<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>        <rss version="2.0"
             xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
             xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
             xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
             xmlns:admin="http://webns.net/mvcb/"
             xmlns:rdf="http://www.w3.org/1999/02/22-rdf-syntax-ns#"
             xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
        <channel>
            <title>
									الصحة النفسية - دار النجاح Forum				            </title>
            <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/</link>
            <description>دار النجاح Discussion Board</description>
            <language>ar</language>
            <lastBuildDate>Sun, 17 May 2026 04:00:55 +0000</lastBuildDate>
            <generator>wpForo</generator>
            <ttl>60</ttl>
							                    <item>
                        <title>تلخيص كتاب &quot;أشهر خمسين خرافة في علم النفس&quot;</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/%d8%aa%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b5-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%ae%d9%85%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86/</link>
                        <pubDate>Mon, 17 Nov 2025 02:13:09 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[تلخيص كتاب &quot;أشهر خمسين خرافة في علم النفس&quot;
تأليف
سكوت ليلينفيلد – وستيفن جاي لين 
جون روشيو – وباري بايرستاين
تمهيد:
يحيط علم النفس بجوانب حياتنا كافة، المادية منها والمعنوية، وتمطرنا و...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt"><strong><span style="color: #ff0000">تلخيص كتاب "أشهر خمسين خرافة في علم النفس"</span></strong></span></div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt"><strong><span style="color: #ff0000">تأليف</span></strong></span></div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt"><strong><span style="color: #ff0000">سكوت ليلينفيلد – وستيفن جاي لين </span></strong></span></div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt"><strong><span style="color: #ff0000">جون روشيو – وباري بايرستاين</span></strong></span></div>
<p><strong>تمهيد:</strong></p>
<p>يحيط علم النفس بجوانب حياتنا كافة، المادية منها والمعنوية، وتمطرنا وسائل الإعلام الإخبارية ووسائل التواصل صباح مساء، بادعاءات تخص مجموعة من موضوعات علم النفس، تختلط فيها الحقائق بالأكاذيب، والصواب بالخطأ، وهذه المعرفة اليوم من خصائص قرننا الحالي الحادي والعشرين، ويكون وقع هذه المعلومات على المستمعين والقراء وقع مدمِّر، إذا لم يكونوا على دراية معرفية سليمة تحصنهم من هذه الخرافات والأغاليط، فيقع البعض تحت تأثير هذه الجهالات ويبرمج حياته على أساسها، ويهدر وقته وماله في السعي وراء كتابة مذكرات ليوثق عثرات طفولته، أو شبابه، أو بحثاً عن سعادة من خارج الذات، من خلال ممارسات تزيد في تعاسته، بدلاً من أن تسعده، وهذه الأفكار المغلوطة لها أربع خصائص: 1- أنها تصبح معتقدات راسخة، 2- تتناقض مع أدلة ثبتت صحتها، 3- تؤثر في تصورنا وفهمنا للعالم، 4- تحتاج إلى تصحيح للوصول إلى المعرفة الصحيحة والعلمية، (ستوفر، سوندرز، 2000)، والبعض من هذه الخرافات مجرد مبالغات، لا تنطوي إلا على قدر ضئيل من المعرفة الصحيحة، وشكر لكل من ساندنا وساعدنا على إتمام وإبراز هذا الكتاب إلى حيز التمام والطباعة والنشر.</p>
<p><strong>مقدمة:</strong></p>
<p><strong>الدنيا الرحبة لعلم الخرافات النفسية:</strong></p>
<p>- الأضداد تتجاذب – العصا لمن عصا – الألفة مجلبة للاستخفاف – الأمان في الكثرة.</p>
<p>هذه أشهر الخرافات الشائعة، وهي في مضامينها تحوي تناقضات وأغاليط كبيرة، لمن صدقها على إطلاقها.</p>
<p><strong>(1) صناعة علم النفس الشعبي:</strong> الذي نتلقاه من السينما والصحافة والانترنت، تخبرنا بخرافات لا أصل لها:  </p>
<p>- أننا نستخدم 10% من قدراتنا العقلية.</p>
<p>- أن ذاكرتنا كأشرطة التسجيل.</p>
<p>- أن التعبير عن الغضب أفضل من كبته.</p>
<p>- أن الأطفال المعتدى عليهم، يعتدون حين يكبرون على غيرهم.</p>
<p>- أن مرضى الفصام لديهم شخصيات متعددة.</p>
<p>- أن أيام اكتمال القمر له تأثير على سلوكيات الناس.</p>
<p>لا يسلم كثير من الناس حتى العلماء وأرسطو منهم من بعض الخرافات الشعبية في علم النفس، لكن لا تخلو هذه الثقافة الشعبية من كثير من الحكم المنقولة عن الآباء والأجداد.</p>
<p><strong>(2) علم النفس النظري:</strong> ينتشر بين الناس من خلال خبراتهم، والصحافة الشعبية، فيما يتعلق بجوانب حياتهم التربوية والتعليمية، والذاكرة واختبارات الذكاء، والإدمان، فنصدق بحسن ظن تلقائي، ما نسمعه من الناس في تفسير هذه الموضوعات دون برهان، وهي مجرد استنتاجات شخصية، لفهم سلوكياتنا بعد أن نعجز عن الفهم الصحيح لها.</p>
<p><strong>(3) علم النفس والمنطق البديهي:</strong> خرافاتنا تشكلها شكوكنا وانطباعاتنا الأولى، التي تؤيد التنبؤ بما نحب وما نكره، ولو لم تكن تمتلك برهاناً علمياً صحيحاً عما نعتقده منها، والوصول إلى الحقائق يحتاج منا أن ننسى عادات تفكيرنا القديمة التبريرية، وكما تخطئ أعيننا في الإبصار لشكلين متماثلين مختلفين في الوضعية، كذلك أفكارنا عما يشيع بيننا كذلك نخطئ به.</p>
<p><strong>(4) لماذا يتعين علينا الاهتمام؟</strong></p>
<p>1- لأن الخرافات الفكرية والنفسية ضارة بنا وبسلوكنا ومشاعرنا، مثل الاعتقاد بأن العقاب البدني لأبنائنا يفيد. </p>
<p>2- ومن ذلك تصديق الدعايات عن أطعمة أو أدوية تؤدي إلى تخسيس الوزن وإنقاصه.</p>
<p>3- تصديق الخرافات يعيق تفكيرنا النقدي، في مجال التقنيات، والعلوم العصرية، والاحتباس الحراري.</p>
<p><strong>(5) المصادر العشرة للخرافات النفسية: أدوات محو الخرافات:</strong></p>
<p>حتى العلماء يقعوا في فخ تصديق الخرافات النفسية، لكن علمهم يدفعهم إلى تفعيل وسائل تمحيص كذب هذه الخرافات، والتمييز بين صدقها وكذبها.</p>
<p><strong>1- تناقل الأحاديث:</strong> مهما تكرر سماع الخرافات الشعبية تبقى غير صحيحة، ولو رواها عشرات الناس.</p>
<p><strong>2- حاجتنا إلى النوم الكافي:</strong> وشريك حياة رومانسي، ونجاح في الامتحانات، وفوائد القراءة السريعة، يجعلنا نصدق الإعلانات عن توفر دورات تدريبية أو كتب تحقق هذه الرغبات.</p>
<p><strong>3- إدراك وذاكرة انتقائية:</strong> في تصديق كثير من الخرافات، بسبب ارتباطها الوهمي بينها وبين ما نخزنه في خريطتنا الذهنية من أفكار وسوابق تدعم مثل هذا التصديق للخرافة، ومن ذلك المصابين بالتهاب المفاصل يربطون آلامهم بنزول المطر، أو هبوب رياح، لا علاقة لها بأمراضهم، سوى التخيل الوهمي، وكذلك ربط حالات توحد الأطفال ببعض اللقاحات الطبية، مجرد توهم لا أصل له.</p>
<p><strong>4- استنتاج علاقة سببية من الارتباط: </strong>مثل دورة العنف في الطفولة تنتقل مع الطفل إلى فترة المراهقة، وهذا مجرد وهم لأن المتغيرات التي تفسر علاقتها ببعض، قد لا تتسبب ببعضها، فنسعى لنبحث عن متغير ثالث، أو رابع، يكون هو المؤثر، وليس المتسبب الوحيد.</p>
<p><strong>5- تتالي حدثان يفسر أحدهما بما سبقه:</strong> حصول تغير بتتالي حدثين لا يعني أن الثاني نتيجة عن الأول، كما أن تناول طعام معين والتحسن بعده، لا يعني أن التأثير من هذا الطعام، فربما هناك عوامل لغوية وتواصل إنساني عنده؛ هو الذي أحدث هذه الحالة من التحسن، كما زعم "فلينسمارك" أن ظهور الأحذية في الغرب قبل ألف سنة تبعها الإصابة بالانفصام.</p>
<p><strong>6- التعرض لعينة منحازة:</strong> كما في دراسة حالات مرضى نفسانيين، فنحكم على الجميع بوصف لبعضهم، وكذلك الحكم على المدخنين من خلال فشل عينة منهم من الإقلاع عنه.</p>
<p><strong>7- التفكير بمنطق درجة التمثيل:</strong> حين نجعل التشابه منهج للتماثل بين شخصين أو حدثين، كما نحكم على ملثم يخرج من بنك، وبيده بندقية، أنه لص بنوك، وربما نربط بين كبر الرأس والأنانية، أو الذكاء، وطول ربطة العنق والجنس، كما عند "فرويد".</p>
<p><strong>8- الطرح المضلل لموضوعات الإعلام:</strong> كالعلاج بالصدمات الكهربائية، والحكم على مرضى التوحد من خلال عبقرية وذكاء بعضهم.</p>
<p><strong>9- التهويل في التعبير عن جوهر الحقائق:</strong> والمبالغة فيها كما فعل "جون جراي" في كتابه "الرجال من المريخ، والنساء من الزهرة.</p>
<p><strong>10- الخلط بين المصطلحات:</strong> كما ذكر الطبيب النفسي السويسري "يوجين بلولر" (1911م) في تشخيصه لمرض الانفصام، وهو يعني: (عقلاً منقسماً)، بينما الشائع خرافيا أن المريض به له شخصيتان، وهذا ما يقوله كثير من الناس، فالفصامي له شخصية واحدة فقط، بينما الانقسام هو في الوظائف النفسية، مثل: التفكير، والمشاعر، والأخطاء التي تلف ما يعرف بالتنويم المغناطيسي، الذي هو مجرد إيحاء، يبقى صاحبه واعياً بالكامل.</p>
<p><strong>(6) عالم الخرافات النفسية وما ينتظرنا في الأفق:</strong> من خرافات شائعة في الوظائف العقلية، والوظائف الشعورية، والمعاملات الشخصية، والمحاكم القضائية، ولا يكفي معرفة الخرافة، بل معرفة الصواب المقابل لها، والتعليم والمعرفة العميقة تقلل اعتقاداتنا بصدق الخرافات النفسية، وتزودنا بأدوات التفكير النقدي.</p>
<p><strong>الفصل الأول: </strong><strong>قدرة المخ: وخرافات حوله وحول الإدراك:</strong></p>
<p><strong>الخرافة 1: معظم الناس لا يستخدمون سوى 10% من قدرة المخ:</strong> وهذه مجرد خرافة شائعة حتى بين الدارسين لعلم النفس، وخاصة مدربي التنمية البشرية ليعطوا الأمل بالقدرة على تحسين حياتهم بتنمية قدراتهم الذهنية، لكن لا يدعم ذلك أي بحث علمي رصين، لأن علماء الأعصاب وجراحوها يؤكدون بأنه لا وجود لمنطقة خاملة في الدماغ، لأن وظائف الدماغ تشمل الدماغ بأكمله.</p>
<p><strong>الخرافة2: بعض الناس يستخدم جانب المخ الأيسر، وآخرون المخ الأيمن:</strong> هذه الخرافة يستغلها مروجو الدورات أو الكتب؛ لتنمية قدرات بعض الراغبين في تحسين حياتهم وقدراتهم، مع أن نتائج الأبحاث المعتمدة تظهر أن النصفين الأيمن والأيسر يتواصلان بانتظام خلال تأدية معظم المهام، مع أن بعض الدراسات أكدت اختلاف الوظائف التي يقوم بها كل من الشق الأيمن والأيسر في العمليات العقلية، لكن هذا غير مؤكد كما أعلنت عنه الأكاديمية الأمريكية للعلوم، وأنه لا دليل على إمكانية تعزيز التدريب السلوكي لأنماط التعلم، استناداً إلى اختلاف وظائف نصف المخ، مع أنه من المؤكد تضافر نشاط قسمي الدماغ في القيام بمهامهم في نجاحنا وتلبية طلباتنا.</p>
<p><strong>الخرافة3: الحاسة السادسة ظاهرة علمية ثابتة:</strong> هذا ما أكده كثير من الوسطاء الروحانيين، الذين يستغلون حاجة الناس القلقين أو الراغبين في النجاح، ليقنعوهم بالوصول إلى تحقيق رغباتهم من خلال الوسطاء الروحانيين الذين يسوقون لهم الوهم والخدع سواء كانت بصرية، أو سمعية خبرية، وكل التجارب العلمية التي أجريت على أناس يعتقدون بصحة هذه الخرافة، أثبتت فشلهم الكبير، وما حققوه هو خسارة قيمة المكالمات الهاتفية مع الوسطاء التي بلغت الملايين، وأقل مكالمة كانت كلفتها ستون دولاراً.</p>
<p>    م. ن.</p>
<p><strong>الخرافة4: خروج انبعاثات طفيفة من العينين، أثناء الإدراك البصري:</strong> هذا الاعتقاد قديم عند العلماء القدامى الذين كانوا يفسرون عملية الرؤية والإبصار،  م. ن، وبقيت خرافة العين الحارقة والقاتلة والمؤثرة في الآخرين من التراث الشعبي،  م. ن.</p>
<p><strong>الخرافة5: بإمكان الرسائل اللاشعورية أن تقنع شخصاً بالشراء:</strong> وهي الرسائل الومضية أو الصوتية بالغة الانخفاض، للدعاية لشيء معين، ومع ذلك بالتجارب الكثيرة المتكررة ثبت خطأ هذه الاستنتاجات.</p>
<p><strong>الفصل الثاني: </strong><strong>خرافات عن النمو من المهد إلى الشيخوخة:</strong></p>
<p><strong>الخرافة6: الاستماع إلى موسيقى موتسارت يعزز ذكاء الأطفال الرضع:</strong> مجرد خرافة لم تثبت الدراسات والتجارب صحتها.  م. ن.</p>
<p><strong>الخرافة7: المراهقة هي مرحلة اضطراب نفسي: </strong>هذا ما كان يعتقده كبار علماء النفس ومنهم "آنا" ابنة فرويد، (1958م) حتى أنه مثل فيلم سينمائي بعنوان "متمردون بلا سبب" (1955م)، مع أن الدراسة والاستبيانات الدقيقة ما تذكره من هذه السلبيات عن المراهقين لا تتعدى نسبته 20% منهم والباقي أحوالهم وعلاقاتهم طبيعية سوية، لكن التركيز على السلبيات الحاصلة يغرس هذا الانطباع الخادع الخرافي في تعميمه على الجميع، وفي مجتمعات أخرى كاليابان والصين يعبر 80-90% من المراهقين عن سعادتهم ومرحهم في هذه المرحلة، ولم تسجل اضطرابات خطيرة لدى المراهقين في الهند والعالم العربي، بينما هي أكثر في بلادنا الغربية.</p>
<p><strong>الخرافة8: يمر معظم الناس (40-50سنة) بأزمة منتصف العمر:</strong> وقد مثل بعض الفنانين معاناتهم من خلال فيلم سينمائي عن هذه المقولة، وما فيه من إثارة ترك الرتابة إلى معاقرة المسكرات، والعلاقة مع فتيات مراهقات، وكتب في ذلك كتب، وأقيمت دورات وبيعت أشرطة لتقديم نصائح لهذه الشريحة من الناس رجالاً ونساءً، مع أن المسألة لا تتعدى مراجعة الذات وأهداف الحياة الشخصية في كل عقد من الزمن، ولم يسجل في بلدان أخرى كالصين أي علامة على حدوث هذه الخرافة.</p>
<p><strong>الخرافة9: التقدم في العمر إلى الشيخوخة يصاحبه الشعور بالتذمر:</strong> هذا الشعور روجت له وسائل الإعلام كافة من سينما وصحافة وكتاب، بينما الدراسات الجادة أثبتت أن هذه المرحلة من العمر هي أسعد فترات الحياة، وأن ما يعترض هذه المرحلة من مشكلات ليس بسبب التقدم في العمر، إنما بأسباب أخرى، كالأمراض، وفقدان الشريك، والمشكلات المالية، ولا علاقة لها بالسن والعمر، والذاكرة قد تضعف مع التقدم بالعمر، ولكن الذكاء يبقى بوهجه لفترة متقدمة، ما بعد الثمانين سنة.</p>
<p><strong>الخرافة10: عند الاحتضار يمر المحتضر بتغيرات نفسية: </strong>خمس: (الإنكار – الغضب – المساومة – الاكتئاب – القبول)، وهي مراحل الحزن الخمسة التي يمر بها المحتضر، مع أن الدراسات تؤكد أنه لا يوجد وصفة واحدة للموت، قالت: "روس" " أحزاننا متفردة كحياتنا"، وقال: "وودي ألين": لا أخشى الموت، لكنني لا أريد أن أكون في استقباله حينما يأتي".</p>
<p><strong>الفصل الثالث: </strong><strong>خرافات عن الذاكرة:</strong></p>
<p><strong>الخرافة11: ذاكرة الإنسان مثل الكاميرا أو المسجلة تعمل بدقتهما:</strong> هذا ما يخالفه واقع حياتنا، فالنسيان من طبيعة حياتنا الحقيقية، وذاكرة كل منَّا خاصة به، وبطبيعة شخصيته ومعرفته وتجاربه.</p>
<p><strong>الخرافة12: يفيد التنويم المغناطيسي في استعادة الذكريات: </strong>الأشخاص الذين يتأثرون بسهولة بأفكار الآخرين هم أكثر الفئات تأثراً بالتنويم المغناطيسي، ولم تثبت فائدته، سوى في تأكيد الذكريات الزائفة.</p>
<p><strong>الخرافة13: يكبت الأفراد عادة ذكريات التجارب الصادمة:</strong> ليست على هذه الشاكلة من الإطلاق، فإن الإنسان يتذكر ما يحتاج إلى تذكره، أو يتذكر ما يمر به من أحداث تحتوي روابط مشابهة لأحداث ماضية فيتذكرها.</p>
<p><strong>الخرافة14: معظم المصابين بفقدان الذاكرة ينسون تفاصيل حياتهم الماضية: </strong>النسيان الذي يحدث بعد حادث يفقدهم الذاكرة، نادراً ما ينسى العائد من الغيبوبة كل شيء، وغالباً يكون هذا الفقدان بأسباب نفسية شديدة التأثير وليس بسبب ما يصيب الرأس أو بأسباب عصبية.</p>
<p><strong>الفصل الرابع: </strong><strong>خرافات عن الذكاء والتعلم:</strong></p>
<p><strong>الخرافة15: اختبارات الذكاء تنحاز ضد مجموعة معينة من الناس:</strong> تقديرا للرجال البيض، وضد النساء، أو الطلاب الفقراء، أو مناصرة للطلاب المنتمين للأغلبية، والحقيقة أن كثير من اختبارات الذكاء حيادية، ولو تضمنت بعض البنود الانحيازية، لكن الأعم الأغلب أنها اختبارات مدروسة ودقيقة وعلمية.</p>
<p><strong>الخرافة16: التمسك بأول إجابة خطرت لك: </strong>إذا أعوزك الجواب الصحيح وصعب عليك.</p>
<p><strong>الخرافة17: السمة المميزة لعسر القراءة هي عكس الحروف: </strong>هذه أحد الخرافات في تفسير هذه الحالة.</p>
<p><strong>الخرافة18: أقصى استفادة للطلاب حين تتوافق أساليب تدريسهم مع أساليب تعليمهم:</strong> الفردية محض خرافة.</p>
<p><strong>الفصل الخامس: </strong><strong>خرافات عن الوعي:</strong></p>
<p><strong>الخرافة19: التنويم المغناطيسي غشية تختلف عن حالة اليقظة:</strong> التنويم هو أحد الوسائل المتعددة التي تستخدم لزيادة استجابة الأشخاص للإيحاءات، لكنه لا يعتبر شيئاً مختلفاً عن الحالات الطبيعية التي يمر بها الإنسان القريب من النوم بالنعاس.</p>
<p><strong>الخرافة 20: أثبت الباحثون أن الأحلام لها معنى رمزي: </strong>يزعم فرويد أن الأحلام هي الطريق السهل لفهم العقل الباطن، ولهذا كثر المفسرون للأحلام على الطريقة الفرويدية، وأن الكبت الجنسي يظهر بشكل سافر في الحلم.</p>
<p><strong>الخرافة21: يمكننا تعلم لغة ما أثناء النوم: </strong>كل التجارب التي أجريت مع النائمين لتعلم مهارات معينة خرافة.</p>
<p><strong>الخرافة22: بتجارب الخروج من الجسد يغادره الوعي:</strong> معظم تجربة الخروج من الجسد تحدث عند اقتراب الشخص من الموت، وعند الغرق، أو الإصابة بأزمة قلبية، والحقيقة أن هذا يحدث عندما يكون الشخص في حالة استرخاء، أو نوم حالم، أو يتعاطى أدوية مخدرة (بنج)، أو نوبات الصرع النصفي، والمهلوسون، كل هذا يحدث ووعينا لا يخرج من جسدنا.</p>
<p><strong>الفصل السادس: </strong><strong>خرافات عن العواطف والدوافع:</strong></p>
<p><strong>الخرافة 23: اختبار كشف الكذب وسيلة للتحقق من الخداع:</strong> غير صحيحة لأن الاختبارات التي يجريها القائمون على هذا الاختبار غير حيادية، لأنها تقوم على افتراضات كذب الشخص الممتحن أو براءته سلفاً قبل إجراء الاختبار.</p>
<p><strong>الخرافة24: يتوقف شعورنا بالسعادة إلى حد بعيد على الظروف الخارجية:</strong> قالت "مارثا واشنطن" إن سعادتنا تعتمد على مواقفنا، وليس على ظروفنا"، السعادة في الحقيقة سمة شخصية، وليس ظروفاً خارجية، ومما يؤثر على سعادتنا وانخفاضها حوادث: الطلاق، أو فقدان شريك الحياة، أو التسريح من العمل، وكثير من الناس يتأقلمون مع هذه الحوادث مع مرور الوقت.</p>
<p><strong>الخرافة25: السبب الأساسي للقرحة هو التوتر:</strong> لم يثبت أن هذا التوتر هو العامل الرئيس في إحداث القرحة، لأن الدراسات المتعددة أثبت خطأ الجزم بأن التوتر يسببها، وإن كانت هي مساعدة على حدوث ذلك من خلال دواعي أخرى تؤدي إلى هذا المرض.</p>
<p><strong>الخرافة 26: التوجه الذهني الإيجابي يمكن أن يقي من السرطان:</strong> الدراسات البحثية تتعارض مع مفهوم وجود رابطة بين التوتر والسرطان، لم يجد العلماء أي علاقة بين المشاعر السلبية والسرطان.</p>
<p><strong>الفصل السابع: </strong><strong>خرافات عن سلوكيات التعامل:</strong></p>
<p><strong>الخرافة27: الأضداد تتجاذب: المختلفون ينجذبون لبعضهم: </strong>بينما الثقافة الشعبية تقول عكس هذه الخرافة: وهي تجاذب المتماثلين: "الطيور على أشكالها تقع"، ومصدر الخرافة حقيقة هي أفلام هوليوود، ونظرية حاجة الإنسان إلى مكمله، والملل الذي يشعر به المتشابهان.</p>
<p><strong>الخرافة28: الأمان في الكثرة، لأن زيادة عدد الأشخاص يمنحنا القوة:</strong> مع أن الحوادث الحياتية المتكررة أثبتت لامبالاة الكثرة في إنقاذ شخص أصيب بحادث سيارة، وربما توحي الكثرة بأن الأمر ليس بهذه الخطورة، ولو كان الأمر خطراً لتدخل أحدهم، وهكذا نجد أن هذه المقولة غير صحيحة، لأن الأمان في المعرفة وليس في الكثرة الجاهلة.</p>
<p><strong>الخرافة29: يختلف الرجال والنساء في طرق التواصل: </strong>أغاني غربية كثيرة تؤكد صدق هذه الخرافة، وكذلك أقره فرويد لشقيقة حفيد نابليون بونابرت "ماري"، والأفلام والمسلسلات تؤكد هذا الخطأ، وهذا ما أكده "جون جراي" صاحب كتاب "الرجال من المريخ، والنساء من الزهرة" (1992م) وعدة كتب أخرى بذات العنوان، لمواضيع العمل والمواعيد وغرفة النوم، وأن اهتمامات النساء بالألفة والتواصل، واهتمامات الرجال بالاستقلالية والتنافس، وبيعت 40 مليون نسخة – ب43 لغة من هذه الكتب، وافتتح "جراي" 25 مركزاً استشارياً في الولايات المتحدة، تحت مسمى: مركز المريخ والزهرة الاستشاري، ولم تجر أبحاث ذات صلة بالموضوع للإجابة على أسئلة:</p>
<ul>
<li>هل تتحدث النساء أكثر من الرجال؟</li>
<li>هل تكشف النساء أشياء عن أنفسهن أكثر من الرجال؟</li>
<li>هل يقاطع الرجال غيرهم أكثر من النساء؟</li>
<li>هل النساء أكثر ملاحظة للإيماءات غير المنطوقة من الرجال؟ نأن  </li>
</ul>
<p>1): وأكدت "لوان بريزينداين" في كتاب لها أن النساء يتحدثن (20 ألف كلمة) في اليوم، في مقابل (7 آلاف كلمة) للرجال، لكن الحقيقة أن هذا الادعاء لا يستند إلى دراسات موثقة محكمة، وأن الاختلاف بينهم ضئيل للغاية، وأن أجهزة التسجيل بينت أن الرجال والنساء يتحدثون ما يقارب (16 ألف كلمة) في اليوم.</p>
<p>2): ودراسات تؤكد أن ما يكشفه النساء قريب مما يفعله الرجال.</p>
<p>3): وجد "هايد" في دراسة أن الاختلاف بينهما في هذا الأمر بسيط جداً، حسب البيئة.</p>
<p>4): نعم في هذه الحيثية مما يتعلق بملاحظ المشاعر عند الطرف الآخر، لكن عند الأطفال والمراهقين من الجنسين، كانت الفوارق ضئيلة. كل هذا يؤكد خطأ مقولة أن الرجال من المريخ، وأن المرأة من الزهرة.</p>
<p><strong>الخرافة30: التعبير عن الغضب أفضل من كتمانه.</strong> مقولة قديمة أبداها "أرسطو" وكذلك أيدها "فرويد" وفي التراث الشعبي أن الغضب وحش يجب ترويضه، واقترح بعض المشاهير التنفيس عن الغضب بلكم الوسادة في البيت، أو الصراخ بأعلى الصوت من النافذة، وثبت بالدراسة المتأنية أن هذه الفكرة تزيد في الأعمال العدوانية ولا تنقصها، ولهذا التعقل هو المطلوب، وليس إثارة الجنون.</p>
<p><strong>الفصل الثامن: </strong><strong>خرافات عن الشخصية:</strong></p>
<p><strong>الخرافة31: تنشئة الأطفال بأسلوب متشابه، يجعل شخصياتهم متشابهة:</strong> هذه مجرد إشاعة، لأن هذا قد يحدث مع توفر اشتراك مع الأبوين في الجينات، لكن مع ذلك فليس هذا أمر حتمي، لأن فصل التوائم في أسرتين متباعدتين، قد ينتج عنها اختلاف كبير بين شخصيتي هذا التوأم، ولهذا نجد الاستقلالية في تكون شخصية الطفل، حتى لوكان في بيئة مشتركة مع أخيه.</p>
<p><strong>الخرافة32: السمات الموروثة يستحيل تغييرها:</strong> هذا الادعاء غير صحيح، لأن الجينات لها تأثير نسبي، كما أن البيئات الاجتماعية والتربوية لها تأثير نسبي كذلك.</p>
<p><strong>الخرافة33: تدني تقدير الذات سبب رئيسي للمشكلات النفسية:</strong> لا علاقة لتقدير الذات بالمشكلات النفسية، ولا حتى بالنجاحات، لأن عدداً من الناجحين عالمياً، ومالياً تنتهي حياتهم بالانتحار، لكن لا ننسى أن النجاح المدرسي يزيد في تقدير الذات، وهناك عوامل أخرى مثل: 1- المبادرة والإصرار، 2- المرونة العاطفية والسعادة، ويمكننا أن ندرك أن زيادة تقدير الذات لا يحمي صاحبها من العنف، والإجرام، وربما نلحظ في هؤلاء سمة النرجسية التي تجعلهم يتعالوا على الآخرين، فربما يدفع ارتفاع تقدير الذات لشخص أن يقوم بحماقات لا يحسب لها حساب، وهذا ما يؤكد ما ذهبنا إليه من خرافة تدني تقدير الذات سبباً للمشكلات.</p>
<p><strong>الخرافة34: يعاني معظم المتعرضين لاعتداء جنسي في طفولتهم، إلى اضطرابات عند البلوغ:</strong> وهذا التعميم لا يمتلك مصداقية بتاتاً إلا في حالات محدودة، إذا كان فيه تكرار وعنف، كما أن القول باضطراب شخصية الأطفال الذين يتعرضون لطلاق الأبوين ليس مؤكداً، وفي حالات كثيرة يمكن لهؤلاء الأطفال أن يتأقلموا مع هذا الحدث، وربما يجدوه وسيلة للخلاص من صراعات الأبوين المزعج لهم، فينعموا بالطلاق بحياة هادئة.</p>
<p><strong>الخرافة35: تكشف إجابات اختبارات بقع الحبر عن السمات الشخصية:</strong> بقعة الحبر هي مجرد بقعة حبر.</p>
<p><strong>الخرافة36: يكشف خط يد كل منا عن سمات شخصية:</strong> هذا من العلوم الزائفة، مثل قراءة فنجان القهوة.</p>
<p><strong>الفصل التاسع: </strong><strong>خرافات عن المرض العقلي:</strong></p>
<p><strong>الخرافة37: تسبب المسميات النفسية ضرراً؛ وأن صاحبها مريض عقلي:</strong> مع أن هذه الحالات قد تكون عابرة، لكنها تبقى وسماً للشخص لفترة طويلة.</p>
<p><strong>الخرافة38: لا يقبل على الانتحار إلا من يصاب بالاكتئاب الشديد فقط:</strong> الواقع يثبت أن كثيراً من المنتحرين ليسوا من المشخصين باكتئاب شديد، ولم يظهر عليهم الاكتئاب العادي، ولكن البعض ينتحر عندما ييأس من حل معضلة مفاجئة، كديون أو خسارة عمل، أو خسارة مالية، أو طلاق، أو ما شابه ذلك، أو اضطراب الشخصية، والبعض يكون انتحاره عقلانياً من خلال قرار مدروس في ظروف معينة.</p>
<p><strong>الخرافة39: القول بأن الأشخاص المصابون بالفصام لهم شخصيات عديدة:</strong> أو مزدوج الشخصية، خطأ محض، لأن الانقسام عقلي نفسي، وليس في الشخصية الموحدة للمريض.  </p>
<p><strong>الخرافة40: تظهر على أبناء مدمني الكحوليات أعراض خاصة: </strong></p>
<ul>
<li>تدني تقدير الذات.</li>
<li>شعور بالخجل والذنب.</li>
<li>نزعة إلى تحمل قدر كبير من المسؤولية عن الآخرين، في أوقات معينة.</li>
<li>حاجة إلى استحسان الآخرين.</li>
<li>إفراط في الولاء.</li>
<li>شعورا بالعجز.</li>
<li>مشكلات في السيطرة على الدوافع. لكن البحث الجاد عن هذه الفئة تبين أن ما ذكر من الأعراض السابقة تخمينات لا تنطبق إلا على أفراد قلائل من أبناء مدمني الكحول.</li>
</ul>
<p><strong>الخرافة41: تفشي مرض التوحد الطفولي بصورة وبائية في الآونة الأخيرة:</strong></p>
<p>لم تثبت الدراسات والإحصاءات عن زيادة ملحوظة في مرض التوحد، وإنما كانت هناك انخفاض في مقاييس التشخيص عن هذا المرض، فأدى ذلك إلى هذا التوهم، مع أن اللقاحات الزئبقية التي كان يشار إلى أنها سبب ازدياد معدلات التوحد، قد ألغيت وبدلت، ومع ذلك بقي المعدل العالي الشائع في الواجهة، مما يدل على أن الرأي العام يتأثر بالدعاية، أكثر من تأثره بالحقائق المدعومة بالأدلة.</p>
<p><strong>الخرافة42: ازدياد الجرائم والإسعافات النفسية في أوقات اكتمال القمر:</strong> الثقافة الشعبية الغربية، التي كانت تجعل من اكتمال القمر في منتصف الشهر حدثاً مأساوياً، لأنه يؤدي إلى حدوث حوادث غريبة كثيرة بين الناس، وكتب عنها شكسبير، في إحدى مسرحياته، وهذه معروفة من أيام اليونان، وانتقلت إلى الثقافة الحديثة في أوروبا، وازدياد حوادث هذا اليوم دفع شرطة مدينة "برايتون" بإنجلترا، زيادة الاستنفار في هذا اليوم، مع أن الواقع الحقيقي يبين عدم تأثير القمر على أي شيء مما ذكر في الخرافة الشائعة، وهذا ليس سوى ارتباط وهمي يتعرض له كثير من الأشخاص الذين يميلون لتصديق العجائب دون برهان.</p>
<p><strong>الفصل العاشر: </strong><strong>خرافات عن علم النفس والقانون:</strong></p>
<p><strong>الخرافة43: معظم المرضى العقليين يتسمون بالعنف:</strong> هذه مجرد دعاية إعلامية لإثارة الناس فيسارعون إلى قراءة الصحف، وتفاعلهم مع أخبارها عموماً، بينما الإحصاءات الجادة تثبت أن جرائم هؤلاء المرضى أقل من غيرهم.</p>
<p><strong>الخرافة44: يساعد التحليل النفسي الجنائي في حل القضايا:</strong> الجنائية، لم يثبت كبير تقدم في فعالية هؤلاء المحللين في اكتشاف الجرائم، ولا المجرمين، ولا معرفة أسباب فعلهم واندفاعهم لهذه الأعمال الشنيعة، مما يؤكد أن هذه إحدى خرافات علم نفس الجريمة.</p>
<p><strong>الخرافة45: تنجح نسبة كبيرة من المجرمين في استغلال الدفع بالجنون:</strong> قصة عشق شاب يدعى "هينكلي" وإعراض محبوبته عنه، دفعه أن يصوب بندقيته إلى رئيس البلاد " رونالد ريجان" فأصابه ونجى، وأصاب عدداً آخر من الناس، وبرأته المحكمة لأنه كان (مجنوناً) وهكذا برئ عدد من المجرمين بحجة الجنون، فهل هذا يقبل مع تخطيط وتعمد المجرم القيام بفعلته؟!، بالطبع لا.</p>
<p><strong>الخرافة46: كل من يعترف بارتكاب جريمة ما يكون هو الذي ارتكبها حقاً:</strong> قضايا كثيرة وجرائم اعترف كثيرون بارتكابها كذباً، حتى أن أحدهم "هنري لي لوكاس" اعترف 600 مرة بارتكاب جرائم، ولم يأخذ الشرطة باعترافاته، لأنه كاذب يبحث عن الشهرة، والبعض يكون اعترافه نيابة عن المجرم الحقيقي لصلة به، كأن يكون زوجاً أو أباً أو صديقاً، وربما تكون ضغوط الشرطة ومكرهم يوقع ضحية ما باعتراف بجريمة لم يرتكبها، ويكتشف الأمر فيما بعد معرفة المجرم الحقيقي.</p>
<p><strong>الفصل الحادي عشر: </strong><strong>خرافات عن العلاج النفسي:</strong></p>
<p><strong>الخرافة47: بصيرة الخبراء وحدسهم أفضل وسيلتين لاتخاذ القرارات العلاجية:</strong> والحقيقة أن كلا الأمرين على الحياد غير كافيين في الوقت الحالي، لأن التقدم العلمي والكمبيوتر، يقدمان لنا مساعدة في تنوير بصيرتنا أكثر من مجرد الاعتماد على الحدس والخبرة، لكن الحدس والخبرة لهما دور أكبر من الاعتماد الأحادي على المساعدة الميكانيكية في اتخاذ القرار العلاجي.</p>
<p><strong>الخرافة48: الامتناع هو الهدف الواقعي الوحيد لعلاج مدمني الكحوليات:</strong> يقصد الامتناع الكلي، وهذا في بيئة لا تحرم الخمر، لكنها تخشى من الإدمان الممرض، لذا كان الهدف الواقعي للأوربيين المدمنين، هو الخروج من دائرة الإدمان، إلى دائرة المعاقرة المعتدلة، بحيث يتحكم بشرابه ويكون مقلاً فيه،  م. ن.</p>
<p> <strong>الخرافة49: أن العلاج النفسي يواجه مشكلات الطفولة كافة: </strong>هذا أحد أوهام الثقافة العلمية القديمة في علم النفس، والحقيقة هي أن مشاكل الماضي ينبغي عدم استحضارها للحاضر، لأن حياتنا مراحل، والاهتمام بالحاضر والمستقبل بشكل إيجابي، يساعدنا على نسيان آلام الماضي السحيق، لأن النظر للأمام يساعدنا في الوصول إلى أهدافنا ومستقبلنا.</p>
<p><strong>الخرافة50: العلاج بالصدمة الكهربية، علاج خطير وقاسٍ بدنياً: </strong>هذا كان في الماضي السحيق، عندما لم يكن هناك تقنيات للتحكم الدقيق بالأجهزة والكهرباء، بينما اليوم الكهرباء يمكن لطفل أن يتحكم بدرجة واحدة من الكهرباء من بطارية صغيرة يلعب بها، فالمقارنة بين الماضي والحاضر مقارنة خطأ في خطأ، واليوم لا غبار على استعمال العلاج بهذه الوسيلة، إن احتاجها الأطباء في الحالات الاكتئابية الشديدة.</p>
<p>تم التلخيص في 2/11/2025م مع التدقيق.</p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/">الصحة النفسية</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/%d8%aa%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b5-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%ae%d9%85%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>ملخص كتاب العلاج النفسي بإرادة المعنى د. فيكتور فرانكل</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/%d9%85%d9%84%d8%ae%d8%b5-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89/</link>
                        <pubDate>Thu, 20 Feb 2025 07:19:09 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[ملخص كتاب العلاج النفسي بإرادة المعنى
د. فيكتور فرانكل 
