<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>        <rss version="2.0"
             xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
             xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
             xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
             xmlns:admin="http://webns.net/mvcb/"
             xmlns:rdf="http://www.w3.org/1999/02/22-rdf-syntax-ns#"
             xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
        <channel>
            <title>
									الهدم والهدامون - دار النجاح Forum				            </title>
            <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/</link>
            <description>دار النجاح Discussion Board</description>
            <language>ar</language>
            <lastBuildDate>Mon, 20 Apr 2026 14:34:18 +0000</lastBuildDate>
            <generator>wpForo</generator>
            <ttl>60</ttl>
							                    <item>
                        <title>نقد مقدمة المترجم لكتاب عن الإلحاد</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/%d9%86%d9%82%d8%af-%d9%85%d9%82%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85-%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af/</link>
                        <pubDate>Sun, 13 Sep 2020 19:42:31 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم نقد مقدمة المترجم لكتاب عن الإلحاد:الله سبحانه بجلاله وعظمته أذن لهذا المخلوق المسمى &quot; ريتشارد دوكنز&quot; وغيره من أتباع إبليس، وهم أقل شأناً من أن يقف الله في مواجهتهم، ل...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم <br>نقد مقدمة المترجم لكتاب عن الإلحاد:<br>الله سبحانه بجلاله وعظمته أذن لهذا المخلوق المسمى " ريتشارد دوكنز" وغيره من أتباع إبليس، وهم أقل شأناً من أن يقف الله في مواجهتهم، لأن البشرية قاطبة، والكون بكل ما فيه، ليس سوى أشياء وهبها الله من عظمته الوجود، وهذا المدعو وأمثاله، قطع الله على نفسه عهداً أن يسمح له أن يسير بأي اتجاه شاء، وهي لا تعدو اتجاه الحقيقة أو الوهم، كما يزعم صاحب الكتاب، ولولا عهد الله وهبته قدرة الإنسان على الاختيار، لكان أحد الجمادات الكثيرة، التي يراها المؤلف حوله في كل مكان، قال تعالى: ( وهديناه النجدين) فإذا كان كما يزعم بأن طريق المؤمنين هو الوهم، وهو قد اختار الحقيقة على زعمه، فليختر طريقاً ثالثاً غيرهما إن استطاع، إذا لم يكن الله موجوداً والكفر به هو الحقيقة، فليصنع حقيقة أخرى غير ما هو عليه، لأن ما هو عليه، هو هبة من الله تعالى، تكريماً للإنسان أن يكرهه الله على ما لا يحب اعتقاده وإدراكه وحسن التعامل معه، فليغير معطيات حياته في أي جانب من جوانب الحياة السوية، ليكون حراً حقيقة لا وهماً، قد مكنه الله سبحانه منه.يقول المترجم: إن الله يقدم ما عنده من أنبياء وكتب، ودوكنز يقدم ما عنده من أدلة وبراهين علمية، ويصفها بدراما عقلية رائعة، هذه مغالطة من أول الطريق، من قال أن الأنبياء والكتب التي أنزلها الله عليهم، ليس فيها أدلة عقلية أكثر من رائعة، وسيرتهم العطرة من قال أنها لا تتضمن البراهين العلمية على صدقهم وحسن أدائهم رسالة الخالق إلى خلقه، ولولا حياة وسيرة وسلوك هؤلاء الأنبياء لكانت البشرية في طور الطفولة الإنسانية، التي يمكن أن تكون طفولة الحيوان أرقى منها، لكن دوكنز يغالط ويتعامى ويغمض عينيه، وفي رأسه هدف محدد منسوج من مقولات ومواقف إبليس الشيطان في عداوة هذا الإنسان الذي كرمه الله ورفعه فوق منزلة الشيطان، حسداً وبغضاً.<br>ينقد الكتاب الفكر الغيبي المرافق للإيمان، وكأنه وقع على برهان لا يقارع، مع أن الطفل الصغير يدرك ما للتفكير الغيبي من فوائد تجعل الإنسان يتجاوز حجب المحسوس والملموس، ليدرك أبعاداً وحقائق أكثر عمقاً من المعرفة الحسية الطفولية، التي قد تكون من آثار الفكر اليهودي المحرف، حين قال بعض أتباع موسى: (اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة) وهذا الفكر الحسي هو ردة طفولية في الفكر الإنساني، لأن الأصل أن يبحث ويفكر فيما وراء المحسوس والملموس، ليكتشف المجهول الحسي غير المدرك إلا بالتفكير الغيبي، ولولا هذا لما استطاع أديسون أن يصل إلى اكتشاف الكهرباء وعشرات الاختراعات العلمية، ومن قال أن جمال الطبيعة وروعة الحياة متوقف على المحسوسات فقط، فإن رؤية جمال الوردة بالبصر، إدراك جزئي، ولولا القدرة على التخيل أو قياس المحسوس على المجهول، لما كان بإمكان " دوكنز" وغيره أن يقترب من الوردة ويضعها على أنفه ليشم منها الرائحة الجميلة، فيصبح الجمال هنا مضاعف، ثم إذا تأمل النحلة التي تحط على مياسم هذه الوردة ويفكر في هدفها وهو الحصول على رحيق الزهر، من أجل أن تحوله في مصنعها الرباني الخاص، إلى عسل حلو بألوان وطعوم مختلفة، فيه شفاء، ثم يبحث ويبحث عن أسرار مملكة النحل وكيف أن لها نظام عجيب يشبه أعظم ممالك الأرض، لتصنع للإنسان غذاءه ودواءه، ويصر بكلماته الباردة على أن جمال الطبيعة شيء لا قيمة له إلا في نظرته التي تكاد تساوي نظرة حيوان الماعز لوردة في الطريق تريد التهامها، مع أن حتى هذه ستتحول الوردة في جوفها إلى لبن سائغ للشاربين.هو يتخيل روعة الجسد – ولا أدري أي جسد يقصد – جسد حيوان أو إنسان أو شجرة، قيمته الظاهرية هي الكيمياء التي فيه، والتناسق الذي يحويه، ومعنى هذا أنه هو ذاته كتلة جسد تساوي في المحصلة كتلة لحم الخروف أو العجل المعلق عند الجزار للبيع، إذا سلبنا منه قيمة الروح التي يحيا به سواء كان إنساناً أو حتى حيواناً، فنحن نتعامل مع هرة أو كلب حي، بطريقة مختلفة عنهما إذا كانا قطع لحم، فما الذي غير سلوكنا في الحالتين، وأجبرنا أن نتعامل برأفة في الحالة الأولى، وربما التقزز أو الحيادية في الحالة الثانية، أليس هو فرق الروح التي ينكرها، مع أنه لا يستطيع إنكارها في الواقع العملي، وإلا عذبه ضميره، أو نُعتَ بالتوحش، وهو يدعي الرقي العلمي، والتوحش مخالف لهذه العلمية، فما أنكره نظرياً، -الروح- آمن به رغماً عنه عملياً، فلماذا لا يتساوق مع نفسه وفكره نظرياً وعملياً فيرتاح ويريح، إلا إذا كان الدافع هو الكبر والمكابرة، وعدم القدرة على الرقي الأخلاقي، الذي لا يكون إلا عن طريق الأديان، والدين، أما ما ذكره من عفاريت وأشباح، فالدين الحقيقي ليس فيه عفاريت وأشباح، وإنما مخلوقات مثل أي مخلوقات هو يقر بها في العلوم والطب مع أنه لا يمسك بمجهر صباح مساء ليتفحص أي شيء يمسك به من طعام وشراب وأشياء، يشتري منها يومياً، استناداً إلى التسليم الغيبي بالشروط التي تضعها وزارات الصحة العالمية في كل الدول المتقدمة، مع أنه يؤمن بالفيروسات والميكروبات والأمراض المعدية وغير المعدية، ولكنه مضطر للتعامل النسبي مع هذه المعلومات، ولو رآها كل إنسان لما احتاج الناس إلى الأطباء والمستشفيات، فهل هو ينكر هذه المغيبات لحظياً، أم أنه يحمل معه مجهر الكتروني يفحص كل شيء لئلا يقع في المرض، إنه يؤمن بها وإن لم يرها، ويتعامل معها بواقعية شبه تغييبية، كأنها بعيدة الوقوع – بالوقاية- مع أنها ليست كذلك، وكم من الأطباء ماتوا بكورونا هذه السنة، ولولا الشجاعة في مداواة المرضى لما أصابهم المكروه الذي حاولوا أن ينقذوا الآخرين المصابين منه، أليس هذا تعامل غيبي مع ما هو ليس بغيبي، وهكذا الحياة تتذبذب بين عالم الغيب وعالم الشهادة، وهذا في أول سورة البقرة من القرآن الكريم، لكن ربط الغيب بالخرافة، هو ديدن الجاهل، أما العالم فإنه يبحث عن حقيقة الغيب، ودرجة غيبيته، وإمكانية تحوله إلى عالم الشهادة، أو استحالة ذلك، إذا كان من الغيب المطلق، كما نتحدث عن النور النسبي والنور المطلق، والظلام النسبي والظلام المطلق، ليس كل ما في الكون ينحصر في قاعدة أو قانون، وليس كل وجود هو وجود مادي، وإلا لما تحولت المادة إلى طاقة، والطاقة إلى مادة، وعمقها الفلسفي أكبر من أن تحاط بقاعدة أو قانون، إلا إذا جزأت إلى شيء محدد.<br>الخلط بين تعدد الآلهة في الخرافة، ووحدانية الإله الذي جاءت به جميع الرسالات والأنبياء، والقول ما الفرق، عماية فكرية مقصودة، لأن عقل أي إنسان – إلا المجنون والمعتوه – يدرك وحدة تكوين الكون، وعلاقة الكائنات ببعضها من خلال نواميس منسجمة متناسقة بوحدانية تكوين وسنن، تأبى أن يكون الكون لأكثر من إله، والقول بان غياب الله يفسر وجود الكون منطقياً، هذا عكس مقصود، من أجل الإنكار والمكابرة، وإلا فإن هذا لو كان منطقياً كما يدعي، لطبقه أطفال العالم أجمع بشكل تلقائي في حال وضع هدية ما على سريره أو طاولته، أو إخفائها وتغييبها، فإنه يسأل عن الفاعل، ولو كان الفاعل غير ضروري، لما سأل عنه أحد من الأطفال، باعتبار براءتهم العقلية، فليسألوا عن الهدية ولا يسألوا عن الفاعل فيها جلباً أو أخذاً، ولكن هذا لا يكون عند أي طفل في العالم، وهذا الكون بأسره أليس له فاعل إيجاداً وتغييراً وحركة وانسجاما؟ أليست التلقائية الإلحادية الإنكارية عند "دوكنز" أغرب من خيال الخيال، ولو كان افتراضه صحيحاً، كما يزعم فإن الملحدين جميعاً مضطرين بقبول الأخلاق والقيم والمعايير والقوانين، حتى يحافظوا على نفوسهم وسلامتهم، ولولا ذلك، لماذا إذاً يذهبون إلى الشرطة والقضاء إذا أخذ منهم أحدٌ المال أو سرق منهم شيء، عدم وجود الإله، يستدعي أن لا يكون هناك أي حساب في الآخرة، وبالتالي أن لا يكون هناك حساب في الدنيا، لأن السرقة أو الأذى من شخص لآخر لا تحكمه قوانين أخلاقية دينية على زعم الملحد، وهي عمليات سلوكية تحركها كيمياء الجسد ليس إلا ولهذا فلا داعي للشرطة ولا للقوانين، لأنه ليس هناك شيء اسمه حرام أو حلال عند الملحد، فلماذا يعتبر الجريمة عمل غير أخلاقي، وأظنه يعتبر إجرام هتلر قوة وسيطرة، ولو نجح هتلر بحكم العالم، لا بأس عند الملحد، لأن الرعد والبرق سنن كونية، وقنابل هتلر كذلك قوة إبداعية، لأن لغة الأقوى هي الأصل، حسب نظرية دارون البقاء للأقوى، في الانتخاب الطبيعي ونظرية التطور، وهذا كله لا يقبل بتطبيقه الملحد على حقوقه ونفسه، فهو يقر بان لا حساب إلهي، ولا يريد من البشر إلغاء الحساب القضائي والإنساني، وهذا تناقض، على مستوى وحدة الكون والتفكير والمنطق، الله خالق الخلق لا يقال له لا غاية لوجوده، لأن الغاية تكون للبشر والمخلوقات، بينما الله سبحانه لا يُسأل عن شيء، هو الذي يحدد لكل مخلوق الغاية والمقصد من وجوده، وهذا ما يكتشفه الإنسان بالعلم والتعلم، والقول بان الأديان تظهر العدوانية تجاه بعضها مغالطة كبيرة، لأن الدين عند الله واحد، من لدن آدم إلى يومنا هذا، وهو التوحيد والإيمان والعمل الصالح، فأما العدوان فهو من تصرف البشر، والشرائع نزلت لبيان ما ينبغي على الناس أن يفعلوه تجاه بعضهم، وتجاه خالقهم، بقوانين السماء المنسجمة، ويحاول أن يستدر عطف الناس تجاه الأطفال، بالقول ولادة الطفل في بيئة دينية توقعه في حفرة التحيز والتميز على أقرانه، وهذا ليس بصحيح أن سببه الدين، لأن الله يخلق الأطفال على البراءة، وسوء تربية الأبوين هي التي توقع الأبناء في الانحرافات، بينما الدين أي دين، في الأصل يأمر الأطفال وغير الأطفال أن يكونوا على خلق وإنسانية، فالغلط من نوع التربية، وهي مسؤولية الأبوين، وما هي قيم الأبوين إذا كانوا على الإلحاد؟ وكيف سيربوا أبناءهم، على أي قيم؟ إذا قال الخمر مضر، فإن قليله عنده وعند أطفاله غير مضر، وإذا قال المخدرات، أو السرقة، أو الجنس، كل هذه الأمور لا يجزم بحرمتها وضررها غير الدين، حتى الكذب، كيف سيقنع أطفاله بحرمته، سيقول أنا أعلمهم أنه مضر، كلمة مضر في الفلسفة والفكر نسبية، قد لا تقنعه، ولو أن البشرية أخذت بفلسفة هؤلاء الملحدين، لكانت الشرور، طامة ليس على الحضارة، بل على البشرية، وكل ما في الإنسانية من أخلاق وقيم وآداب لا وجود لها إلا من الأديان، لكن بعض الدين مخلوط بسوء تعليم وفهم البشر القاصرين له، وهذه مشكلة فرعية، ليست في أصل النقاش، والقول بان شخص ملحد وإنساني، لا تتوافق الإنسانية مع الإلحاد، لأن حقيقة الإنسانية لا تكتمل إلا بحقيقة الدين الحق، وناقشنا هذا في مسألة القيم والأخلاق والقانون، لأن القول عن إنسان بأنه إنساني، يحتاج أن يثبت السلامة التامة النافعة غير الضارة لإنسان آخر، ومن ينشر الإلحاد لا يضمن هذا لأحد، لأن الإلحاد نهايته في عدد غير قليل من التجارب الانتحار، فأين الإنسانية ممن يوصل آخرين إلى الانتحار؟ والقول بانه علماني، لا ندري أي علمانية، فكرية أو اقتصادية أو سياسية، ونحن نعلم أن العلمانية اليوم هي سيطرة الأقوياء الغربيين على الضعفاء من الشعوب المستعمرة واستغلالها تحت مسميات وقوانين السيطرة العلمانية، فهو يخدم جهات مشبوهة جداً، لتحقيق أغراض غير نبيلة من نشر الإلحاد، والقول بانه علمي، يكذبه علماء العالم وأغلبهم مؤمنين، وتكذبه جميع العلوم التي تدعو إلى التكامل بين العلوم الإنسانية والاجتماعية، والعلوم التجريبية التطبيقية، وإذا كان ينكر التصميم الذكي في الكون والعالم، فإن عين أو أذن أو أنف، أو لسان، أو يد أو رجل، أي كائن بشري أو حيواني، يدحض إنكاره لهذا التصميم الموجود في كل ذرة من ذرات هذا الوجود، والله المستعان.بقلم محمد نبيل كاظم.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/">الهدم والهدامون</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/%d9%86%d9%82%d8%af-%d9%85%d9%82%d8%af%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85-%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>هدر طاقة العقل المسلم</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/%d9%87%d8%af%d8%b1-%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/</link>
                        <pubDate>Thu, 28 May 2020 19:59:47 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم
هدر طاقة العقل المسلمﭧﭐﭨ ﭐﱡﭐﲖﲗﲘﲙﲚﲛﲜﲝﲞﲟﲠﲡﲢﱠالزخرف: ٨٤

