<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>        <rss version="2.0"
             xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
             xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
             xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
             xmlns:admin="http://webns.net/mvcb/"
             xmlns:rdf="http://www.w3.org/1999/02/22-rdf-syntax-ns#"
             xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
        <channel>
            <title>
									تجديد الخطاب الإسلامي - دار النجاح Forum				            </title>
            <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
            <description>دار النجاح Discussion Board</description>
            <language>ar</language>
            <lastBuildDate>Sat, 04 Apr 2026 06:22:05 +0000</lastBuildDate>
            <generator>wpForo</generator>
            <ttl>60</ttl>
							                    <item>
                        <title>هدر طاقة العقل المسلم</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/%d9%87%d8%af%d8%b1-%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-2/</link>
                        <pubDate>Sat, 30 May 2020 14:15:45 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[هدر طاقة العقل المسلم 
قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84))
لا شك أن للعقل المسلم تكويناً مختلفاً عن غيره من عقول البش...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt;color: #ff0000"><strong>هدر طاقة العقل المسلم </strong></span></div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt;color: #ff0000"><strong>قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84))</strong></span></div>
<p><br />لا شك أن للعقل المسلم تكويناً مختلفاً عن غيره من عقول البشر، لا من الناحية الفيزيائية، وهي واحدة في الناس، ولا من الناحية العملية الميكانيكية، فهي كذلك واحدة في الناس، بشقي الدماغ، اليمين واليسار، الشق المنطقي الرياضي الكمي في التفكير، ( باليسار)، والشق الإبداعي العاطفي التخيلي في التفكير (باليمين)، فهذا واحد لا اختلاف فيه بين بني البشر.<br />لكن الاختلاف الذي قصدته وأشرت إليه في صدر هذه المقالة: هي أن للعقل المسلم منهجية في التفكير، وخريطة ذهنية للتدبر، تختلف عن الآخرين ممن لا يؤمنون بعالم الغيب، ولا يفكرون بسوى الماديات التي تحقق لهم إشباع الشهوات فحسب، ولهذا تجد هؤلاء لا يتوقفون كثيراً عند ما يتجاوز عقلهم هذه المحسوسات الملموسات، وهذا له سلبيته: حرمانهم من معرفة الله، وحرمانهم معرفة السبيل إلى السعادة الحقيقية التي لا توفرها لهم مادياتهم وشهواتهم، - إلا إذا هدوا إلى الحق والإيمان والإسلام فيتحقق لهم التوازن حينها- أما إيجابية ماديتهم تلك، فإنها تجعلهم عمليين واقعيين بدرجة ما في حياتهم، لا تسيطر عليهم الخرافة أو الشعوذة، أو الدجل، وهذا يقيهم شطط العقل الخرافي بدرجة ما، ولكن قد ينحرفوا باتجاه الخرافة في حالة الحاجة إلى الاشباع العاطفي الوجداني، وطغيان المادية عليهم، فينتكسوا انتكاسة كبيرة تخل بالميزان السلوكي الذي لا يحققه ويمنحه للإنسان سوى الإسلام، - الإسلام القسط .<br />ولكن بالنسبة للعقل المسلم: المفترض فيه التوازن بين عالم الغيب، وعالم الشهادة، والموازنة بين الماديات، والروحانيات، في حال كانت ثقافته الإسلامية متكاملة، ومعرفته الشرعية متوازنة، في شقي العمل للدنيا كأنه سيعيش أبداً، والعمل للآخرة كأنه سيموت غداً، مع التفكر الدائم بمسؤوليته عن منهج الله وشريعة الله، أن تعم الأرض ويسعد بها الناس، القريب والبعيد، فإذا غاب هذا التفكر المتوازن، وأخذ المسلم من الإسلام شقاً، ومن شجرته الطيبة غصناً، يبدأ الخلل في العقل المسلم يتبدى بأشكال وصور متعددة، لا تقل خطورة عن حرمان المحرومين من الإسلام عقيدة وشريعة، وإن كانت النهايات عند الله مختلفة، في جنة أو نار، لكن على المسلم أن يحفظ كياسة عقله، فلا يهدر طاقته في جانب على حساب جانب آخر، كأن يغرق في التصوف إلى الدرجة التي تنسيه الشريعة ومتطلباتها، ولا أن يغرق في التسلف الذي ينسيه كذلك مسؤوليته عن الواقع المعاصر وما يتطلبه من نصر الشريعة في كل مجالاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لأن الله غني عن تعبد رهباني لا يقيم دولة الله في الأرض، قال تعالى: ( وهو الذي في السماء إله، وفي الأرض إله، وهو الحكيم العليم) 84/الزخرف،<br />وهنا في كلا الحالتين السابقتين عند المسلم؛ يقع في اثم هدر طاقة عقله الإسلامي، لأنه أنفقها في غير توازن ولا جدوى، ومن ذلك الصراعات الفكرية بين المسلمين، في أمور لا تصب في صالح الإسلام، ولا في صالح العقل المسلم، ولا في صالح المجتمع المسلم المفكك، المقسم، المجزأ، المفرق، المفتت، المستعمر، (بالهيمنة الغربية ) على أمور اختلف المسلمون فيها مئات السنين، ولن تزول لأنها كانت من نتاجات التقاعس عن الجهاد، في فترات التوسع الحضاري لدولة الإسلام، والركون إلى ما كان، واليوم لا حضارة، ولا قوة، ولا كيان معتبر، له قيمة بين الأمم، والعقل المسلم لدى البعض، يهدر طاقته في فناء النار أو عدم فنائها، وكأنه القيم عليها، أو هو من خزنتها، هذا أو ذاك من ألوان التفكير الاحتمالي، ولو كان بالقرائن، لا يقدم ولا يؤخر، في أمورنا اليومية،التي نرى فيها جنة الدنيا ولا نعمل على الدخول فيها، ليتحقق لنا شكر المنعم حق الشكر، فلا نكون فتنة لمن لا يعرف الله، أو نعمل على أن نخرج أنفسنا من نار الدنيا التي تلهب ظهور المسلمين بسياط الفقر والظلم والقتل وتدمير بيوتهم وأوطانهم، والاستيلاء على مقدساتهم وثرواتهم، فلا يكون نصيبهم من دنياهم إلا أن يجوع فيها الجائع المسلم فيطعمه من بيده الصليب فيكفر، أو يمرض المسلم فيلجأ إلى من بيده نجمة داود فيمرِّضه ويداويه فيتصهين، أو يعده اليساري بالثورة والعسل فيلحد، أو يرفع يديه بالدعاء لمن لا تُعرَف له هوية دين ولا دنيا، أو يصفق ويطبل ويزمر للباطل فيقع في الشرك بالله، لا لشيء سوى أن ينجو من زجه بالسجن، لا لجريرة إلا لكونه مسلم من أهل الحق، وعليه أن يصفق للظلم والظالمين لينجو بجسده، فتموت روحه كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلـم، حين قال: "ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع ".<br />ويهدر المسلم طاقة عقله في مسألة جواز دفع زكاة الفطر قيمة أو قوتاً، من عدم اجزائها، حتى كلمة صدقة من الصدقات، ترتج على لسان من يفتي المصلين بها فلا تخرج من شفتيه، وهكذا تهدر طاقة العقل المسلم في النظري والتعبدي والاعتقادي، وما لا يثمر في العاجل شيئاً، سوى شيء من الخَدَرِ الروحي، الذي يسرِّي عنه ألم معاناة قلة ذات اليد، وألم تحمل ألم أمه المريضة أو أبيه المريض، وهو لا يجد ما يستطيع أن يدخله به أفضل المستشفيات، إذا توفرت هذه المستشفيات، وهي عادة لا توجد إلا في بلاد الأعداء، الذين يحسنون إعمال عقولهم، ولا يفرطون في طاقتها الخلاقة، سواء لاكتشاف الأمراض، أو طرق العلاج الحديثة، أو صناعة ما يحسِّن حياتهم وحياة البشر وييسرها، ونحن نلف في دائرة مفرغة من هدر طاقات عقولنا، في نقد كبار العلماء والدعاة، من السلف أو الخلف، لأنهم لم يوافقوا الناقد المتشدد في مسألة أو عدد من المسائل الفرعية، أو لأنهم يتحلون بالشجاعة الأدبية في نقد الظلمة والظالمين، وهذا الناقد يعتبر ذلك خروج على السلطان، وأي سلطان هذا؟ وقد خلع من قبله، أو ورث والده، أو جاء على ظهر دبابة عربية أو أمريكية،...أو...أما أن يكون العقل المسلم مستجمعاً لطاقته دون تبديد، وأن يوجهها في خدمة الإسلام كاملاً، في صناعة الدنيا، كما هي في صناعة الآخرة، فهذا مستبعد عند أصحاب أحادية التفكير.