<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>        <rss version="2.0"
             xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
             xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
             xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
             xmlns:admin="http://webns.net/mvcb/"
             xmlns:rdf="http://www.w3.org/1999/02/22-rdf-syntax-ns#"
             xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
        <channel>
            <title>
									الجامعات والنخبة - دار النجاح Forum				            </title>
            <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9/</link>
            <description>دار النجاح Discussion Board</description>
            <language>ar</language>
            <lastBuildDate>Mon, 20 Apr 2026 14:32:29 +0000</lastBuildDate>
            <generator>wpForo</generator>
            <ttl>60</ttl>
							                    <item>
                        <title>جامعة إفريقيا العالمية</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9/%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a5%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9/</link>
                        <pubDate>Sun, 09 Jul 2017 18:35:33 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[جامعة إفريقيا العالميةهي جامعة سودانية خاصة وتعتبر من أهم الجامعات في أفريقيا بها طلاب وافدين من حوالي 75 دولة، وتقع في العاصمة السودانية الخرطوم، تأسست عام 1966 باسم &quot;المعهد الإسلامي الإفري...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[جامعة إفريقيا العالميةهي جامعة سودانية خاصة وتعتبر من أهم الجامعات في أفريقيا بها طلاب وافدين من حوالي 75 دولة، وتقع في العاصمة السودانية الخرطوم، تأسست عام 1966 باسم "المعهد الإسلامي الإفريقي" حيث ضم طلاباً أفارقة من المرحلتين المتوسطة والثانوية، ثم تم تغيير الاسم إلى "المركز الإسلامي الإفريقي" عام 1977، وبعد ثورة الإنقاذ تم ترفيعها إلى "جامعة إفريقيا العالمية" عام 1991 امتداداً لثورة التعليم العالي.<br>تعد من الجامعات التي تهتم بالأمور الإسلامية بشكل معتدل، وهي منظمة دولية وكانت تعتمد بشكل شبه كلي على بعض الدول العربية، وتدرس مواد التخصص والمواد الإسلامية، وتهدف إلى تخريج دعاة متسلحين بسلاح العلوم الشرعية والعلوم العصرية كالطب والهندسة وغيرها وفي عام 1977 أنشأت مجموعة من العلماء المعهد الإسلامي الإفريقي بجهد شعبي، وبدأ المعهد يستقبل الطلاب من إفريقيا علي مستوى المرحلة المتوسطة والثانوية، توقف هذا المشروع بعد عامين فقط، وعادت حكومة السودان فأحيت الفكرة وقررت أن تنشئ المركز على أساس أوسع، وبعد اتصالات استجابت للفكرة كل من دولة مصر والسعودية والكويت وليبيا وتلتها قطر والإمارات والمغرب وانتدبت ممثليها لمجلس أمناء المركز الإسلامي الإفريقي وهي السلطة العليا والموجهة، نسبة لتزايد الإقبال علي التعليم العالي وضيق الفرص المتاحة للطلاب من إفريقيا قررت حكومة السودان في عام 1991 ما يلي : منح الجامعة كل الامتيازات المنصوص عليها في إاتفاقية المقر بين السودان والمركز الإسلامي الإفريقي.<br><br>يجدر الإشارة إلى أن جامعة إفريقيا العالمية قد تم اختيارها بصفة أول جامعة سودانية، واختيارها إفريقيّاً في المرتبة (32) من حيث المستوى العلمي والأكاديمي وجودة التعليم فيها، وفي لقاء صحفي مع مدير الجامعة لفت إلى أنَّ الدعم الذي ظلّت تجده الجامعة من الندوة العالمية للشباب الإسلامي والمنظمات الأخرى المثيلة كان له أكبر الأثر والفضل بعد الله سبحانه وتعالى في إحراز هذه النتائج المميزة. وأضاف أنَّ المؤسسة التي صنفت الجامعة هذا العام والذي سبقه، تعد من أفضل المؤسسات المختصة بمؤسسات التعليم العالي وإجراء الدراسات والمسوحات العلمية في جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا، وفي بقية جامعات الدول الإفريقية. والجدير بالذكر أنّ جامعة إفريقيا العالمية قد خطت خطوات كبيرة خصوصاً بعد افتتاح كلياتها الجديدة (طب الأسنان، والصيدلة، والتمريض العالي، والمختبرات الطبية، وكلية العلوم الأسرية، وتنمية المجتمع)، وفتح القبول في كلية علوم المختبرات الطبية لمختلف أبناء إفريقيا من المتميزين خلقاً وديناً ومستوى علمياً.<br>وتأتي اهمية جامعة إفريقيا العالمية (:International University of Africa ) باعتبارها منارة علم تنفذ الى إفريقيا عبر الأقليات المسلمة وتعتبر من أهم الجامعات في أفريقيا وأكثرها عطاء، وتأتي في مصاف المنظمات الدولية.