لا شك أن للعقل المسلم تكويناً مختلفاً عن غيره من عقول البشر، لا من الناحية الفيزيائية، وهي واحدة في الناس، ولا من...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم
هدر طاقة العقل المسلمﭧﭐﭨ ﭐﱡﭐﲖﲗﲘﲙﲚﲛﲜﲝﲞﲟﲠﲡﲢﱠالزخرف: ٨٤

لا شك أن للعقل المسلم تكويناً مختلفاً عن غيره من عقول البشر، لا من الناحية الفيزيائية، وهي واحدة في الناس، ولا من الناحية العملية الميكانيكية، فهي كذلك واحدة في الناس، بشقي الدماغ، اليمين واليسار، الشق المنطقي الرياضي الكمي في التفكير، &#040; باليسار&#041;، والشق الإبداعي العاطفي التخيلي في التفكير &#040;باليمين&#041;، فهذا واحد لا اختلاف فيه بين بني البشر.
لكن الاختلاف الذي قصدته وأشرت إليه في صدر هذه المقالة: هي أن للعقل المسلم منهجية في التفكير، وخريطة ذهنية للتدبر، تختلف عن الآخرين ممن لا يؤمنون بعالم الغيب، ولا يفكرون بسوى الماديات التي تحقق لهم إشباع الشهوات فحسب، ولهذا تجد هؤلاء لا يتوقفون كثيراً عند ما يتجاوز عقلهم هذه المحسوسات الملموسات، وهذا له سلبيته: حرمانهم من معرفة الله، وحرمانهم معرفة السبيل إلى السعادة الحقيقية التي لا توفرها لهم مادياتهم وشهواتهم، - إلا إذا هدوا إلى الحق والإيمان والإسلام فيتحقق لهم التوازن حينها- أما إيجابية ماديتهم تلك، فإنها تجعلهم عمليين واقعيين بدرجة ما في حياتهم، لا تسيطر عليهم الخرافة أو الشعوذة، أو الدجل، وهذا يقيهم شطط العقل الخرافي بدرجة ما، ولكن قد ينحرفوا باتجاه الخرافة في حالة الحاجة إلى الاشباع العاطفي الوجداني، وطغيان المادية عليهم، فينتكسوا انتكاسة كبيرة تخل بالميزان السلوكي الذي لا يحققه ويمنحه للإنسان سوى الإسلام، - الإسلام القسط .
ولكن بالنسبة للعقل المسلم: المفترض فيه التوازن بين عالم الغيب، وعالم الشهادة، والموازنة بين الماديات، والروحانيات، في حال كانت ثقافته الإسلامية متكاملة، ومعرفته الشرعية متوازنة، في شقي العمل للدنيا كأنه سيعيش أبداً، والعمل للآخرة كأنه سيموت غداً، مع التفكر الدائم بمسؤوليته عن منهج الله وشريعة الله، أن تعم الأرض ويسعد بها الناس، القريب والبعيد، فإذا غاب هذا التفكر المتوازن، وأخذ المسلم من الإسلام شقاً، ومن شجرته الطيبة غصناً، يبدأ الخلل في العقل المسلم يتبدى بأشكال وصور متعددة، لا تقل خطورة عن حرمان المحرومين من الإسلام عقيدة وشريعة، وإن كانت النهايات عند الله مختلفة، في جنة أو نار، لكن على المسلم أن يحفظ كياسة عقله، فلا يهدر طاقته في جانب على حساب جانب آخر، كأن يغرق في التصوف إلى الدرجة التي تنسيه الشريعة ومتطلباتها، ولا أن يغرق في التسلف الذي ينسيه كذلك مسؤوليته عن الواقع المعاصر وما يتطلبه من نصر الشريعة في كل مجالاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لأن الله غني عن تعبد رهباني لا يقيم دولة الله في الأرض، قال تعالى: &#040; وهو الذي في السماء إله، وفي الأرض إله، وهو الحكيم العليم&#041; 84/الزخرف،
وهنا في كلا الحالتين السابقتين عند المسلم؛ يقع في اثم هدر طاقة عقله الإسلامي، لأنه أنفقها في غير توازن ولا جدوى، ومن ذلك الصراعات الفكرية بين المسلمين، في أمور لا تصب في صالح الإسلام، ولا في صالح العقل المسلم، ولا في صالح المجتمع المسلم المفكك، المقسم، المجزأ، المفرق، المفتت، المستعمر، &#040;بالهيمنة الغربية &#041; على أمور اختلف المسلمون فيها مئات السنين، ولن تزول لأنها كانت من نتاجات التقاعس عن الجهاد، في فترات التوسع الحضاري لدولة الإسلام، والركون إلى ما كان، واليوم لا حضارة، ولا قوة، ولا كيان معتبر، له قيمة بين الأمم، والعقل المسلم لدى البعض، يهدر طاقته في فناء النار أو عدم فنائها، وكأنه القيم عليها، أو هو من خزنتها، هذا أو ذاك من ألوان التفكير الاحتمالي، ولو كان بالقرائن، لا يقدم ولا يؤخر، في أمورنا اليومية،التي نرى فيها جنة الدنيا ولا نعمل على الدخول فيها، ليتحقق لنا شكر المنعم حق الشكر، فلا نكون فتنة لمن لا يعرف الله، أو نعمل على أن نخرج أنفسنا من نار الدنيا التي تلهب ظهور المسلمين بسياط الفقر والظلم والقتل وتدمير بيوتهم وأوطانهم، والاستيلاء على مقدساتهم وثرواتهم، فلا يكون نصيبهم من دنياهم إلا أن يجوع فيها الجائع المسلم فيطعمه من بيده الصليب فيكفر، أو يمرض المسلم فيلجأ إلى من بيده نجمة داود فيمرِّضه ويداويه فيتصهين، أو يعده اليساري بالثورة والعسل فيلحد، أو يرفع يديه بالدعاء لمن لا تُعرَف له هوية دين ولا دنيا، أو يصفق ويطبل ويزمر للباطل فيقع في الشرك بالله، لا لشيء سوى أن ينجو من زجه بالسجن، لا لجريرة إلا لكونه مسلم من أهل الحق، وعليه أن يصفق للظلم والظالمين لينجو بجسده، فتموت روحه كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلـم، حين قال: &quot;ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع &quot;.
ويهدر المسلم طاقة عقله في مسألة جواز دفع زكاة الفطر قيمة أو قوتاً، من عدم اجزائها، حتى كلمة صدقة من الصدقات، ترتج على لسان من يفتي المصلين بها فلا تخرج من شفتيه، وهكذا تهدر طاقة العقل المسلم في النظري والتعبدي والاعتقادي، وما لا يثمر في العاجل شيئاً، سوى شيء من الخَدَرِ الروحي، الذي يسرِّي عنه ألم معاناة قلة ذات اليد، وألم تحمل ألم أمه المريضة أو أبيه المريض، وهو لا يجد ما يستطيع أن يدخله به أفضل المستشفيات، إذا توفرت هذه المستشفيات، وهي عادة لا توجد إلا في بلاد الأعداء، الذين يحسنون إعمال عقولهم، ولا يفرطون في طاقتها الخلاقة، سواء لاكتشاف الأمراض، أو طرق العلاج الحديثة، أو صناعة ما يحسِّن حياتهم وحياة البشر وييسرها، ونحن نلف في دائرة مفرغة من هدر طاقات عقولنا، في نقد كبار العلماء والدعاة، من السلف أو الخلف، لأنهم لم يوافقوا الناقد المتشدد في مسألة أو عدد من المسائل الفرعية، أو لأنهم يتحلون بالشجاعة الأدبية في نقد الظلمة والظالمين، وهذا الناقد يعتبر ذلك خروج على السلطان، وأي سلطان هذا؟ وقد خلع من قبله، أو ورث والده، أو جاء على ظهر دبابة عربية أو أمريكية،...أو...أما أن يكون العقل المسلم مستجمعاً لطاقته دون تبديد، وأن يوجهها في خدمة الإسلام كاملاً، في صناعة الدنيا، كما هي في صناعة الآخرة، فهذا مستبعد عند أصحاب أحادية التفكير.
طاقة العقل المسلم يمكنها إذا استُجمِعَتْ أن تعيد الحكم الرشيد على منهج النبوة، وأن تعيد الحياة التضامنية على منهج الراشدين، وأن تعيد الحياة العلمية على منهج بيت الحكمة المأمونية، ويمكنها أن تعيد وحدة الأمة على عهد الهارونية، يستمطر ماء السحابة في أي أرض أمطرت شرقاً أو غرباً، ولكن مع الأسف طاقات عقول أبنائنا الجبارة يخدرها مغفلون دهاة باسم الدين، ويحولوا الشاب الجامعي الطموح إلى راهب صغير في صومعة التعبد الابتر، الذي لا يحقق تكامل دنيا، ولا تكامل دين، فتضيع فرص النهوض بأمة أحوج ما تكون لهذا النهوض، الذي يرفع سيف أعدائها عن رقاب أبنائها، سواء كان سيف القتل، أو سيف الجهل، أو سيف الفرقة، أو سيف المرض، أو سيف التخلف، أو سيف الاستعباد والاستبداد، كل هذا غائب عن عقول أبنائنا، وإذا حضر فإن الحوقلة والحسبلة، هي أسهل طريق لتقبل الواقع المرضي، شرط أن يبقى التصور الديني العقائدي حسب منهج السلف، لكن ليس السلف الذي أقام أعظم تاريخ وحضارة، وإنما السلف الذي ضيع هذا التاريخ وهذه الحضارة، وأصبح مظهراً لا مخبراً، وهذا قال وذاك، وذلك أخبر وذلك أبى، وبين هذا وذاك يزحف العدو فيدخل بيوتنا وعقول أبنائنا صغاراً وكباراً، ويبدد طاقة عقولهم، لا في التغيير والتجديد والإبداع، ولا في طرح حلول لمشكلات بلادنا فذاك محرم عليهم، وإنما يبددها في الصراعات والتعصب والمذهبية، وأكل الوجبات السريعة الأمريكية، والدعاء لمن قدس الله سره، وعلى الدنيا السلام، اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد.بقلم: محمد نبيل كاظم.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/">الهدم والهدامون</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/%d9%87%d8%af%d8%b1-%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>استغباء الناس وصناعة الغباء</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a8%d8%a7%d8%a1/</link>
                        <pubDate>Sun, 24 May 2020 19:03:08 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيماستغباء الناس وصناعة الغباء
قناة تلفزيون سوريا الثورة، جمعت عدداً من الأطفال، تحت سن التكليف الشرعي والقانوني، وبعض المراهقين والمراهقات، وأم لطفلة محجبة، وأجرت حوارات ...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيماستغباء الناس وصناعة الغباء
قناة تلفزيون سوريا الثورة، جمعت عدداً من الأطفال، تحت سن التكليف الشرعي والقانوني، وبعض المراهقين والمراهقات، وأم لطفلة محجبة، وأجرت حوارات ديمقراطية، ليس على حقوق الطفل والإنسان، ولا على كرامته المهدورة في القهر والاستبداد، والتهجير والقتل والإجرام، بل على حقوق البنات الصغيرات أن لا يجبرن على الحجاب الإسلامي، ومن هن الصغيرات في عرف المحاور المناور؟ هن من بلغت التاسعة، أو العاشرة، وربما الثانية عشرة، أو بلغت أكثر من ذلك، وفي هذا الحوار المغرِض، التركيز على استشارة الصغيرات في عدم إجبارهن على الحجاب، وما رأيهن فيه إذا لم يكن هناك إكراه أو إجبار، وسؤال خبيرة تربوية سافرة، &#040;عبر السكايب &#041;، والإيحاء بأن هذا الإجبار والإكراه سببه تدريس مادة التربية الدينية &#040;الإسلامية&#041;، ويستشير الصغار والكبار باقتراح تدريس مادة الأخلاق بدل التربية الدينية، لئلا يقع هذا الإكراه، وهذا كله تمهيد للديمقراطية المزعومة، القائمة على حرية حرب الدين، وليس حرب الاستبداد، ومن قال أن الدين يعلم بالإكراه؟ ألم يسمعوا قوله تعالى: &#040;لا إكراه في الدين&#041;، لكن المغالطات واستغباء الناس، لتمرير أهوائهم والمطلوب منهم من قبل الأسياد العالميين: &#040; من الغرب والشرق&#041; استكمالاً للحرب العسكرية على الشعب السوري، بإجراء حرب فكرية، غزو فكري من خلال أبنائه، ممن هم مستعدين لبيع أنفسهم للشيطان، في تسويق رغبات وأحلام الليبرالية العالمية، في تفكيك منطقتنا وتدميرها أرضاً وناساً وفكراً واقتصاداً وأخلاقاً؛ بحجة الرقي الحضاري في الحوار.
ولو أردنا أن نفند آراء هؤلاء نقول: هل تعويد الطفل أن يلبس ثيابه الداخلية وما يستر سوءته، إكراه؟ لماذا لا يرون الإكراه إلا في لبس الحجاب؟ مع أن مفهوم الحجاب أعم وأشمل وأبلغ وأوسع من مجرد غطاء الرأس لدى المرأة والفتاة! وكما للأب أي أب في العالم – بغض النظر عن ديانته وفكره – له الحق أن يعلم ويدرب أولاده وصغاره على لبس ما يستر عورته وسوءته وأسفله، حماية من المخاطر المادية والمعنوية، وكذلك لبس ما يستر أعلاه للطفلة والطفل حسب الجنس، للحماية من المخاطر المادية والمعنوية، وفي الحجاب رمزية كبيرة وشعار عظيم تُشْعِر بالقيمة المعنوية غير الجسدية للفتاة، لأن التفكير البشري قائم على هذه الثنائية في نظر كل من الجنسين إلى الآخر، وهذا - الحجاب- موجود في الإنجيل، كما هو موجود في القرآن، وهذا الأمر غير قابل للنقاش بهذه الصيغة المخادعة، لأن كلام الله ليس للنقاش، وزعمهم بتدريس الأخلاق، سبقهم إليه الغرب، فماذا نتج عن ذلك؟ والأخلاق بدون دين نسبية مصلحية، ومختلفة بين الأفراد والأمم، وجربها الغرب فماذا حصد منها سوى مزيد من الانحلال والضياع والتيه، وليس هناك قاعدة لقيم أخلاقية دون أسس دينية، لأنها ترتبط بأمر الله خالق ومكون الإنسان ومرشده وهاديه، عن طريق أنبيائه ورسله وكتبه، ولهذا فكرة تعليم مادة الأخلاق دون دين، فكرة هروبيه وماكرة لتحطيم الأخلاق نفسها؛ التي لا يغرسها سوى الدين، ولهذا نعتبر هذه الحلقة حلقة مكر وخداع وتضليل، وحرب ناعمة علنية ليس لقيم اليهود، ولا لقيم النصارى، ولا للقيم البيزنطية، ولا للقيم الفارسية، فقط حرب على القيم الإسلامية.
في المحاورة، لم يستحضروا خبير تربوي، ولا فقيه شرعي، ولا داعية إسلامي، ولا طبيب نفسي، إنما جمعوا على هواهم صغار ومراهقين، وعرضوا مقابلات مع عوام غير مثقفين من الشارع، لا يدركوا أبعاد أسئلتهم الملغومة الماكرة، وهكذا يمكن لوسائل الإعلام المضللة أن تصنع الغباء وتسوق له، لحرب الإسلام، والإسلام فقط، ألا يعلم مقدم البرنامج، أن في المدارس الابتدائية في الغرب يكتبوا أرقام شرطة النجدة على جدار المدرسة، ويعلموا الأطفال أن يتصلوا بها إذا اعتدى عليهم أحد من ذويهم المحارم، أباً أو جداً، أو أخاً أو خالاً أو قريباً، ليصار إلى نجدتهم، لكثرة هذه الحوادث بشكل كبير ومخيف، والسبب في ذلك حذف مادة التربية الدينية من مدارسهم، حتى صار اليوم ينادى كبار مفكريهم وعقلائهم إلى إعادة التربية الدينية إلى مدارسهم وجامعاتهم، حتى قال المفكر الأمريكي التربوي الكبير &quot; ابراهام ماسلو&quot; أحس بأني حين أرسل بناتي إلى الجامعة، أني أرسلها إلى دار دعارة، وهو نفسه في إحدى المؤتمرات مع آخرين طالبوا التعليم الأمريكي، أن يعيد النظر في التربية الدينية الضرورية لهذا التعليم، ويكفي أن نعلم أن فكرة وجود مجتمع من غير دين لم تعد قائمة بعد سقوط الشيوعية في الاتحاد السوفييتي، وعادت كنائسها ومساجدها للعمل من جديد، فقط في بلادنا يريدون تجريب المجرب، ومن يفعل ذلك ويحلم به، فعقله مخرب،الحجاب رمزٌ وشعار، والغالبية العظمى من الناس لها رموز وشعارات لمن دقق في لباسهم وسلوكهم، ابتداءً من الراهبة إلى مضيفة الطيران إلى عاملة الكاشير، إلى إلى....وعليه، فليس الحجاب مجرد خرقة! - ولو كان كذلك فهذه الخرقة حمت الملايين من المسلمات من الأفعال التي يعقبها الندم والاثم – وإنما هو شعار التحاق المرأة المعززة المكرمة في ميزان شرع الله بأزواج وبنات النبي والأنبياء جميعاً، والشريفات والطاهرات في كل عصر ونساء المؤمنين، قال تعالى: &#040; يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين &#041; الأحزاب/59، للتعريف بها كامرأة مقدسة لا تقبل التفكير بها بغرض غريزي دوني، كما هو عادة أغلب الناس الذين لا يحكمهم شرع ولا تضبطهم قداسة، أليست الراهبات محجبات ومريم أم عيسى عليهما السلام؟