<br />طاقة العقل المسلم يمكنها إذا استُجمِعَتْ أن تعيد الحكم الرشيد على منهج النبوة، وأن تعيد الحياة التضامنية على منهج الراشدين، وأن تعيد الحياة العلمية على منهج بيت الحكمة المأمونية، ويمكنها أن تعيد وحدة الأمة على عهد الهارونية، يستمطر ماء السحابة في أي أرض أمطرت شرقاً أو غرباً، ولكن مع الأسف طاقات عقول أبنائنا الجبارة يخدرها مغفلون دهاة باسم الدين، ويحولوا الشاب الجامعي الطموح إلى راهب صغير في صومعة التعبد الابتر، الذي لا يحقق تكامل دنيا، ولا تكامل دين، فتضيع فرص النهوض بأمة أحوج ما تكون لهذا النهوض، الذي يرفع سيف أعدائها عن رقاب أبنائها، سواء كان سيف القتل، أو سيف الجهل، أو سيف الفرقة، أو سيف المرض، أو سيف التخلف، أو سيف الاستعباد والاستبداد، كل هذا غائب عن عقول أبنائنا، وإذا حضر فإن الحوقلة والحسبلة، هي أسهل طريق لتقبل الواقع المرضي، شرط أن يبقى التصور الديني العقائدي حسب منهج السلف، لكن ليس السلف الذي أقام أعظم تاريخ وحضارة، وإنما السلف المعاصر (الخلف) الذي ضيع هذا التاريخ وهذه الحضارة، وأصبح مظهراً لا مخبراً، وهذا قال وذاك، وذلك أخبر وذلك أبى، وبين هذا وذاك يزحف العدو فيدخل بيوتنا وعقول أبنائنا صغاراً وكباراً، ويبدد طاقة عقولهم، لا في التغيير والتجديد والإبداع، ولا في طرح حلول لمشكلات بلادنا فذاك محرم عليهم، وإنما يبددها في الصراعات والتعصب والمذهبية، وأكل الوجبات السريعة الأمريكية، والدعاء لمن قدس الله سره، وعلى الدنيا السلام، اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد.</p>
<p><span style="color: #0000ff">بقلم: محمد نبيل كاظم.</span></p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/">تجديد الخطاب الإسلامي</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/%d9%87%d8%af%d8%b1-%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-2/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>كيف يتم إرباك العقل المسلم؟</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%aa%d9%85-%d8%a5%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%9f/</link>
                        <pubDate>Sat, 28 Dec 2019 11:21:09 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[كيف يتم إرباك العقل المسلم؟
بالطبع إن حصانة العقل المسلم تكون باجتنابه المؤثرات السلبية في تغذيته بالمعلومات المشوشة، أو الاطمئنان إلى مصادر غير موثوقة في التعلم والمعرفة، ولهذا تكفل الله ب...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt;color: #ff0000"><strong>كيف يتم إرباك العقل المسلم؟</strong></span></p>
<p>بالطبع إن حصانة العقل المسلم تكون باجتنابه المؤثرات السلبية في تغذيته بالمعلومات المشوشة، أو الاطمئنان إلى مصادر غير موثوقة في التعلم والمعرفة، ولهذا تكفل الله بتعليم أول إنسان خلقه (آدم عليه السلام) بالأسماء كلها، ولم يتركه يتعلم من نفسه ولا من أحد غيره أول الأمر على الأقل، ليكسبه الحصانة اللازمة لمعرفة الحق والصواب، وحتى معرفة الخطأ والسلوك الذميم، لكن آدم لأن له حرية تعليم نفسه بنفسه فيما بعد؛ شاء الله أن يحرره من قيود الجبر والإكراه، بعد أن تلمذه على الاستقامة والحرية وتحمل المسؤولية، فأرخى له العنان في نعيمه الكبير الجنة وخيراتها هو وزوجه حواء.<br />هنا جاء دور إبليس عدو آدم الأول، فحسده على ذلك، وقرر أن يضله ويغويه باسم الصحبة والنصيحة، وبأسلوب الترغيب والفائدة، أخبره أن الشجرة التي منعه الله من الأكل منها فيها ميزات ليست في غيرها، وهذه الميزات تجعل له الخلود في الجنة، وأن يكون ملكاً من الملائكة، وهم أقرب الخلق إلى الله وطاعة الله والحظوة برضاه،(فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21)) سورة الأعراف.<br />كيف صدق آدم عدوه؟ السبب في ذلك البيئة الملائكية في السماء، فما كان يتصور أحداً يكذب على الله وباسمه.</p>
<p>والأمر الثاني: لأن آدم مخلوق بشري يتعرض للنسيان، تخفيفاً عليه من كثرة ما يمكن أن يحفظه، أو يتعرض له، أو يتعلمه،</p>
<p>والأمر الثالث: حلف له عدوه باسم الله (وقاسمهما).</p>
<p>والأمر الرابع: جاء من مدخل النصيحة، وزيادة معلومة لا يعرفها من قبل، وهي الترغيب في فوائد الأكل من هذه الشجرة على الخصوص، فصدق آدم كلامه.</p>
<p>والأمر الخامس: من تعليم الله لأدم أن التجربة وسيلة تعلم، فأراد أن يجرب كذلك، ليطبق ما تعلمه من ربه، ونسي خطورة هذه التجربة لا بالمنهج، ولكن بالموضوع الممنوع.</p>
<p>والأمر السادس: لما علمه آدم من صفات الله الكريم، الكرم، وأن الكريم يحب أن ينال المكرَّم (ضيف – زائر – حبيب) من خيراته.</p>