المؤلف: هو &quot;فيكتور إميل فرانكل (1905- 1997م) طبيب أعصاب ونفسي نمساوي يهودي، مولده &quot;فيينا&quot; اعتقل عام 1942م حتى 1945م لدى النازية، ونظ...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center"><span style="color: #ff0000;font-size: 14pt"><strong>ملخص كتاب العلاج النفسي بإرادة المعنى</strong></span></div>
<div style="text-align: center"><span style="color: #ff0000;font-size: 14pt"><strong>د. فيكتور فرانكل </strong></span></div>
<p>المؤلف: هو "فيكتور إميل فرانكل (1905- 1997م) طبيب أعصاب ونفسي نمساوي يهودي، مولده "فيينا" اعتقل عام 1942م حتى 1945م لدى النازية، ونظريته تدعم شعور الإنسان بحريته ومسؤوليته واستحقاقه الحياة بالمعنى الذي يستمسك به.</p>
<p>نظرية فيكتور فرانكل في العلاج النفسي قائمة على إرادة المعنى لدى الراشدين، في مقابل نظرية إرادة القوة لدى المراهقين لدى عالم النفس "الفريد أدلر" وفي مقابل نظرية إرادة اللذة لدى " سيجموند فرويد" ولهذا هو يختلف عمن سبقه من هؤلاء، بأن الإنسان تحركه أهدافه في الحياة، فإذا كان لديه هدف ذا معنى معين لبقائه وتحديه في الحياة، هو الذي يجعله يجابه الصعاب، ويتحمل المشكلات في مقابل تحقيق المعنى والوصول إليه في حياته التي تستحق منه هذا الصبر والتحدي لبلوغ هذا المعنى، وهو ما يمكن تسميته (معنى الحياة).</p>
<p>والعلاج بالمعنى يمكن استخدامه مع المعنوي في الأعصاب، والنفسي في الأعصاب، والجسمي في الأعصاب، في حين يظهر الشعور بالفراغ واللامعنى كثيراً مع المرضى النفسيين، ورغم انهيار أنظمة التقاليد فإن الحياة تحتفظ بمعنى لكل فرد في الحياة، ومهمة الطبيب أن يبرز هذا المعنى للمريض، إذا كان لا يدركه، وهو علاج واقعي تفاؤلي، لأنه يمد المريض بإحساس بالانتصار أمام مصاعب الحياة.</p>
<div style="text-align: center"><span style="color: #0000ff"><strong>مقدمة</strong></span></div>
<div style="text-align: center"><span style="color: #0000ff"><strong>موقف العلاج النفسي من العلاج بالمعنى</strong></span></div>
<p><strong>من </strong>الضروري أن لا نعامل الإنسان، وكذلك المريض النفسي، على أنه شيء من الأشياء نحلله ونفسره للسيطرة عليه وفرض وصايانا وحلولنا عليه، بل علينا أن نتعامل معه بندية كأننا وهو شركاء متماثلين للوصول إلى الشعور بالمسؤولية في علاج أنفسهم، وهذا يرفع من ثقتهم بأنفسهم، مع التغاضي عما يشعروا به من قصور في بعض جوانب حياتهم التعيسة، وهذا يساعد المرضى على فهم ذواتهم، وتلمس اللمسة الإنسانية فيها، وأن الإنسان بإمكانه أن يسترد وعيه ويستعيد إنسانيته، ويتسامى بذاته، فرويد جعل الكبت سبباً للعصاب، وتفريغه علاجاً له، ويمكن مواجهة الكبت بالنمو المتزايد للوعي، حسب قول فرويد: (شرط حيث وجود الهِيَ، أن تكون الأنا موجودة) أي الشعور بالذات، والعلاقة بين التحليل الفرويدي النفسي والطب النفسي، اجتهاد كاجتهاد الماركسية، أكثر منها علم،  - وذكر الكاتب قصة تفرد أحد حاخامات اليهود بالاجتهاد وكرسيِّه، مشبهاً فرويد به بتفرده! - !.</p>
<div style="text-align: center"><span style="color: #0000ff"><strong>الجزء الأول: أسس العلاج بالمعنى</strong></span></div>
<div style="text-align: center"><span style="color: #0000ff"><strong>الفصل الأول: المضمون الميتاكلنيكي للعلاج النفسي </strong></span></div>
<p>يشير المصطلح المذكور إلى نظرية فلسفة الحياة لدى الإنسان، (نظرته للعالم)، وتصور العلاج بالمعنى يقوم على ثلاثة دعائم: حرية الإرادة، وإرادة المعنى، ومعنى الحياة، ويقابل الأولى: معارضة (الحتمية)، وهي لا تعني نفي تأثير الظروف، البيولوجية، والنفسية، والاجتماعية، ولكنها حرية اتخاذ موقف تجاهها، وهذا ما رأيته من تحدي ومواجهة الظروف القاهرة في معسكرات الاعتقال النازية، وكما في مزامير الرب: "أنه الإله الضاحك" ولهذا فالفكاهة لون من التحدي والقدرة على المواجهة لدى الإنسان.</p>
<p>فالفكاهة والبطولة انفصال عن الذات لمواجهة النفس، لاتخاذ موقف منها، هي التي تجعله كائناً إنسانياً، ببعده الروحي، ولأنه أمر ديني بمعناه نحاول استبعاده، بمصطلح معنوي آخر، يشكل كينونة الإنسان وقدرته على تجاوز هذه الكينونة ببعد أخلاقي لتقييم تصرفاته بتميز وتسامي عنها من خلال الحب والضمير (وهو ليس الأنا الأعلى)، وحين نفسر الظواهر الإنسانية كأجزاء تخصصية، ونعممها نكون قد وقعنا في الأيديولوجيا، وهذا تبسيط فظيع للحقائق، مع أن وصف وتعريف الإنسان بأنه آلة معقدة حاسوب (كمبيوتر) يدير أجهزته وأعضائه إدارة صحيحة، لكن الاقتصار على هذا التعريف خطأ محض، كونه ليس مجرد آلة، وهو أعقد من ذلك بكثير، لأن هذا يشيء الإنسان، وهو ليس كذلك، لأن النزعة الاختزالية في توصيف الإنسان هي قناع العدمية، حاول بعض العلماء حل المسألة بتصورات تعددية الجوانب الإنسانية، بما فيها الجانب الروحي، الذي يعني المعنوي وليس الديني، واكتشاف الفروق بين الجسم والعقل والروح، كيفاً وكماً، لكنهم أغفلوا وحدته التي قالها: (توماس الكويني): الإنسان وحدة متعددة الأوجه"، وأنا أشبه الإنسان بتعدديته كأسطوانة يقع ظلها على أسطح متنوعة فتعطي وترسم أشكالاً مختلفة متناقضة، (دائرة – مستطيل – بيضوي ...) ولهذا فالنظر إلى الإنسان بيولوجيا، أو نفسياً، أو عقلياً أو اجتماعياً مختلف، وهو هو في وحدته وأحاديته، مع أن المعنى يوحده، والإنسان نظام مغلق ومنفتح وذاتي ومتسامي عن الذات في نفس الوقت، فعندما نجد الإنسان البيولوجي نجد الحيوان، ولكن أين الإنسان في هذه الحالة؟ كما قال أحد الحاخامات، أبعاد الإنسان الدنيا والأدنى، لا تلغي أبعاده الأعلى، بل تفسرها بشمولية أكبر، وكون الإنسان إنساناً، لا تلغي كونه حيواناً، كما لا يلغي توقف الطائرة في مطار، كونها قادرة على الحركة والطيران.</p>
<p>وتنوع العصاب بين نفسي، وجسمي، وروحي أخلاقي، لا يلغي أحدها الآخر، وهذا ما نجده في البعد المعنوي، أي إدراك معنى ما نحيا من أجله، فيتوحد الكل فيه، ولهذا كان علم الأمراض مختلط وغامض، لأنه متعدد الأبعاد، ولهذا نحن بحاجة إلى تعدد أنواع التشخيص، حتى نتمكن من تعدد أنواع العلاج، وتعاملنا مع هذه الوجهات تعني تعاملنا مع كائنات إنسانية، ومع هذا فالعلم يمكنه التعامل مع حقائق أحادية، كما يمكنه التعامل مع حقائق مركبة، دون الوقوع في الفكرة الاختزالية.</p>
<p style="text-align: center"><span style="color: #0000ff"><strong>الفصل الثاني: التسامي على الذات كظاهرة إنسانية</strong></span></p>
<p>الحيوان منغلق على البيئة والعالم، الذي يلبي احتياجاته البيولوجية، أما الإنسان فهو منفتح على العالم، ويخترق عقبات البيئة والعالم الخاص به، من خلال التواصل معه، بالمعاني التي يحققها من خلاله، وبينما يرى فرويد أن الواقع يخدم خفض توتر تأمين اللذة والاشباع، ولو من خلال تأجيلها، بينما ترى "شارلوت بولر": أن الإنسان يحيا حياة قصدية بهدف إعطاء معنى لحياته، وهذا توجه فطري منها لابتداع القيم.</p>
<p>وأنا أرى أن تركيز الفرد على اللذة يجعله يفشل في تحقيق هدفه، كما أن الإفراط في الغريزية يؤدي إلى عصابية في السلوك، كما أن الذي يبحث عن السعادة ويجعل نفسه أسيراً لها يفقدها عاجلاً أو آجلاً، التفكير كثيراً بالنجاح يعيقه، لأن دافع إرادة اللذة، أو إرادة القوة، مجرد عوامل ثانوية للاهتمام الأولي للإنسان بإرادة المعنى، وهو تحقيق الهدف من الحياة والسلوك، وتكون اللذة والقوة مشتقات لإرادة وتحقيق المعنى (الهدف)، وهما وسيلة إليه، وليس غاية، وكما أن السعادة والنجاح نتاجين لتحقق المعنى، لأن المبرر للسعادة معنوي، فالسبب يكون بيولوجي، أو فسيولوجي، وتحقيق المعنى ليس تحقيقاً للذات، لأن هناك ما هو أعلى منه وأسمى وهو التسامي على الذات، كما أن تحقيق الذات نتيجة غير مقصودة لقصدية الحياة، لأن تحقيق الذات يمكن أن تتم من خلال الالتزام بقضية هامة، والتركيز على تحقيق الذات يحبط المعنى، قال "اولبورت": " عقل الإنسان موجه في كل لحظة إلى قصد ما"، كما أن الاحمرار خجلاً يعني أنه في سياق معين، (شيء تخجل منه أو بسببه).</p>
<p>كما أن اعتبار الأسباب الكيميائية بدائل للمبررات الروحية، فإن النتائج تكون زائفة، كما أن السعي لإثبات أن ضميرنا حي، نكون حينها بلا ضمير، لأننا نكون حينها مرائين متظاهرين بالصلاح، وإذا جعلنا من الصحة محور اهتمامنا نمرض، (بالوهم)، - يستشهد بطلب سليمان النبي من ربه، فأعطاه ما لم يطلبه – إذا افترضنا أن مبدأ اللذة الفرويدي هادي للطفل، وأن مبدأ القوة الآدلري هادي للمراهق، فإن مبدأ إرادة المعنى هادي للراشد الناضج، وكما هو تعلم اللغة يبدأ ضعيفاً عند الطفل ولا يكتمل إلا في بلوغه، ولأن تحقيق المعنى يتضمن صنع القرار، وحين تتحقق الوفرة الكاملة ويضعف التوتر لإشباع بعض مستلزماته، يبحث هؤلاء عما يعيد إليهم التوتر ثانية حتى يشعروا بحاجتهم لتحقيق معنى ما في حياتهم، وكأن الإنسان يتوازن بين الأمرين معاً، (توتر ولا توتر)، وليس التوتر شيئاً يجب تجنبه دائماً، لأن قدراً معقولاً منه مطلوب، يستثيره معنى يجب تحقيقه، وهو من عوامل تحسن الصحة، وإطالة العمر، والصحة النفسية، وروح الديمقراطية ليست مجرد ممارسة الحرية، بل أن تكون على ضوء تحمل المسؤولية، وكما نصب تمثالاً للحرية، علينا أن ننصب تمثالاً للمسؤولية كذلك.</p>
<p style="text-align: center"><span style="color: #0000ff"><strong>الفصل الثالث: ما المقصود بالمعنى؟</strong></span></p>
<p>قال أينشتاين: " الإنسان الذي يعتبر حياته بلا معنى، ليس مجرد إنسان تعيس، ولكنه يكاد لا يصلح للحياة".</p>
<p>وأن التسامي على الذات هو جوهر الوجود الإنساني، وكونه إنساناً يعني توجهه إلى شيء آخر غير ذاته، إلى عالم وراء الذاتية، والواقعية إبقاء التوتر بين الذات والموضوع، بين الكينونة والمعنى، - قصة تجلي الله بسحابة في تيه بني إسرائيل لهدايتهم – لأن الإنسان يعيش بالمثل والقيم والقصد، والتسامي على الذات، ومن يكره فواتير الدفع، لأنه يحبذ أداء الالتزامات بوجه آخر، ويكره التأخر فيها، ولهذا لا يمكن حصر الدوافع بمعناها الظاهري، لأن وراءها دوافع أخرى موافقة، أو مخالفة، ولا ننسى أن المعاني نسبية وتختلف من شخص لآخر، ومن وقت لآخر، ويمكن التعبير عنها (بالتفرد) بدلاً عن النسبية، لأن التفرد خاصية الحياة، وهذا يشير إلى تفرد اللحظة، وتفرد الفعل، ولهذا لا وجود (للمعنى العالمي للحياة)، والمواقف الشائعة بين الناس تفهم في إطار القيم، وهذه تخفف متاعب بحث الإنسان عن المعنى، لأن القيم مواقف نموذجية، والمعنى وسيلة للتعبير عن الذات، ولا يعني ذلك فقداننا للواقعية، ولو كنا نختلف في صورة رأيتنا لشيء من خلال النافذة، لأن مواقعنا منه مختلف، ومنظورنا بالتالي مختلف.</p>
<p>وما وراء الذاتية هو التسامي بعينه، عكس ما يقوله سارتر: " من أن الإنسان يخترع نفسه"، فيقوده هذا الاعتقاد إلى العدمية، بينما تحقيق المعنى يقودنا إلى أن لكل موقف معنى، كما ان لكل سؤال جواب، والجواب يكتشف ولا يخترع، كما أن المعنى شيء يتم العثور عليه ولا يمكن اختراعه، والشعور بالمسؤولية هو الذي يكتشفه، والضمير هو الذي يرشد إليه، والمعنى الفريد قد يصبح قيمة عالمية فيما بعد، مع أننا نرى اليوم أن القيم العالمية في طريقها إلى الزوال، ومع ذلك نجد أن الحياة سيظل لها معنى، مهما انحطت القيم، وهذه مهمة التعليم الأولى، تهذيب وصقل العثور على المعاني والقيم، كما أن حسن الاختيار يستند إلى المسئولية، النابعة من شعور الإنسان بالحرية، وعلى المعالج أن لا يفرض على المريض قيمة ما، بل على المريض أن يرجع إلى ضميره الخاص، ولكن في حالة رغبة المريض بالانتحار، هنا لا ينبغي أن يكون الطبيب حيادياً، بل عليه أن يتدخل لمنعه من تنفيذ رغبته تلك، والبحث عن المعنى يتجاوز الذات، بحيث تحول المحنة إلى منحة وإنجاز وبطولة، والحديث عن القيم يبين أنها ثلاثة مجموعات: 1- قيم ابتكارية، 2- قيم خِبرية (خبرات)، 3- وقيم اتجاهية، وفي حال كانت آلامنا قاهرة، يجب مقاومتها، لكن في حال عجزنا عن ذلك، يمكن تحويل الصبر عليها إلى معنى متسامي يراوح بين الاستسلام إلى الألم، أو الشعور بالإثم، أو استقبال الموت برضى، على اعتباره قدراً لا يمكن تغييره.</p>
<p>والإنسان يمكنه أن يغير ذاته، ولا يمكنه أن يغير قدره، وإنما يبحث عن معنى وراء قدره، وهذا هو امتياز الإنسان، وهذا فحوى عنوان (الندم والميلاد من جديد)، والإنسان يستطيع بالاتجاه الذي يختاره أن يعثر على المعنى ويحققه، حتى في موقف ينعدم فيه الأمل.</p>
<div style="text-align: center"><strong>ا<span style="color: #0000ff">لجزء الثاني: تطبيقات العلاج بالمعنى</span></strong></div>
<div style="text-align: center"><span style="color: #0000ff"><strong>الفراغ الوجودي: تحدٍ يواجه الطب النفسي</strong></span></div>
<p><strong>الفراغ الوجودي: </strong>لدى من يعاني من الشعور باللامعنى (الخواء الداخلي)، وأعداد هؤلاء بازدياد، والتعويض بالهروب إلى الجنس أحد مسبباته الفراغ الوجودي، وأكثرها في أمريكا، ومن نتائجه كذلك الملل واللامبالاة، وان على التعليم أن يغرس في الطلاب العثور على القيم التي لا تتأثر بانهيار التقاليد والقيم العالمية، وهو البحث عن المعنى، وتحريرهم من التسلط في فرض الأفكار العلمية والتعليمية، حتى لا يتشيَّء لأن هذا يقوده إلى الانتحار، حين يشعر بأنه والمقعد والكرسي سواء، فالنزعة الاختزالية تحطم حماس الشباب الطبيعي للحياة، وأجبت بروفسور "هيوستون" أن القيم تعاش ولا تعلم، والمعنى يدرك ولا يفرض، وذكر فرويد للأميرة بونابرت: " قال: في اللحظة التي يتساءل فيها الإنسان عن معنى وقيمة الحياة يكون مريضاً"، مع أن اليأس الوجودي غير المرض الانفعالي، كما هو الفرق بين الألم الروحي، والمرض العقلي، ويمكن أن يكون الفراغ الوجودي سبباً للعصاب المعنوي، الناشيء عن مشكلة روحية، وصراع أخلاقي، مع أن العصاب له ثلاثة أوجه: معنوي المنشأ، أو نفسي، أو جسمي، وعلاج هذا النوع من المرض يمكن أن يمارسه كل من لديه خبرات نفسية في التوجيه والإرشاد  لأن النضال من أجل معنى الحياة، ليس مرضاً، بل هو ميزة للإنسان باتجاه الحصول عليه.</p>
<p>حاورت مريضا يشعر بالقلق لسنوات، فكان مما قاله المريض: أنه كان يستمتع بموسيقى كبار الموسيقيين العظماء، فقال له فرانكل: أليس مهماً للعظماء أن يتوسطوا بين قيمهم والناس ليتعلمها منهم الناس، ومنهم موسى وعيسى ومحمد وبوذا، وهذه فرصتنا أن نتعلم منهم، كما أننا نتعلم من الآخرين المعلمين العلوم؟ لأن كينونة الإنسان المطلقة تحتاج من نثق بهم في المطلق، وهم هؤلاء وأمثالهم، لنجد المعنى المطلق للحياة، وإيماننا يحتاج أن يتوسطه إيمان شخص آخر، وحين أشعر باتحادي مع الوجود، فهو يشبه خبرة الوجود بقرب الله، كما يخبرنا الصوفيون العظام.</p>
<p>إن معاناتنا دليل فقدان شيء موجود علينا الوصول إليه، كما قال "فرانز فيرفل": (العطش هو أقوى برهان على وجود الماء) وكما قال "بليز باسكال": للقلب أسبابه التي لا يعرفها العقل" وأن حكمة قلوبنا أعمق من حكمة عقولنا، ولهذا علينا أحياناً أن لا نكون معقولين جداً، وحين يغيب عن الإنسان إرادة المعنى يهرب إلى إرادة اللذة، أو إرادة القوة، ومنها البحث عن المال والجاه والسلطة، ويتحول المال إلى وسيلة ولا يخدم الأغراض النبيلة، وربما ملك المالُ صَاحبَهُ، وأن الدولار الذي يحقق ويخدم هدف أكبر من بقائه في محفظتي، عليه أن لا يبقى فيها، والذي يسرع في سيارته أو دراجته هو يشتري الوقت الرخيص ليصل إلى المعنى الرخيص، فينسى القيمة الغالية لحياته وحياة الآخرين، (وهذا أثر الفراغ الوجودي في التقييم الحقيقي لمعاني وجودنا) ، ولهذا نحن بحاجة إلى وقت فراغ يسمح لنا بالتفكير والتأمل، والشجاعة في الوحدانية (الخلوة) لإدراك المعنى الحقيقي لوجودنا، لا أن نبقى أسرى التمتع بحريتنا، دون الشعور بمسؤوليتنا، لأن كثيراً من المعاني تنتظرنا أن نحققها، ومنها فكرة توحيد الجنس البشري (وحدة الإنسانية) وتميز كل فرد من أفرادها، دون أي تمييز عنصري.</p>