<br>ومنحت حكومة السودان المركز الإسلامي الإفريقي الأرض الواسعة والحصانات والامتيازات والإعفاءات التي تمنح للمنظمات الدبلوماسية وأصبح يتمتع بكل هذه الميزات.<br>وأكمل تأسيس المركز الإسلامي الإفريقي في الفترة من 1977-1986م واستقرت إدارته ونظمه وبدأ يؤتي ثماره بتخريج المئات من طلابه من أكثر من أربعين دولة، وأنشئت فيه كليتان جامعيتان (الشريعة والتربية) وبرز نشاطه الاجتماعي والثقافي في السودان وأقطار إفريقيا بالدورات التدريبية للمعلمين وقوافل الشباب الثقافية وروابط خريجيه.<br>وتضم الجامعة أكثر من (22) كلية هي: (الشريعة والدراسات الإسلامية، دراسات الحاسوب، الاقتصاد والعلوم الإدارية والسياسية، الآداب، الطب والعلوم الصحية، الصيدلة، طب الفم والأسنان، المختبرات، علوم التمريض، العلوم البحتية والتطبيقية، الهندسة، التربية) ومعهدين (معهد اللغة العربية، ومعهد دراسات الكوارث واللاجئين) وعدد (6) مراكز (المركز الإسلامي الإفريقي، ومركز البحوث والدراسات الإفريقية، المركز الإفريقي للتعليم عن بعد، ومركز الدراسات النسوية، ومركز يوسف الخليفة لكتابة اللغات بالحرف العربي، ومركز تقنية المعلومات) وعدد من العمادات والإدارات (عمادة الدراسات العليا، عمادة الطلاب، وعمادة المكتبات، وإدارة القبول والتسجيل) اضافة الى معهد متخصص في االلغات الإفريقية ويدرّسها بالحرف العربي، في اطار منهج علمي. وقد استطاع المعهد كتابة نحو خمس وثلاثين لغة إفريقية بالحرف العربي حتى الآن، رغم الصعوبات التي تنطوي عليها هذه المهمة .<br><br>وأصبحت تمثل معلماً ومنبراً للعلم كأحد معالم الألفية الثالثة المتميزة على وجه الإطلاق ذات التوجه الإسلامي والأكاديمي في آن واحد.<br>ولجامعة إفريقيا العالمية مجلس أمناء يضم حوالي 40عضو نصفهم من افريقيا والخليج والعالم العربي الكبير ويجتمع في يناير من كل عام لتقييم سير العمل في الجامعة على المستويين الأكاديمي والإداري .وابان مصطفى عثمان اسماعيل رئيس مجلس امناء الجامعة في منبر وكالة السودان للأنباء مؤخرا ان للجامعة اتفاقية مع حكومة السودان تجعلها في مصاف المنظمات العالمية التي تتميز بعدد من الصفات التفضيلية التي تساعدها في حركة الأموال والكادر العامل باعتبار أن الجامعة تخدم سياسة الحكومة في مساعدة أبناء إفريقيا في مجال التعليم .<br>ويعطي نظام الجامعة نسبة 50% للطلاب الأفارقة و 25% مخصص للأقليات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم و25% الأخرى مخصصة للطلاب السودانيين حيث قال د. اسماعيل إن الجامعة حرصت على مشاركة الطلبة السودانيين لما يمكن أن يقدمه الطالب السوداني لغيره من خبرة وتجربة ومن عادات وتقاليد وقيم واخلاق المجتمع السوداني ، واردف ان في بعض الدول لا تجد الاقليات الاسلامية الفرص الكافية للتعليم فتوفر الجامعة تلك الفرص ، والجامعة تتميز بانها تقدم لطلاب الأفارقة خاصة وطلاب الأقليات المسلمة الأخرى التعليم في كافة المجالات خاصة العلمية والانسانية .<br>وستكمل الجامعة في العام القادم مسيرة نصف قرن من الزمان ،واوضح د. كمال عبيد مدير الجامعة أنه ومن خلال انعقاد مجلس الأمناء الـ21 سيقدم مقترح بتكوين لجنة لوضع الخطة للاحتفال باليوبيل الذهبي للجامعة في يناير 2016 ،وقال إن جامعة إفريقيا العالمية استفادت من تجربة المجتمع السوداني في التسامح والتعامل الجيد وهي من المميزات التي اكتسبها طالب الجامعة من المجتمع السوداني، وقال إن جامعة إفريقيا موقعة أكثر من 150 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع عدد من الجامعات في مختلف أنحاء العالم لتنظيم العلاقة بين الجامعة وتلك المؤسسات السودانية و العالمية.<br>هند الأمينالخرطوم 11/1/2015(سونا)<br>ملاحظة: بالنسبة لي سجلت رسالة دكتوراة تحقيق مخطوط " معيار أغوار الأفهام في الكشف عن مناسبات الأحكام" في هذه الجامعة على يد رئيس كلية الشريعة حاج نور (عليه رحمة الله) ولم أتابع هذا التسجيل منذ عشرين سنة تقريباً، وعدت اليوم إلى الجامعة لأرى التوسع الكبير في كلياتها وعمرانها وعدد طلابها، حتى أني رأيت ثلاثة طالبات في كلية اللغة العربية من الصين، بزي إسلامي محتشم مع الحجاب، وتحدثت معهن قليلاً فقلن أنهن يدرسن اللغة العربية، وهذا ما جعلني أزداد تفاؤلاً بالخير لأمتنا الإسلامية.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9/">الجامعات والنخبة</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9/%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a5%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>فكر محمد إقبال وفلسفته.</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9/%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%aa%d9%87/</link>