بالإضافة إلى تميز المرأة المسلمة بشعارها هذا، هوية إلهية دعوية تكليفية، يقول المسلم ليبولد فايس &#040;كان يهودياً فأسلم&#041;: &quot; عظيم الفخر أن تحتفظ المسلمة بهذا الفارق بينها وبين التائهين في الوصول إلى طريق الله والخلود والحق&quot; وهو الجهاد السلمي المطلوب من المرأة المسلمة، ولا يُظن أن الرجل المسلم ليس له حجاب، فله حجاب من لباس شرعي محتشم، يعكس قيم ومبادئ الإسلام وشعاراته، وسلوكه اليومي الملتزم.
والحجاب وتوابعه في النهاية هو اللباس الكشفي لطالبي الإقامة الدائمة في جنة النعيم والخلد الأبدي، جعلها الله دار إقامتكم والسلام.ولا أقول إلا هدى الله القناة والمشرفين عليها إلى الحق والصواب والإيمان.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/">الهدم والهدامون</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a8%d8%a7%d8%a1/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>متصيدو الزلات وناكروا الحسنات</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/%d9%85%d8%aa%d8%b5%d9%8a%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%83%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a7%d8%aa/</link>
                        <pubDate>Fri, 22 May 2020 14:52:30 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم متصيدو الزلات وناكروا الحسناتقال تعالى: ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين، ما لكم كيف تحكمون) ﱠالقلم: ٣٥ - 36 - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلـم: إن الله تعالى قال: &quot; من ع...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم <br>متصيدو الزلات وناكروا الحسنات<br>قال تعالى: ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين، ما لكم كيف تحكمون) ﱠالقلم: ٣٥ - 36 - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلـم: إن الله تعالى قال: " من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، ..." رواه ابن ماجه والترمذي والنسائي، وهو صحيح، عن أبي هريرة رضي الله عنه.<br>هذه الآية العظيمة من كتاب الله، تقرع أسماع كثير من الذين حولوا أنفسهم إلى أبواق لخدمة أعداء الإسلام - من النصارى واليهود والمجوس والهندوس والصليبيين والصهاينة والعلمانيين العرب – بالنيابة عن هؤلاء، باسم الدين، وباسم السلفية، والسلفية الحقيقية منهم براء، بمحاربتهم لعلماء ودعاة الإسلام، هؤلاء العلماء الذين آلوا على أنفسهم أن لا يهدأ لهم بال حتى ينشروا دين الله ورسالة الإسلام العظيمة، ويشهد لهم بذلك إسلامهم الذي ذكره الله في الآية، (أفنجعل المسلمين كالمجرمين) ويأتي ذكر الله هنا لأوليائه بلفظ الإسلام، وتزكيته لهم بهذه الصفة، حتى يُخْرِس المتنطعين، الذين يحاربون أولياءه بتصيد أخطائهم وزلاتهم، التي قد لا يسلم منها أحد، خاصة من يُكثِر من العمل والاجتهاد، وكأن الله يقول لهؤلاء الذي ضلوا طريق الدعوة، وحرَّفوا بوصلة عقولهم ومشاعرهم، فهي لا تتجه إلا إلى علماء الإسلام الكبار، سباً وشتماً ورمياً بكل قالة سوء، ليس وراءها سوى الهوى والتعصب الأعمى، وربما أن بعضهم مأجور برواتب من أجل محاربة هؤلاء العلماء، لأنهم يجهرون بالحق، ويدعون إلى الوسطية، ويفضحون الظلمة والمستبدين، وهؤلاء العلماء قضوا سنوات عمرهم في الذب عن دين الله والإسلام الحنيف، ويشهد لهم بذلك جهادهم وآلاف مؤلفة ممن اهتدوا وتتلمذوا على أيديهم، وغدوا دعاة للإسلام في كل بلدان العالم، ويشهد لهم مؤلفاتهم وهي بالعشرات، وعشرات العشرات، تزيد على المائة لدى بعضهم، دعوة إلى الله بالعلم والحكمة والموعظة الحسنة، على ضوء كتاب الله والسنة المطهرة، يرد الله على هؤلاء الحاقدين الحاسدين المأجورين، بشهادة منه سبحانه وتعالى" (أفنجعل المسلمين كالمجرمين)؟ كأن الله يقول لهؤلاء الموتورين المأجورين، أليس من تنتقدوهم وتسفهوا إخلاصهم، مصلين، أليسوا ممن يأمروا بالصلاة والزكاة، ويلتزموا بهما، أليسوا من الصائمين والآمرين بالصيام؟ أليسوا ممن حرصوا على أداء فريضة الحج بأقرب فرصة أتيحت لهم، أليسوا يشهدون الشهادتين، أليست هذه أركان الإسلام الخمس وهم ملتزمون بها، ويشهد لهم بها القاصي والداني؟ فماذا تريدون ممن أشهد له بالإسلام، ويشهد له الناس والآلاف بإسلامهم وإخلاصهم وجهادهم وتقواهم، وهم لا يخافون في الله لومة لائم، وهم من حزب الله بهذه الأوصاف، وأنتم يا دعاة صيد الزلات، تقفون لهم بالمرصاد، لتصيد خطأ هنا وخطأ هناك، وكأنكم الملائكة التي لا خطأ لديها، متناسين أن حربكم لهؤلاء هو حرب للإسلام نفسه، وفتنة لآلاف من تلاميذ هؤلاء العلماء، لا لشيء سوى أنهم من مدرسة غير مدرستكم الدينية، القائمة على التكفير والشتائم والسباب والتشدد، دون مراعاة تبين أو تحقق أو تأكد، وأنتم وأمثالكم ومشايخ سلاطينكم لا تتفوهون بكلمة تجاه ظالم أو مستبد، أو منحرف، أو صليبي أو متصهين، يمد كلتا يديه إلى أعداء الإسلام في الشرق والغرب، ويفرِّط في مقدرات المسلمين والأوطان الإسلامية؛ بصورة جزية أو إتاوة لمن يحارب الإسلام والمسلمين بكافة الوسائل الناعمة والخشنة، وأنتم صامتون صمت إبليس، عن أبنائه وأعوانه، ولا هم لكم سوى الدعاة البررة، الذين يحملون هم الإسلام بأركانه، وليس بتصوراتكم المبتورة عن التوحيد ثم التوحيد، ثم التوحيد، والله تعالى يرد عليكم بالوصف البليغ الوسطي، وهو الإسلام كل الإسلام، ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين، مالكم كيف تحكمون)؟ ما هو ميزانكم الابتر؟ ما هو مقياسكم المخادع؟ بدعوى التوحيد تهدمون أحكام الإسلام الواضحة، تدَّعون التشديد، ليس مع الظلمة، فهم معفيون من تشددكم، إنما تشددكم على العلماء والدعاة والمخلصين فقط.<br>أما سمعتم بقول المصطفى صلى الله عليه وسلـم، عن ابن عمر عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء. أخرجه ابن ماجه بهذا اللفظ، ورواه الترمذي والنسائي وهو صحيح.<br>ألا تفهمون أن زلة أو زلتين أو ثلاث من مجاهد وعالم عامل مخلص، لا تؤثر في جبال حسناته الكثيرة، حتى أن زلة صحابي رضي الله عنهم، غفرها رسول الله لأنه تأولها بسؤال صاحبها واعتذاره، فأراد عمر أن يضرب عنقه، فقال عليه السلام: ( إنه قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)، هذا وحديث القلتين، ألا يجعل لكم منارة من النور النبوي تستضيئون بها، لئلا ترموا أهل الإسلام بكل نقيصة، من قاموس شتائمكم التي لا يقبلها شرع ولا عقل ولا إنسانية، لو جلستم مع انفسكم جلسة محاسبة ذاتية، لملأتم القلتين بسيئاتكم، التي يأباها الإسلام وأخلاق الإسلام، وأنتم ديدنكم محاربة دعاة الإسلام، ولو انشغلتم بعيوب أنفسكم وطريقتكم العوجاء والعرجاء، لوجدتم أنفسكم كمن يملأ قربة بالماء وهي مشروخة ولا وكاء لها، هداكم الله إلى الحق، وأصلح سرائركم قبل ظواهركم، وجعلكم الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، والحمد لله رب العالمين.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/">الهدم والهدامون</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/%d9%85%d8%aa%d8%b5%d9%8a%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%83%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a7%d8%aa/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>كيف يتم إرباك العقل المسلم؟</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%aa%d9%85-%d8%a5%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%9f-2/</link>
                        <pubDate>Sat, 28 Dec 2019 11:26:21 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[كيف يتم إرباك العقل المسلم؟
بالطبع إن حصانة العقل المسلم تكون باجتنابه المؤثرات السلبية في تغذيته بالمعلومات المشوشة، أو الاطمئنان إلى مصادر غير موثوقة في التعلم والمعرفة، ولهذا تكفل الله بت...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[كيف يتم إرباك العقل المسلم؟
بالطبع إن حصانة العقل المسلم تكون باجتنابه المؤثرات السلبية في تغذيته بالمعلومات المشوشة، أو الاطمئنان إلى مصادر غير موثوقة في التعلم والمعرفة، ولهذا تكفل الله بتعليم أول إنسان خلقه &#040;آدم عليه السلام&#041; بالأسماء كلها، ولم يتركه يتعلم من نفسه ولا من أحد غيره أول الأمر على الأقل، ليكسبه الحصانة اللازمة لمعرفة الحق والصواب، وحتى معرفة الخطأ والسلوك الذميم، لكن آدم لأن له حرية تعليم نفسه بنفسه فيما بعد؛ شاء الله أن يحرره من قيود الجبر والإكراه، بعد أن تلمذه على الاستقامة والحرية وتحمل المسؤولية، فأرخى له العنان في نعيمه الكبير الجنة وخيراتها هو وزوجه حواء.
هنا جاء دور إبليس عدو آدم الأول، فحسده على ذلك، وقرر أن يضله ويغويه باسم الصحبة والنصيحة، وبأسلوب الترغيب والفائدة، أخبره أن الشجرة التي منعه الله من الأكل منها فيها ميزات ليست في غيرها، وهذه الميزات تجعل له الخلود في الجنة، وأن يكون ملكاً من الملائكة، وهم أقرب الخلق إلى الله وطاعة الله والحظوة برضاه، فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ &#040;20&#041; وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ &#040;21&#041; الأعراف.
كيف صدق آدم عدوه؟ السبب في ذلك البيئة الملائكية في السماء، فما كان يتصور أحداً يكذب على الله وباسمه، والأمر الثاني: لأن آدم مخلوق بشري يتعرض للنسيان، تخفيفاً عليه من كثرة ما يمكن أن يحفظه، أو يتعرض له، أو يتعلمه، والأمر الثالث: حلف له عدوه باسم الله &#040;وقاسهما&#041; ، والأمر الرابع: جاء من مدخل النصيحة، وزيادة معلومة لا يعرفها من قبل، وهي الترغيب في فوائد الأكل من هذه الشجرة على الخصوص، فصدق آدم كلامه، والأمر الخامس: من تعليم الله لأدم أن التجربة وسيلة تعلم، فأراد أن يجرب كذلك، ليطبق ما تعلمه من ربه، ونسي خطورة هذه التجربة لا بالمنهج، ولكن بالموضوع الممنوع، والأمر السادس: لما علمه آدم من صفات الله الكريم، الكرم، وأن الكريم يحب أن ينال المكرَّم &#040;ضيف – زائر – حبيب&#041; من خيراته، والأمر السابع: وهو زوجه حواء، لا ندري إن كان لها تأثير عليه ولو من الناحية النفسية، بأن يكون مقداماً أو مغامراً أمامها ليهبها شيئاً لم تجده في سائر نعيم الجنة، &#040;وإن كان لا دليل ثابت على هذه النقطة &#041;، وإن كان هذا الأمر في الدنيا كما نراه أحد أسباب زلل كثير من الناس وانزلاقهم، &#040; زوجات وأولاد وأسرة&#041; فانطلت الحيلة والمكر والدهاء، على آدم، فعصى عن غير قصد، وأدرك خطأه وتاب منه وعلمه الله كيف يتوب، وتاب عليه، والجزاء الأكبر كان الهبوط إلى عالم الامتحان والاختبار الأكبر في الدنيا.
وبقيت عداوة إبليس لآدم وذريته إلى الأبد، وحلف أن يعلن الحرب على من كان سبباً في لعنه وطرده من رحمة الله، مع أن جزاءه النار خالداً مخلداً فيها هو ومن اتبعه من ذرية آدم، ولهذا خطط الملعون لاستراتيجيات متعددة لتحقيق نصره على خصمه، - منكراً وجاهلاً أن كبره وتكبره هو الذي أرداه، وهذا ما يصنعه أتباعه اليوم لإضلال المسلمين الموحدين عن دينهم وقرآنهم ونبيهم وإسلامهم.
لا يعترفون مباشرة بكبرهم ولا تكبرهم، ولا يعترفون بجهلهم وجاهليتهم، ولا يقرون بأنهم لا يقدرون الله حق قدره - كما يفعل الملحدون - فيستخدموا المناورة والنفاق، ويَّدعون الكياسة والتعقل، ويصفون أنفسهم بأنهم خلق يختلفوا عن الآخرين الذين هم في نظرهم متخلفون سذج يتطهرون من غير داعٍ ولا فائدة، سوى الحرمان، والتشدد، والتخلف.
ولو تُرِك هؤلاء لأنفسهم وضلالاتهم، لما سمع بهم أحد، ولكانوا أقل من أن يُسمع لهم صوتاً أو حساً، لكن مع الأسف يتلقفهم أعداء الله الصرحاء - من يهود ونصارى ومستشرقين وفرق باطنية قديمة أو حديثة – بالدعم والمساندة والإرشاد والتوجيه، والمال والشهرة والمناصب، وخدمات الإعلام والقنوات والصحافة، والدول الغربية، فيخططون لتسويق ضلالاتهم عبر حجج واهية: بإشهار سيف حقوق الإنسان في حرية التعبير، وحق الإنسان في انتقاد ما لا يعجبه، أو لا يتناسب مع مصالحه، في إطار ما يعرف بالمصطلح اليوم: &#040; البراغماتية&#041; المصلحية، فيدفعون أمثال هؤلاء في كل بلد إلى لون من ألوان الحرب على الإسلام بأشكال مختلفة، منهم من يعلن الإلحاد، وعدم الإيمان بأن لهذا الكون إله خالق، وهذا أقل الناس شراً على الناس.
ولكن الأخطر منه، الذين لا يعلنون هذا الإلحاد علانية، لأن سوقه غير رائج، ولا يقبله حتى الفاجر، فضلاً عن المؤمن، فيعمدون إلى ادعاء الإسلام والإيمان، ثم يتخصص كل ضال مضل من هؤلاء بردة عن الإسلام ملونة بطلاء يخفي حقيقة كفره وإلحاده، عن عامة الناس قليلي البضاعة من العلم والتمكن وحسن الكياسة، فيتبعه ويصدقه من لديه مشكلة مع طاعة الله ورسوله، فيحرره - كما زعم بعض المضلين – من عقدة الذنب، فيحلل له الحرام، ويتذاكى بأن هذا هو الفهم الصحيح في القرآن، بتأويلات ما أنزل الله بها من سلطان ولا برهان.
وحزب الشيطان هذا وأتباعه، ليس جديداً في أمة الإسلام، بعد أن اكتسح الإيمان والإسلام الوثنية والجاهلية في جزيرة العرب، ومشارق الأرض ومغاربها، فأنبت النفاق في صدر الإسلام نابتته الأولى –على يد أبي بن سلول- بالخداع والمكر والكذب، معلناً الإسلام ومبطناً للكفر والضلال، فانفض أتباعه عنه، بعد انكشاف حقيقة أمره، ولم يبق معه ما يزيد عن أصابع اليد الواحدة، وتصدى له ولده المؤمن المخلص عبد الله.
ثم نبتت نابتة ثانية من هذا اللون من النفاق، والحرب على الإسلام والقرآن والرسول، على يد اليهودي اليمني: عبد الله ابن سبأ، عهد عثمان وعلي رضي الله عنهما، فأحدث فتنة كبيرة بالزعم أن علياً وصي النبي بأمر إلهي شرعي، وتأول آيات قرآنية، واخترع أحاديث نبوية مكذوبة، لتسويق هذه الفتنة، حتى كاد أن يحرقه الإمام علي رضي الله عنه أو يقتله، وطرده من صفوف المسلمين.
فتلقف هذا الضال المضل الموتورون من الإسلام، الذين أسقط الإسلام ملكهم الظالم الوثني كسرى فارس، وأطفأ نيران مجوسيتهم، فاتبعوهم الموتورون، وشكلوا حزب التشيع متاجرة بحب آل البيت، وكان ما كان من الشيعة على تفاوت ضلالاتهم وجهلهم، في المروق من الإسلام بدرجات.