<p>ملاحظة: (سبق الإسلام كل الشرائع والأفكار بتطبيق عملي لهذه الخاطرة) م. ن.</p>
<p style="text-align: center"><span style="color: #0000ff"><strong>الفصل الرابع: فنيات العلاج بالمعنى</strong></span></p>
<p>أولها إيقاف الإمعان الفكري، والمقصد المتناقض ظاهرياً، من خلال أمرين: الانفصال عن الذات، والتسامي بالذات، والحذر من الاهتمام باللذة كهدف، يوقع صاحبه بفقدانه، والحذر من الافراط في التفكير (المبالغة فيه)، لأن هذا يعيق التلقائية والنشاط الطبيعي، لأن الخوف من شيء يجعله حاضراً، ولهذا علينا إما مواجهة المخاوف فيتلاشى الخوف، أو تجنبه ونسيانه تماما بالانشغال بشيء آخر غيره فيختفي كذلك.</p>
<p>والفكاهة تعيننا كثيراً على حل كثير من مشاكلنا، لأنها تخلق منظوراً آخر غير الذي كنا قبل الفكاهة، وهذا ما يساعدنا على خفض التوتر، وقهر المخاوف والقلق، لأن الضحك سمة إنسانية خاصة تجعله قادراً على أن ينفصل عن نفسه ويضحك على نفسه، ومع ذلك فإن العلاج بالمعنى ليس لجميع الأمراض، ولا يقدر عليه جميع الأطباء، مع أن هذا العلاج يحتاج كذلك أن يسبقه الاقناع في كثير من الحالات، لأن العلاج بالمعنى يؤمن بأنه ما لم يتم التوصل إلى أهداف محددة والالتزام بها، فإن العلاج يصبح بلا طائل، لأنه العلاج الذي يستشرف آفاق البعد الإنساني لدى المريض.</p>
<p style="text-align: center"><span style="color: #0000ff"><strong>الفصل الخامس: الخدمات الطبية</strong></span></p>
<p>الخدمات الطبية بالعلاج بالمعنى للحالات التي منشأها جسمي مزمن، وهنا تكون الخدمة للمريض مساعدته على تحقيق معنى معين لمعاناته كما هو يختاره، حتى لو كان سماعه لقصة رمزية، واكتشاف التضحية بقيمة أدنى من أجل قيمة أعلى تساعدنا على المفاضلة في مواقفنا من أحداث الحياة، خاصة مع تذكر أحداثها الجميلة المفرحة، كما أن العلاج بالمعنى مدخل (دنيوي) للمشكلات، فكذلك المدخل (الديني) للعلاج لا ينكر، لأنه اعتقاد راسخ، شرط أن نزيل عنه الستار والغشاوة والنسيان، وكذلك ربطه بالله وحكمته، لإحضار المصادر الروحية في نفوسنا ووجودنا، حتى يكون لحياتنا معنى أكبر من وجودنا الجسماني، على أن لا نخلط بين خدمات العلاج بالمعنى، والرعاية الدينية.</p>
<p>مقولة: "لا يهم من نكون نحن، ولكن المهم هو إلى أين نذهب" هي المطلوب المستعجل لنا للتخلص من أوهام التفكير المزعج، بالتفكير بالمعنى الذي تستحقه حياتنا، ويذكر قصة مريض شاب يهودي عزل في مستشفى نفسي، يسأله الطبيب لماذا حُبِسَ النبي يونس في بطن الحوت، فأجاب بإرادة الله، فقال له: وأنت كذلك، لتعرف رسالتك في الحياة كما عرفها يونس، وشفي المريض بعد حواري المطول معه، عن قصة يونس ومعنى معاناتنا، مبيناً جدوى الاستخدام الديني لعلاج المرضى ما أمكن ذلك، بل أكثر مما هو شفاء، حين يخرجوا من المرض بمعنى قوي يفسر لهم أهمية الإبقاء على الحياة والاهتمام بها، كما أن الدين ليس مسألة تعلم وحسب، وإنما أيضاً مسألة اتخاذ قرار، لأن الدين غير قابل للإتلاف أو الإزالة، وحتى الذهان لا يستطيع أن يدمره، وفي ضوء العلاج بالمعنى، لا ينبغي اتخاذ موقف تفريق بين الإيمانية، والإنسانية، لأن الدين في ضوء العلاج بالمعنى ظاهرة إنسانية، تؤخذ على محمل الجد، وهذا يجعلنا نستفيد من المصادر الروحية لدى المريض، لأن هذا المعنى هو الذي يميزنا عن الأطباء البيطريين.</p>
<p style="text-align: center"><span style="color: #0000ff"><strong>الخلاصة: أبعاد المعنى</strong></span></p>
<p>ليس كل ما قدمته هو من معتقدات العلاج بالمعنى، لأن بعضه من علم اللاهوت، وأن أتساءل: " أين مكان العناية الإلهية في العلاج بالمعنى؟ " أقول: مكانها أن يحسن الطبيب عمله، دون أن يحيل عمله عليها، إلا بعد أن يحسن عمله، كرسول للعناية الإلهية، وهذا ما يجعل باب الدين مفتوحاً له للمساعدة، إذا أراد المريض هذا العبور، وتحمل مسئوليته تجاه الإنسانية أو المجتمع، او الضمير، أو الله، فهو الذي يقرر، ويهدف العلاج النفسي إلى الصحة العقلية، بينما الدين يهدف إلى الخلاص، كما أن العبادة تهدئ العقل، وتأثيرها جانبي في هذا العلاج، وليس الاعتماد عليه فحسب، لئلا يشوش أذهاننا، مع أنه الأكثر شمولاً، لأن المعنى المطلق مسألة إيمان، وثقة بالله، لأن الإنسان لا يستطيع التحدث عن الله، لكنه يستطيع التحدث إلى الله، فله أن يصلي.</p>
<p>إدراك الفرق بين العالم الإنساني والعالم الإلهي يؤدي إلى الحكمة، لاختلاف الأبعاد بينهما، وما هو مستحيل على بعد أدنى، هو ممكن على بعد أعلى، ولأن الثقة بالمعنى والإيمان بالكينونة ينتميان إلى التسامي، وهو الفرق بين الظاهرة الجسمية، والظاهرة النفسية، كل ما تراه فوقك ليس السماء، لأن ارتفاعها اللامتناهي لا يعكس أي ضوء، كما أن الأعماق اللامتناهية لا يرتد منها أي صوت، وكما أن شجرة التين لن تزهر، والثمار لن تنضج، وأن القطيع سيختفي، لكن مع ذلك، سوف ابتهج في الله، وسوف أسعد برب خلاصي.</p>
<p>ملاحظة: استخدم المؤلف استشهادات كثيرة من التلمود والتوراة، وأبدى استمساكاً كثيراً بيهوديته.</p>
<p><span style="color: #0000ff">انتهى تلخيصه: 20/2/2025م.</span></p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/">الصحة النفسية</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/%d9%85%d9%84%d8%ae%d8%b5-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d8%a5%d8%b1%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>خلاصة من كتاب &quot;الدليل المساعد لكيفية التعامل مع الصدمات النفسية؟</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%84%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
                        <pubDate>Fri, 14 Feb 2025 15:26:50 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[خلاصة من كتاب &quot;الدليل المساعد لكيفية التعامل مع الصدمات النفسية؟
الصدمات وأثرها على جودة الحياة
تعـرف جـودة الحيـاة علـى أنهـا تصـور الفـرد عـن دوره في الحياة بما يتناسـب مـع خلفيتـه الثقا...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center"><span style="color: #ff0000;font-size: 14pt"><strong>خلاصة من كتاب "الدليل المساعد لكيفية التعامل مع الصدمات النفسية؟</strong></span></p>
<p style="text-align: center"><strong><span style="color: #0000ff">الصدمات وأثرها على جودة الحياة</span></strong></p>
<p>تعـرف جـودة الحيـاة علـى أنهـا تصـور الفـرد عـن دوره في الحياة بما يتناسـب مـع خلفيتـه الثقافيـة والعرقيـة والدينيـة والقيـم التـي يعيـش بهـا حياتـه، والتـي تتعلـق بأهدافـه وتوقعاتـه واهتماماتـه معاييـره الشـخصية والمهنيـة، وتأخـذ جـودة الحيـاة منحـى في عـدة جوانـب مـن حيـاة الفـرد، مثــل: الصحــة والســمة الشــخصية، والعلاقــات الاجتماعيــة، ووســائل الرفاهيــة، ومســاعدة الآخريــن والمشــاركة المجتمعيــة، وأوقــات الفــراغ، وأسـاليب التعبيـر الابداعيـة والكفـاءة المهنيـة، ولذلـك فـإن التعـرض إلى أحـداث صادمـة سـيلعب دورًا هامـا فيهـا؛ فيكـون دوره وصورته في الحياة غيـر واضحـة، وتتشـوه قيمـه ومعاييـره، ويصبـح كالمتخبـط الـذي لا يعـرف مسـار واضـح للوصـول، أو كالتائـه الـذي أضـاع قيمـه أو تخلـى عنهـا.</p>
<p><strong>مستويات التدخل النفسي من البسيط للشديد المعقد:</strong></p>
<p>1- المسـتوى الأول (بسـيط جدا): الإسـعافات النفسـية الأولية؛ جلسـة نفسـية أو ارشـادية واحـدة تركـز علـى الثقيـف النفسـي وأسـاليب التكيف.</p>
<p>2- المسـتوى الثانـي (بسـيط): مجموعـات الدعـم النفسـي والمعنـوي، والدعـم الأسـري والبيئـي، وجلسـات إرشـاد.</p>
<p>3- المسـتوى الثالـث (متوسـط): جلســات نفســية مــع اختصاصــي نفســي وليـس بالضـرورة مختـص في عـلاج الصدمـات، تكـون لفتـرة لا تتجـاوز (20جلسـة) عـدد الجلسـات قـد يختلـف مـن شـخص لآخـر ومـن بيئـة عمـل لبيئـة عمـل مختلفـة.</p>
<p>4- المسـتوى الرابـع (شـديد / معقد): جلسـات نفسـية مطولـة أكثـر مـن 20 جلسـة مـع معالـج نفسـي واختصاصـيين آخريـن، مثـل: الطبيـب النفسـي، واختصاصـي التأهيـل، واختصاصـي اجتماعـي وغيرهـم.</p>
<p>العلاج:</p>
<p>1- سـيتعلم الفـرد مهـارات الاسـترخاء كبديـل للاسـتثارة عنـد التعامل مـع المحفزات المثيرة للأعـراض المرتبطة بالأحداث الصادمة.</p>
<p>2- العلاج السردي بتذكر ووصف المريض لمشكلته وصدمته، مع إبراز إيجابيات تماسكه أمامها، مع إبراز التعاطف معه، من خلال الاستماع الفعال، وغرس الثقة بين المريض والمعالج، بالتفهم للمشكلة، والتقدير الإيجابي للمريض بمدح تماسكه أمام الصدمة، وترتيب الأحداث حتى يتسنى للمريض فهم سياقها من أجل تيسير تجاوز آثارها.</p>
<p>3- تفسير معلومات الحدث والصدمة، لفهم منطقها الإنساني، ليسهل فهمها وتيسير تجاوزها، بعمل إيجابي جديد، والقيام بحركات بالعين، وإمساك اليدين، وربت الكتف، لخلق روابط تعاطفية، تقلل التوتر السابق، لخلق روابط جديدة للشعور بالأمان والحب والأمل.</p>
<p>4- طرح وتخيل قوالب جديدة من المبادرات والأعمال الإيجابية البديلة عن الحوادث المؤلمة للتكيف معها حتى يستبعد الآلام السابقة.</p>
<p>5- منهج المعالجة المعرفية: للتصدي وتعديل المعتقدات السابقة لتقليل آثار الصدمة، وشرح الوعي بما جرى، لتقوية ثقافة المريض بما حدث، لمنع تضخم الصور الماضية التي أحدثت الأزمة، وتقوية القدرة على المواجهة لما حدث معه، فيغرس فيه: 1- السلامة، 2- الثقة، 3- القوة، 4-السيطرة، 5- الاحترام، 6- التواصل المألوف.</p>
<p>من خلال التأثير وتغيير: 1- أفكار المريض، 2- تغيير مشاعره، 3- وتغيير سلوكه، مع أمثلة تطبيقية منزلية أو اجتماعية، يقوم بعملها بنفسه، ليتخلص من توتره ومخاوفه، بتفكيك وإضعاف الروابط وصور الأحداث المؤلمة، لمواجهة المشاعر والأفكار المؤلمة، بأساليب التعرض + الاسترخاء، + تدريبات التنفس، لتحقيق التوازن النفسي والأمان.</p>
<p><strong>إدارة القلق</strong></p>
<p><strong>عملية الاسترخاء بالتنفس العميق</strong></p>
<p>وتخفيض درجة التوتر والمخاوف بتخفيف التجنب والتقليل من درجته بالأفكار والتدريب، والتنفس والاسترخاء، وتخير مكان هذه التدريبات وهدوئه ضروري لنجاح أكبر وأمثل، وتحمل الأخطاء بداية التدريب، والمحاولة، والتدرب على نماذج من التنفس العميق، ووضعية الجلوس، والاستلقاء، وغمض العينين أو ارخاء الجفون، ووضع اليدين أسفل أو على الصدر حسب طبيعة الجلوس أو الاستلقاء، وتكرار عملية التنفس حتى تحصل على الاسترخاء اللازم، ومراقبة درجة مستوى القلق وتدوينها، على حسب الأيام، من 0-10.</p>
<p>والتركيز على وضعية الجسم والوعي الذهني واسترخاء أجهزة الجسم المتعددة والجوارح، ومراقبة النبض والجلد، ووضعية الاسترخاء العضلي العميق التصاعدي، لإيقاف الشد العضلي، بشد العضلات ثم إرخائها، وخاصة أصابع اليدين والرجلين، وعضلات باقي الرجلين والكتفين واليدين، والظهر.</p>
<p><strong>التوقف عن التجنب، والاستمتاع بالحياة</strong></p>
<p>التعرف على الأفكار السلبية واستبدالها بأخرى إيجابية، وكتابتها، على مدى سبع أيام، ومراقبة الانفعال معها، وإيقاف فكرة كل شيء، أو لا شيء، وإبطالها، لأن الحياة الطبيعية نسبية، وفهم: 1- التجربة القاسية، 2- فهم وإبطال التعميم الزائد، 3- تقليل العبارات اللزومية (يجب – ينبغي – لا بد ) لإبطال الصرامة والتشدد، وقبول الضعف النسبي، والخسارة النسبية، والابتعاد عن الشخصنة في تفسير الأحداث، قدر الإمكان، والابتعاد عن الاختيار الذهني المتحيز، والابتعاد عن القفز إلى الاستنتاجات والنتائج النهائية، وتجنب التفكير الكارثي.</p>
<p><strong>إدارة الأفكار السلبية</strong></p>
<p><strong>بتحديد </strong>واكتشاف الأفكار المؤلمة وتدوينها، ومعرفة الانفعالات المرتبطة بها، واستبدالها بأفكار إيجابية، لمدة أسبوع، وتحدي نفسك لمواجهة مخاوفك، وتحدي سلوكيات التجنب، ومواجهتها كلٌ على حدة:</p>
<p>واستخدام أهداف حياتية لمواجهة السلبية، وكتابتها بسلم تحقق من  0- 10، ومنها القدرة على مقابلة صديق، أكثر من مرة، وتحديد مدى الثقة بمقابلته، من 0 – 10 ، والتعرف على أشخاص جدد، أقارب أو معارف أو جدد، وإعادة قيادة سيارة بعد حادث أو حدث بالتدريج.</p>
<p><strong>التعامل مع الذكريات المؤلمة</strong></p>
<p>باستخدام أساليب التهدئة، والإقناع، والتركيز على الأفكار، ومعالجة آثارها وتوابعها، الذهنية ب:</p>
<ul>
<li>التقليل من التفكير الكارثي: بإيجابية الرؤية، وفهمها والتغلب على المشاعر السلبية المرتبطة بها.</li>
<li>تغيير واستبعاد تفصيلات الحدث المؤلم: بحوارات ذاتية، لتكوين رؤى إيجابية للموقف، يخفف من آثاره المزعجة، بتكرار التجربة مرة كل يوم لمدة أسبوع، أو أسبوعين، بوصف الموقف، ثم تحليل الأفكار والذكريات المؤلمة، ثم استبدالها بأفكار إيجابية.</li>
<li>إعادة سرد الصور الذهنية للكوابيس: المؤثرة في قلق واضطراب النوم، بتخيل نهايات إيجابية بديلة عنها، وتدوين مشاهدها، ثم تخيلها في اليقظة مع تبديل نهايتها بإيجابية، ومراقبة مستوى القلق بسببها من 0 – 10، ثم كتابتها من جديد وتذكرها بتغيير النهايات بإيجابية، تسجيل الحديث عنها بإيجابية، وتدوين مستوى التغير بهذا التدريب، تخيل بدائل ناجحة عن صورها المزعجة في المنام، وقراءة المشاعر الجديدة.</li>
</ul>
<p><strong>وسائل التكيف والدعم</strong></p>
<p><strong>وسائل التكيف والدعم تعزز </strong>الصحة النفسية، وتكسب مهارات النجاح الحياتية، وكذلك تنويع وسائل التكيف بين الذاتية والخارجية، الأولى: ممارسة الهوايات الفنية والمتع الشخصية الصحية، رياضة رسم كتابة..الخ، والثانية: التواصل مع العائلة، والأصدقاء، وهذه تختلف من شخص إلى آخر حسب نمطه وميوله.</p>
<p><strong>الجسد كمعالج:</strong> بازدياد عملية الأيض، والنبض، والتنفس، وتشنج العضلات، وإطلاق الهرمونات، واضطراب الهضم، وهذه أجراس إنذار لما نعانيه من القلق والتوتر وأثر الصدمات، وهذا ما نسميه (صدمة الجسم)، في مقابل (صدمة النفس)، وتصبح جزءاً من خلايانا العصبية، فتؤثر على أفكارنا ومشاعرنا وسلوكنا، كرد فعل من الجسم على الصدمة.</p>
<p><strong>كيف تشفى من الصدمة:</strong> بوسائل غرسها الله تعالى حتى لدى الحيوان، (غزال. وأسد) (قط. وفأر) بوسائل منها:</p>
<ul>
<li>التكامل: بسرد قصة الحدث وظروفه مع الاطمئنان بأنه لن يتكرر، والتحدي الذي يبديه، وإن لم يتخلص منه بالكلية، لكنه عامل مهم للتخلص منه بالتدريج، وللنمو الإيجابي بعد الصدمة ب:</li>
<li>خلق فرص حياتية جديدة.</li>
<li>تقوية الشخصية بالثقة والتحدي.</li>
<li>علاقات إيجابية مع الآخرين.</li>
<li>تقدير الحياة وفرصها.</li>
<li>التغيير الروحي والوجداني والعقائدي.</li>
</ul>
<p><strong>كيف يمكن أن تساعد نفسك؟</strong></p>
<ul>
<li>التقارب مع الآخرين وبناء علاقات صداقة وتفاهم وحوار مع المقربين.</li>
<li>التغذية والتمارين الرياضية: بصعود السلالم، والمشي، وتمارين التمدد، مشاركة من يمشي، الرياضة مع الأبناء والعائلة، السباحة، التشجير، غسيل السيارة، تسلق مرتفعات، ركوب الدراجة.</li>
<li>النوم الهنيء، الحمام الدافئ، تجنب الأكل غير الصحي.</li>
<li>إيجاد معنى للحياة ورسالة فيها تخصك، ومساندة اجتماعية لآخرين.</li>
<li>الرعاية الصحية الذاتية: شرب الماء، فواكه وخضروات، تنوع غذائي، تنظيم الوجبات، تأمل إيجابي، تنمية هوايات وميول، الانضمام لجماعات اجتماعية، ونشاطات اجتماعية ورياضية.</li>
</ul>
<p><strong>كيف يمكن للأسرة أن تساعدك؟:</strong> بأنماط من المساندة: من المعارف والأصدقاء، والأقارب، والرفاق، (في المهنة)، من خلال التثقف والحذر بهذه الممارسات، من قبل من ليس لديه معرفة نفسية بهذه الأمور، والاستعانة بالمتخصصين فيها، وإرشاده إليهم، وربما الذهاب معه إليهم.</p>