                        <pubDate>Tue, 09 Feb 2010 07:33:31 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[المفكر والشاعر والفيلسوف العبقري محمد إقبال   قرأت ولا زلت منشغلا به إلى حد الاستغراق: الفكر الإصلاحي للفيلسوف والمفكر الإسلامي العظيم والشاعر المحلّق فى آفاق الحياة الروحية محمد إقبال : &amp;qu...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[المفكر والشاعر والفيلسوف العبقري محمد إقبال   قرأت ولا زلت منشغلا به إلى حد الاستغراق: الفكر الإصلاحي للفيلسوف والمفكر الإسلامي العظيم والشاعر المحلّق فى آفاق الحياة الروحية محمد إقبال : &quot; يبدو أن نبي الإسلام يقف على حافة عالمين: العالم القديم و العالم الحديث ؛ فهو من ناحية مصدر رسالته يعتبر منتمياً للعالم القديم ، أما من ناحية روح رسالته فيعتبر منتمياً إلى العالم الحديث ...&quot; عبارة استوقفتنى طويلا أتأمل فى ما انطوت عليه من معانً وأفكار .. وقد وردت فى سياق محاضرة لمحمد إقبال ضمّنها فى واحد من أشهر كتبه بعنوان &quot; تجديد الفكر الديني فى الإسلام &quot; العالم القديم فى هذه العبارة يشير به إقبال إلى عصر النبوّات والرسالات الإلهية إلى البشر منذ أبينا آدم إلى المسيح عليه السلام ، حيث خُتم وانتهت الرسالات بمحمد &#040;صلّى لله عليه وسلم&#041; ، يقول إقبال: &quot; لقد كتشفت الحياة فى الإسلام مصادر أخرى جديدة للمعرفة مناسبة لاتجاهها الجديد ، فميلاد الإسلام هو ميلاد العقل الاستدلالي وهذا ما أرجو أن أتمكن حالياً من إثباته لكم بطريقة مقنعة ... ففي الإسلام تبلغ النبوة كمالها باكتشافها لحقيقة جوهرية هى ضرورة إنهاء عصر النبوات ... وهو أمر ينطوى على إدراك دقيق أن الحياة لا يمكن أن تظل رهينة لوحي يتنزّلل عليها فى كل خطوة تخطوها نحو التقدّم المعرفيّ .. وأن على الإنسان لكي يكتسب وعيه الذاتي كاملا أن يُترك أخيراً ليعتمد على موارده الخاصة ..&quot; فالقرءان كما يراه إقبال فيه مايكفى لتفجير ينابيع المعرفة فى عقول البشر على مر العصور الباقية إلى أن يرث الله الأرض وما عليها .. ولا شك إن إبطال الإسلام للكهنوت والملَكِية الوراثية، ودعوة القرآن المستمرة للعقل والتجربة، والتأكيد على النظر في الكون والتاريخ كمصادر للمعرفة الإنسانية، كل هذه جوانب مختلفة لفكرة واحدة هي ختام النبوة .. أن البشرية لم تعد بحاجة إلى نبي جديد وأن محمدا هو آخر الأنبياء و خاتم الرسل ، وأن رسالته هى خاتمة الرسالات .. يرى إقبال : أن القرآن يؤكّد بما لا يدع مجالا للشك أن المعرفة التى يحتاجها الإنسان فى حياته و تقدّمه قائمة فى الأنفس والآفاق فهذان هما المصدران الوحيدان للمعرفة الحديثة بعد أن توقّف الوحي، ؛ فالله يرينا آياته في التجربة الجوانية والبَّرانية ، وواجب الإنسان هو أن يجتهد ويمضى فى تقييم هذه التجربة ، ويحكم على كفاءتها فى إمدادنا بالمعرفة. 

يقول محمد إقبال : &quot; فكرة انتهاء النبوة وختام الرسالات ..لا ينبغي فهمها على أن الغاية النهائية للحياة هى إحلال العقل محل القلب والوجدان ، فهذا شيء غير ممكن وغير مرغوب، والقيمة العقلية للفكرة هي أنها تتجه إلى خلق موقف نقدي و تولّد فينا إعتقادا بأن أى سلطة شخصية تدَّعى لنفسها مصدرا فوق الطبيعة قد انتهى عهدها من تاريخ البشرية ، و هذا الاعتقاد فى حد ذاته يمنح الإنسان قوة نفسية تكبح ظهور مثل هذه السلطة، وترسيخ هذه الفكرة يفتح آفاقاً جديدة من المعرفة في مجال التجربة الجُوّ انية والبرانية للإنسان &quot; ، فمن النظر والبحث فى آيات الله فى الأنفس يتولّد علم النفس ومن آياته فى الآفاق تتولد العلوم الطبيعية المختلفة ، كما يتولد علم التاريخ من النظر فى سير الأمم السابقة والتماس العبرة منها 

لقدخلقت هذه الفكرة ونَمَّت روح الملاحظة النقدية المتفحصة لتجربة الإنسان الخارجية بأن جرّدت قوى الطبيعة من تلك الصبغة االأسطورية التي أسبغتها عليها الثقافات السابقة في العصورالقديمة .. وعلى هذا يجب على المسلم الآن أن يعتبر التجربة الصوفية الدينية تجربة طبيعية تماماً مهما كانت غير عادية وغير مألوفة، وأنها قابلة للنقد وخاضعة للفحص الدقيق كغيرها من الجوانب الأخرى للتجربة الإنسانية .. ويرى محمد إقبال أن أول إنسان فى التاريخ حاول أن يخضع الظواهر النفسية للتجربة والملاحظة هو النبيّ محمد صلى الله عليه وسلم نفسه .. إذ يُروى أن غلاما يهوديا إسمه إبن صياد كانت تنتابه حالة وصفها بعض الناس بأنها جذب روحي ووصفها آخرون بأنها لبْس شيطاني ، فإذا حضرته هذه النوبة اعتزل الناس وجلس وحده يتحدث إلى نفسه .. فلما سمع النبي بقصته أراد أن يخضعه للملاحظة المباشرة ويفحصه بنفسه فاقترب منه مستترا بجذع شجرة حتى لا يراه الغلام .. ولكن جاءت أمه ونبهته إلى أن النبي يستمع إليه فأفاق الغلام من جذبته .. وقال النبي ما معناه : لولا تركتْه لعرفنا ماذا يقول ...؟ 