<p>والأمر السابع: وهو زوجه حواء، لا ندري إن كان لها تأثير عليه ولو من الناحية النفسية، بأن يكون مقداماً أو مغامراً أمامها ليهبها شيئاً لم تجده في سائر نعيم الجنة، (وإن كان لا دليل ثابت على هذه النقطة )، وإن كان هذا الأمر في الدنيا كما نراه أحد أسباب زلل كثير من الناس وانزلاقهم، ( زوجات وأولاد وأسرة) فانطلت الحيلة والمكر والدهاء، على آدم، فعصى عن غير قصد، وأدرك خطأه وتاب منه وعلمه الله كيف يتوب، وتاب عليه، والجزاء الأكبر كان الهبوط إلى عالم الامتحان والاختبار الأكبر في الدنيا.<br />وبقيت عداوة إبليس لآدم وذريته إلى الأبد، وحلف أن يعلن الحرب على من كان سبباً في لعنه وطرده من رحمة الله، مع أن جزاءه النار خالداً مخلداً فيها هو ومن اتبعه من ذرية آدم، ولهذا خطط الملعون لاستراتيجيات متعددة لتحقيق نصره على خصمه، - منكراً وجاهلاً أن كبره وتكبره هو الذي أرداه، وهذا ما يصنعه أتباعه اليوم لإضلال المسلمين الموحدين عن دينهم وقرآنهم ونبيهم وإسلامهم.<br />لا يعترفون مباشرة بكبرهم ولا تكبرهم، ولا يعترفون بجهلهم وجاهليتهم، ولا يقرون بأنهم لا يقدرون الله حق قدره - كما يفعل الملحدون - فيستخدموا المناورة والنفاق، ويَّدعون الكياسة والتعقل، ويصفون أنفسهم بأنهم خلق يختلفوا عن الآخرين الذين هم في نظرهم متخلفون سذج يتطهرون من غير داعٍ ولا فائدة، سوى الحرمان، والتشدد، والتخلف.<br />ولو تُرِك هؤلاء لأنفسهم وضلالاتهم، لما سمع بهم أحد، ولكانوا أقل من أن يُسمع لهم صوتاً أو حساً، لكن مع الأسف يتلقفهم أعداء الله الصرحاء - من يهود ونصارى ومستشرقين وفرق باطنية قديمة أو حديثة – بالدعم والمساندة والإرشاد والتوجيه، والمال والشهرة والمناصب، وخدمات الإعلام والقنوات والصحافة، والدول الغربية، فيخططون لتسويق ضلالاتهم عبر حجج واهية: بإشهار سيف حقوق الإنسان في حرية التعبير، وحق الإنسان في انتقاد ما لا يعجبه، أو لا يتناسب مع مصالحه، في إطار ما يعرف بالمصطلح اليوم: (البراغماتية) المصلحية، فيدفعون أمثال هؤلاء في كل بلد إلى لون من ألوان الحرب على الإسلام بأشكال مختلفة، منهم من يعلن الإلحاد، وعدم الإيمان بأن لهذا الكون إله خالق، وهذا أقل الناس شراً على الناس.<br />ولكن الأخطر منه، الذين لا يعلنون هذا الإلحاد علانية، لأن سوقه غير رائج، ولا يقبله حتى الفاجر، فضلاً عن المؤمن، فيعمدون إلى ادعاء الإسلام والإيمان، ثم يتخصص كل ضال مضل من هؤلاء بردة عن الإسلام ملونة بطلاء يخفي حقيقة كفره وإلحاده، عن عامة الناس قليلي البضاعة من العلم والتمكن وحسن الكياسة، فيتبعه ويصدقه من لديه مشكلة مع طاعة الله ورسوله، فيحرره - كما زعم بعض المضلين – من عقدة الذنب، فيحلل له الحرام، ويتذاكى بأن هذا هو الفهم الصحيح في القرآن، بتأويلات ما أنزل الله بها من سلطان ولا برهان.<br />وحزب الشيطان هذا وأتباعه، ليس جديداً في أمة الإسلام، بعد أن اكتسح الإيمان والإسلام الوثنية والجاهلية في جزيرة العرب، ومشارق الأرض ومغاربها، فأنبت النفاق في صدر الإسلام نابتته الأولى –على يد أبي بن سلول- بالخداع والمكر والكذب، معلناً الإسلام ومبطناً للكفر والضلال، فانفض أتباعه عنه، بعد انكشاف حقيقة أمره، ولم يبق معه ما يزيد عن أصابع اليد الواحدة، وتصدى له ولده المؤمن المخلص عبد الله.<br />ثم نبتت نابتة ثانية من هذا اللون من النفاق، والحرب على الإسلام والقرآن والرسول، على يد اليهودي اليمني: عبد الله ابن سبأ، عهد عثمان وعلي رضي الله عنهما، فأحدث فتنة كبيرة بالزعم أن علياً وصي النبي بأمر إلهي شرعي، وتأول آيات قرآنية، واخترع أحاديث نبوية مكذوبة، لتسويق هذه الفتنة، حتى كاد أن يحرقه الإمام علي رضي الله عنه أو يقتله، وطرده من صفوف المسلمين.<br />فتلقف هذا الضال المضل الموتورون من الإسلام، الذين أسقط الإسلام ملكهم الظالم الوثني كسرى فارس، وأطفأ نيران مجوسيتهم، فاتبعوهم الموتورون، وشكلوا حزب التشيع متاجرة بحب آل البيت، وكان ما كان من الشيعة على تفاوت ضلالاتهم وجهلهم، في المروق من الإسلام بدرجات.