<p><span style="color: #0000ff">انهيته في 14/2/2025م</span></p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/">الصحة النفسية</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d9%84%d9%83%d9%8a%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>ملخص كتاب القوة مقابل الإكراه &#x270d;&#xfe0f; ديفيد هاوكينز:</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/%d9%85%d9%84%d8%ae%d8%b5-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%87-%e2%9c%8d%ef%b8%8f-%d8%af%d9%8a%d9%81%d9%8a/</link>
                        <pubDate>Thu, 14 Nov 2024 18:49:05 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[ملخص كتاب القوة مقابل الإكراه &#x270d;&#xfe0f; ديفيد هاوكينز:
&#x1f339;&#x1f339; يبحث الكتاب عن العوامل الخفية خلف السلوك البشري:
&#x1f339; تقسيم الوعي البشري إلى عدة مستويات بخريطة تبدأ ب...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt"><strong><span style="color: #ff0000">ملخص كتاب القوة مقابل الإكراه &#x270d;&#xfe0f; ديفيد هاوكينز:</span></strong></span></p>
<p>&#x1f339;&#x1f339; يبحث الكتاب عن العوامل الخفية خلف السلوك البشري:</p>
<p>&#x1f339; تقسيم الوعي البشري إلى عدة مستويات بخريطة تبدأ ب: 1- 1000 درجة.</p>
<p>&#x1f339; أي شخص تحت ٢٠٠ (منطقة الضعف) سيشعر بالضعف، ويتحرك فقط كي ينجو بحياته، وستكون دوافعه أنانية.</p>
<p>&#x1f339; ومن هو فوق ٢٠٠ (منطقة القوة) لن يخاف الآخرين، وسيكون أكثر سعادةً في حياته بصورة عامة.</p>
<p>&#x2600; مستويات الوعي الإنساني</p>
<p>&#x2744; دعونا نتعرَّف على تلك الدرجات بمزيد من التفاصيل:</p>
<p>&#x1f333; الدرجة 20 – الشعور بالعار:</p>
<p>هي أقل مستوى بالوعي وتشكل خطرًا على صاحبها، لا أحد في هذا المستوى يمكنه العيش أو التقدم بحياته، فيها يكون الإنسان ميتًا وهو حي، فالعار مرتبط بالضعف والقسوة، ضعف الثقة بالنفس يجعل الشخص يهمل نفسه، ويصبح منعزلًا منطويًا وخجولًا، وأيضًا قاسيًا على نفسه وعلى الناس، فالأطفال الذين يشعرون بالعار يكونون أكثر عنفًا مع الأطفال الآخرين وحتى مع الحيوان.</p>
<p>&#x1f333; الدرجة 30 - الشعور بالذنب:</p>
<p>من يشعر بالذنب ضميره يؤنبه، ويلوم نفسه دائمًا، وكل أعراض اعتبار الشخص نفسه كضحية ذلك؛ سيشكل لديه آفات نفسية وجسدية وميولًا انتحارية، قد يحاول الهروب من الذنب بالإنكار، ولكنك دائمًا ستجده يعاقب نفسه بسببه.</p>
<p>&#x1f333;الدرجة 50 – الشعور باللامبالاة:</p>
<p>اللامبالاة من أهم سماتها اليأس، والشخص الذي يعيش في هذا المستوى من الوعي لا يعني العالم له أي شيء، ولا يمتلك طاقة لفعل أي شيء! فهو يتحرك في الحياة بدون أي يتأثر بأي محفز ولا يستجيب لأي بارقة أمل، الفقر، واليأس والقنوط هم سمات هذا المستوى، وهؤلاء يفتقرون لأي دافع في الحياة، ومستوى اللامبالاة هو مستوى المشردين في الشارع، معظم كبار السن وأصحاب الأمراض المستعصية، وكل الأشخاص الذين لا يهتمون لتغيير حياتهم بصورة عامة.</p>
<p>&#x1f333; الدرجة 75 – الشعور بالأسى والحزن:</p>
<p>وهو مستوى الحزن والخسارة، والناس هنا حياتهم يملؤها الندم والحداد والحسرة على الماضي، وهذه درجة الفاشلين الذين اعتادوا على الانهزام كأسلوب حياة، في هذا المستوى يرى الشخص بأن ما يخسره لن يتمكن من تعويضه، خسر شخصًا يحبه مثلًا فيعتبر بأنه خسر الحب كله.</p>
<p>&#x1f333; الدرجة 100- الشعور بالخوف:  </p>
<p>يوجد في هذه المرحلة طاقة مقارنة بما قبلها من المستويات، لأن الخوف يعدُّ نوعًا ما دافعًا للفعل، فالمخاوف عامة محركة للحياة، وأغلب الشركات مثلًا تدفعنا لشراء منتجاتها لأنها تلعب على مخاوفنا، فالخوف من الأعداء، ومن الشيخوخة، ومن الموت، ومن الرفض والمخاوف العامة هي الدافع والمحرك لحيوات الكثير من الناس؛ ومن هذه النقطة يبدو العالم خطراً، مليئاً بالتهديدات والأخطار، فالخوف من خسارة علاقتك بمحبوبك ستقودك للغيرة ويرتفع بك لأعلى درجات التوتر، والتفكير المتوهم يمكن أن يؤدي بصاحبه للرهان أو لخلق آليات دفاعية نفسية، ومشكلة الخوف أنه يمكن أن يُوصل صاحبه لدرجة عالية من التوتر والتفكير المتوهم، وهذا سيكبح تطويره لذاته، لأنه سيدفعه لخلق آليات دفاعية نفسية تمنعه من الحياة.</p>
<p>&#x1f333; الدرجة 125 – الشعور بالرغبة:  </p>
<p>الرغبة تحرك الإنسان وتقوده لبذل مجهود عظيم لتحقيق أهدافه، والرغبة في المال والمكانة والسلطة هي ما يدير حياة الكثير من الناس الذين استطاعوا تجاوز دافع الخوف بعد أن كان مقيدًا لحياتهم، لكن المشكلة أن الرغبة يمكن أن تصبح إدمانًا، فتدمن مثلًا الرغبة لجذب الانتباه، مما يعطي للآخرين سلطة التحكم بك، كما أنها لا تشبع، لا يمكنك إشباع الرغبة وستستمر في استبدال الحصول على شيء تم تحقيقه بالحصول على شيء آخر لم يتم تحقيقه، إلى ما لا نهاية.</p>
<p>&#x1f333; الدرجة 150 – الشعور بالغضب:  </p>
<p>الغضب له وجهان أحدهما مدمِّر والآخر معمِّر: ولكنه على الأقل يُخرِج الناس من مستوى اللامبالاة أو الأسى، ويجعلهم يتخطون حاجز الخوف، ويقومون بفعل ما، أحيانًا يكون الغضب نقطة ارتكاز تُمكِّن المضطهدين من الانطلاق إلى الحرية؛ فالغضب من الظلم الاجتماعي والخداع واللامساواة أدى إلى تغييرات مفيدة لبني الإنسان، لكن إذا لم يكن الغضب منضبطاً بالحكمة والتروي والتحكم قد ينقلب على الشخص، فيخسر ما حقه أن يربحه ويسترده أو يدافع عنه، فهو هنا الغضب غير المحمود.  </p>
<p>&#x1f333; الدرجة 175 – الشعور بالفخر:  </p>
<p>هذا هو المستوى الشائع بين معظم البشر في الوقت الحالي، وهو ما يجعل معظم البشر يشعرون بالإيجابية حال إدراكهم له، فهو يعتبر جيدًا مقارنة بما قبله (الذنب، والخوف، والعار، مثلًا)، ولكن إن قارناه بالمستويات الأعلى فسيكون غير كافٍ، مشكلة الفخر أنه موقف ضعيف، يمكن هدمه بسهولة، ويعتمد على عوامل خارجية إن لم تكن موجودة عندها سنسقط لدرجات أقل، قد ينهدم بك وتسقط مباشرة لمستوى العار أو حتى تظل بداخله، ولكن ستشعر بدرجة الخوف (الدرجة ١٠٠) تخاف مثلًا أن تفقد الشيء الذي تفتخر به، وعيب الفخر الأساسي هو الجهل والإنكار وهاتان السمتان تقفان عائقاً مانعاً أمام التقدم، لذلك من المهم أن تتخطى الفخر وتستبدله بالمكانة والسمو وتقدير الذات الحقيقي في الدرجات المقبلة.</p>
<p>&#x1f333; الدرجة 200 – شعور الشجاعة:</p>
<p>الشجاعة هي المرحلة الفاصلة التي تفصل الإيجابي عن السلبي، والإكراه عن القوة وحرية الاختيار، في الدرجات الأقل منها ينظر الشخص للعالم على أنه مكان يأس وحزن ورعب، ولكن في المستويات التي تليها ينظر الشخص للعالم على أنه تحدٍ مثير ومحفز، الشجاعة تعني الاستعداد للخوض في غمار الجديد والرغبة في التعامل مع تقلبات الحياة وأزماتها، هذه المرحلة مليئة بالطاقة لتعلم مهارات جديدة، تجعل الشخص الذي وصل إليها يواجه الأمور ويتعامل معها بفعالية أكبر، ويواجه مخاوفه ويجد لها الحلول ويتقدم بحياته رغم التوتر، في هذه المرحلة ستمنح طاقة للعالم بقدر ما تستهلك.</p>
<p>&#x1f333; الدرجة 250 – شعور الحياد:  </p>
<p>في هذا المستوى يبدأ الإنسان بالتخلص من سمات المستويات السابقة المتعصبة، التي ترى كل شيء إما أبيض أو أسود، مما يخلق التعددية ويؤدي إلى مزيد من التنوع والاختلاف، الحيادي يعني غير المرتبط بالنتائج، لا يهتم كثيرًا بالفشل أو الخوف أو التوتر لأنه غير مرتبط بالنتائج، على سبيل المثال لن يشعر بالخوف ألا يحصل على الوظيفة التي تقدم لها لأنه سيحصل على غيرها، الخسارة ليست نهاية العالم! في هذا المستوى تكون الثقة بالنفس بدأت بالتكوّن بشكل صلب، ويكون الشخص في هذا المستوى من الصعب تهديده بأي شيء، وهو شخصيًّا لن يكون مهتمًّا أن يثبت أي شيء لأي شخص.</p>
<p>&#x1f333; الدرجة 310 – شعور الاستعداد:  </p>
<p>الاستعداد يعني التغلب على المقاومة الداخلية للحياة، مستعد لمواجهة أي شيء، من فيها سمح برحيل الفخر والكبر فأصبح مستعدًا فطريًّا أن ينظر في عيوبه الخاصة ويصلحها ويتعلم منها ومن الآخرين، يتعلم من كل شيء، لديه تحدٍ في الوظيفة، ليس هنا مشكلة أن يقبل بها! سيبدأ عمله الخاص أو يعمل مع أشخاص آخرين، لا مشكلة لديه أن يبدأ العمل من الصفر، فهو مستعد لأي شيء؛ لأن تقدير الذات لديه أصبح مرتفعًا فطرياً، ويتم تعزيزه من خلال ردات فعل المجتمع الإيجابية التي تأتي على شكل الإعجاب والتقدير والثواب، ولم يعد يعاني أي عراقيل في عملية التعلم فيتعلم بسرعة، يكون الناس في هذا المستوى، ودودون ويحققون نجاحات اجتماعية ومادية، وطبيعة الناس في هذا المستوى هو حبهم لمساعدة الآخرين.</p>
<p>&#x1f333; الدرجة 350 – شعور القبول:</p>
<p>في هذا المستوى يحدث تحول كبير في الوعي، وسيرى الإنسان أنه هو مصدر وسبب كل ما يختبره في حياته، (فيه يعدُّ الشخص أن السعادة تنبع من الداخل ولا يظل شيء اسمه الخارج)، والقبول ليس شكلًا من أشكال اللامبالاة، لكنه انخراط في الحياة بدون محاولة إخضاعها، مع القبول يعيش الشخص بحالة هدوء نفسي ويتوسع إدراكه لأنه تجاوز الإنكار، فيرى الأمور بدون تشويه أو سوء فهم، وذلك يتوسّع سياق التجربة عنده، ويصبح قادرًا على رؤية الصورة كاملة للحياة، فالفرد في مستوى القبول، لا يهتم بتحديد ما هو صحيح وخاطئ؛ بل يحاول إيجاد حلول للمشاكل الواقعة بالطريقة الأمثل، في هذه المرحلة يدرك الإنسان أن الآخرين لديهم حقوق كحقوقه، فيمجّد المساواة على عكس الناس بالمستويات الأدنى الذين يعتنقون التعصب ويكرهون ما يختلف عنهم.</p>
<p>&#x1f333; الدرجة 400 – الشعور بالتعقل:</p>
<p>في درجة العقل تتجاوز العواطف في المستويات الدنيا؛ الذكاء والعقل يحل محلها ويتصدر المواجهة، لن يقحم الشخص العاطفة وخصوصًا السلبية في حياته، لذلك سيكون العقل صافيًا تمامًا، وهذا ما يجعل الشخص قادرًا على التعامل مع كمية معقدة من المعارف، ويقوم بتوظيفها كي يحقق تقدمًا سريعًا، ولكن عيب هذه المرحلة هو أن العقل نفسه قاصر!، فالعقل محدود لا يمكنه أن يميز الجوهر والنقطة الحرجة للمسائل المعقدة، وغالبًا ما يهمل السياق، ممكن أن يتفنن بالمفاهيم والنظريات (يرى الشجرة ويتجاهل الغابة)، في هذا المستوى يعمل صاحبه على تنمية مداركه بزيادة المعرفة والاطلاع والتجارب، ولا يبقى حبيس الماضي أو ما يصدر عن الآخرين فقط، فهو أستاذ نفسه كذلك.</p>
<p>&#x1f333; الدرجة 500 – الشعور بالحب:</p>
<p>الحب كتعريف هنا لا يقصد به الحب المتداول بين الناس، أي الشعور العاطفي المتكون من الانجذاب الجسدي والرغبة بالتملك، ذلك الحب شعور متذبذب ومتغير؛ لكن الحب المقصود هنا هو حب دائم وثابت لأن مصدره الداخل، فالحب هنا شكل من أشكال قبول الحياة والاعتزاز بها، وبه نسمو فوقها، وعند وصولك إلى هذه الدرجة؛ سيجعلك غفورًا تنمّي الإيجابي وتعالج السلبية بدل مهاجمتها وتحقق أسمى الأعمال بدافع نقي معطاء، فالحب هو مستوى السعادة الحقيقية.</p>
<p>&#x1f333; الدرجة 540 – الشعور بالفرح:</p>
<p>الفرح ليس فرحًا مفاجئًا مؤقتًا كالذي نشعر به ويكون مصدره عوامل خارجية، لكنه شعور دائم يرافق كل أفعالك ويصدر من ذاتك بدون أي مسبب خارجي، لأنه مبني على تقدير ممتلكاتك ومواهبك الخاصة، وما يميز هذه المرحلة هو الصبر على مواجهة أي شيء مهما كان سلبيًّا، لو استطعت الوصول لها سترى في كل شي تجلى للمحبة ولله، وستشعر بأنك جزء من الكون والكون جزء منك، وسيكون لديك القدرة على محبة الجميع كما تحب نفسك، و نشر السلام وستصبح لديك رغبة في نفع الحياة بأكملها بدلًا من أشخاص بعينهم، وسترى العالم مناراً بالجمال والكمال في كل الموجودات، وستشعر أن كل الأمور تحدث دون جهد؛ وبالتزامن بعضها ببعض، سترى كل شيء هو تجلٍ للمحبة والإله، وستشعر أنك جزء من إرادته، قد يراك الناس كمعجزة بينهم ولكن طاقتك بأكملها هي طاقة الكون وليست خاصة بك، لأن القدرة على محبة الجميع في آن واحد تعود لمعرفة أنه كلما أحببت كنت قادراً على الحب أكثر، لكن هذه الدرجة لا تتحقق من غير إيمان جازم بالله تعالى.</p>
<p>&#x1f333; الدرجة 600 – الشعور بالسلام:</p>
<p>هذه الدرجة يمكن توصيفها بالتفوق، إدراك الذات وتجسيد للوعي والإيمان بالإله، وهي حالة نادرة لأن من يصل إليها هم أشخاص قلائل، يرون في كل شيء تناغم في جوهره راقص وغامر وجميل، وستدرك الوجود كاملاً دون التقييد بالزمان أو المكان، وفيها يبتعد المرء بشخصه عن العالم الاعتيادي، منهم من يكرسه السلام ليصبح معلماً روحانياً ومنهم من يعمل في الظل لمنفعة البشرية جمعاء، قلة تصبح جديرة بعبقرية عظيمة فتساهم جزيلاً في تقدم المجتمع، وهؤلاء من يطلق عليهم لقب القديسين على مر الزمن، ومنهم المصلحون والخيَّرون.</p>
<p>&#x1f333; الدرجة ما بين 700 و 1000 الاستنارة بالإيمان:</p>
<p>نادرًا جدًّا أن يستطيع أحد الوصول إليها لأنها ذروة الوعي البشري، ومن يصل إليها سيتجاوز الزمان والمكان، وستختفي الأنا الخاصة به تمامًا، لن يرى نفسه فردًا منفصلًا، لكنه تجسيد للوعي الكلي، وسيُوهب حياته لمنفعة البشرية كلها، إنه مستوى أكثر الناس رفعة، الذين توحدوا مع المبادئ الروحانية الأسمى وتبعهم البشر عبر الزمن، إنه مستوى الإلهام بأبهى وأقوى صورة وفيه يمثل المرء خلافة الإله في الأرض، لا يعد كفرد واحد منفصل، بل تجسيداً للوعي الكلي وهو من يدفعه الوحي لخدمة البشرية، ونفعها على مر الزمان، وأن تكون في تلك المرحلة يعني أنك في النعيم وفي سلام مطلق وفي حالة تفوق الوصف والكلمات، وهذه لا تكون إلا للأنبياء والرسل.</p>
<p>&#x2600; درجات الوعي السابقة هي ما ترسم حدود منطقة فهمك للعالم، وهي ما ستشكل الطريقة التي ترى بها الحياة.</p>
<p>&#x1f339;&#x1f339; دعونا نرى مثالًا:</p>
<p>تخيل متسولًا ينام في الشارع، دعونا نرى كيف سيختلف حكم الناس عليه باختلاف مستوى وعيهم.</p>
<p>&#x2604;&#xfe0f; عند المستوى ٢٠ (مستوى العار): الشخص لن يرى المتسول على أنه إنسان، بل على أنه شيء مشين وقذر مثير للاشمئزاز.</p>
<p>&#x2604;&#xfe0f; في المستوى ٣٠ (مستوى الذنب): سيرى أن المتسول هو شخص كسول، وهو من يقع عليه اللوم على حالته التي وصل إليها.</p>
<p>&#x2604;&#xfe0f;في المستوى ٥٠ (مستوى اللامبالاة): سيرى اليأس في حياة المتسول، وبأن محنته ليس لها نهاية وبأنها دليل على أن المجتمع عاجز وفاسد.</p>
<p>&#x2604;&#xfe0f;في المستوى ٧٥ (مستوى الأسى): سيرى أن المتسول يعيش مأساة وبدون دعم ولا سند.</p>
<p>&#x2604;&#xfe0f;في المستوى ١٠٠ (مستوى الخوف): سيرى في المتسول خطرًا يهدده، وعليه أن يخبر عنه الشرطة.</p>
<p>&#x2604;&#xfe0f;في المستوى ١٢٥ (مستوى الرغبة): سيرى أن المتسول يمثل مشكلة، وسيتساءل لماذا لا أحد يحاول مساعدته؟</p>
<p>&#x2604;&#xfe0f;في المستوى ١٥٠ (مستوى الغضب): سيرى بأن المتسول يمكن أن يكون لصًا، ويغضب لوجوده في المجتمع.</p>
<p>&#x2604;&#xfe0f;في المستوى ١٧٥ (مستوى الكبرياء): سيرى أن المتسول مصدرًا للإحراج في المكان الذي يجلس فيه.</p>
<p>&#x2604;&#xfe0f; في المستوى ٢٠٠ (مستوى الشجاعة): سيبحث ويسأل هل هناك ملجأ للمشردين، ويحاول أن يحل المشكلة.</p>
<p>&#x2604;&#xfe0f;في المستوى٢٥٠ (مستوى الحياد): لن يكون عنده مشكلة نهائيًّا مع المتسول، هو لن يضر أحدًا لو تركه في حال سبيله؛ عش واترك غيرك يعيش!</p>
<p>&#x2604;&#xfe0f;في المستوى ٣١٠ (مستوى الاستعداد): سيقرر أن يذهب إليه ويحاول مساعدته أو يتطوع لمساعدة أمثاله.</p>
<p>&#x2604;&#xfe0f;في المستوى ٣٥٠ (مستوى التقبل): سيرى المتسول على أنه مثير للاهتمام ممكن أن يكون لديه قصة تستحق الاستماع، فهو موجود مكانه لأسباب ما.</p>
<p>&#x2604;&#xfe0f;في المستوى ٤٠٠ (مستوى المنطق): سيرى أن المتسول كأحد أعراض المشكلات الاجتماعية والاقتصادية ويمكن أن يكون موضوعَ دراسةٍ نفسية، ويستحق منحة حكومية.</p>