في القرآن إذنْ مصدران آخران للمعرفة &#040;غير استبطان النفس وملاحظة السلوك الفردي والجمعي&#041; هما الطبيعة والتاريخ .. وتتجلى روح الإسلام في أفضل صورها في انفتاحها على هذه المصادر .. يقول محمد إقبال : يرى القرآن الآيات الدالة على الحقيقة المطلقة في: الشمس و القمر و امتداد الظل و اختلاف الليل والنهار و اختلاف الألسنة وألوان البشر و تداول الأيام بين الناس.. وفى كل مظاهر الطبيعة كما تتبدّى للإدراك الحسّي .. و يرى أن واجب المسلم هو أن يتأمّل في هذه الآيات لا أن يمرَّ بها &quot;كما لو كان ميتاً أوأعمى: وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً &#040;الإسراء: آية 72&#041; .. هذه الدعوة إلى عالم الحس وما يصاحبها من التحقّق االمتانّى لرؤية القرآن للكون من حيث أنه كون ديناميكي متغير خاضع للصيرورة بطبيعته ، كون متناهٍ رغم اتساعه الهائل ، ولكنه مع تناهيه قابل للزيادة والامتداد المستمر... كل هذا جعل المفكرين الإسلاميين يدخلون في صراع مع الفكر الإغريقي ، الذي درسوه بمزيد من الحماسة في بداية حياتهم العقلية . فلم يكن المفكرون المسلمون فى أول الأمر يدركون أن روح القرآن تتعارض فى أساسها مع الفلسفة القديمة ، فوضعوا كل ثقتهم في المفكرين الإغريق ، وكانت أول اندفاعة لهم هي محاولة فهم القرآن في ضوء الفلسفة الإغريقية .. ولكن باءت هذه المحاولة بالفشل ؛ ذلك لأن روح القرآن تميل إلى ما هو واقعي ملموس بينما طبيعة الفلسفة الإغريقية تأملية مجردة تهتم بالنظرية وتغفل الواقع .. ويعتقد محمد إقبال أن هذا الفشل فى حد ذاته كان نعمة عظمى فهو الذى أدى إلى ظهور الروح الحقيقية لثقافة الإسلام ؛ وإلى وضع الأساس المنهجي للثقافة الحديثة في أهم جوانبها.. وقد تجلّت هذه الثورة الفكرية ضد الفلسفة الإغريقية في جميع المجالات الإسلامية.. لاحظ هنا أن فكرة إقبال هذه تقلب النظرة الشائعة والموروثة التى تذهب إلى أن كل تقدم فكري أحرزه المفكرون المسلمون يرجع فى أساسه إلى العقلانية التى استقاها المسلمون من الفلسفة اليونانية والمنطق الأرسطى ويتشدق أدعياء الثقافة اليوم بأن تخلّف المسلمين راجع إلى أنهم طرحوا عقلانية الفيلسوف الأندلسي إبن رشد المستمدة من الفلسفة الأرسطية وتابعوا فكر أبى حامد الغزالي الذى هاجم الفلسفة اليونانية ولجأ إلى الحدْس كمصدر يقيني للمعرفة ... ولن نخوض فى تفاصيل هذه المعركة التاريخية بين الغزالى فى كتابه &quot;تهافت الفلسفة&quot; و ردّ ابن رشد عليه فى كتابه &quot;تهافت التهافت&quot; إنما نثبت هنا فقط فكرة محمد إقبال التى جاءت كأنها كشف جديد مفاده: أن التقدم الفكري والعلمي الذى ابتدعه المسلمون وترسخ فى الثقافة الغربية بعد ذلك ، وكان باعثا على نهضتها الحديثة .. هذا التقدّم لم يكن نتيجة تبنّى المسلمين للفلسفة اليونانية وتطبيقها فى المجالات الفكرية المختلفة وإنما كان نتيجة الثورة على الفلسفة اليونانية والمنطق الأرسطي .. هذه الثورة التى تولّد عنها منهج الاستقراء العلمي الحديث القائم على الملاحظة والتجربة .. وكان مصدره الأساسي ومفجّره هو القرآن نفسه .. كان ابتداعا إسلاميا خالصا نقله إلى أوربا روجر بيكون وصقله من بعده سميّه فرانسيس بيكون ... 
ونكمل إنشاء الله الحديث عن أبعاد هذه الثورة العلمية وأبعادها فى التقدم الإنساني فى مقالة لاحقة بمشيئة الله .... <a href="mailto:myades34@gmail.com">myades34@gmail.com</a>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9/">الجامعات والنخبة</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9/%d9%81%d9%83%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%aa%d9%87/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>أحمد خان (الهند) وتجديد التربية</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9/%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ae%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af-%d9%88%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/</link>
                        <pubDate>Tue, 09 Feb 2010 07:06:09 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[في الهند.. أحمد خان وتجديد التربية محمد حلمي عبد الوهاب/ 03-11-2009يتربع على عرش التيار التحديثي- الليبرالي في الهند السيد أحمد خان &#040;1817م- 1898م&#041;&#040;&#041; الذي ولد وترعرع في ظل...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[في الهند.. أحمد خان وتجديد التربية محمد حلمي عبد الوهاب/ 03-11-2009يتربع على عرش التيار التحديثي- الليبرالي في الهند السيد أحمد خان &#040;1817م- 1898م&#041;&#040;&#041; الذي ولد وترعرع في ظل أسرة أرستقراطية تمتاز بأصولها العريقة؛ حيث رحل أجداده الأوائل من بلاد الغرب إلى مدينة &quot;هراة&quot;، ثم منها إلى العاصمة &quot;دلهي&quot; في عهد الملك &quot;أكبر شاه&quot;.