<br />ثم تلقف العداء للإسلام غير هؤلاء ممن غيَّر الأسلوب، بادعاء الفطنة والذكاء عبر الفلسفة والثقافة الإغريقية الوثنية، فأنكر بعضهم النبوة، وانها مجرد حالة نفسية من الخيالات أنتجتها الظروف والاحتكاك باليهود والنصارى، فكان منهم الفرق الباطنية كالإسماعيلية ثم انقسمت إلى دروز ونصيرية، خليط من الوثنيات الهندوكية والنصرانية والإغريقية والتشيع، وتنوع هؤلاء وانقسموا انقسام تلو الانقسام حتى غدو عشرات ومئات الفرق، واستطاعوا إقامة دولة فاطمية في مصر، وعبيدية في المغرب، وحمدانية في حلب، والطاهرية في خراسان، لكن الله أرسل عليهم الأيوبيين والسلاجقة السنة، فقضوا عليهم.<br />وتلقف هذا الضلال بعض صعاليك العرب من القبائل التي لم تتربى في حواضن الإسلام الكبرى، مكة والمدينة، وحسدوا قريشاً على الملك أيام عثمان رضي الله عنه، وأيام العهد الأموي، وبتحريض خفي من الشيطان الأكبر ابن سبا اليهودي، فنبتت فيهم نابتة الخروج على الحكام العدول، فتشكل منهم حزب الخوارج، وإن كان هؤلاء لم يخرجوا من الإسلام كالسابقين، إلا أنهم أحدثوا شروخاً في دولة الإسلام ومفاهيمه –بجهلهم- كانت حجة للضالين المضلين في فتح فرجة في جدار الإسلام المتين، ليدخل منها أصحاب الأهواء والضلالات فيضلوا الناس تحت شعارات شتى من التكفير والهرج والمرج والقتل، أضعف الأمة ومكن أعداءها من التتار والمغول والصليبيين فيما بعد من الولوج إلى عواصم الإسلام وتدميرها.<br />وفي عصر الاستعمار الأخير، شعر النصارى والمستعمرون أنهم لن يطول بقاؤهم في بلاد الاسلام، فاختاروا أشخاصاً ضعيفي الإيمان كانوا موظفين لديهم، فأغروهم بادعاء النبوة، وأن الرسالة الإسلامية ليست الخاتمة، وكان هذا على يد ميرزا غلام أحمد القادياني من مسلمي الهند: (1835-1908م)، الذي أعلن أنه مهدي الأمة، ثم نبيها الجديد، وكتب كتباً كثيرة، بدَّل وغيَّر في أحكام الإسلام، وأنكر الجهاد وحرَّمه، واليوم أتباعه بعشرات الآلاف، وزعيمهم الحالي صديق إسرائيل يعيش في لندن.<br />ثم زُرِعَ عددٌ من هؤلاء في أكثر من بلد إسلامي، منهم من ينكر العمل بالقرآن المدني والعبادات، ومنهم من ينكر السنة وحجيتها، ومنهم من يؤوِّل آيات القرآن على مزاجه، ومزاج من وظَّفه لهدم شريعة الحجاب، وإشاعة الفواحش بين المسلمين، أو تحليل الخمر والربا، أو لإباحة الزنا، على زعمه أنه يريد تخليص المسلمين من عقدة الذنب، وهو في حقيقته لا يريد سوى هدم الإسلام وإضلال الناس، لأن أعداء الإسلام يتخوفون من شدة استمساك المسلمين بإسلامهم، فإن كلمة الله أكبر تهز عروش أعداء الله، فظن هؤلاء أنهم إذا خفَّضوا سماعات المسجد بالأذان، ثم حصروه – أي الأذان- داخله، أمكنهم إشغال الشباب التائه عن تذكر الصلاة، بالأغاني والأفلام والرقص والغناء، وكل وسائل اللهو المحرم، حتى يتمكنوا من بلاد المسلمين وخيراتها، حين يعم الجهل، والمرض، والفقر، والشك، والميوعة، والذل، والهوان.<br />وأحدهم يقول: لو وصلني أمر الرسول صوت وصورة ما اتبعته، ويزعم أنه يؤمن بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم، لكن يزعم أنه رسول لقومه في عهده، أما بعد موته، فلا علاقة لنا به، وعندنا القرآن أفسره بعيوني لا بعيون الإمام الشافعي، ثم يقول الطامة أن يكون الإسلام هو الأركان الخمسة، وأن الحج والوقوف بعرفة يجوز في أي يوم من أيام الأشهر الحرم الأربعة، وليس في التاسع من ذي الحجة، أخزاه الله.<br />وهؤلاء وأمثالهم لن ينتهي تضليلهم واستئجارهم من قبل أعداء الإسلام لهدمه من الداخل بأقل التكاليف بحجة التطوير والتجديد والحداثة، لكن هؤلاء العبيد للغرب نسوا أن الإسلام أقوى مما يتصور هؤلاء البُلَهَاء، المحرومين من الإيمان والتقوى والاستقامة على منهج الواحد الأحد الفرد الصمد، والإسلام اليوم يغزوهم وينتشر في عقر ديارهم، وهم يتناقصون، والمسلمون يتزايدون، والله غالب على أمره ولو كره المشركون، ولو كره المنافقون، ولو كره الكافرون، ولو كره الضالون المضلون، الله أكبر ولله الحمد والمنة.<br />مع العلم بأن الإسلام لا يرفض التجديد، بل يحث عليه، في أحاديث نبوية صحيحة كثيرة، لكن على أن يكون للبناء وأخذ المفيد، واسترداد ما قدمته الحضارة الإسلامية للعالم بأسره من علوم وأخلاق وقيم وإنسانية ومدنية وتوحيد الباري، وحقوق الإنسان، وتكريم وصون للمرأة وعفتها وأمومتها وإنسانيتها وأخلاقها.