<p>&#x2604;&#xfe0f;في المستوىات الأعلى: سينظر للمتسول خارج نطاق الرؤى النمطية والحدود الاجتماعية، وسيراه على أنه تعبير عن النفس الداخلية للبشر أو سيرى منه حكمته وجهة نظره التي فيها عدم اهتمام تجاه الأشياء المادية.</p>
<p>&#x2744;&#x2744; رؤيتك للأشياء ووعيك هما ما يشكلان حياتك!</p>
<p>&#x1f339; تخيل مجموعة من الناس يعيشون في بيئة مرهقة- سجن مثلًا- عند مراقبتهم ستجدهم يتفاعلون مع نفس التجربة بطرق مختلفة.</p>
<p>&#x2604;&#xfe0f;هناك من سيحاول الانتحار.</p>
<p>&#x2604;&#xfe0f;هناك من سيظل صامتًا.</p>
<p>&#x2604;&#xfe0f;هناك من سيبكي.</p>
<p>&#x2604;&#xfe0f;هناك من سيصبح عنيفًا.</p>
<p>&#x2604;&#xfe0f;وهناك من سيكون إيجابيًّا، وينظر لحياته بشكل مختلف وسيبدأ الاهتمام بها.. عدد ليس بالقليل بدأ التعلّم من السجن، وهناك في عالم السياسة كتب أصبحت الأكثر تأثيرًا تم كتابتها في السجن.</p>
<p>&#x1f339; نفس البيئة والظروف، ولكن كل شخص تفاعل معها على حسب درجته من الوعي.</p>
<p>&#x2600; الارتقاء بالوعي:</p>
<p>&#x1f339; أغلب الناس يستخدمون تجربتهم الحياتية كي يرتقوا بمستوى وعيهم، ولكن هذا غير كافٍ، عليك أن تختار عن عمد نهجًا صادقًا ومتسامحًا تجاه الحياة.</p>
<p>&#x1f339; بصورة عامة فرِّق بين أنماط الطاقة الضعيفة والقوية، فمعرفتك بالفروقات ما بينها سيساعدك على تطوير وعيك.</p>
<p>&#x1f339; هناك بعض المفاهيم والقيم تضعفك بمجرد حملها وستجعلك تنخفض درجات، عليك التخلص منها واستبدالها بقيم ترفعك درجات.</p>
<p>&#x1f339; لو امتلكت قيمة الغفران مثلًا ستصبح شخصًا قويًّا، ولكن لو حملت الانتقام فستضعف.</p>
<p>&#x1f339; أيضًا انتبه لأنك قد ترى القيم بشكل غير صحيح.</p>
<p>&#x1f339; بعض الناس ترى الحب والعطف على أنه ضعف، لكن هو في الحقيقة قوة، وعلى الجانب الآخر الانتقام وإصدار الأحكام أمور تبدو أنها قوة، ولكنها في حقيقة الأمر ضعف!</p>
<p>منقول عن عمرو الغروبي - amr elghoroby</p>
<p>........................................</p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/">الصحة النفسية</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/%d9%85%d9%84%d8%ae%d8%b5-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%87-%e2%9c%8d%ef%b8%8f-%d8%af%d9%8a%d9%81%d9%8a/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>الدعم النفسي عند الأوبئة</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%a6%d8%a9/</link>
                        <pubDate>Sun, 22 Aug 2021 18:15:04 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[الدعم النفسي عند الأوبئة والمرضحديث الأخصائية &quot;داليا الشيمي&quot;و تحدثت التخصصات المختلفة فى الفترة الماضية كثيراً حول التعامل مع وباء انفلونزا الخنازير ورغم أن الموضوع يحتاج منا على مستوى إدارة...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[الدعم النفسي عند الأوبئة والمرض<br>حديث الأخصائية "داليا الشيمي"و تحدثت التخصصات المختلفة فى الفترة الماضية كثيراً حول التعامل مع وباء انفلونزا الخنازير ورغم أن الموضوع يحتاج منا على مستوى إدارة الأزمات رؤية أكثر عمقاً وتنفيذ أكثر سرعة ودقة وقرارات أكثر صرامة ووضوح ، إلا أننى اليوم لن أتحدث عن الموضوع من ناحية علم إدارة الأزمات الذى أضعت من عمرى فيه خمس سنوات عاكفةً على تطبيق ما تعلمته فيه على كل أزمة أو كارثة نتعرض لها ، ولكنى اليوم سوف أتحدث من خلال تخصصى الأساسي وهو العمل فى المجال النفسي ، الذى لم نسمع له صوتاً فى الأيام الماضية ، فسمعنا أصحاب القرارات والأطباء والإعلام والإتصالات والأئمة وأهل الذكر وغيرهم ، فى حين غاب الجانب النفسي عن الساحة رغم أهميته فى كل مرحلة من المراحل ، والأن وبعد إعلان عدد من القرارات التى سيتم تنفيذها فى الفترات القادمة ، أجد أنه من الضرورى لهذا الشق أيضاً أن يأخذ دوره .. وهو ما سأتحدث عنه الأن وربما نشرت بعد ذلك فكر التعامل مع الأزمات لنطبقه سوياً على تعاملنا مع الأزمة بداية من إشارات الإنذار المبكر لمرحلة حصر الأزمة أو الكارثة والتعامل معها باعتبارها أمر واقع ، محددةً دور كل جهة وأساسيات تجهيزات غرف العمليات والتنسيق الفعلى بين كل جهة وأخرى إضافة إلى شروط التعبئة العامة وبعض الخطوات المنهجية لسيناريوهات الازمة . والأن سأجعل حديثى موجه إلى الأسرة والتربويين فى المدارس باعتبار الأطفال هم الشريحة الأهم من حيث التعامل معهم فى مثل هذه الكوارث .. بداية المساندة النفسية المجتمعية فى الكوارث تعنى:<br>تقديم الدعم الوجدانى والعقلى للأشخاص فى صورة تشتمل على التوضيح البسيط ، وكذلك دعم فى شكل منح الشخص تفسير لبعض ما يمر به المجتمع ، وتوصيل فكرة وجود السند الإنسانى حوله بما يرفع من روحه المعنوية ويرفع قدرته على التعامل مع ما قد يتعرض له ، ولما كانت الحالة عامة فلسيت مثلاً مكان بعينه مصاب فنتوجه جميعاً له ونقدم الدعم النفسى ونشاطرهم ما هم فيه بطرق منهجية أو حتى كمتطوعين ، فإن تقديم الدعم النفسى والمساندة النفسية هنا يصبح ضرورة من فئات إلى أخرى وفى علاقة دينامية ، فالوالدين يدعما أطفالهما ، والمؤسسات الإجتماعية تدعم الوالدين ليدعما بدورهما المسنين فى العائلة ويتعاون الجميع من أجل المجتمعات الأضعف والتى تشمل الأطفال وكبار السن . والأن ندخل إلى بعض النقاط العملية فى برنامج بسيط يمكن أن يساعدنا فى تقديم الدعم النفسي المناسب للأطفال من الوالدين والمعلمين : <br><br>1- أولى خطوات الدعم النفسى هو توفير معلومة بسيطة حقيقية لكن تتناسب مع عمر الطفل ولا تحدث له هلع حول المرض وكيفية الوقاية منه . <br>2- على الأسرة أن تتحدث للطفل عن أن من يتوفوا بسبب هذا المرض عدد قليل مقارنة بالمصابين به .<br> 3- يجب التحدث حول وجود علاج للمرض ، وأن الله يمنحنا علم يتناسب مع كل بلاء ، فإذا ما ظهر وباء وجد العلماء له بفضل الله طريقة للتعامل .<br> 4- إحكى لطفلك عن أوبئة حدثت من قبل للكرة الأرضية إن لم تكونى عشتى شئ منها فاقرئى عنها جيداً ثم تحدثى له عن أنها مجرد وسيلة للوفاة إن أراد الله للبعض ولكن مع ذلك عاشت جدته التى حضرت هذا الوباء وأنجبت له أمه أو والده فإن ذلك يطمئنه ويدخل لديه مفاهيم جديدة.<br> 5- قومى بعمل مسرحية بسيطة ممتعة إجمعى فيها طفلك وبعض الأطفال تشرح أوجه الوقاية الإجراءات التى يجب أن يقوموا بها ، فكثيراً ما نغفل أن الطفل يقوم بتخزين المعلومة بالحالة الإنفعالية المصاحبة لها وقت التخزين ، وبالتالى فالأفضل أن تكون فى صورة مقبولة له بداية ليتذكرها جيداً ، ثم لكى لا تحدث له هلع كلما بدأ فى تنفيذها وندخل فى مخاوف وارتباطات شرطية تتكون فى ذهنه لا نعرفها وتؤثر على سلوكه فيما بعد . <br>6- ركزى على مشيئة الله كمفهوم لدى طفلك وذلك من عمر الخامسة ، بكلمات بسيطة قدر الإمكان مثل : اذكرى له كم نجانا الله من قطع الطريق مرة والسيارات مسرعة، وكم مرة نجاه الله فى البحر أو حمام السباحة ، وكم مرة أصابته سخونة وخشيت عليه ولكن الله نجاه ، إشرحيها بكل مشاعرك ولاحظى أن تربطى بين مفهوم المشئية ومفهوم دورنا الذى يطالبنا الله به لتميزى له بين التوكل والتواكل ، وذلك فى صورة قصص وألعاب ومسرحيات أتمنى أن نستطيع تنفيذها فى المدارس أو لدى بعض الجمعيات بحيث يمكن تعميمها ، وهى فكرة سوف آخذها على عاتقى إن شاء الله كنت أتمنى تنفيذها فى المدارس قبل دخولها من خلال دعوة من مركزى عين على بكرة للمساندة النفسية والتنمية الأسرية لأبناء وطننا ، ولكن هيهات أن تجد من يعمل فى رمضان داخل مصرنا الحبيبة .<br> 7- تحدثى له حول الإجراءات التى تقوم بها الجهات المعنية وإشرحيها له أيضاً بمنتهى البساطة ولا مانع من عمل ماكيت يحمل فى كل ركن منه جهة وما تفعله للتعامل مع الكارثة لحماية المواطنين ( إن شاء الله سأسعى لنشر طريقة عمله بشكل أكثر تفصيلاً فى وقت لاحق ) .<br>8- جهزى طفلك بالمعلومات لما سيحدث فى مدرسته من تغيير ، فصفى له إجراءات وزارة التربية والتعليم فى ذلك ، وإذا كان عمر إبنك من التاسعة فيما فوق إطلبى منه تصور يضعه هو للتعامل مع الأزمة فى المدارس وشجعيه على أن تكون الأفكار أكثر عملية وقابلية للتطبيق فى الواقع ، فإذا ما تشابهت فكرة له بأحد الإجراءات فسوف يكون ذلك دافعاً له على تقبل الأمر والتعامل معه بوصفه أمر طبيعى توصل هو له .<br>9- استثيرى طفلك عقلياً حول الموضوع بحيث تستخرجى منه كل فكرة تظهر له حول المرض أو تغير حياته إذا ما أصيب أحد ممن يهمونه حتى لا يدخل فى صراع مع فكرة أكبر من قدراته فتتشابك مع أفكار وتفسيرات غير حقيقية تظل تؤرقه طوال الوقت دون أن يعبر عن ذلك ، فقد جاءتنى أم تشكو من سرحان إبنها لفترة طويلة وتمسكه بها فى كل مكان تذهب له ، وإصراره على أن يغسل لها يديها ووجهها بيده حتى خشيت أن يكون أصيب بالوسواس ، ومن خلال جلستى مع الطفل وبعد فترة ليست قليلة من مناقشتنا تحدث لى حول أنه يطلب من الله ألا تتوفى أمه بهذا المرض ويصبح مثل بنات خالة الذين توفت عنهم أمهم نتيجة لسرطان وأصبح لا أحد يأخذ باله منهم ، وقال ( ماما قالت إن انفلونزا الخنازير زى السرطان بتموت بس بها مالهاش علاج يخلى الناس يقعدوا شوية ولا يقدر ولادهم يبوسوهم زى ما كانت منة ورحمة ولاد خالى بيبوسوا طنط مامتهم ......<br>الحقيقة اشفق عليكم من باقى الكلام فقد روته لصديقة لى فدعت عليَ مجرد أن أكملت لها كيف يفكر الطفل ، وكيف يخطط أنه فى حالة أصابة أمه سوف يتسحب من وراء الجميع ليدخل تحت غطاء سريرها ويظل يقبلها حتى يصاب بالمرض فيجلسا معاً حتى يتوفيا سوياً .. وطبعاً كل ذلك بلغة طفولية كفيلة بأن تبكيك لولا أن مهنتك تحرم عليك ذلك .. من هنا أقول أن الأطفال يركبون الأشياء على بعضها البعض وبالتالى يجب تحفيزهم دائما على السؤال وعدم الإعتماد على تفسيرهم لذواتهم .<br> 10 – أخيراً تشاركى مع المدرسة فى تعاون من أجل طفلك سوف اشرح أركانه فى الجزء الثانى الذى يتعلق بالتربويين فى المدرسة ودورهم فى المساندة النفسية للأطفال فى حالة وجود كارثة مثل هذا الوباء .]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/">الصحة النفسية</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a8%d8%a6%d8%a9/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>اضطراب النفس وقلق البال</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/%d8%a7%d8%b6%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d9%82%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%84/</link>
                        <pubDate>Sun, 22 Aug 2021 07:08:54 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[قلق البال من الضلالالقوى العقلية، عجيبة النفس البشرية، وهي هبة الله لبني الإنسان، تلك الملكة التي بها يُكلَّف، وعليها مدار المسئولية، وبسببها تعمر المدنية وتتقدم الحياة البشرية، وما في النفس...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[قلق البال من الضلال<br>القوى العقلية، عجيبة النفس البشرية، وهي هبة الله لبني الإنسان، تلك الملكة التي بها يُكلَّف، وعليها مدار المسئولية، وبسببها تعمر المدنية وتتقدم الحياة البشرية، وما في النفس من إشراقات وأشواق، يتمثلها العقل إدراكاً وإبداعاً، وتتفاعل في الشعور الباطن والظاهر، فيحدد اتجاه السلوك السوي الإنساني، لتكون المحصلة في النهاية خَلْقاً وخُلُقاً في أحسن تقويم.<br><br>فإذا ضل الإنسان عن الصراط وانحرف عن الفطرة غوى وتعس، وزلت النفس والقدم، واضطرب البال وفسد، فصار إلى أتعس حياة، لا يعرف للخير طريقاً ولا للحق سبيلاً، قال تعالى:  والذين كفروا فتعساً لهم وأضل أعمالهم    يخرِّبون العمار ويعمِّرون الخراب، يدمرون الحياة ويصنعون الموت ويتفننون فيه، وينشرون قلق البال، فلا يأنس بإنسانيتهم إنسان، فضلاً عن حيوان ونبات وجماد، ولا يقدِّرون لكرامة الإنسان قدر، ولا يعتبروا لها أدنى اعتبار. <br><br>فالإنسان المعلوم لخالقه، المجهول لنفسه وإخوانه، يحار الحكماء فيه، أهو قابيل أو هابيل، أو هو من كليهما، ويبقى المسلم الحق أمل الأحياء والأحِبَّاء، ومنارة التائهين وأنس المستوحشين، وأمان الخائفين، أخلاقه من أحسنها وحكمته من أبينها، وعمله من أصلحها، يكفِّر الله سيئاته إن كبا، ويهديه إن أخطأ وزل، يصلح باله ويقيه العلل ويحفظه من الدجل، ويتبعه الحق من ربه، ويطمئن نفسه ويلقي السكينة عليها، ويهدي لبه إلى الإيمان، ويقيم صلبه بالركوع والسجود لرب العالمين، رب السماوات والأراضين، يهديه نور الحق المبين، مصباح المهتدين الصالحين المؤمنين. <br>     يخرج وليد الفقير والغني، وابن الباغي والولي، إلى الحياة في أحسن صورة وأنقى سريرة، فإذا تلقاه مجتمع نظيف وبيئة صالحة، كان ما يكون، الإنسان الصالح الذي نريد، والجندي المخلص الذي يتمنى الوطن، يشارك في بناء المجتمع الآمن الرشيد، وإلا فتتمزق نفسه إرباً بين ما يرى من انقسام وتناقض؛ ما بين مجتمعه الصغير ومجتمعه الكبير، أو ما بين المُثُل والقُدوات، أو ما بين الأهداف العليا للمجتمع والأهداف الدنيا للناس، فيصاب بالقلق والاضطراب، ومن ثم يؤدي إلى ما يعرف بقلق البال، وهو ما نقول عنه أنه يؤدي إلى الضلال، وعندها نحتاج إلى إصلاح الإصلاح، ويصيب الاختلاف عليه البلادَ بالضنكِ والفساد.   <br><br>بقلم: محمد نبيل كاظم/ من كتابي " كيف تصيد خواطر ذهبية" (يوميات مدرس).]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/">الصحة النفسية</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/%d8%a7%d8%b6%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d9%82%d9%84%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%84/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>طمأنينة النفس وإصلاح البال</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/%d8%b7%d9%85%d8%a3%d9%86%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%84/</link>
                        <pubDate>Sun, 22 Aug 2021 07:03:57 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[وأصلح بالهمكلمة قرآنية عظيمة، سبقت تأسيس علم النفس الحديث، بقرون وقرون، قوله تعالى: وأصلح بالهم  وشرط حصولها أن يسبقها إيمان بالله وبالتنزيل، وعمل بالصالحات، لتكون النتيجة الطبيعية م...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[وأصلح بالهم<br>كلمة قرآنية عظيمة، سبقت تأسيس علم النفس الحديث، بقرون وقرون، قوله تعالى: وأصلح بالهم  وشرط حصولها أن يسبقها إيمان بالله وبالتنزيل، وعمل بالصالحات، لتكون النتيجة الطبيعية مغفرة الزلات، وتمحيص الآهات، وغض الطرف عن السيئات، وغسلها ومحوها بالحق المبين، من خلال الاستمساك بحبل الله المتين، فإذا كان سبيل الله والحق طريق المهتدين، وفيء المطمئنين، فإنه يسدد خطاهم ويهدي قلوبهم ويصلح بالهم.<br><br>ما خرج من حدود الله خارج، إلا وناله الضنك والتعس، وضل الطريق في سلوكه فشيك ولم ينتقش، قال تعالى: والذين كفروا فتعساً لهم وأضل أعمالهم   وهل هناك أعظم من تعاسة التعيس بكفره وضلاله؟  فليس بينه وبين الهداية وفاق، وليس بينه وبين الحق صحبة، شأنه شأن المجرمين، وحاله حال التائهين الضالين، كضلال النعجة في غابة الذئاب.<br>     سلام النفس مع الذات يصلح النفس والذات معاً، فيغدو الإنسان كريم المظهر والمخبر، ويسعى في التحقق من الجوهر، فيَسعَد ويُسعِد، وينفع ويُنتفَع به، كأنه أمة في فرد، وعضو في جماعة، ولبنة في بناء، لا آحاد في قطيع، أو ذرة في مهب الريح، وفي الحالة الأولى يكن بطلاً، وفي الثانية مجرماً أو شبيهه، وشتات ما بين الحالتين ومقاصدهما، قال تعالى:  ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم  .   <br><br>ما أصلح صالح إيمانه بما نزل على محمد وهو الحق، إلا غسل الله ذنوبه وحتها، كما يغسل الماء الجاري الدرن، وأصلح باله بطمأنة النفس وثبات القلب وسعادة الضمير، واستكانة الجوارح وهدوء البال والشعور بالرضا واليقين، قال تعالى عن المؤمنين العاملين:  كفَّر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم  وفلن يضل أعمالهم، سيهديهم ويصلح بالهم.<br>قال تعالى: إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم  فما أرسخ قدم المؤمن الصالح، وما أكثر انزلاق قدم غيره من الناس؟ ممن تتخطفه الشهوات وتنال منه ومن كرامته السيئات، وتكبه على وجهه في نار العقوبات، لا في دنياه  فحسب، بل وفي آخرته يتلظى بكل أنواع الإهانات والتعاسات، اللهم أجرنا من ذلك في الدنيا والآخرة، اللهم آمين آمين.<br>بقلم: محمد نبيل كاظم/ من كتابي " كيف تصيد خواطر ذهبي؟ (يوميات مدرس).]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/">الصحة النفسية</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/%d8%b7%d9%85%d8%a3%d9%86%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%84/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>الذكاء العاطفي يقود إلى الصحة النفسية</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81%d9%8a-%d9%8a%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/</link>