لد أحمد خان في السابع عشر من أكتوبر عام 1817، وتوفي والده عام 1254هـ- 1838م وهو لا يزال في التاسعة عشرة من عمره، وعلى عكس أسرته التي كانت تتحرج كثيرا من إبداء صلتها بالإنجليز، التحق السيد أحمد خان بخدمة الحكومة أمينا للسجلات في القلم الجنائي بمدينة دلهي، ثم سرعان ما عُيِّن منصفا، أي قاضيا مدنيا في مقاطعة &quot;فاتح بور&quot; الواقعة ضمن إقليم &quot;أكرا&quot; لينتقل بعد ذلك بنفس مسماه الوظيفي إلى مدينة &quot;بنجور&quot; قبيل وقوع الثورة الهندية بقليل عام 1274هـ- 1857م.وواقع الأمر أنه كان يمكن لحياة السيد خان أن تسير على نفس طريقتها فيترقى في سلك القضاء لولا وقوع الثورة الهندية التي كانت الحدث الفصل في حياته وتحولاته الفكرية؛ حيث لم يعرف عنه اهتمامه بقضايا الإصلاح والتجديد قبلها، وإنما كان مهتما فقط ببحث آثار دلهي القديمة، حيث ألف في هذا السياق كتابه &quot;آثار الصناديد&quot; عام 1264هـ-1847م، وما أن اندلعت الثورة الهندية حتى انتهت بالفشل كآخر محاولة عسكرية قامت بها سلطات المغول الإسلامية في وجه الغزو الأوروبي.لكن ما حدث لاحقا بعد انتهاء الثورة هو الذي غير مجرى المياه الراكدة في الحياة السياسية الهندية؛ حيث امتدت مرحلتا الاضطهاد والقمع لدرجة أن عمد ضابط بريطاني اسمه الكابتن هدسون إلى جميع أفراد الأسرة المالكة فذبحها على بكرة أبيها، ولم يستثن منها إلا الإمبراطور الطاعن في السن بهادر شاه الثاني والذي توفي بمنفاه في مدينة رانجون بعد ذلك.في هذه الأثناء أبيحت المدينة للجيش الذي انطلق جنوده لنهب المساكن وذبح المواطنين، فإذا بأحمد خان يجير أسرة بريطانية من محاولة الاعتداء عليها وينقذها من الموت، ومن ثم نظرت إليه السلطات الإنجليزية بعين الرضا، وكافأته على ذلك بترقيته وظيفيا. 
ولم يكتف السيد خان بذلك، وإنما أعلن عن رأيه في مناهضة الإنجليز، فألف كتابا بعنوان &quot;أسباب بغاوت هند&quot;، أي &quot;أسباب الثورة الهندية&quot; حلل فيها جميع الأوضاع الاجتماعية والسياسية في شبه القارة الهندية، مؤكدا أن المواجهة العسكرية مع البريطانيين لم تكن في موضعها، وأن الفرصة لا تزال برغم ذلك مواتية للمسلمين للدخول في مناقشة ذات مضمون علمي وثقافي أكبر لمواجهة القوة الأوروبية المتنامية.كما سعى أحمد خان إلى تقديم تفسير جديد لنظرية الجهاد بعد أن ساد في هذه الفترة أن الهند أصبحت دار حرب، ووجب الجهاد المسلح على أبنائها المسلمين دفاعا عن دينهم، ففي سنة 1804م قام الحاج شريعة الله بتأسيس حزب إصلاحي يقوم على عدم صحة صلاة الجمعة في الهند بحجة أنها ليست دار إسلام! ولذا سمي حزبه هذا بـ&quot;جماعة اللاجمعة&quot;.وعلى عكس هذا الفهم تماما، أكد السيد خان أن الجهاد ليس مباحا إلا في حالة وقوع القهر البالغ، أو الحيلولة بين المسلمين وأداء شعائرهم الدينية، وتبعا لذلك فإنه لما كان الأمر الأخير غير متحقق في الواقع؛ نظرًا لأن الإنجليز يكفلون الحرية الدينية، فإن ذلك لا يبرر الجهاد ضدهم بحال من الأحوال.وبطبيعة الحال، لاقت آراء السيد خان اعتراضا شديدا من قبل الأوساط الجهادية، خاصة أن عدد المسلمين في الهند وقتها كان قد جاوز السبعين مليون، فإذا بأغلبهم يعيشون في حالة من الجهل والفقر وبؤس العيش، وحتى من تعلم منهم لم يتجاوز تعليمه الإطار التقليدي &#040;التعليم الديني&#041;.رأى السيد خان أن أغلبية الشعب خاضع لسلطة رجال الدين الذين لا يفهمون من الإسلام إلا رَسْمَه، ويرون &quot;أن المدنية الحديثة بعلمها ونظمها ووسائلها ومقاصدها  مدنية كفر لا يصح للمسلم أن يستمد منها، ولا أن يتعاون مع أهلها، وإنهم إذا فتحوا صدورهم لها أحاطت عقائدهم، ونالت من دينهم&quot; &#040;&#041;.بين خان ومحمد عبدهوتبعا لرأي السيد خان المتعلق بضرورة البدء بإصلاح العقول من خلال التثقيف والتهذيب، يبدو أنه بذلك أقرب شبها بالشيخ الإمام محمد عبده بعد مفارقته جمال الدين الأفغاني وعودته إلى الوطن من نفيه؛ فكلاهما يؤمن أنه لا وجود لاستقلال مع الجهل وسيادة الخرافة، وأن عماد الدولة الحرة الأبية إنما يقوم على العلم بالدين والدنيا معا، وأن الإسلام إذا ما تم فهمه على حقيقته فإنه ليس فيه ما يمنع الإنسان من أن يصل إلى أعلى الدرجات في العلوم ونظم الدنيا إلى غايتها، بل على العكس تماما فإن في الإسلام ما يشجع على التدبر في آيات الله وملكوته.جانب آخر يشترك فيه المجددان، محمد عبده وأحمد خان، ألا وهو الجانب الواقعي، وقراءة المشهد السياسي لكلا البلدين في ضوء الحاصل فعلا وليس بهدي من بواعث الأمل أو التمني؛ فقد أقر كلاهما بأن مرد السلطة في بلديهما إلى الإنجليز وحدهم، وأن هؤلاء يملكون ناصية الأمور من ناحية العتاد والقوة وإحكام السيطرة على البلاد، وهو ما ليس بإمكان البلدين، مصر والهند، مواجهته أو مقاومته مرحليا، لكنهما بالرغم من ذلك أقرا بأن اتحاد قوى الشعب من خلال المقاومة كفيل بردع ودحر القوات الإنجليزية، لكن التساؤل الذي قفز أمامهما إزاء هذا الافتراض هو: كيف يكون اتحادهم مع واقع جهلهم وضعف خلقهم؟ أضف إلى ذلك فساد أمرائهم؟!إلى هذا الحد من المقاربة تأكد للمجدديْن أنه لا مناص من البدء أولا بتثقيف الشعب، وحتى يتم ذلك يتوجب على النخبة الثقافية والسياسية أن تجلس إلى مائدة المفاوضات مع الإنجليز في كلا البلدين للاستفادة بأكبر قدر ممكن في هذا السياق، فما لا يدرك كله لا يترك كله.ومن النواحي الأخرى التي اشترك فيها الإمامان أن كليهما قد ناله من الاتهامات بسبب آرائه الشيء الكثير، ولعل ذلك ما يفسر سبب رحيل السيد خان إلى أوروبا عقب انتهاء الثورة مباشرة ليسجل إعجابه بالتيارات الفكرية الأوروبية وقتذاك في كتابه &quot;سفر نامه&quot; والذي جاء فيه:&quot;إن الذين يريدون إصلاح الهند الحقيقي يجب أن يجعلوا نصب أعينهم نقل العلوم والفنون والآداب الأوروبية إلى لغة البلاد الأصلية.. إن تقدم الغربيين إنما جاء من أنهم عالجوا الآداب والعلوم بلغتهم، ولو كانت العلوم والفنون تعلَّم في إنجلترا باللغة اللاتينية أو اليونانية أو العربية أو الفارسية لظلوا جاهلين جهل الهند، فإذا لم نهضم العلوم والفنون ونتمثلها بلغتنا فسنظل في حالتنا السيئة  &#040;&#041;.لكنه في المقابل صدم مرة أخرى إزاء جهل الأوروبيين بالإسلام ونبيه، فكتب بدافع هذه التجربة، وهو في إنجلترا، كتابا بعنوان&quot; &quot;خطبة أحمد&quot; تحدث فيها عن سيرة النبي عليه الصلاة والسلام، وفكره، مدللا على ذلك بالأحاديث النبوية.وعندما عاد السيد خان من رحلته الأوروبية سارع بإنشاء &quot;الجمعية الإسلامية العلمية&quot;، ثم أسس لاحقا &#040;عام 1860م&#041; &quot;كلية عليكرة الإنجليزية الإسلامية&quot; والتي أصبحت فيما بعد &quot;جامعة عليكرة الإسلامية&quot;.وفي كل الأحوال، فإن من شأن الآراء التي قال بها الإمامان، عبده وخان، أن تجر عليهما ويلات لا قبل لهما بها، ومن ثم كان يتوجب على صاحب هذه الآراء أن يحارب في وقت واحد على جبهات ثلاث:الجبهة الأولى: تتمثل في رجال الدين الذين يرون في الدعوة لاقتباس العلوم الحديثة مفسدة تضر بالدين، وأن القول بقيام كل شيء على السببية كفر بالقضاء والقدر، إلى جانب القول بزندقة من ينكر على المشايخ والأولياء سلطتهم الروحية.الجبهة الثانية: تتمثل في دعاة الوطنية والاستقلال، وهؤلاء يرون في الدعوة لمهادنة الإنجليز خيانة للقضية الوطنية، وأنه لا تفاوض ولا مسالمة إلا بعد الجلاء، وكل من يطلب دون ذلك يُتهم بالعمالة، خاصة إذا انضوى تحت لواء الحكومات اللاشرعية، وترقى ضمن وظائف الدولة المحتلة.الجبهة الثالثة: تتمثل في قوى الاستعمار، وهؤلاء سرعان ما يضيقون ذرعا بمطالب المصلحين، فيعمدون إلى نفيهم خارج البلاد، أو مصادرة كتبهم سعيا وراء الحد من نفوذهم، وخوفا من سلطانهم، على حد سواء.إنما الأمم الأخلاقوقد ربط السيد خان في دعوته التحديثية بين تقدم الأمم ورقيها الأخلاقي، يقول في ذلك: &quot;انظروا إلى إنجلترا، لقد كانت ثروتها تتماشى يوما فيوما مع تربيتها، فكلما زادت تربيتها زادت ثروتها، وقد كانت منذ قرون وأمامها من العقبات والصعاب التي تعوق التربية أكثر مما عندنا.. ولو أن الهند سنة 1856 كانت تعرف العالم وتعرف قوتها وقوة خصمها من الإنجليز، وتزن الأمور بميزان صحيح، وتدرك نتائج الأمور ما حدثت الحوادث الأليمة التي حدثت سنة 1858، إلا أن الجهل سبب لكل شر&quot; &#040;&#041;.ثم سافر السيد خان إلى مكة سنة 1870 ليعرض مخططه للإصلاح التربوي والفكري والاجتماعي على زعماء العالم الإسلامي، الذين تتبعوا باهتمام بالغ شتى تجاربه في مجال التعليم، كما كان له الفضل في إقناع علماء المسلمين بنظريته القائلة بأن باب الاجتهاد مفتوح، وبأن الإسلام بحاجة إلى إصلاح، على الرغم من معارضة أقلية متشددة من علماء المدرسة القديمة.وإلى جانب أنشطته هذه، أسس السيد خان عددا من المجلات الدورية لنشر فكره الإصلاحي من بينها: &quot;تهذيب الأخلاق&quot;، وكانت تصدر باللغتين الإنجليزية والأوردية، ومجلة &quot;عليكرة&quot; Aligarh Gazette ، وغيرها.لكن على العكس تماما من قبول المجتمع الهندي آراء السيد خان الإصلاحية في المجالين الاجتماعي والتثقيفي-التعليمي، أثارت مواقفه السياسية استياء متزايدا بين المسلمين آنذاك؛ فقد كان يحذر دائما من مغبة الاصطدام بالإنجليز، وذهب أيضا إلى حد النصح بإجراء تعاون بين المسلمين والسلطات البريطانية، أضف إلى ذلك أن الأخيرة منحته لقبا فخريا هو لقب &quot;سير&quot;، ومن ثم أصبح عضوا في مجلس نائب الملك.وفي كل الأحوال، كان السيد خان يرى أن الغرض الذي يجب أن يرمي إليه السياسي هو العمل على تحقيق وحدة الهند ككل، وأن الإسلام والهندوكية والنصرانية يجب أن تكون عقائد دينية محلها نفوس معتنقيها فقط؛ وبالتالي لا تؤثر هذه العقائد في الوطنية التي ينبغي أن تظل عامة تشترك فيها جميع الطوائف.