ثم تلقف العداء للإسلام غير هؤلاء ممن غيَّر الأسلوب، بادعاء الفطنة والذكاء عبر الفلسفة والثقافة الإغريقية الوثنية، فأنكر بعضهم النبوة، وانها مجرد حالة نفسية من الخيالات أنتجتها الظروف والاحتكاك باليهود والنصارى، فكان منهم الفرق الباطنية كالإسماعيلية ثم انقسمت إلى دروز ونصيرية، خليط من الوثنيات الهندوكية والنصرانية والإغريقية والتشيع، وتنوع هؤلاء وانقسموا انقسام تلو الانقسام حتى غدو عشرات ومئات الفرق، واستطاعوا إقامة دولة فاطمية في مصر، وعبيدية في المغرب، وحمدانية في حلب، والطاهرية في خراسان، لكن الله أرسل عليهم الأيوبيين والسلاجقة السنة، فقضوا عليهم.
وتلقف هذا الضلال بعض صعاليك العرب من القبائل التي لم تتربى في حواضن الإسلام الكبرى، مكة والمدينة، وحسدوا قريشاً على الملك أيام عثمان رضي الله عنه، وأيام العهد الأموي، وبتحريض خفي من الشيطان الأكبر ابن سبا اليهودي، فنبتت فيهم نابتة الخروج على الحكام العدول، فتشكل منهم حزب الخوارج، وإن كان هؤلاء لم يخرجوا من الإسلام كالسابقين، إلا أنهم أحدثوا شروخاً في دولة الإسلام ومفاهيمه –بجهلهم- كانت حجة للضالين المضلين في فتح فرجة في جدار الإسلام المتين، ليدخل منها أصحاب الأهواء والضلالات فيضلوا الناس تحت شعارات شتى من التكفير والهرج والمرج والقتل، أضعف الأمة ومكن أعداءها من التتار والمغول والصليبيين فيما بعد من الولوج إلى عواصم الإسلام وتدميرها.
وفي عصر الاستعمار الأخير، شعر النصارى والمستعمرون أنهم لن يطول بقاؤهم في بلاد الاسلام، فاختاروا أشخاصاً ضعيفي الإيمان كانوا موظفين لديهم، فأغروهم بادعاء النبوة، وأن الرسالة الإسلامية ليست الخاتمة، وكان هذا على يد ميرزا غلام أحمد القادياني من مسلمي الهند: &#040; 1835-1908م&#041;، الذي أعلن أنه مهدي الأمة، ثم نبيها الجديد، وكتب كتباً كثيرة، بدَّل وغيَّر في أحكام الإسلام، وأنكر الجهاد وحرَّمه، واليوم أتباعه بعشرات الآلاف، وزعيمهم الحالي صديق إسرائيل يعيش في لندن.
ثم زُرِعَ عددٌ من هؤلاء في أكثر من بلد إسلامي، منهم من ينكر العمل بالقرآن المدني والعبادات، ومنهم من ينكر السنة وحجيتها، ومنهم من يؤوِّل آيات القرآن على مزاجه، ومزاج من وظَّفه لهدم شريعة الحجاب، وإشاعة الفواحش بين المسلمين، أو تحليل الخمر والربا، أو لإباحة الزنا، على زعمه أنه يريد تخليص المسلمين من عقدة الذنب، وهو في حقيقته لا يريد سوى هدم الإسلام وإضلال الناس، لأن أعداء الإسلام يتخوفون من شدة استمساك المسلمين بإسلامهم، فإن كلمة الله أكبر تهز عروش أعداء الله، فظن هؤلاء أنهم إذا خفَّضوا سماعات المسجد بالأذان، ثم حصروه – أي الأذان- داخله، أمكنهم إشغال الشباب التائه عن تذكر الصلاة، بالأغاني والأفلام والرقص والغناء، وكل وسائل اللهو المحرم، حتى يتمكنوا من بلاد المسلمين وخيراتها، حين يعم الجهل، والمرض، والفقر، والشك، والميوعة، والذل، والهوان.
وأحدهم يقول: لو وصلني أمر الرسول صوت وصورة ما اتبعته، ويزعم أنه يؤمن بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم، لكن يزعم أنه رسول لقومه في عهده، أما بعد موته، فلا علاقة لنا به، وعندنا القرآن أفسره بعيوني لا بعيون الإمام الشافعي، ثم يقول الطامة أن يكون الإسلام هو الأركان الخمسة، وأن الحج والوقوف بعرفة يجوز في أي يوم من أيام الأشهر الحرم الأربعة، وليس في التاسع من ذي الحجة، أخزاه الله.
وهؤلاء وأمثالهم لن ينتهي تضليلهم واستئجارهم من قبل أعداء الإسلام لهدمه من الداخل بأقل التكاليف بحجة التطوير والتجديد والحداثة، لكن هؤلاء العبيد للغرب نسوا أن الإسلام أقوى مما يتصور هؤلاء البُلَهَاء، المحرومين من الإيمان والتقوى والاستقامة على منهج الواحد الأحد الفرد الصمد، والإسلام اليوم يغزوهم وينتشر في عقر ديارهم، وهم يتناقصون، والمسلمون يتزايدون، والله غالب على أمره ولو كره المشركون، ولو كره المنافقون، ولو كره الكافرون، ولو كره الضالون المضلون، الله أكبر ولله الحمد والمنة.
مع العلم بأن الإسلام لا يرفض التجديد، بل يحث عليه، في أحاديث نبوية صحيحة كثيرة، لكن على أن يكون للبناء وأخذ المفيد، واسترداد ما قدمته الحضارة الإسلامية للعالم بأسره من علوم وأخلاق وقيم وإنسانية ومدنية وتوحيد الباري، وحقوق الإنسان، وتكريم وصون للمرأة وعفتها وأمومتها وإنسانيتها وأخلاقها.
والحل لا يعسر على الدعاة المصلحين، ولا يعسر على المؤمنين المخلصين، إذا أحسنوا فقه كتاب الله وفهمه، وأحسنوا قراءة ما يحتاجه شباب اليوم من معرفة ميسرة واضحة، مدللة بالدليل والبرهان المنضبط، والحوار الأبوي البنَّاء، والخطاب الموضوعي العصري، فإن لكل عصر مستلزماته وأدواته، كتب مطبوعة مبسطة، ودورات تنمية، وقنوات ملتزمة، ودروس مشوقة، وتعاطف ومساندة للعصاة المصلين، والعصاة المبتدئين، فإن هؤلاء هم صيود الضالين المضلين، فإذا مددنا إليهم يد الحب والحنان، والعطف والسلوان، والكلمة الطيبة من القرآن، والنصيحة المخلصة بحلو اللسان، فإن الله مع الحق المبين وصرحه المتين، من المحجة البيضاء التي تركنا عليها النبي العنان، صلى الله عليه وسلم، ليلها كنهارها، والحمد لله رب العالمين.
بقلم: محمد نبيل كاظم.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/">الهدم والهدامون</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%aa%d9%85-%d8%a5%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%9f-2/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>ماذا يريد هؤلاء ؟ ومن يخدمون؟!</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d9%87%d8%a4%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%9f-%d9%88%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%ae%d8%af%d9%85%d9%88%d9%86%d8%9f/</link>
                        <pubDate>Sun, 21 Feb 2010 18:07:26 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[عبد المجيد الشرفي.. ماذا يريد بالإسلام؟ بلال مؤمن/ 20-02-2010عبد المجيد الشرفي: 
يشغل الدكتور عبد المجيد الشرفي منصب عميد كلية الآداب بتونس، وأستاذ كرسي الحضارة العربية والإسلامية ومقارنة ال...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[عبد المجيد الشرفي.. ماذا يريد بالإسلام؟ بلال مؤمن/ 20-02-2010عبد المجيد الشرفي: 
يشغل الدكتور عبد المجيد الشرفي منصب عميد كلية الآداب بتونس، وأستاذ كرسي الحضارة العربية والإسلامية ومقارنة الأديان بها، وله العديد من المؤلفات، منها: &quot;الفكر الإسلامي في الرد على النصارى إلى نهاية القرن الرابع عشر&quot;، و&quot;الإسلام بين الرسالة والتاريخ&quot;، و&quot;تحديث الفكر الإسلامي&quot;، و&quot;الإسلام والحداثة&quot;.والشرفي عضو مؤسس لرابطة &quot;العقلانيين التنويريين العرب&quot; التي تضم عددا من المثقفين العرب على رأسهم محمد عبد المطلب، ورجاء بن سلامة، ونصر حامد أبو زيد، وجورج طرابيشي، وجلال صادق العظم، وعزيز العظمة.ويشترك هؤلاء جميعًا في المنطلقات والأدوات والأهداف، وهم في الغالب تعرفوا على مناهج البحث الغربية في أكاديميات وجامعات الغرب، وعولوا عليها في تناول التراث المعرفي الإسلامي ولاسيما النص القرآني.وقد بدأت جماعة &quot;العقلانيين العرب&quot; نشاطها قبل عقد مؤتمرها التأسيسي في أواخر نوفمبر 2007 عن طريق النشر والترجمة، وبلغ عدد منشوراتها إلى الآن أكثر من ستين كتابًا منشورًا ومترجمًا.ويشرف عبد المجيد الشرفي على مجموعة من الدراسات تحت مسمى: &quot;الإسلام واحدا ومتعددا&quot; نشر منها عدد من الدراسات بدعم من رابطة &quot;العقلانيين العرب&quot; بباريس مثل &quot;إسلام الفقهاء&quot;، و&quot;إسلام المتصوفة&quot;، و&quot;إسلام المتكلمين&quot;، و&quot;الإسلام العربي&quot;، و&quot;الإسلام الأسود&quot;، و&quot; إسلام الفلاسفة&quot;، و&quot;إسلام عصور الانحطاط&quot;... إلخ.وينطلق مفهوم الحداثة في الثقافة الإسلامية عند عبد المجيد الشرفي مرتكنا إلى عدد من المقولات والمحاور الرئيسية التي تمثل في مجملها مستويات النص الإسلامي كما يراها:- مستوى النص التأسيسي الذي هو ركيزة الدين ومرجع وحدته.- مستوى تأويل هذا النص وتطبيقاته التاريخية.- مستوى الإيمان الشخصي المستعصي على التحديد والحصر والتنميط.ويعلن الشرفي أنه لا يهتم إلا بالمستوى الثاني؛ لأنه المستوى البشري النسبي المتعدد بتعدد الأمكنة والأزمنة والاختلافات؛ من هنا جاءت فكرة مشروع مجموعة الدراسات التي أشرف عليها وتم نشرها تحت عنوان: &quot;الإسلام واحدا ومتعددا&quot;، والتي انطوت على &#040;15&#041; بحثا تناولت الإسلام من زوايا رصد مختلفة.الخطاب الفقهي -في نظر الشرفي- هو تنظير أيديولوجي للإمبراطورية العربية الإسلامية جاء في مجمله سلطوي توسعي خلاف الخطاب القرآني الذي يبدو متعاليا ومنفتحا على مطلق المعاني، هذا التمييز يعتبر محاولة لتصوير الدين كحركة تاريخية ذات صبغة دينية اتخذت أشكالا متعددة، ويهدف الشرفي من هذا لعدة أمور، هي:1 - إن أي محاولة تنظيرية بصرف النظر عن أهدافها ومنطلقاتها ليست أكثر من ضرب من ضروب الإسلام المتعددة، وشكل من أشكاله، بعد أن قرر أن التعددية جزء من طبيعة هذا الدين، وهذا يتيح له حرية الطعن في الثوابت الإسلامية وإنتاج خطابات مُضطربة وإلصاقها بها.2 - إن رفض هذه الأشكال بعضها أو جميعها لا يعد خروجا عن حظيرة الإسلام؛ لأن بعض هذه الأشكال &quot;التي سبق وقام بعرضها&quot; متعارض ومتضارب، بل إن أغلب العلوم الإسلامية – في نظر الشرفي- كالفقه وأصوله، والتصوف، والحديث، والتفسير، نشأت نشأة سياسية لتخدم دولتي الأمويين والعباسيين!النبوة والتوهم والتخمر!والغريب أننا إذا قبلنا وجهة نظر الشرفي السالفة لاعتبارات عامة مثل حرية التعبير وحرية التدين، فإن هذا يصبح عسيرًا للغاية إذا توقفنا عند آرائه في نبوة محمد &quot;صلى الله عليه وسلم&quot;؛ ذلك أن الشرفي حاول تفسير النبوة كتجربة تاريخية وسيكلوجية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم؛ فنسب إليه فصاما ذهنيا.فما جاء به محمد &quot;صلى الله عليه وسلم&quot; -حسب الشرفي- ليس سوى نتاج &quot;تخمر&quot; ما تعلمه ممن حوله وما تعرف عليه في أسفاره ومن الأحناف وأهل الكتاب، ومن نتاج تأمله الطويل عندما كان ينقطع عن الناس ويتحنث في غار حراء، كل ذلك تخمر في ذهنه ووصل به إلى الاعتقاد بأن الله قد اختاره لتبليغ رسالته إلى قومه أولا، وإلى الناس من خلالهم ثانيا!ورأى الشرفي أن ما كان يحيا فيه محمد -صلى الله عليه وسلم- من بيئة يغلب عليها طابع القداسة أو الصبغة السحرية، وأن الذهنية الميثية &quot;الأسطورية&quot; والتي من أبرز خصائصها الحدس والتمثل كانت مسيطرة على طرق التفكير آنذاك؛ وبالتالي كان من الطبيعي أن نجد هاتين الخاصيتين فيما يبلغه إلى قومه.إن المسحة الأسطورية التي صبغت الرسالة المحمدية -حسب الشرفي- ليست سوى قضية الوحي، وقصة الإسراء والمعراج، ومسألة الحج وعمارة بيت الله الحرام، وهن جميعا قضايا إيمانية لا تقام عليها دعاوى الصحة والبطلان، وإنما الأمر أن تؤمن بها أو لا تؤمن.وفكرة &quot;التخمر المعرفي&quot; كما يقول محمد الطالبي في كتابه &quot;ليطمئن قلبي&quot; فكرة قديمة منذ يوحنا الدمشقي، وقد استخدمها منظرو المسيحية ومبشروها قديما في الطعون ضد الإسلام، فليس للشرفي فيها شيء من حظ الابتكار.فمحمد -صلى الله عليه وسلم- عند الشرفي مثله مثل أنبياء بني إسرائيل يجتمع معهم في الصدق وحسن الطوية، وقد انتابته حالة من الهلوسة الدينية.. والشرفي في هذا -فيما يرى الطالبي- لم يفعل شيئا سوى مسايرة آراء أساتذته من المستشرقين والمبشرين الغربيين مثل &quot;مونتجمري وات&quot;.هل القرآن مدونة العرب؟!الشرفي في كتابه &quot;الإسلام بين الرسالة والتاريخ&quot; يتناول قضية في غاية الخطورة؛ فهو يسعى إلى تغيير نظرة المسلم إلى القرآن الكريم، من كلام الله ومجمل رسالته التي أرسل بها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ليصبح –حسب الشرفي- مدونة تاريخية تعكس تفاعلات الحياة الثقافية في البيئة العربية على الصعد المختلفة، فالقرآن -وفقا لما يذهب إليه الشرفي- منتج ثقافي بشري ولا داعي لما نُضفيه عليه من قداسة قد يصنعها الاعتقاد في ألوهية مصدره!ولأصحاب القراءات الحداثية وأساتذتهم من المستشرقين في هذا الصدد حيلتان:- جعل القرآن الكريم &quot;رد فعل إلهي حيال وضع ثقافي بشري&quot;؛ وبالتالي يمكن تغير معانيه وأحكامه ما دامت الأوضاع البشرية التي جاء مرافقا لها قد تغيرت، ويستدلون على ذلك بأسباب النزول التي هي أحد فروع علوم القرآن، كما فعل نصر حامد أبو زيد في &quot;مفهوم النص&quot;.- التمييز بين مرحلتين في تاريخ النص: مرحلة النص الشفاهي، ومرحلة تدوينه لنصل إلى النص المكتوب والمعروف بـ&quot;المصحف&quot;، ويشترك الشرفي وأركون في هذه الحيلة الثانية؛ فالشرفي يبدأ من التمييز بين القرآن الشفهي والقرآن المكتوب، ويعتبر الشفهي هو وحده الذي يستحق أن يطلق عليه هذه التسمية؛ لأن القرآن المدون والمعروف بالمصحف لم يجمع إلا في عهد عثمان بن عفان ولم يكن هناك اتفاق كامل بين الصحابة على تدوينه ولا تسميته، وقد حدث النسخ بقرار سياسي من عثمان بن عفان رضي الله عنه خوفا من الفتنة.وينطلق الشرفي في ذلك من احتمالين غريبين وهما: أن العرب لم يعرفوا وسيلة مادية للتدوين يسهل تداولها إلا في القرن الثاني الهجري عندما تعرفوا على صناعة البردي أو الكاغد من الصين، وأنهم لم يعرفوا الخط أو الكتابة إلا في مرحلة متأخرة!والاحتمالان لا يبررهما إلا عدم إحاطة الشرفي بأن الخطين النبطي والثمودي كانا متواجدين ومعروفين ومنتشرين قبل التاريخ الذي يحدده الشرفي بالقرن الثاني الهجري بقرون عديدة، كما أن الحامل لم يكن الكاغد وإنما البردي والرق وكلاهما كان موجودا ومنتشرا بشكل واسع.وقد وصلنا منذ أواسط القرن الرابع الميلادي ما يزيد عن 5000 مخطوط يحمل الإنجيل كاملا أو مجتزئا كلها على الرق والبردي، وقد كان الخط الثمودي معروفا في بلاد العرب منذ القرن الثامن الميلادي.الإسلام أخلاق لا اعتقاد!