                        <pubDate>Thu, 22 Apr 2021 11:35:16 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[خلاصة كتاب &quot;الذكاء العاطفي&quot; د. ياسر العيتيتقديم بقلم: جودت سعيد: كما ظهرت آيات الله في كشف سنن الكون والاختراعات المادية، آن الأوان لاكتشاف سنن الله في النفس البشرية، والقدرة على تغييرها نحو...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[خلاصة كتاب "الذكاء العاطفي" د. ياسر العيتي<br>تقديم بقلم: جودت سعيد: كما ظهرت آيات الله في كشف سنن الكون والاختراعات المادية، آن الأوان لاكتشاف سنن الله في النفس البشرية، والقدرة على تغييرها نحو الصلاح والأمن والإيمان، وبعض الشعوب غير الإسلامية توصلت إلى الحكم ونقل السلطة دون إراقة الدماء، بينما نحن لا نزال نعتبر الغلبة وسفك الدم لاستقرار الحكم، هو السنة المتبعة المتوارثة، مع أنها تخالف صريح القرآن ومنهجه.                                       جودت سعيد<br>مقدمة: ولد واكتشف مصطلح الذكاء العاطفي في أمريكا مؤخراً، نتيجة أبحاث ودراسات تتعلق بنجاح الإنسان وسعادته في حياته، مع أن عقيدتنا الإسلامية والقرآن ينمي هذا الجانب في الإنسان من خلال قيمه وتعاليمه، منذ 15 قرناً.<br>الفصل الأول: ما هو الذكاء العاطفي؟<br>ومن الأبحاث التي قامت بها مئات المؤسسات الأمريكية على عشرات ألوف الأشخاص، تبين لها أن نجاح الإنسان وسعادته يتوقفان على مهارات لا علاقة لها بشهاداته وتحصيله العلمي.<br>تعريف الذكاء العاطفي: " هو قدرة الإنسان على التعامل الإيجابي مع نفسه ومع الآخرين" أو " قدرة الإنسان على التعامل مع عواطفه، بحيث يحقق أكبر قدر ممكن من السعادة لنفسه ولمن حوله"، وهذا يتبع نمط التفكير الذي نحسنه، ونمط المشاعر التي نحملها في صدورنا، فالمتفائل غير المتشائم، فالأول أقرب إلى السعادة، والثاني هو في زاوية القلق والتوتر والعطالة.<br>الشعور الإيجابي يولد تفكير إيجابي، وكذلك الحلم وقبول الآخرين المختلفين، مما يجعله في حالة شعورية مقبولة وحسنة، ويمكن زيادتها بالمعرفة والمران والتدريب، وذلك لأن الصفات النفسية يمكن اكتسابها بالعلم والتدريب والتغيير، عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلـم، قال: " إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم" رواه الطبراني،. <br>الفصل الثاني: هل الحدس أذكى من العقل؟<br>الحدس هو الشعور السريع الذي نشعر به تجاه شخص أو حدث، في ظرف ما لارتباطه برابط معين مع مخزونات اللوزة الأمجدالا، التي تخزن المشاعر فيها، وتستحضرها عند وجود رابط ما من روابطها السابقة، وهذا يتم بأجزاء من الثانية، أسرع من التفكير التقليدي، قراراتنا تتخذ من قبل العقل والتفكير المنطقي، لكن للحدس دور في كثير من احتمالات التساوي بين السلب والإيجاب، فيكون العقل الباطن، وذاكرة الأمجدالا هي الفاعل المرجح لاتخاذ القرار، ويكون حدس كل شخص تبع لمهنته وخبراته.<br>متى يخيب الحدس؟ <br>1- حين نركز على المظاهر الخارجية، التي قد لا تكون دلالتها حقيقية. <br>2- وحين نتسرع دون إحسان قراءة مشاعرنا الحقيقية، أو الاعتماد عليها دون برهنة أو دليل.<br>3- الانخداع بعلامة مميزة لها تأثير على قلوبنا ومشاعرنا.<br>وحديث: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة" رواه الترمذي، وحديث: " اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله" رواه الترمذي.<br>- العقل الباطن ودوره في حياتنا:  لوزة الأمجدالا لها دور العقل الباطن الذي يخزن المشاعر المرتبطة بالأحداث، فيستجيب الجسد لمؤشراتها بأقل من الثانية، مثال: نظر رجل في عيون امرأة خائفة على شاطيء البحر فقفز إليه لينقذ طفلاً من الغرق، كأنه قرأ الحدث من عيونها دون أدنى كلام أو استفسار، حتى أنه هو لا يدري كيف تم الأمر بسرعة البرق، ومواقفنا كثيراً ما تحدد دوافعها معلوماتنا ونظرتنا إلى الحياة والأحداث، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلـم: " لا يقولن أحدكم خبثت نفسي، ولكن ليقل لقست نفسي". رواه البخاري.<br>وتربيتنا لأولادنا ينبغي أن تمر على ميزان حساس من التفسير والتعليل، فلا نصفهم بالسوء والخطيئة، وإنما نصف الفعل الذي ارتكبوه به، لأن وصفهم يقنعهم بأن شخصياتهم هي هكذا، فيرسخ الخطأ في سلوكهم، ولن تكون هذه تربية سليمة، وهذا ينطبق على المجتمع الذي يوصف بهذه الطريقة، فيؤدي إلى هبوط مستوى الوعي لديه، ولهذا حذرنا رسول الله بقوله: " إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم" رواه مسلم.<br>الفصل الثالث: كيف تكون سيد نفسك؟<br>بالتدريب على قوة التحكم بالسلوك والذات، كما في تجربة تخيير أطفال بعمر الرابعة بأن لا يأخذوا قطعة حلوى أمامهم فوراً، لمدة عشر دقائق، ويأخذوها مضاعفة (قطعتين) بعد المدة المذكورة، فمن صبر، كوفئ، وأصبح بعد العشرين إنساناً ناجحاً، ومن استعجل التهامها، كان إنساناً عادياً، (أجريت هذه التجربة على أطفال في أوروبا ) وهذا يبرهن على أثر قوة التحكم، وصناعة الفوز والنجاح.<br>فالعاطفة الذكية تستدعي معرفتنا بمشاعرنا وكيفية توظيفها في نجاحنا وسعادتنا، وقراءتها بشكل سليم، وهي أنواع، ووظائف، وتؤثر في قراراتنا وسلوكنا، تحدث الطمأنينة، أو القلق، الشجاعة أو الخوف، وتجاهلها يحدث الارتباك، أو التهور، وحسن التعامل مع العواطف هو النجاة للإنسان العاقل المتزن، لا نستطيع إنكار عواطفنا السلبية والإيجابية، ولكن يمكننا أن نحسن إدارتها بنجاح من خلال التفكير المتوازن، وضبط النفس والسلوك.<br>العواطف السلبية: الرفض- الإحباط- التشاؤم- الخوف- التوتر- الملل- الاكتئاب- الوحدة- التجاهل- سوء الفهم.<br>العواطف الإيجابية: القبول- التشجيع- التفاؤل- الأمان، الاسترخاء- الاندفاع- الإنصاف- الفخر- التواصل- التفهم.<br>كيف نتحكم في مشاعرنا؟ التحكم بطريقة التفكير، يؤثر على نوع المشاعر المرتبطة به، والعكس، فإن نوع المشاعر التي نستسلم لها، تؤثر على نوع التفكير الذي نفكر به، ثم ينعكس هذا وذاك على السلوك المؤدي إليه، ولهذا فإن طريقة مواجهتنا لمشكلات الحياة، هي التي تحدد نوع التفكير والمشاعر والسلوك الذي نقوم به، وهذا ما يشكل الفوارق بين الناس في طريقة مواجهة العقبات التي تواجههم، ولهذا ارتقى المسلمون الأوائل إلى درجة من الطمأنينة، تختلف عن غيرهم، كما رباهم القرآن بقول الله: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، هو مولانا، وعلى الله فليتوكل المؤمنون) 51/التوبة، ومثله حديث: " يا غلام: إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك..." ر. الترمذي، فالمسلم لا يتذمر لأنه ما بين الصبر والشكر في حياته، وهذا ما يرفع من مستوى ذكاء المسلم، بضبط عواطفه، حتى عندما يُظلم، أو يمتحن، فالملل لا يقضي عليه سوى العمل والنشاط، ولهذا كانت صلواتنا اليومية، لإبقائنا على جاهزية للإنجاز، ومواجهة متطلبات حياتنا بنشاط، ولهذا قال النبي لبلال: " أرحنا بها يا بلال"، لئلا يسيطر علينا التعب والتشاؤم. <br>طريق سيادة النفس ليس معبداً: خاصة إذا أراد أن يغير عادة سلبية بأخرى إيجابية: 1- لكل شيء ثمنه، والتغيير الكبير، يحتاج إلى جهد نفسي كبير يقابله، ومن يريد التغيير مجاناً، يحالفه الفشل. 2- بداية التغيير مؤلمة، لكنها تخف بالصبر والإصرار، وتتحول إلى لذة الشعور بالفوز والنجاح. 3- الانتكاس والتراجع ليس فشلاً، وإنما محاولة تحتاج تغيير بتكرارها، والأمل بالفوز أخيراً، والانضمام إلى مجموعات الدعم، ( أصدقاء: المدخنين- المدمنين- المسرفين) وطلب العون من الله بالدعاء، من أقوى الأسلحة. <br>المشاعر أولاً- تعودنا التساؤل عن آرائنا، ولا نسأل عن شعورنا تجاه كثير من قضايانا، مع أن للمشاعر أولوية في سعادتنا ونجاحاتنا، لأنه ما من شعور إلا ويتضمن معلومة ما، أو قيمة ما، ومشاعر الإنسان تشكل هويته الحقيقية. <br>الفصل الرابع: حالة الانسياب: <br>عندما يصبح الصعب سهلاً:أعظم متعة حين تكون مندمجاً بعمل في حالة سرور، والنفس في حالة استرخاء وتحفز، والدماغ يكون في أوج فاعليته وعطائه، والإبداع في هذه الحالة يكون متهيئاً، وشروط الدخول في هذه الحالة: 1- حب العمل الذي تمارسه، 2- النظر إلى العمل ومشاكله على أنه تحدي وليس تهديد، 3- التركيز يدفع الإنسان إلى حسن الاستجابة والفهم، 4- أن يكون العمل محفزاً لا سهلاً ولا مستحيلاً، 5- الخشوع في الصلاة يوصلنا إلى حالة الطمأنينة والإنسياب. <br>الإبداع والمرونة: متلازمان، لأن التشدد والصرامة ترهق صاحب العمل، وتحرمه التجديد والتأقلم.<br>الفصل الخامس: التعاطف أساس النجاح في العلاقات الاجتماعية <br>الذكي عاطفياً من يحسن التعاطف مع الآخرين ويتفهمهم، ويقدر مشاعرهم من خلال: <br>1- إدراك مشاعر الآخرين، 2- تقهم مشاعر الآخرين، دون الحكم عليها، 3- التعاطف مع مشاعر الآخرين.<br>الإفصاح عن المشاعر يريح صاحبه: لأنه يحدد للآخرين الطريقة التي يتعاطفون فيها معه، ويساعدهم على معرفة المزعجات بالنسبة له، فيجتنبون تعريضه لها، كما أن التعاطف يتم من خلال طريقة التعامل مع الآخرين، وليس من خلال تصنيف انتماءاتهم، وهذا يحتاج حسن قراءة مشاعر الآخرين، وحسن قراءة المشاعر الذاتية كذلك، والنظرة النمطية للناس، تعيق التعاطف، وتؤدي لسوء الفهم، مع الإسلام علمنا أن نتعاطف حتى مع أعدائنا، لأن مهمتنا في الحياة هداية أنفسنا، وهداية الناس، تجربة عمل عمال سود في جو عنصري، انخفض انتاجهم، وحين وضعوا في جو غير عنصري، زاد انتاجهم بشكل ملحوظ، والقيادة ولو كانت حازمة إذا كانت متعاطفة تكون ناجحة، وبهذا وصف رسول الله في القرآن: (فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك)159/آل عمران، والإنسان لا يعطي أفضل ما عنده إلا حين يشعر بإنسانيته وكرامته واحترام مشاعره، كما أن الذي يتلقى تعاطف عاطفي من ذويه والآخرين فإن مقاومته للأمراض تكون أعلى من غيره.<br>الفصل السادس: الذكاء العاطفي وعمل الفريق<br>من أهم أسباب تفوق المجتمعات المتقدمة قدرة أفرادها على العمل ضمن فريق، والمثل الياباني يقول: " ما من واحد يفوق ذكاؤه ذكاء المجموعة"، وتبين بدراسة أن نجاح الفريق في مهامه يعتمد على تفوقهم ذكائهم العاطفي، وليس على ذكائهم العقلي، وأحيانا يكون ارتفاع مستوى الذكاء العقلي، مع الفقر في الذكاء العاطفي، سبباً في الفشل، لأنه يؤدي إلى عدم الانسجام بسبب الاختلافات بينهم، بينما ارتفاع مستوى الذكاء العاطفي يمنح الأفراد قدرة على استيعاب الآخرين بالتنازلات لصالح المجموعة، فيتم النجاح بيسر وسهولة.<br>الشروط المطلوبة للذكاء العاطفي لتحقيق الفاعلية: <br>1- القدرة على تقبل الرأي الآخر: <br>2- القدرة على الاعتراف بالخطأ وتغيير الرأي: وصولاً للصواب: <br>3- القدرة على الهدوء عند الاختلاف: وضبط الانفعالات: وقصة الساموراي مع استاذه حين سأله عن الجنة والنار، فقال له استاذه أنت تافه لا تناقش، فغضب واستل سيفه فقال له" هذه هي النار" فهدأ وارجع سيفه فقال له: " وهذه الجنة"، <br>4- القدرة على الخلاف البناء: بتناول الأفكار لا الأشخاص، والرغبة في الحقيقة وليس الانتصار، الاهتمام بمشاعر الآخرين. <br>والطريقة السليمة بالنقد تكون = بالتوجه لنقد الفعل وليس الشخص – ثم التعبير عن الشعور تجاه الفعل – ثم اقتراح الحل الأمثل المطلوب. <br>والعجز عن إدارة الخلاف البناء، يدفع أفراد المجتمع إلى التكتم على آرائهم، ثم إلى النفاق الاجتماعي، ثم إلى اللامبالاة تجاه المصالح الوطنية والحقائق الإنسانية، وينتشر النفاق الهدام للمجتمع، بينما الصراحة البناءة تخدم تحقيق الرقي الاجتماعي والأهداف الوطنية، والحقائق. <br>الفصل السابع: الذكاء العاطفي في إدارة الوقت <br>التحكم بالنفس يؤدي إلى التحكم بالوقت، لأن التنظيم يمنح الإنسان وقتاً كافياً لإنجاز المهام المطلوبة، ووقتاً إضافياً للراحة والاسترخاء، عادة تنظيم الوقت يحتاج إلى جهد الالتزام والإصرار والمبادرة، ونتائج ذلك مزيداً من الإنجازات، ومزيداً من الاستراحات.<br>مبادئ عامة في تنظيم الوقت: <br>1- أن يكون لك مخطط لأعمالك اليومية.<br>2- أن يكون البرنامج اليومي على قدر طاقتك وقدراتك، من غير ازدحام وتأجيل. <br>3- أن يكون البرنامج اليومي مرناً بحيث يقبل المفاجآت والمتغيرات.<br>4- أن تكون الأمور المهمة والملحة لها الأولوية، وغير الملحة بالدرجة الثانية. <br>5- مراعاة التوازن عند تنظيم الوقت، بين متطلبات الروح والجسد والعقل، والعمل والبيت والأسرة. <br>إدارة الوقت والنوم: <br>أمر ضروري جداً، لأهمية البكور والعمل الصباحي، والحديث النبوي: " بين مسؤولية الإنسان عن عمره، وجسده، وماله، وعلمه". <br>الخلاصة<br>ليست المعلومة وحدها كافية للاستفادة منها إذا لم يرافقها تطبيق ومحاولة وتنفيذ، فمن قرأ كتاباً عن السباحة وتسلق الجبال، لا يعني أنه أصبح قادراً على ذلك، دون أن يرفق ذلك بالتطبيق والتنفيذ، والإنسان الذكي: <br>1- يعرف نفسه جيداً، ويحدد نقاط قوته وضعفه.<br>2- يتحمل مسؤولية نفسه، في علاقته بذاته والآخرين، وينمي ذلك بالمعرفة والتطبيق.<br>3- يتحلى بصفة التعاطف، ومراعاة حاجاته الجوهرية ومشاعر الآخرين.<br>4- وهو إنسان متفائل، مبادر، نشيط. <br>5- يعشق لعبة التغيير، ويبحث عن الحق والصواب، والأفضل.<br>6- هو إنسان متسامح، يراعي الآخرين، ويشفق على المختلفين والمقصرين. <br>الخاتمة<br>أول هزائم الأمة بدأت يوم أحد، فعقب القرآن عليها قائلاً: ( أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها، قلتم أنى هذا، قل هو من عند أنفسكم، إن الله على كل شيء قدير) 165/آل عمران، وتبدأ الهزيمة انحرافاً وميلاً في المفاهيم والمشاعر والسلوك، ثم تظهر آثارها في كل جوانب الحياة، والعكس يحدث في استقامة المفاهيم والمشاعر والسلوك، فنصبح خير أمة أخرجت للناس، من يكره الظلم والاستبداد عليه أن يكرهه على نفسه، ولا يمارسه على أسرته، وأصدقائه، قدم الصليبيون والتتار إلى بلادنا بعد أن ضعف حالنا في كل جوانب القوة والاستقامة، وخرجوا مطرودين مخذولين، عندما تحسن حالنا بتربية علماء أفذاذ أنتجوا: نور الدين زنكي، وصلاح الدين الأيوبي، وقطز، والظاهر بيبرس، وأرطغرل، وعثمان، ومحمد الفاتح، وبربروسا، وأمثالهم، بجهود جبارة استغرقت عشرات السنين من التربية والإخلاص، إن مشكلتنا اليوم فكرية تربوية، إذا اتضحت المفاهيم، واستنارت الأفكار، وصفت المشاعر، سيكون التغيير الإيجابي المؤدي إلى انتصارات جديدة، لقوله تعالى: ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) 11/الرعد.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/">الصحة النفسية</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81%d9%8a-%d9%8a%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>المبادئ الأساسية للعلاج بالمعنى</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89/</link>