<br />والحل لا يعسر على الدعاة المصلحين، ولا يعسر على المؤمنين المخلصين، إذا أحسنوا فقه كتاب الله وفهمه، وأحسنوا قراءة ما يحتاجه شباب اليوم من معرفة ميسرة واضحة، مدللة بالدليل والبرهان المنضبط، والحوار الأبوي البنَّاء، والخطاب الموضوعي العصري، فإن لكل عصر مستلزماته وأدواته، كتب مطبوعة مبسطة، ودورات تنمية، وقنوات ملتزمة، ودروس مشوقة، وتعاطف ومساندة للعصاة المصلين، والعصاة المبتدئين، فإن هؤلاء هم صيود الضالين المضلين، فإذا مددنا إليهم يد الحب والحنان، والعطف والسلوان، والكلمة الطيبة من القرآن، والنصيحة المخلصة بحلو اللسان، فإن الله مع الحق المبين وصرحه المتين، من المحجة البيضاء التي تركنا عليها النبي العدنان، صلى الله عليه وسلم، ليلها كنهارها، والحمد لله رب العالمين.<br /><span style="color: #0000ff">بقلم: محمد نبيل كاظم.</span></p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/">تجديد الخطاب الإسلامي</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%aa%d9%85-%d8%a5%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%9f/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>ردود على أدعياء التشيع الكرام</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%af%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85/</link>
                        <pubDate>Sat, 24 Aug 2019 10:20:11 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[ردود على أدعياء التشيع الكرام 
ما شاء الله: يشرح أدعياء التشيع مسألة الإمامة الإسلامية وهي بهذه الخطورة التي مزقت العالم الإسلامي وقسمته شيعاً وأحزاباً بطريقة فلم سينمائي أكشن، دون أن يكون ...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt;color: #ff0000"><strong>ردود على أدعياء التشيع الكرام </strong></span></p>
<p>ما شاء الله: يشرح أدعياء التشيع مسألة الإمامة الإسلامية وهي بهذه الخطورة التي مزقت العالم الإسلامي وقسمته شيعاً وأحزاباً بطريقة فلم سينمائي أكشن، دون أن يكون لهذا الحفل السينمائي شروط أو ضوابط فنية ونقدية معتبرة، وكأنما المسلمين اليوم في عصرنا فاقدي الذاكرة، أو أنهم أناس يعيشون في غابة من غابات أفريقيا، مع أن هؤلاء الأفارقة حتى الطوطميين منهم لهم مقاييس وضوابط في معتقداتهم الشركية والوثنية، والغريب أن مؤيدي التشيع يقعون في بئر الكهنة النصارى عندما ألهوا نبيهم عيسى عليه السلام وجعلوه ثالث ثلاثة دون دليل واحد واضح تماماً من الإنجيل على هذا التأليه، بينما أخوتنا الشيعة يريدون منا كما يريد الكاهن النصراني من أتباعه أن يسلموا بالمقولات النصرانية الكاثوليكية دون أي تفكير، ودون أي دليل كتابي موثق، الحسين، الحسين، الحسين، الحسين، رضي الله عنه، وأبوه علي، علي، علي، علي، رضي الله عنه، لا دليل على هذا التأليه أو شبهه، الإمامة السماوية كما يزعمون، وكل أدلتهم صور ذهنية في عقول مبرمجة على تفكير غير استدلالي، لأنه منقطع عن الفهم العميق الحقيقي لفرائض الإسلام وأركانه المذكورة في عشرات ومئات المواضع من القرآن والسنة.</p>
<p>وما يزعموه من فرضية أو ركنية لما يدعوه، يفتقد تماماً أي تشابه مع أدلة إثبات فرضية أركان الإيمان والإسلام، والحكم بيننا أي معجم مفردات للقرآن أو السنة، لنرى كم مرة ذكر المدعى به، فهل الأمر الهام في الإسلام يذكر عشرات المرات والأهم في المعتقد لا يذكر بتاتاً بأي دليل واضح؟ سوى الأدلة الغامضة المستنطقة بالغموض والأوهام أين عقل الإنسان المكرم! أو كما يقول أي قسيس لأتباعه ممن يستفسر عن بعثة محمد صلى الله عليه وسلم، وهي مصرح بها في الأناجيل الأصلية المكتوبة باللغات المندثرة، ثم ترجمت تراجم محرفة لإخفاء النص الأصلي، مع وجود عشرات المواضع في الأناجيل والتوراة تشير إلى بعثته عليه السلام، ولهذا كثير من القسس والرهبان يسلمون بعد اطلاعهم عليها، إذا كان في قلوبهم صدق البحث عن الحقيقة، وشيعتنا لا يريدون مثل هذا المنطق أن يسود بين أنصارهم، لأن الرغبة في حاكم صالح رشيد حق، لكن أن نهدم الدين كله من أجل الرغبات السياسية، والأحقاد المصطنعة