ولعل ما يميز مشروع الشرفي التحديثي هو نظرته إلى الدين من وجهة نظر نفعية برجماتية تحاول أن تجعل من الأديان وسائل ليس لها غايات في ذاتها؛ وهي نظرة يساير فيها فلاسفة البرجماتية الغربيين خاصة &quot;وليم جيمس&quot;؛ حيث يصبح الدين وسيلة لتحقيق فوائد اجتماعية.وإذا كنا لا ننكر أهمية الجانب الأخلاقي وتأكيد القرآن على خصائص مفهوم الأمة والمجتمع الإسلامي: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}، لكن هذا لا يجعلنا نغفل ركن العقيدة كركيزة لهذا الدين؛ لذلك يقول تعالى: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}، فذكر الله، وإعلاء كلمة التوحيد والتحقق بها أكبر عند الله من الغايات الحياتية مهما بلغ سموها.فلو أن الأديان جاءت لإرساء قواعد أخلاقية لما كان هناك حاجة إليها الآن، فمصدر الأخلاق الآن هو منظمات حقوق الإنسان العالمية وليست الأديان، كما أن المقصر من المسلمين في المبادئ الأخلاقية هو في عرف الدين عاص أو مقصر، أما من لا عقيدة له فليس له وجود داخل حظيرة الإسلام، ولا يحسب على أهل هذا الدين.ولا يفوتنا هنا أن نسجل نوعا من التشابك والالتقاء بين أركون والشرفي في الموقف من الشريعة؛ فأركون، الذي لا يستطيع أن يصرح بأهدافه في إسقاط الشريعة، يلجأ إلى ذلك من خلال التمييز بين تعريفين للدين أحدهما: الرعشة الدينية على نحو ما ينتاب الأولياء والعلماء، أما الآخر: فيطرح بعدا سلطويا وقانونيا للدين؛ حيث يصبح الدين مجموعة من الاتفاقات والقوانين الاجتماعية، وتؤدلج هذه القوانين والاتفاقات من خلال التداخل بين الروحي والشرعي، وتستخدم الشرائع بغرض تحقيق مصلحة فئات بعينها!وبذلك يهدف أركون لزعزعة المشروعية الدينية والسلطة العقيدية لإحلال المشروعية البشرية مكانها، فيكون الدين -بحسب أركون- مجرد إحساس بالمطلق، أما الشرائع فأمر موكول إلى اتفاقات البشر!أما الشرفي فيهدف إلى إسقاطهما معا بوضوح؛ فهو يؤكد من ناحية على ضرورة الاهتمام بالجوانب الشرعية على حساب الأمور العقائدية؛ لأن من شأن الأولى إصلاح المجتمعات؛ فالأديان أخلاق وليست عقائد، وما دامت الشريعة أخلاق لا علاقة لها بالعقائد فلا مجال للحديث عن العبادات وأشكالها فهي أيضا متعلقة بغايات بعينها.والشرفي بذلك ينسلخ من طقوس العبادات، سواء على مستوى الغاية باعتبارها تعبيرا عن الامتثال لله، أو على مستوى الكيفية؛ فالمسلمون ليسوا -في نظره- مضطرين اليوم لأداء الصلاة على النحو الذي عرف أيام النبي!، يقول الشرفي في كتابه &quot;الإسلام بين الرسالة والتاريخ&quot;: &quot;المهم أن النبي كان يؤدي صلاته على نحو معين، فكان المسلمون يقتدون به، إلا أن ذلك لا يعني أن المسلمين مضطرون في كل الأماكن والظروف والأزمنة للالتزام بها على نفس النحو&quot;.وهذا يعني أن الطقوسية وشكلها ليست مفروضة من قبل الله وإنما هي طقوسية ابتدعها النبي لنفسه، ولسنا في حاجة إلى بيان تهافت هذا؛ فالمسلم مهما بلغت بساطته يدرك أهداف مثل تلك الدعاوى، فلا عقيدة إذن؛ لأن الأديان-عنده- أخلاق، ثم يطعن الشريعة بإسقاط التكاليف.زحزحة اليقين!ينظر الشرفي إلى المعارك التي خاضها المسلمون الأوائل كضرورة تاريخية اقتضتها رغبة محمد وأصحابه في توطيد أركان ملكهم شأنهم في ذلك شأن سائر الإمبراطوريات القديمة، وهو يلتمس لهم في ذلك العذر؛ فقد كانت هذه ضرورة في سبيل إرهاب خصومهم من أصحاب الديانات الأخرى كاليهود والنصارى.لذلك نجد الشرفي يخصص فصلا في كتابه &quot;الإسلام بين الرسالة والتاريخ&quot;، يسميه &quot;مأسسة الدين&quot; يتناول فيه الإسلام كحركة تاريخية خضعت لشروط عصرها ومتناقضاته، وفقدت في سبيل التكيف مع تلك الشروط بعضا من مبادئها، وقد تم الفقدان من خلال تغليب تأويل واحد اعتمده مؤسسو الدين متمثلين في الجيل الأول عندما رأوه أكثر مناسبة لظروف عصرهم، وإذا كانت هذه الشروط: &quot;الذهنية، والزمان، والمكان، والاجتماع، والاقتصاد، والسياسة&quot; قد تغيرت فيجب من ثم أن يتغير التأويل بالتبعية، أو على الأقل إدخال بعض التعديلات الضرورية لكي يمكن لهذا المسلم أن يتصالح مع الحداثة.وإذا ما تمحصنا التأويل الذي يرتضيه الشرفي ويراه أكثر ملاءمة للواقع فسنجده دينا يوازي تماما فكرة الغرب العلماني عن مفهوم الأديان، فمن الواضح أن الشرفي يريد أن تنسلخ الأمة بأسرها من هذا الدين، يقول الشرفي: &quot;إن الإسلام لم يشذ عن سائر الأديان والمعتقدات، من حيث خضوع الرسالة التي انبنى عليها لمقتضيات التنظيم والمأسسة؛ فالمبادئ التي جاء بها الإسلام لا يمكن أن تتجسد في التاريخ دون أن تمر بهذه المقتضيات، والمأسسة إنما هي الانتقال من النظرية إلى التطبيق، وفي هذا الانتقال لابد أن تفتقد هذه المبادئ لنصيب قل أو كثر من طاقتها، ومن اكتساب خصوصيات يمليها الواقع بكل تشعباته وتناقضاته&quot;.فالشرفي يحاول التنظير للعلمانية الغربية في بلاد الإسلام، مستفيدا من التجربة الغربية في الانتقال من النظام الكهنوتي الغربي إبان العصور الوسطى المسيحية إلى عصر الأنوار، ولكن العقبة التي تقف في وجه هؤلاء وتُذهب جهودهم هباء هي وجود نص واحد رصين لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، يمكن للمسلمين أن يتفقوا عليه كلما اختلفوا، وهو &quot;القرآن الكريم&quot;، لذلك ينطلق هؤلاء الحداثيون في الغالب من محاولة زحزحة اليقين الملازم لإيمان المسلمين بمصداقية هذا النص، والشرفي نفسه يصرح بأن جوهر الاختلاف بين الإسلام وبين الديانات الأخرى هو وجود نص واحد للمسلمين يقع عليه اتفاق تام.وإذا كان افتقار الغرب المسيحي لمثل هذا النص الواحد -وإنما كانت هناك أناجيل متعددة تختلف فيما بينها لحد التعارض حول المسائل العقائدية الكبرى كألوهية المسيح، وقضية الصلب- هو ما سهل مهمة فلاسفة التنوير الغربيين والمبشرين بالعلمانية، فإن وجود القرآن هو ما يجعل مهمة نظرائهم العلمانيين في بلاد الإسلام أمرا بالغ الصعوبة، ولعل المعضلة الكبرى التي يواجهها العقلانيون العرب -أو التنويريون- هو أنهم آمنوا بمراحل تطور الحضارة الغربية من العصور الوسطى المظلمة إلى الحضارة التي ينعم في ظلالها الغرب الآن كضرورة، أو هي من قبيل الحتمية التاريخية، فلابد لأي أمة أن تمر بالمراحل نفسها لكي تصل إلى ما وصلوا إليه!]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/">الهدم والهدامون</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d9%87%d8%a4%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%9f-%d9%88%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%ae%d8%af%d9%85%d9%88%d9%86%d8%9f/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>الهدم والبناء كيف ومن؟</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%9f/</link>
                        <pubDate>Wed, 10 Feb 2010 08:27:17 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[أشكال الإرهاب الأخرىحسني عايش- الرأي الاردنية- 9-2-2010 جون جالتنج أستاذ السّلام في جامعة هاواي الأمريكية وهو معروف او مشهود له بدفاعه الدائم عنه وضرورة تمتع جميع العالم به. وكذلك عن توسيعه ...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[أشكال الإرهاب الأخرىحسني عايش- الرأي الاردنية- 9-2-2010 جون جالتنج أستاذ السّلام في جامعة هاواي الأمريكية وهو معروف او مشهود له بدفاعه الدائم عنه وضرورة تمتع جميع العالم به. وكذلك عن توسيعه لمفهوم العنف او الإرهاب ليشمل أشكالاً أكثر، وأبعد تأثيراً في كثير من الأحيان في الأسرة والمجتمع والعالم من الإرهاب الدموي الأعمى الذي تمارسه عصابات القتل ضد المدنيين المصادفين لأغراض سياسية، والذي يعتقد معظم الناس أنه الإرهاب الوحيد في العالم الذي يجب أن يخشوه وأن يتصدوا له.  حسب جون جالتنج فإن هذا العنف او الإرهاب كان يقع في الماضي نتيجة بنى وثقافات متشددة وعقيمة. أما اليوم فإنه يقع لغياب البنية والثقافة أي لسيطرة الفوضى الاجتماعية. وهو عنده يأخذ ثمانية أشكال &#040;إرهابية&#041;: 1- العنف او الإرهاب ضد الطبيعة: او ما يسميه جالتنج بالجرائم الأيكولوجية، كجرائم التلوث والأمطار الحمضية. وحسب هذا المفهوم فإن كلاًً منا شريك فيه بمقدار ما يلوث. إن أمريكا رائدة هذا الإرهاب والمصرة على مواصلته كما أفادت نتائج مؤتمر كوبنهاجين الهزيلة الخاصة به.   2- العنف أو الإرهاب ضد الذات: كالإدمان على المخدرات والكحول والتدخين والإنترنت.  3- العنف أو الإرهاب ضد الأسرة: كالإساءة إلى احد الزوجين او الأطفال والعدوان الجسدي واللفظي عليهم.  4- العنف او الإرهاب ضد بقية الأفراد: في المجتمع بالسلب والنهب والاعتداء والاغتصاب والقتل.   5- العنف أو الإرهاب ضد المؤسسات: بالفساد المالي والإداري وبعبارة أخرى : إن الفساد المالي والاداري إرهاب. ويضيف جالتنج: لقد أصبح الناس كالضواري المتسلقة لجدران مؤسسات الدولة لاختراقها ثم الانسحاب بالغنيمة دون عقاب.وأن كل فاسد ومفسد &#040;بفتح السين&#041; يتصرف بدوافع أنانية وعلى أساس مقارنة كلفة الفساد &#040;والإنفساد&#041; نتيجة لهما فإذا كانت النتيجة مغرية أقدما عليهما &#040;وربما تباهيا بهما&#041;.   6- العنف أو الإرهاب الأهلي: المتمثل بالعنف الطبقي والحروب الأهلية.   7- العنف أو الإرهاب الخارجي: المتمثل بالحروب بين الدول والشعوب. وحسب هذا المفهوم تقع أمريكا وإسرائيل في مقدمة الدول التي تمارس هذا الشكل من الإرهاب &#040;إرهاب الدولة&#041;.   8- العنف او الإرهاب ضد الكواكب: أو العوالم الأخرى كما يتجليان في كتب الخيال العلمي العنفي ومسلسلات التلفزيون، وأفلام السينما التي تدور حول غزو الكواكب والعوالم والحروب بينها، وما حرب النجوم الأمريكية &#040;Star Wars&#041; الذي تبناه الرئيس ريغان إلا دليل عليه.   والقول عند جون جالتنج أنه إذا استمر حال العالم على هذا المنوال فإن المرء سيموت مرتين: مرة اجتماعياً &#040;Social death&#041; :في الشقة &#040;أو في السيارة او في المكتب...&#040;بسبب العزلة...&#041; وأخرى فعلاً بالموت الطبيعي.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/">الهدم والهدامون</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%9f/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>كيف يكتب خصومنا تاريخنا؟!</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%ae%d8%b5%d9%88%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%86%d8%a7%d8%9f/</link>
                        <pubDate>Tue, 09 Feb 2010 07:50:23 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[تاريخ المسلمين .. كيف يكتبه خصومهم؟&#040;4&#041;   بقلم - أ. د. عبد العظيم الديب/ 02-02-2010http&#058;//mdarik&#046;islamonline&#046;net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&amp;blobheader=imag...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[تاريخ المسلمين .. كيف يكتبه خصومهم؟&#040;4&#041;   بقلم - أ. د. عبد العظيم الديب/ 02-02-2010http&#058;//mdarik&#046;islamonline&#046;net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&amp;blobheader=image%2Fjpeg&amp;blobkey=id&amp;blobtable=MungoBlobs&amp;blobwhere=1221557248681&amp;ssbinary=true 
والحديث عن خطورة التاريخ، وأثره في انبعاث الأمم ما زال موصولاً، فنقول: إن ما عرضنا لطرفٍ منه، وأشرنا إليه من الكيد والتدبير لتشويه تاريخنا، يدخل في باب &#040;التضليل المعلوماتي&#041; وإذا كان التضليل المعلوماتي قد أصبح علماً له نظرياته، ومدارسه، وتطورت وسائله، وتنوعت مجالاته. 
   ولا يستطيع أن ينكر ذلك عاقل، فليس معنى ذلك أن التضليل المعلوماتي لم يظهر إلا في هذا العصر، بل لقد كان موجوداً من قديم، ويمارس بطرقه ووسائله المتاحة حسب الزمان والمكان، وإن لم تكن قد صيغت نظرياته ومفاهيمه، وتحددت قواعده، وتمايزت مدارسه، شأنه في ذلك شأن جميع العلوم الإنسانية، تنشأ وتمارس، ويعيش بها الناس ما يشاء الله لهم أن يعيشوا، ثم ينشأ العلم بعدُ، كعلم الخدمة الإجتماعية مثلاً.
وآية ذلك ـ أعني استخدام التضليل المعلوماتي قديماً ـ ما كتبه الفيلسوف الفرنسي المعاصر رجاء جارودي، قال:&quot; في إحدى صفحات الكتاب الرائع لأناتول فرانس &#040;فوق الحجر الأبيض&#041; يوجّه أحدُ المؤرخين سؤالاً إلى مدام نوزبير: ما أتعس يوم في تاريخ فرنسا؟
ولم تكن مدام نوزبير على علمٍ بهذا اليوم، وعندئذٍ قال لها المؤرخ: إنه عام 732م، إنه العام الذي جرت فيه معركة بواتيه، التي هزم فيها المسلمون، ولم يستكملوا دخلوا فرنسا، في هذا اليوم انهزمت الحضارة العربية أمام البربرية الفرنسية، ولولا هذا اليوم الأسود ما عاشت فرنسا قروناً متطاولة في ظلام العصور الوسطى حتى سطعت عليها شمس الحضارة&quot; أ.هـ كلام أناتول فرانس في كتابه الرائع.
ثم يكمل جارودي قائلاً: هذا النص يثير في نفسي ذكرى لذيذة، إذ كنت في تونس سنة 1945م، وأثناء محاضرة لي عن ابن خلدون ذكرت هذا النص من كتاب أناتول فرانس ـ الذي كان وقتئذٍ مقيماً عاماً في تونس ـ أي حاكماً عاماً لها، إذا بهذا الحاكم العام يأمر بطردي من تونس، بدعوى الترويج للدعاية ضد فرنسا، وكان لهذا الحدث دلالة ومغزى.
من وجهة النظر الاستعمارية، فإن مجرد تذكير المستعمرين &#040;بفتح الميم&#041; بعظمة ماضيهم وثقافتهم، كان يعتبر إهانة للاستعمار، وخطراً يهدده.&quot; انتهى كلام جارودي، وهو غني عن أي تعليق.
وفي عهد الاستعمار في إحدى دول الشمال الإفريقي كان أستاذ الفيزياء الأجنبي يدرس نظريات الضوء، ويستشهد بكلام عالم قديم مبتكر اسمه &#040;الهازان&#041; ويذكر تاريخ ابتكاراته ونظرياته، فسأله أحد تلاميذه: من هو &#040;الهازان&#041; هذا؟ فكلفه الأستاذ بالبحث عنه، ووجهه إلى بعض الكتب الأجنبية في تاريخ العلم، واستطاع الطالب النجيب أن يصل إلى حقيقة &#040;الهازان&#041; فإذا هو &#040;الحسن بن الهيثم&#041;، ولما عاد إلى أستاذه بهذه الحقيقة، لاحظ أن أستاذه الأجنبي لم يعد أبداً يذكر اسم &#040;الهازان&#041; وإذا اضطر إلى الحديث عن نظرياته، يشير إليها من غير أن يذكر اسم صاحبها. فكيف يذكر هؤلاء بأمجادهم؟ وكيف يضخ في عروقهم دماء الاعتزاز بإسلامهم. 