                        <pubDate>Sun, 19 May 2019 04:11:24 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيمملخص كتاب &quot;الإنسان يبحث عن المعنى&quot; ل د. فيكتور فرانكل: نزيل السجون النازية في الحرب العالمية، ترجمة: د. طلعت منصور. مراجعة وتقديم: أ. د. عبد العزيز القوصي. طبع دار القل...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم<br>ملخص كتاب "الإنسان يبحث عن المعنى" ل د. فيكتور فرانكل: نزيل السجون النازية في الحرب العالمية، ترجمة: د. طلعت منصور. مراجعة وتقديم: أ. د. عبد العزيز القوصي. طبع دار القلم/ القاهرة.<br>اذا كان يرى فرويد أن معاناة الإنسان: في الإحباط في الحياة الجنسية، (ومكمنها اضطرابات الطفولة) فإن أدلر يرى أن معاناة الإنسان: الإحباط في التعبير عن القوة، (ومكمنها اضطرابات فترة المراهقة)، بينما يرى فرانكل أن معاناة الإنسان الإحباط في إرادة المعنى واكتشافه، (ومكمنه في اضطرابات مرحلة الرشد)، وذلك يجعل اهتمامه بالمستقبل أكثر من الماضي، وعلى المعالج النفسي- حسبه - أن يساعد المريض لتجميع قواه وتعميقها لتكون مصدر الفاعلية والحيوية والاستمرارية، في تحقيق معنى وجوده المرتبط بهدف ما في حياته، ويربط بين معاناة الحياة وآلامها وهدفه فيها، مستعملاً عبارة نيتشه:" أن من يجد سبباً يحيا به، فإن في مقدوره غالباً أن يتحمل في سبيله كل الصعاب" ودور المعالج عنده: أن يوقظ في المريض الشعور بأنه مسؤول أمام الحياة، مهما بدت ظروفه قاسية" ولم يكن مفكراً متشائماً، ولا معادياً للدين.<br>عن: جوردن أولبورت.<br>والكتاب ينقسم إلى قسمين، الأول كان وصفاً وتصويراً لوضعه ومن معه من سجناء في المحرقة النازية، والثاني نظريته التي دونها بعد خروجه من السجن، وهي التي تهمنا في هذا الجانب من العلاج النفسي، وكيفية التعاطي مع أصحاب الاضطرابات النفسية.<br><br>المبادئ الأساسية للعلاج بالمعنى<br>يصعب اختصار نظريتي هذه التي حواها أربعة عشر مجلداً في صفحات، ولهذا أقول أن العلاج بالمعنى (الهدف من الحياة) أقل استرجاعية وأقل استبطانية، لأنه يركز على المستقبل، بحيث يعاد توجيهه وتوجهه نحو معنى هذه الحياة بالنسبة له، وإذا استطعنا أن نجعله واعياً بمهامه في الحياة، وأيقظنا فيه هذا الوعي، فإنه يمكنه التغلب على عصابه، (وإرادة المعنى) خلافاً (لمبدأ إرادة اللذة) عند فرويد، وخلافاً (لإرادة القوة) عند آدلر.<br>إرادة المعنى: بعض العلماء يرى أن القيم والمعاني ردود أفعال دفاعية، لكنني أرى أنها أكبر من ذلك، حيث أجريت استبانة في فرنسا وفي عيادتي، فأظهرتا أن 89% و 87% من الناس يحتاج إلى ( شيء ما) لكي يعيش من أجله، وفي هذا الإطار علينا أن نكشف عن (القيم الكاذبة)، فإذا كان عند سارتر أن الإنسان يخترع وجوده وقيمته، فإني أرى أن الإنسان يكتشف وجوده ولا يخترعه، وهذا المعنى هو القوة الدافعة في الإنسان، والحافز المعنوي أو الديني لا يسوق الإنسان سوقاً، بل يكون سبباً لشيء آخر يوطن نفسه عليه، وهذا السبب (المعنى) هو شخصاً يحبه أو الله، وإذا كانت المقولة الألمانية " الضمير السليم أفضل وسادة"، إلا أن الأخلاق أكثر من حبة منوم أو عقار مهدئ.<br>الاحباط الوجودي: قد تتعرض إرادة المعنى عند الإنسان للإحباط، من خلال:<br>1-ضعف تقديره لذاته.<br>2-غموض فهمه لمعنى وجوده.<br>3-إرادة هذا المعنى سلباً.<br>وهذا كله يتعلق بالمحور العقلي والروحي لوجوده بالمعنى الإنساني، ولا يتولد العصاب المعنوي من الصراعات بين الحوافز والغرائز، وإنما يتولد من الصراعات بين القيم أو المشكلات الروحية المتعلقة بوجوده، وفي هذه الحالة لا يحتاج إلى علاج نفسي، وإنما يحتاج إلى تحديد المعنى الحقيقي من وجوده، حتى في حال كان عمله عائقاً أمام ذلك، وقلق الإنسان<br>من جدارة حياته ويأسه منها، لا يستدعي سوى إزاحة ما يعيق هذه الجدارة، ويحقق المعنى المطلوب لوجوده.<br>الديناميات المعنوية: ص139<br>الإنسان لا يحتاج إلى التخلص من التوتر، لكنه يحتاج إلى السعي في سبيل هدف يستحق أن يعيش من أجله، وهو المعنى اللازم تحقيقه في الإنسان وللإنسان، أما الفراغ الوجودي الداخلي للنفس هو المشكلة التي تستدعي ملؤها بالمعنى، والذي شاع في القرن العشرين، لغياب الطمأنينة، وضعف التقاليد، وتحكم الناس ببعضها فيصبح الإنسان فريسة للمسايرة والامتثال، وأبانت استبانة مسحية على مرضى وممرضين فوجد 55% منهم شعوراً بالفراغ الوجودي، وفقدان الشعور بالمعنى لحياتهم، ويعبر عن ذلك حالات الانتحار، والملل، والإدمان، وجنوح الأحداث، ويأس المسنين في شيخوختهم، وأحياناً يُعوَّض هذا الفراغ بإرادة القوة والعنف والمال واللذة الجنسية (كتعويض)، والعلاج يكون بالبحث عن إرادة المعنى، بجعل المريض يعايش إرادة المعنى ويجد في الوصول إليها.<br>معنى الحياة: ليس بالمعنى العام، إنما هو بالمعنى الخاص للشخص، في وقت معين، وتعتبر مهمة فريدة له وحده، وهو ليس جواباً للآخرين، وإنما هو التزام بالمسؤولية لوجوده الإنساني، والعلاج بالمعنى يحاول أن يجعل المريض (المعاني) واعياً كل الوعي بالتزامه بمسؤوليته، وله وحده حرية اتخاذ القرار بذلك، أمام ضميره، وأمام مجتمعه، وأمام الله، لدى الغالبية العظمى من الناس، ومهمة المُعَالِج مدُّ المجال البصري للمُعَالَج، وهو ليس تحقيقاً للذات، بل تسامٍ وتجاوزٍ للذات، ويكون ذلك بثلاث طرق:<br>1-الإنجاز. 2- القيمة. 3- المعاناة. والمعنى بالقيمة (كالحب)، لكن ليس كأثر جنسي لأنه في هذه الحال؛ يكون نتيجة وليس أصلاً.<br>والمعنى بالمعاناة تقتضي التضحية والصبر، وليس هو الحصول على اللذة، أو تجنب الألم، وإنما أن يكون للمعاناة معنىً، وإذا تقبلنا تحدي المعاناة بشجاعة كان للحياة معنىً، على رغم الظروف.<br>المشكلات الكلينيكية الكبرى: ص154<br>يواجه الطبيب النفسي اليوم مشكلات فلسفية، أكثر منها انفعالية، وبالحوار والأسئلة نمكن المريض من إدراك قيمة حياته، وأنه لحياته معنى جوهري، ينبغي أن يستمر في النضال فيه وتحقيقه، سواء كان هدف يتعلق: بولد، أو زوج، أو أب، أو محتاج، أو عناية بطفل، أو إنجاز، أو رفعة وطن.<br>المعنى الغائي من الحياة: يتجاوز المقدرة العقلية للإنسان، ولكنه يتحمل أن يكون رشيداً منطقياً في إدراك ما في الحياة من معاني أعمق من المنطق، والأرض الصلبة للعلاج بالاعتقاد الديني مؤثرة، وهذا يتعلق كذلك بمعنى الحياة ومعنى الموت، فزوال وجودنا لا يحتم أن يجعل وجودنا بلا معنى، ولهذا أقول: الوجود الواقعي هو النوع الأرسخ للوجود، كما أن المسن عليه أن لا يحسد الشباب على المستقبل الذي ينتظرهم، وعليه أن لا يفقد اعتزازه بماضيه الذي حققه كذلك سابقاً، وهم سيحققوه لاحقاً.<br>العلاج بالمعنى كأسلوب: ص161<br>لعلاج امراض نفسية متعددة يجمعها سبب (القلق التوقعي) يستدعي (نية مفرطة) في المخاوف، تشل قدرة المرأ على التصرف الطبيعي، فإن فرط التفكير بنتيجة معينة يستدعي تحققها، ولهذا يكون العلاج (بطريقة القصد العكسي) كما يقول: جوردون أولبورت " الفرد ودينه"، عالج بهذه الطريقة: كاتب، ومحاسب، وعاجزة جنسياً، ومتلعثم، ومصاب بالوساوس القهرية، وخائف من الأرق، وعدم النوم، وقد تكون النتائج للعلاج وقتية، لكنها لا تغيب، ومع الاستمرار تنجح، وفي كثير من الأمراض النفسية يكون السبب: التغذية الراجعة، ولهذا علينا أن نحدث فعل مضاد لهذه التغذية، وهو ما سميته القصد العكسي، ومنه خفض التفكير بالعلة ومسبباتها، إلى إعادة توجيه المريض نحو عمله أو رسالته في الحياة، ويكون الشفاء عن طريق الالتزام الذاتي واضطلاع الفرد بمسؤولية نفسه.<br>على رغم أن حرية الإنسان مقيدة بالظروف، لكنه قادر على اتخاذ موقف من هذه الظروف، وهذا يعني أن لدى الإنسان قدراً من الحرية، ويمكنه أن يقرر نوع وجوده، وقادر على تجاوز الظروف، أو السمو بذاته عنها، كما أن الإنسان يصعب التنبؤ بما يحدث له، لأنه ليس آلة، وهذا يدحض الحتمية الشمولية للأفكار والدين والإيديولوجيات، لأن حرية الإنسان هي الأساس الذي ينبغي أن تقوم عليه هذه الأفكار، لأنه ليس بالضرورة أن يكون ابن السكير سكِّيراً، ولذا لا ينبغي أن نأله علم النفس كذلك فنجعله كدين.<br>فلسفة الطب النفسي ص175<br>تبدل وضع الطب النفسي أخيراً؛ من كونه اختصاص فني، إلى كونه علاج إنساني، ولهذا وجدت في معسكرات الاعتقال أناس كالخنازير، وآخرين كالملائكة، لكن في كل إنسان يقبع داخله الصورتان، والتي تطفو هي التي يتخذ الشخص قراراً بإبرازها، ولا يتوقف على الظروف، وأن لا نحكم على إنسان مهما كان وضعه، بأن تسلبه الحكم عليه كإنسان، لأنه قادر في لحظة ما؛ مهما كانت الظروف، أن يسترد ضبطه لنفسه (لذاته)، والاحتفاظ بعزته وكرامته وقيمته كإنسان.<br>الجزء الثالث<br>التسامي بالذات كظاهرة إنسانية<br>تحرر الذات، والتسامي بها، ظاهرتين إنسانيتين، فإنسانية الإنسان تشعره بأن عالماً آخر خارجه، وهذا ما يدحض نظرية فرويد في إحداث التوازن الداخلي من خلال الحصول على اللذة، ويعترض أولبورت 1955 على هذه النظرية بالقول: " المطلوب إبقاء التوتر وليس إزاحته"، ويعترض ابراهام ماسلو 1954 وبيهلر 1959 على فرويد كذلك بالهدف الغائي، والقيمي، والقصدية،أو الغرضية في السلوك الإنساني.<br>واعتراضي على مبدأ اللذة أبعد من ذلك، لأن مؤداه في التحليل النهائي يهزم نفسه، كما أن السعي الحثيث وراء السعادة يحول دون تحقيقها، لأن القصد الزائد والتفكير الزائد يخلقان نماذج عصابية للسلوك، لأنه بالتحليل النهائي فإن الدافع للذة، أو إرادة القوة، ليسا سوى نتيجة لتحقيق المعنى، فالقوة المالية أو الاجتماعية تبقى من أجل تحقيق معنى، سواءً تحققت أو لم تتحقق، فوجود المعنى هو الأصل، (رغبة أو هدف) وهو تحقيق معنى، وليس تحقيق للذات، فتحقيق الذات ليس هو الغاية القصوى عند الإنسان، لأن الذات لا تتحقق إلا من خلال تحقيق معنى، وأن الاهتمام الزائد بتحقيق الذات يمكن إرجاعه إلى إحباط إرادة المعنى، فالإنسان مدفوع بالحوافز والدوافع، لكنه منجذب بالمعنى، ويحتاج إلى قرار من أجله.<br>يقول أولبورت:" إن عقل الإنسان في كل لحظة يكون موجهاً بواسطة قصد أو غرض معين" 1960 ص60، "فالخبرة الانسانية غرضية، وكل ظاهرة نفسية تشير إلى مضمون" برنتانو1924ص125، فكثير من توجهاتنا وسلوكياتنا نتائج لتحقيق معنى ذاتي شخصي، ووفقاً لألرز 1961: " أن كينونة الإنسان تعني توجهه نحو شيء آخر غير شخصه، وهو ما يسمى ما وراء الذاتية، وأن نقص التوتر يزداد بواسطة ضياع المعنى في هذا العصر، وقال فرويد مرة 1940 ص113: " أن الإنسان قوي طالما أنه يتمسك بفكرة قوية".<br>فالمُثل هي الزاد الحقيقي للبقاء، فإذا توفر قدر معقول من التوتر، بين ما أنا عليه؛ وما ينبغي أن أكون عليه، فإن الواجب يقتضي حماية المعنى، ولذا فإن (معنى المعنى) هو الذي يحدد سرعة تقدم الوجود، ولهذا أن تكون إنساناً فإن هذا يعني أن تكون مطالباً بمعنى تنجزه وبقيم تحققها، ولا يكون الوجود الإنساني جديراً بالثقة، إلا إذا عاشه الإنسان على أساس التسامي بالذات وتجاوزها، يقول أنشتاين: " أن الإنسان الذي يعتبر حياته جوفاء من المعنى، فهو ليس غير سعيد فحسب، ولكنه يكاد يكون غير صالح لأن يعيش".<br>.<br>تعليقات ابراهام ماسلو<br>على التسامي بالذات ل فيكتور فرانكل<br>اتفق مع فرانكل بأن الاهتمام الأولي الأسمى للإنسان عندي: هو إرادة المعنى عنده، ولكن قد لا يختلف كثيراً عن المفاهيم التي قدمتها بيهلر 1962 أو جولد شتين أو روجرز: الذين يستخدمون بدلاً من المعنى مصطلحات القيمة – والأغراض- اوالغايات- أو فلسفة الحياة، فسواءً قلنا: تحقيق المعنى او تحقيق الذات، أو التسامي بها، أو اكتشاف الذات- أو الحياة المتكاملة، فهذا يعطي أهمية للموضوع.<br>اللذات الهابطة لا تعتبر تحقيقاً للذات، والمحركات الدافعية للأشخاص تتوحد مع موضوعاتها لتصير جزءً من الذات، وأن عملية اكتشاف مهنتنا ومهمتنا هي جزء من عملية اكتشاف هويتنا.<br>تلخيص محمد نبيل كاظم.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/">الصحة النفسية</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>مفهوم الصحة النفسية</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/</link>
                        <pubDate>Wed, 03 Apr 2013 21:34:11 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[مفهوم الصحة النفسية:الصحة النفسية لا تعني خلو الإنسان من الإمراض.بل تعني التوافق الاجتماعي و التوافق الذاتي والشعور بالرضا والسعادة والحيوية والاستقرار بالإضافة إلى الانتاج الملائم في حدود إ...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[مفهوم الصحة النفسية:الصحة النفسية لا تعني خلو الإنسان من الإمراض.بل تعني التوافق الاجتماعي و التوافق الذاتي والشعور بالرضا والسعادة والحيوية والاستقرار بالإضافة إلى الانتاج الملائم في حدود إمكانية الإنسان وطاقاته وليس مجرد الخلو من الأمراض.<br>مظاهر الصحة النفسية السليمة :<br>1. الأمن والاطمئنان;<br>2. تقدير الذات<br>3. الإستفادة من الخبرة<br>4. وجود هدف في الحياة<br>5. وجود رغبات والسيطرة عليها<br>6. الاتزان الانفعالي<br>7. تحقيق طلبات الجماعة ورفضها إذا لم تكن مناسبة.<br>تعريف الصحة:- بناء على تقارير منظمة الصحة العالمية "الصحة هي أكبر من مجرد غياب الم<br>الصحة هي حالة مثالية من التمتع بالعافية وهي مفهوم يصل لأبعد من مجرد الشفاء من المرض وإنما الوصول وتحقيق الصحة السليمة الخالية من الأمراض<br>ويتطلب الوصول إلى الصحة السليمة الموازنة بين الجوانب المختلفة للشخص<br>وهذه الجوانب هى: الجسمانية، النفسية، العقلية والروحية. لكي تصل إلى مفهوم الصحة المثالية يجب دمج هذه الجوانب معاً<br>صحتك هي مسئوليك الخاصة، وهذه المسئولية هي الاختيارات التي تقوم بها كل يوم، وإذا لم تتبع العادات الصحية السليمة فإنك بذلك تكون أخطأت في اختياراتك<br>تصل إلى الصحة المثالية، يجب أن يكون هدفك أبعد من مجرد الوصول إلى الصحة الجسمانية<br>حافظ على التوازن بين صحتك الجسمانية، النفسية، العقلية والروحية<br>كون علاقات اجتماعية تتسم بالتعاون والاحترام مع أصدقائك، عائلتك والمجتمع الذي تعيش فيه<br>اجمع المعلومات اللازمة للوصول إلى الصحة المثالية<br>شارك بصورة فعالة في إتخاذ القرارات التي تخص صحتك وعملية شفائك<br>الصحة الجيدة<br>لكي تدرك مفهوم الصحة الجيدة يجب أن تدرك أهمية مشاركة الجوانب المختلفة التي توجد لديك ولدى كل فرد منا للوصول إلى هدفك<br>وهذه الجوانب هي:<br>الجانب الجسماني: وهو الشكل الملموس للجسم والحواس الخمسة التي تجعلك تلمس، تسمع، تشم، ترى وتتذوق<br>الجانب النفسي: هو عواطفك ومشاعرك المختلفة مثل الشعور بالخوف والغضب إلى الشعور بالحب والفرح<br>الجانب العقلي: أفكارك، معرفتك، تصرفاتك، اعتقاداتك وتحليلك لنفسك<br>الجانب الروحي: علاقتك بنفسك، إبداعاتك، هدفك في الحياة وعلاقتك بربك. وكل هذه الجوانب مرتبطة ببعضها البعض. فمثلا: إذا لازمت الفراش بسبب ألم تعانى منه في الظهر (جسماني) يمكن أن يؤدى إلى حالة من الإحباط (نفسي<br>أو إذا تجاهلت حالة غضبك من شيء (نفسي) يمكن أن يؤدى إلى الشعور بالصداع (جسماني<br>وحتى تصل إلى الصحة السليمة يجب أن تهتم بمختلف هذه الجوانب<br>الجانب الجسماني: يتطلب تغذية جيدة، وزن مناسب، تمارين هادفة وراحة كافية<br>الجانب النفسي: تعلم أن تغفر للآخرين أخطائهم. أنت تحتاج أن تشعر بالحب والسعادة وكل الأحاسيس المبهجة التي تمنحك السعادة مع نفسك والآخرين<br>الجانب العقلي: يجب أن تكون لك آرائك وأفكارك الخاصة بك التي تساندها وأن تنظر إلى نفسك بنظرة إيجابية<br>الجانب الروحي: تحتاج إلى هدوء داخلي، الانفتاح على إبداعاتك والثقة في معرفتك الداخلية]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/">الصحة النفسية</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%a9/</guid>
                    </item>
							        </channel>
        </rss>
		