وفي السياق ذاته، شجع السيد خان القائمين على حزب المؤتمر الهندي الذي تكون من ليبراليين بقصد المطالبة بإجراء إصلاحات سياسية ودستورية ليبرالية، لكنه ما لبث أن امتنع عن حضور إحدى جلساته برئاسة بدر الدين طيّاجي بحجة خوفه من أن تتحرك إنجلترا مرة ثانية ضد المسلمين على النحو الذي حدث بعد قمع الثورة الهندية.القرآن والعقلأيضا لم تسلم آراء السيد خان الدينية من توجيه النقد اللاذع لها؛ حيث أثار كتابه &quot;تفسير القرآن&quot; سخط العديد من رجال الدين بصفة خاصة، وبحسبه فإن القرآن إذا ما فهم فهما صحيحا لا يتعارض مع العقل، وأن النظر الصحيح فيه إنما يوجب الاعتماد على روحه أكثر من الاعتماد على حرفيته، ومن ثم يجب أن يفسّر القرآن على ضوء العقل والضمير ليس إلا!بل إنه تطرَّف في نظريته هذه إلى الحد الذي قال فيه: إن الوحي قد نزل بمعناه دون لفظه! متابعا في ذلك مذهب بعض علماء المسلمين المتقدمين الذين حكى قولهم السيوطي في «الإتقان»، حين قال: &quot;وذكر بعضهم أن جبريل إنما نزل بالمعاني خاصة، وأنه صلى الله عليه وسلم عَلِمَ تلك المعاني وعبر عنها بلغة العرب&quot; &#040;&#041;.ولا ننسى أيضا ما كتبه جمال الدين الأفغاني بالفارسية في رسالته &quot;الرد على الدهريين&quot; التي هاجم فيها أحمد خان ومذهبه، أضف إلى ذلك الجهود التي قامت بها حركة &quot;ديوبند&quot; أو دار العلوم التي أسسها النانوتاوي في ديوبند عام 1860 لمواجهة تيار التغريب في البلاد والعودة إلى العلم الإسلامي والمعرفة الحقيقية بروح الإسلام للخروج من حقبة الانهيار والاضمحلال.ففي الوقت الذي كان يولي فيه السيد خان قدرا كبيرا من الاهتمام في كلية عليكرة لتدريس اللغات والعلوم الغربية، كانت العناية موجهة في ديوبند على العكس من ذلك نحو العلم والتربية الإسلامية، وفيما كان طلبة عليكرة لا يتعاطون السياسة من قريب أو من بعيد، كان معهد ديوبند يصر على الالتزام بالمعارضة السياسية ومقاومة المحتل بجميع الطرق والوسائل المسلحة وغير المسلحة.ونتيجة لآراء السيد خان الدينية والسياسية، ذهب مولوي علي بخش إلى مكة بقصد الحج ورجع بفتوى من علماء مكة تكفر السيد خان، فما كان منه سوى أن كتب في دورية &quot;تهذيب الأخلاق&quot;: &quot;ما أعجب إلحادي! لقد جعل مني كافرا وجعل منه حاجا مؤمنا!.. إن إلحادي كالأمطار تُخْرِجُ أحسن الورود في البستان، وأخس الكلأ في الوديان&quot;.حاصل على دكتوراه في الفلسفة الإسلامية 
لمزيد من التفاصيل حول حياة السيد خان راجع ما كتبه عنه الدكتور جلال السعيد الحفناوي ضمن موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين- المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، دار الجيل، المجلد الثامن، الطبعة الأولى، 1426 هـ- 2005م، الصفحات 99-106. 
أحمد أمين: زعماء الإصلاح في العصر الحديث، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1965، ص 125. 
زعماء الإصلاح في العصر الحديث، ص 128. 
زعماء الإصلاح في العصر الحديث، مصدر سابق، ص 126-127 
نقلا عن: زعماء الإصلاح في العصر الحديث، ص 131 
&#040; يُقرأ أحمد خان في سياق عصره وأحوال المسلمين في عصره، ويأخذ منه ويرد عليه &#041;]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9/">الجامعات والنخبة</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9/%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ae%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af-%d9%88%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>مهاتير للمسلمين : &quot;اقرأ&quot;.. للدين والعلم</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9/%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%b1-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%82%d8%b1%d8%a3-%d9%84%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/</link>
                        <pubDate>Mon, 08 Feb 2010 17:44:08 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[مهاتير للمسلمين : &quot;اقرأ&quot;.. للدين والعلم 
   صحف- إسلام أون لاين.نت     رئيس الوزراء الماليزي الأسبق      كوالالمبور - دعا رئيس الوزراء الماليزي الأسبق مهاتير محمد المسلمين إلى التو...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[مهاتير للمسلمين : &quot;اقرأ&quot;.. للدين والعلم 
   صحف- إسلام أون لاين.نت     رئيس الوزراء الماليزي الأسبق      كوالالمبور - دعا رئيس الوزراء الماليزي الأسبق مهاتير محمد المسلمين إلى التوسع في قراءة العلوم غير الدينية، معتبرا أنهم ابتعدوا حاليا عن الهدف الأساسي للقراءة، مثلما فعلوا في القرن الخامس عشر الميلادي، عندما أفتى بعض العلماء بأن تكون القراءة لتوسيع معرفتهم الدينية فقط. 