تاريخياً بفكر غفلت عنه رقابة الوعي والتمحيص والتدقيق والتثبت، فهذا دمار فكري وعقلي، قبل أن يكون دمار ديني وروحي وأخلاقي، فالله الله يا شباب شيعة اليوم، والله الله ياشباب الإسلام الحق، أن تغتروا بهذه الترهات، لأنها حلم أعداء الإسلام يهود ونصارى ومجوس وهندوس وبوذية، كلهم يُسر ويفرح بأن أهل الإسلام يفكرون بطرق عاطفية منحرفة دون منطق ودون تفكير سليم، وسأعرض الآن رداً سريعاً على جزء من هذا التفكير غير السليم. بينما الأمر والمسألة كالآتي: قال الشيخ حيدر علي قلمداران القمي (الشيعي): وآخرون من منصفي الشيعة العلماء " لو كانت مسألة الإمامة - التي اختلفت الأمة حولها كل هذا الاختلاف، وألفت فيها مئات الكتب- هامة فعلاً إلى هذا الحد في نظر الشارع، أعني لو كان الشارع تبارك وتعالى قد اختار لها أشخاصاً معينين فرض طاعتهم المطلقة على العالمين بالتوارث كالملوك، تماماً كطاعة الأنبياء والمرسلين؛ لحَكَمَ العقلُ والوجدانُ أن يبين الله عز وجلّ ذلك في تنزيله العزيز وذكرِه الحميد بأوضح بيان، وأن يحفظ هذه الآيات بقدرته من عبث العابثين، حتى لا تختلف الأمة ولا تضل(1) ". (في كتابه الاتحاد). لا يوجد في القرآن أية واحدة واضحة لا لبس فيها ولا تأويل عن الإمامة، التي تزعمها الطائفة الشيعية الإثنى عشرية أو غيرها، بينما نجد مئات الآيات التي تذكر فرضية طاعة رسول الله ص مقرونة بطاعة الله تعالى، وذكر الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه أركان الإيمان وأركان الإسلام، في عدد كبير من الآيات قطعية الدلالة والوضوح على فرضية وركنية ما ذكرنا، من إيمان بالله ورسله وكتبه وملائكته واليوم الآخر، وكذلك فرضية الصلاة والزكاة والصيام والحج، كل ذلك عشرات ومئات المرات، أيعقل أن تكون الإمامة فرضاً وركناً ولا تذكر في آيات قرآنية مماثلة كماً ونوعاً، ويذكر ما هو أدنى منها مثل إستئذان المحارم والأطفال على الوالدين، في دخول البيوت والغرف على ساكنيها ثلاث مرات (أوقات) في اليوم!، وتذكر نوافل الأمور والأحكام وتترك فريضة – حسب زعمهم – من أهم أركان الدين؟!. وقد يقول قائل: الوحي الثاني " السنة " ذكرت ذلك في حديث غدير خم الصحيح، عند رجوع الصحابة من حجة الوداع إلى المدينة، وفيه: « من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( )» والرد على سوء فهم الحديث واستنطاقه ما لا ينطق به هو التالي: نحن نعلم أن كثيراً من الآيات لها أسباب نزول، وكثيراً من الأحاديث لها أسباب ورود، توضح المعنى والمقصود وهو الآتي: 1- أرسل النبي صلى الله عليه وسلم علياً بن أبي طالب خلف خالد بن الوليد إلى اليمن ليخمّس الغنائم و يقبض الخُمس، كما ذكره البخاري، انظر: الفتح (65/8) فلما خمّس عليٌّ الغنائم، كانت في الغنائم وصيفة هي أفضل ما في السبي،فصارت في الخُمس، ثم إن علياً خرج و رأسه مغطَّى وقد اغتسل، فسألوه عن ذلك، فأخبرهم أن الوصيفة التي كانت في السبي صارت له فتسرى بها، فكره البعض ذلك منه، وقَدِم برُيدة بن الحصيب بكتاب خالد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، و كان ممن يبغض علياً فصدَّق على كتابِ خالد الذي تضمن ما فعله عليٌّ، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: يا بريدة أتبغض علياً ؟ فقال: نعم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « لا تبغضه فإنه له في الخُمس أكثر من ذلك » ذكره الإمام أحمد في المسند (5/350 ). 2- رجع عليٌّ من اليمن وتعجل ليلقى الرسول صلى الله عليه بمكة في الحج، واستخلف رجلاً من أصحابه على الجند، فكساهم الأخير حللاً من البزِّ الذي كان قدم عليٌّ بها من اليمن، فلما دنا الجيش من مكة خرج عليٌّ ليلقاهم، فإذا عليهم الحلل، فقال لنائبه : ويلك ما هذا ؟! قال: كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس، قال: ويلك، انزع قبل أن تنتهي بهم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، فنزع الحلل و ردها إلى البزِّ، فأظهر الجيش شكواه لما صنع بهم عليٌّ، ذكره ابن هشام في السيرة (4/603). 