ولكي نتأكد أن هذا التضليل التاريخي أمر مقصود، اعلم أن صك الانتداب الذي كلفت به عصبة الأمم انجلترا بحكم فلسطين وإدارتها، كان صك الانتداب هذا ينص في مادته &#040;رقم 21&#041; على أن تضع الدولة المنتدبة، وتنفذ في السنة الأولى من هذا الانتداب قانوناً خاصاً بالتنقيب عن الآثار، والعاديات يتضمن....الخ&quot; أي أن من عمل الدولة المنتدبة بعث تاريخ ما قبل الإسلام، والاحتفاظ بآثاره، والعناية بعادياته.
وكذلك كان شأن الفرنسيين في سوريا ولبنان، فقد كان أول ما اهتم به الفرنسيون أن ألفوا في خلال الحرب الكونية الأولى لجاناً في دمشق وبيروت لكتابة تاريخ بلاد الشام، فكتبوا منه بعض تاريخ لبنان، أما تاريخ سورية، فقد كلف الآباء اليسوعيون ثلاثة من رهبانهم سنة 1920م بكتابة هذا التاريخ، بعد أن قسموه إلى ثلاثة عصور، العصر الأرمي والفينيقي، والعصر اليوناني والروماني، والعصر العربي.
ومن هذا الباب أن الثري الأمريكي &#040;روكلفر&#041; أعلن في سنة 1926م عن تبرعه بمبلغ عشرة ملايين أمريكي لإنشاء متحف للآثار الفرعونية في مصر، على أن يلحق به معهد لتخريج المتخصصين في هذا الفن، واشترط لإتمام هذا التبرع أن يكون المتحف والمعهد تحت إشراف لجنة من ثمانية أعضاء ليس فيها من المصريين إلا اثنان فقط، وأن يستمر هذا الإشراف لمدة ثلاث وثلاثين سنة، ولما رفضت مصر شرط الإشراف هذا، قبض يده وامتنع عن التبرع.
وفي سنة 1932م ظهر كتاب &#040;إلى أين يتجه الإسلام؟&#041; وهو في الواقع ليس كتاباً، بل هو تقرير شاملٌ فاحصٌ باحثٌ عن حالة العالم الإسلامي، وما يموج فيه من تيارات، اشترك في إعداد هذا التقرير مجموعة من الخبراء الأكاديميين وكبار المستشرقين، وقام بتحريره والإشراف على إعداده المستشرق الإنجليزي المشهور. هـ. ا. جب. ويصرّح جب في مقدمته بأن الاهتمام بدراسة الإسلام ناشيء عما يعرفونه من سيطرة تعاليمه على المسلمين، ثم يقول:&quot; وهذا العالم الإسلامي المترامي الأطراف يحيط بأوروبا إحاطة محكمة تعزلها عن العالم، ومن هنا وجب علينا الاهتمام بهذا العالم ودراسته على هذه الصورة&quot;.
ثم يعود فيقول في الفصل السادس والأخير ما نصه:&quot; وقد كان من أهم مظاهر تغريب العالم الإسلامي وفرنجته تنمية الاهتمام ببعث الحضارات القديمة، التي ازدهرت في البلاد المختلفة التي يشغلها المسلمون الآن، فمثل هذا الاهتمام موجود في تركيا وفي مصر، وفي إندونيسيا، وفي العراق، وفي فارس... وهذا من الممكن أن يلعب دوراً مهمّاً في تقوية الوطنية الشعوبية، وتدعيم مقوّماتها&quot; أ.هـ. بنصه.
وهذا كلام واضح مبين يكشف عن أن بعث تاريخ الوثنيات الجاهلية قبل الإسلام في بلاد العالم الإسلامي لم يكن عفواً، وإنما كان شيئاً يُراد، ويُثبت أن هذه الشعوبية البغيضة، والقُطرية الضيقة التي مزقت الأمة شر ممزق، كانت عملاً مقصوداً، وكيداً بليل.
وفي مدينة &#040;بلتيمور&#041; بأمريكا عقد مؤتمر في سنة 1943م للمبشرين، كان من ضمن قراراته:&quot; مضاعفة الجهود المبذولة في توجيه الدراسات للتاريخ الإسلامي، نحو إعلاء شأن ثورة الزنج والقرامطة والباطنية، وتصويرها على أنها حركات تقدّمية تمثل العدل الإجتماعي في وجه الخلافة الإسلامية الفاسدة التي يظاهرها علماء سوء فاسدون مفسدون&quot; أ.هـ بنصه.
أرأيت؟ ألا يشهد هذا بقيمة التاريخ، وأثره في صناعة حاضر الأمم ومستقبلها!!! وإن لم يكن هذا كله كافياً، فانظر حولك، وتأمل هذه الضجة التي تقيمها الدولة العظمى التي بلغ من قوتها أنها ترمي بجنودها، وأساطيلها، وطائراتها حيث تشاء، لا يقف في وجهها أحد، هذه الدولة بهيلها وهيلمانها تتحرك لوقف مسلسل تلفزيوني تاريخي، وتُرعد وتبرق، وتُرغي وتُزبد، من أجل وقف مسلسل &#040;الشتات&#041; وتخضع الدولة التي أنتجته، فلا تجرؤ على عرضه، انظر، وتأمل كيف يهزّ مسلسل تاريخي هذا العملاق الأمريكي العظيم الذي يُرهب العالم، ولكنه يرتعد من التاريخ.    أستاذ ورئيس قسم الفقه والأصول بكلية الشريعة جامعة قطر سابقا]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/">الهدم والهدامون</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%ae%d8%b5%d9%88%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%86%d8%a7%d8%9f/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>محكمة طاجيكية تمنع جامعية من الحجاب</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/%d9%85%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%b7%d8%a7%d8%ac%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%85%d9%86%d8%b9-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%a8/</link>
                        <pubDate>Sat, 12 Dec 2009 12:57:55 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[طاجيكستان.. محكمة تمنع ارتداء الحجاب في الجامعة       أ ف ب           طالبات محجبات في طاجيكستاندوشانبي - منعت محكمة في طاجيكستان طالبة من التوجه إلى الجامعة مرتدية الحجاب، معتبرة أن رمز دين...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[طاجيكستان.. محكمة تمنع ارتداء الحجاب في الجامعة       أ ف ب           طالبات محجبات في طاجيكستاندوشانبي - منعت محكمة في طاجيكستان طالبة من التوجه إلى الجامعة مرتدية الحجاب، معتبرة أن رمز ديني، فيما تعهدت الطالبة من جهتها بتصعيد القضية.
فقد أيدت محكمة دوشانبي موقف وزارة التربية ضد الفتاة دافلاتمو إسماعيلوفا أول مسلمة في طاجيكستان تتقدم بشكوى ضد السلطات حول ارتداء الحجاب. وقال القاضي عبد الله رحمتوف: &quot;إن شكوى المواطنة إسماعيلوفا مرفوضة&quot;، مؤكدًا أن عمل الوزارة يتخذ &quot;طابعًا تربويًّا ومعنويًّا&quot;.
وعلقت الفتاة &#040;21 عامًا&#041; على الحكم وقالت لوكالة الأنباء الفرنسية الخميس 12-7-2007: &quot;لا أنوي التنازل وسأتوجه إلى الهيئات القضائية العليا في البلاد؛ دفاعًا عن حقي وحق مواطناتي في ارتداء الحجاب في الجامعات&quot;.
وقال وزير التربية للصحفيين الخميس: إنه يرى في هذه القضية &quot;مؤامرة سياسية&quot;، وأضاف &quot;لا نرى أي خلفية أخرى&quot;، وتابع &quot;الحجاب يروّج لتيارات دينية في بلدان أخرى؛ لذا منعنا ارتداءه في المدارس والجامعات&quot;. وأضاف رحمانوف: &quot;لدينا مدارس دينية والفتيات اللاتي يرغبن في ارتداء الحجاب فليدرسن هناك&quot;. وأكد أن الوزارة حضرت مشروع قرار حول ملابس الطلاب في الجامعات والمعاهد المتوسطة والمدارس سيمنع بمقتضاه ارتداء الملابس القصيرة في المدارس.
ويحظر ارتداء الحجاب في الدوائر الحكومية والمراكز التعليمية في طاجيكستان بقرار من وزارة التربية ابتداء من مايو 2007؛ لأنه &quot;يتنافى مع قانون الدولة حول التقاليد والشعائر&quot;، حسب وصفها.
ويشكل المسلمون أغلبية سكان طاجيكستان، وكانت نسبة المسلمين بها 96% وانخفضت هذه النسبة إلى 83%؛ بسبب هجرة الروس إليها. كان شعب الطاجيك أكثر الشعوب تناسلاً بالاتحاد السوفييتي السابق. ويبلغ إجمالي سكان طاجيكستان 6 ملايين ونصف المليون، بحسب إحصائيات عام 2005.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/">الهدم والهدامون</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/%d9%85%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%b7%d8%a7%d8%ac%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%85%d9%86%d8%b9-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%a8/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>خرافات يوسف صديق عن القرآن والوحي</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a/</link>
                        <pubDate>Sun, 25 Oct 2009 14:29:03 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[خرافات يوسف صديق عن القرآن والوحي    الحسن سرات/ 25-10-2009http&#058;//mdarik&#046;islamonline&#046;net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&amp;blobheader=image%2Fjpeg&amp;blobkey=id&amp;blobt...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[خرافات يوسف صديق عن القرآن والوحي    الحسن سرات/ 25-10-2009http&#058;//mdarik&#046;islamonline&#046;net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&amp;blobheader=image%2Fjpeg&amp;blobkey=id&amp;blobtable=MungoBlobs&amp;blobwhere=1256428186731&amp;ssbinary=true 
غلاف الكتاب 
اهتدى الاستشراق الغربي منذ مدة إلى طريقة فعالة في مواجهة الإسلام والإسلاميين، طريقة تعفيه من النزال المكشوف والجهر بالعداوة والخصومة. 
وبعد أن انسحبت معظم قواته العسكرية من مستعمراتها السابقة، وساح كثير من الناس في الأرض فاستقرت طائفة من المهاجرين المسلمين ببلدان الغرب مغيرة خريطتها الديمغرافية والدينية، أنشأ &quot;مستعمرات ثقافية&quot; تعيد خطاب الاستشراق بألسنة وسحنات عربية وإسلامية. 