ففي مقال بعنوان &quot;الإسلام والعلم&quot;، وردا على سؤال لأحد المعلقين، كتب مهاتير في مدونته على الإنترنت اليوم الإثنين 8-2-2010: إن &quot;الأمة الإسلامية كانت متفوقة في مجالات العلم.. فلماذا تتخلف دول منظمة المؤتمر الإسلامي حاليا في مجال العلم والتكنولوجيا؟&quot;، بحسب صحيفة &quot;ماليزيان ميرور&quot;. 
ولتوضيح الأمر قال: إن المسلمين الأوائل نزل عليهم أمر الله عز وجل في القرآن الكريم بالقراءة في قوله تعالي: &quot;اقرأ باسم ربك الذي خلق&quot;، ولم يحدد الوحي الذي نزل على الرسول محمد عليه الصلاة والسلام ما يجب على المسلمين قراءته. 
التعطش للمعرفة 
مهاتير أضاف في مقاله أنه &quot;لم تكن هناك كتب عن الإسلام في ذلك الوقت، ولكن كان يوجد العديد من الكتب عن اللغة العبرية والديانة المسيحية.. كانت هناك كتب في العلوم الفلسفية اليونانية والرياضيات الهندية&quot;. 
ولفت إلى أن المسلمين الأوائل قرءوا هذه الكتب، وترجموا جميع كتابات الإغريق والهنود، وغيرهم، ثم تابعوا الطريق من خلال بحوثهم الخاصة في هذه المجالات، مضيفا: &quot;وبذلك استفاد المسلمون في وقت مبكر من هذه المجالات، إضافة إلى المعارف التي اكتسبوها في ذلك الوقت&quot;. 
وشدد مهاتير، على أنه في الوقت الذي انغمس فيه الأوروبيون في خرافات &quot;عصور الظلام&quot;، رغم أنهم اعتنقوا المسيحية، فإن الحضارة الإسلامية المتفوقة سطعت على الأوروبيين حتى إسبانيا والبرتغال وصقلية واليونان، وأصبحت معظم دول أوروبا الشرقية تحت حكم المسلمين. 
&quot;اقرأ&quot; 
رئيس الوزراء الماليزي الأسبق شبه وضع المسلمين حاليا بوضعهم في القرن الخامس عشر الميلادي من الحقبة المسيحية، فخلال هذا القرن فسر بعض علماء المسلمين كلمة &quot;اقرأ&quot; في الآية القرآنية الكريمة بأنها القراءة الدينية فقط، ومن ثم ركز علماء المسلمين والأطباء وغيرهم على دراسة الدين فقط، مهملين بقية العلوم. 
في المقابل -يضيف مهاتير- كان من الملاحظ أن الأوروبيين قرروا اكتساب المعرفة من المسلمين في مختلف الدراسات، وتعلم الكهنة المسيحيون اللغة العربية، وبالتالي كانوا قادرين على الوصول إلى مكتبات قرطبة وبغداد وغيرها، وترجموا أعمال المسلمين إلى اللاتينية، ومنها إلى اللغات الأوروبية الأخرى. 
وذكر بأنه مع &quot;اكتساب الأوروبيين المعارف من المسلمين بدءوا في الخروج من عصور الظلام، وبناء الحضارة التي نراها اليوم&quot;، مشددا على أنه منذ رفض المسلمون ما اعتبروه معرفة غير دينية والحضارة الإسلامية بدأت في التراجع. 
وختم مهاتير مقاله قائلا: &quot;للأسف لا يبدو أن المؤرخين المسلمين لاحظوا سلبية فتاوى القرن الخامس عشر الميلادي حتى اليوم.. ولا يبدو أنهم راغبون في ربط تراجع حضارتهم بإهمال المعرفة غير الدينية.. بينما اعترف مؤرخون أوروبيون بأن خروجهم من عصور الظلام كان بفضل قراءتهم للحضارة الإسلامية وأصولها&quot;. 
ويعاني العالمان العربي والإسلامي من تراجع معدلات القراءة، فبحسب إحصاءات غير رسمية، فإن 20% لا يقرءون أبدا، و15% يقرءون بشكل متقطع، وليسوا حريصين على اقتناء الكتاب.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9/">الجامعات والنخبة</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9/%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%b1-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%82%d8%b1%d8%a3-%d9%84%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>قصة في جامعة الملك عبد العزيزهام لكل طالب و طالبة</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2%d9%87%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%83%d9%84-%d8%b7%d8%a7/</link>
                        <pubDate>Tue, 21 Oct 2008 14:27:16 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[أشكر لك ابن أخي غسان 
                                                      مرورك الكريم
                                                    ومشاركتك الطيبة
                                 ...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[أشكر لك ابن أخي غسان 
                                                      مرورك الكريم
                                                    ومشاركتك الطيبة
                                                    ونحن بانتظار المزيد]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9/">الجامعات والنخبة</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2%d9%87%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%83%d9%84-%d8%b7%d8%a7/</guid>
                    </item>
							        </channel>
        </rss>
		