وقام بالمهمة نيابة عن بلاشير ورودانسون وبيرك وغيرهم من الكتاب والمؤلفين الذين تظنهم للوهلة الأولى من أشد المنافحين عن الإسلام، مثل محمد أركون ومحمد الشريف الفرجاني ومحمد بن عبد الجليل ونصر حامد أبو زيد وعبده الفيلالي الأنصاري وألفت يوسف، لكن بعد الاستماع إليهم ومناقشتهم تجدهم من أشد المناوئين له. 

يوسف صديق واحد من هؤلاء، ولد بتونس من أب كافح ضد الاستعمار الفرنسي وعلم أبناءه حب العربية وحفظ القرآن الكريم، على حد قول يوسف صديق، ثم تابع تعليمه الجامعي بفرنسا فدرس الفلسفة اليونانية، وتخرج أستاذا لها بالمعاهد الفرنسية، ثم درس الفكر الإسلامي الحديث بجامعة باريس. 

نشر صديق كثيرا من الأبحاث والمقالات، منها &quot;أقوال الرسول&quot; و&quot;أقوال علي&quot; و&quot;القرآن الكريم قراءة أخرى وترجمة أخرى&quot;، وحاول نشر مؤلف عن القرآن الكريم برسوم متحركة فمنعته السلطات الدينية التونسية. 

ومن أشهر كتب يوسف صديق كتاب: &quot;لم نقرأ القرآن أبدا&quot; و&quot;الطارق.. القادم الجديد&quot;، ويشمل الكتاب فصولا خمسة تبدأ بفصل &quot;أوهام القراءة&quot; ثم &quot;هدم التفسير لبناء القراءة&quot;، يليه فصل &quot;الخطأ المؤسس&quot;، وفصل &quot;منسيات&quot; وأخيرا فصل &quot;لنقرأ&quot;، فضلا عن المقدمة والخاتمة. 

جبريل خرافة(استغفر الله)ز!! 
منذ البداية يعلن الكاتب التونسي المقيم بفرنسا عن نفسه وعن مشروعه لدراسة القرآن، ولا يجد غضاضة في التعبير عن رفضه لظاهرة الوحي وحديث الغار، حيث كان اللقاء الأول بين الرسولين، جبريل عليه السلام ملك الوحي، ومحمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء والمرسلين. 

وتصل الجرأة بالكاتب الفرنكوفوني إلى كيل التهم الغليظة لكل العلماء والمفسرين باختراع هذه &quot;الأسطورة&quot; إلى جانب &quot;أساطير أخرى&quot; بتواطؤ مع الحكام للسيطرة على العقول والشعوب، فهي مؤامرة طويلة عريضة دبرت للمسلمين منذ قرون، ولا يزالون يرزحون تحتها، وها قد جاءهم التحرير والخلاص على يد يوسف صديق. 

يقول في مقدمة كتابه &quot;لم نقرأ القرآن أبدا&quot;: &quot;إن التراث التفسيري هو وحده الذي اخترع سيناريو نزول القرآن.. وإن عملنا يقتضي منا إعادة النظر في مجموع الدراسات القرآنية من أجل بلورة رؤية جديدة لكتاب الإسلام، كما يقتضي منا مساءلة كل الوثائق التي صارت مرجعا لقراءة القرآن والنظر فيه&quot;. 
هذا الإنكار ردده الكاتب في عدة مناسبات، في القنوات التلفزيونية الفرنسية التي استضافته مثل القناة الخامسة تي في 5 والقناة المشتركة أرتي. 

وفي ندوة نظمتها سنة 2004 مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية تحت عنوان &quot;من تفسير القرآن إلى القراءات الحديثة للظاهرة القرآنية&quot; بتعاون مع مؤسسة كونراد أدناور، وكنت قد حضرتها، قال هذا الباحث بالحرف: &quot;لا أتردد ولا أتلعثم في أنها خرافة، فكيف لنا أن نتصور الآن هذه القضية التي تحكيها السير، والحمد لله أن هذه السير ليس لها أصول (كذا)&quot;. 

وقال عن ملك الوحي جبريل عليه السلام: &quot;هل من العباطة لملك كجبريل أن يضم أحدا فيقول له اقرأ، فيقول ما أنا بقارئ، فيعيد ضمه، ويعيد له نفس السؤال، ثم يقول له اقرأ شيئا لا شفرة فيه ولا تفكيك؟&quot;. 

ومضى هذا القارئ الجديد إلى التكلف والتعسف والانتقاء في اللغة العربية ليختار منها معنى للقراءة يوافق هواه فقال: &quot;إذن أنا أذهب إلى أن عملية الضم إن كانت شيئا صحيحا في هذه الحكاية، ولا أتصور أن هناك شيئا صحيحا أبدا، فإن كان شيئا صحيحا في هذه الحكاية، فإنه حكاية الضم، أي القراءة أن تضم إليك الشيء وأن تولده من جديد، وهذا المعنى هو أحدث معنى يتحدث عنه موريس بلانشو مثلا في كتابه الكتاب القادم le livre a venir &quot;. 

وإذا كان هذا &quot;القارئ&quot; قد وصف حديث الغار بالخرافة، فإنه في الوقت نفسه لم يعر اهتماما لسند حديث موضوع فقال يوسف صديق: &quot;هناك حديث لا يهمني سنده، ولكن يهمني متنه، وإن لم أجده في أمهات كتب السنة كلها، غير أني وجدته في كتاب التعريفات لعلي الجرجاني!!&quot;. 

ويقول هذا الحديث إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يمشي مع صحابته في سكك المدينة، فخرجت عليهم امرأة وأقسمت عليهم أن يدخلوا فدخلوا، فوجدوا نارا وأولادا يلعبون. فقالت المرأة يا رسول الله آلله أرحم مني بعباده أم أنا بأولادي؟ فقال لها ويحك، إن الله أرحم الراحمين، فقالت له يا رسول الله، أتراني أضع بأحد أولادي هؤلاء في النار؟ فقال لها لا، فقالت، فكيف يضع عباده في النار وهو أرحم مني، فبكى رسول الله وقال هكذا أوحي إلي. 

وذهب يوسف صديق يفتش عن أي شيء يؤيد ما يريد استنتاجه، فأشار إلى أننا نحتاج إلى إعادة القراءة في القول ومعناه، وقال إنه وجد ما يبحث عنه عند القشيري وهو يفسر آية (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ) فجميع المفسرين قالوا الرسول هو جبريل إلا القشيري فقال إنه محمد. 

كل هذه الطرق الوعرة الملتوية ليصل &quot;المفسر الحداثي الجديد&quot; إلى نبي يوحى إليه بغير الملك جبريل عليه السلام، وإلى أن الوحي عند محمد عليه الصلاة والسلام هو مثل الوحي إلى النحل والأرض والجبال والحيوان. 

وكان يوسف صديق هذا قد نشر مقالا له في المجلة الفرنسية الفصلية &quot;إيسبري&quot;    esprit ضمن ملف عن &quot;الإسلام الفرنسي والأوروبي&quot; عام 1998 بعنوان: &quot;لم نقرأ القرآن أبدا&quot; زعم فيه أن جميع المفسرين السابقين لم يفهموا القرآن حق الفهم، وأنه هو سيفعل ذلك، وهذا نموذج إذن من قراءته الجديدة للقرآن الكريم. 

أكثر من هذا كتب يوسف مقالا في الصحيفة الفرنسية &quot;لونوفيل أوبسيرفاتور&quot; في يناير 2004 أنكر فيه أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أميا، وذهب إلى أن القرآن معان أوحيت إليه وتكفل هو بكتابتها بأسلوبه لأنه كان مثقفا ومفكرا. 
ويمكن الاطلاع على هذا الهراء في كتابه الجديد &quot;إننا لم نقرأ القرآن أبدا&quot; الصادر عن دار &quot;الغروب&quot; الفرنسية، الطبعة الأولى 2004. 

تُهَم أخرى 
ولا يتوقف يوسف صديق عند هذا الحد، بل يضاعف التهم التي سبقه إليها المستشرقون والشيوعيون والمتعصبون، فيتوهم -أو يتمنى أن يكون ذلك صحيحا- أن في الإسلام إكليروسا مثل إكليروس الكنيسة يقف حارسا ضد كل متطفل، فيتساءل قائلا: &quot;ما الذي جعل القرآن كتابا غير قابل للقراءة بعيدا عن وساطة وموافقة الإكليروس؟ ومن المستفيد من احتكار سلطة القراءة والتلاوة؟&quot;. 

ثم يحكم على القرون الماضية كلها حكما لا رجعة فيه: &quot;فمنذ الخليفة الثالث بسط السياسي وصايته على المفكر وأقصاه من مجال النظر في القرآن&quot;. 

ويرفض الكاتب كل الروايات الصحيحة الواردة في كتب السيرة والحديث التي قبلتها الأمة الإسلامية، ويقبل بروايات لا أساس لها من الصحة جاءت في كتب الأصفهاني صاحب الأغاني والفارابي. 

ويزعم أن القرآن الكريم، وهو يعلن ختم النبوات وإغلاق الباب أمام أدعيائها، فإنه يجعل الفكر الإنساني وحده مسئولا عن النظر في العالم وتعقله، وبناء على ذلك يقدم محاولته لرؤية جديدة لهذا العالم ما دام زمن الأنبياء قد ولى وما دام الفعل الإلهي قد انسحب من التاريخ رافضا محاكمة عالم البشر في تقلبات الأحداث والوقائع. 

ويرى أن الخلفية السياسية والقبلية تحكمت في وضع البسملة في مطلع سورة قريش لتمجيد القبيلة العربية، وأن النسخ آلية استعملها المفسرون المحافظون بمهارة كبيرة للإبقاء على ما يريدون وإخفاء ما لا يريدون، مثل قصة الغرانيق العلى. 

ويقول أيضا إن النبي &quot;محمدا قد أدرك أنه بامتناعه عن كتابة مصحف مسطور للوحي بصفته مفكرا أن المعنى لا يعبر عن نفسه، ولا يقول ما فيه إلا إذا كان يحمل في حد ذاته وميضه الخاص، فإذا ما تحول إلى مكتوب صار مهددا بأن يتحول إلى مجرد مثال&quot;. 

الشيخ والمريدون 
يشيد يوسف صديق &quot;بشيخه&quot; محمد أركون قائلا عنه: &quot;إن أعماله المتعددة صارت ذات مرجعية في البحث عن إسلام عصري&quot;، وفي كل الندوات التي يحضر فيها &quot;الشيخ&quot; لا يسبقه &quot;المريدون&quot; بالقول، ويصدرون عن توجيهاته ونصائحه. 

والقوم جميعًا يصدرون عن مرجع واحد حددت خطته في تقسيم التفاسير والقراءات القرآنية إلى أنواع ثلاثة: 

أولها: &quot;القراءات التي تواصل العمل بالتقاليد الإسلامية للتفسير، وواضح هنا أن كل تراث المفسرين السابقين على غزارته وتنوعه واجتهاداته ليس سوى مجرد تقاليد معوقة&quot;. 

ويطلقون على هذه التفاسير التي تشمل التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي والتفسير الصوفي وصفا آخر هو &quot;التفسير الأرثوذوكسي&quot;. 

وثانيها: &quot;القراءات التي تعد امتدادا للتقليد الاستشراقي&quot;. 
أما الثالثة: وهي التي ينسبون أنفسهم إليها، فهي &quot;القراءات التي أنتجها مسلمون مدركون لمأزق التفسير التقليدي والذين يحاولون إخضاع النص القرآني لأدوات القراءة الحديثة ومناهجها، مع الاعتراف به كنص مؤسس لدين استطاع أن يتجاوز حدود الزمان والمكان والثقافات&quot;. 

خلاصة 
والحق أن عقدة القضية تكمن في أن القوم يقدمون أنفسهم بالغرب على أنهم الناطقون باسم الإسلام والعارفون بشئونه، وهذا ما يحتم على العلماء والمفكرين المسلمين بالغرب أن يتصدوا لهذه المحاولات بلسان قومهم، فما أرسل الله من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم. 

وإن القرآن الكريم أعلى من كل القراء الذين توالوا على قراءته على مر العصور، بدأ هذا يوم نزوله الأول، واستمر في عصوره الزاهرة، وفي عصوره المنحدرة، وما يزال مستمرا وسيبقى. 

والمعارف الحديثة والنظريات المستحدثة لن تزيد القرآن إلا جلاء وذكرا، ولو أراد القراء بها أشياء أخرى. 
وإنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، وسبحان الذي أنزله فقال عن الذين يتلقونه {يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا}.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/">الهدم والهدامون</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d9%88%d9%86/%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%b5%d8%af%d9%8a%d9%82-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a/</guid>
                    </item>
							        </channel>
        </rss>
		