3- كما وأن أصحاب عليٍّ رضي الله عنه طلبوا منه أن يركبوا و يريحوا على إبل الصدقة، بحجة أن بإبلهم خللاً وضعفاً، فأبى عليهم ذلك وقال: ( إنما لكم منها سهم كما للمسلمين )، فعندما ذهب إلى الحج سأل أصحابُه خليفَتَه ما كان عليٌ منعهم إياه، فوافقهم على ذلك، فلما جاء عليٌ عرف أن الإبل قد رُكِبَتْ، فذم خليفته ولامه، و عدَّ بعضُ أصحاب عليٍّ ذلك منه غلظة وتضييقاً، فشكاه أبو سعيد الخدريِّ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فوافق الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا المسلك من علي، فندم أبو سعيد على شكواه، وقال: " والله لا أذكره بسوء أبداً سراً ولا علانية".انظر: البيهقي في الدلائل (5/398-399) مطولاً، وأحمد في المسند (3/86) مختصراً) وأورد ابن كثير في البداية (5/120)رواية البيهقي وقال عنها: هذا إسناد جيد على شرط النسائي ولم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة. 4- لهذه الأسباب السابقة وجَدَ أصحابُ عليٍّ وجندَه في أنفسهم عليه، وبسبب هذه الأمور كثر القيل والقال في عليٍّ واشتهر الكلام فيه في الحجيج؛ وبالأخص بين أهل المدينة، ولم يُرِد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يفعل شيئاً أثناء موسم الحج، لأن الحادثة رغم انتشارها بقيت محدودة في أهل المدينة، كما أنه لم يؤخرها حتى يصل المدينة حتى لا يُمكِّن المنافقين من استغلال مثل هذه الحادثة في مكائدهم، و بعد فراغه صلى الله عليه وسلم من الحج، وأثناء عودته إلى المدينة، قام - منتصف الطريق- في الناس عند غدير خم خطيباً، فبرَّأ ساحة عليٍّ و رفع من قدره و نبَّه على فضله و نوَّه بشأنه، ليزيل ما وقر في نفوس كثيرٍ من الناس عنه، فقال: « من كنت وليه فعليٌّ وليُّه، وفي رواية: « من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » انظر البداية والنهاية (5/104-105 )، المراد به ولاء الإسلام ومودته، وعلى المسلمين أن يوالي بعضهم بعضاً لا أن يعادي بعضهم بعضاً، و هو في معنى ما ثبت عن علي رضي الله عنه أنه قال: "وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيَّ، أَنْ " لَا يُحِبَّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضَنِي إِلَّا مُنَافِق" 5- استغل الشيعة لأمرٍ يدبروه بليل هذا الحديث، فأوَّلوه على أنه حجة ودليل على وصية النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بخلافته بعد موته، وهذا لا يصلح لهذا الاستنتاج بتاتاً: أولاً- لما مر من مناسبات الحديث. ثانياً - أن معنى الولاية المحبة والود والمناصرة ( وقواميس اللغة شاهدة على هذا المعنى ) ولا يعدو معناها قول الله تعالى: ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) ومعنى الخلافة والاستخلاف شيء آخر لا يدل عليه الحديث. ثالثاً- لو أراد النبي ص الاستخلاف لذكره في خطبة حجة الوداع أمام جموع حجاج العرب والمسلمين قاطبة، وكان عددهم قارب المائة ألف صحابي- من مختلف أنحاء الجزيرة العربية- لأن هذا أمر يهم الجميع، ولم يذكره داخل المدينة ليسمع به من فاته الحج مع أخوانه لأهميته كذلك، وإنما كان حديث المودة في الطريق عند غدير خم - وكان عدد القافلين إلى المدينة لا يتجاوز المئات - لإصلاح ما كان بين علي وجنوده. رابعاً- وكذا كان يمكنه أن يذكره بوضوح وكلمات جامعة، وهو الذي أوتي البلاغة وجوامع الكلم، ولذكره كثيراً وفي مناسبات متعددة، لا أن يقتصر على مرة واحدة بكلمة لا تدل على المراد وهو بمثل هذه الأهمية العظيمة، المكافئة للصلاة والزكاة إذا لم تفوقها في الأهمية، ويقولها في الصحراء ليس إلا. خامساً- وما كان بإمكانه أن ينفرد بجلال ومقام الإمامة دون تأييد من الله في كتابه العزيز، بشكل لا يتطرق إليه وهمٌ أو شك أو ريبة،وهذا أمر لم يدعيه عليٌّ ولا بني العباس ولا بني عبد المطلب - وإن كان البعض منهم تطلع إلى مثل هذا المقام والرئاسة قبيل وبعد وفاته ص، لأنهم كانوا في مقامها في الجاهلية، وازدادوا شرفاً بابتعاث محمد ص من بنيهم - والله أبطل التفاخر بالآباء والأجداد ليجعل فخر الإنسان عمله وإيمانه وتقواه، وليس نسبه وقرابته ودمه. كما أن هذا الإدعاء يبطل كل ما نزل في القرآن من مباديء وشروط للحكم الرشيد: وهو الشورى والعدل والمساواة والاختيار، والحرية وأمرهم شورى بينهم، وفاعلية الأمة بنظام حكم إسلامي رشيد، طبق في العهد الراشدي بأعلى مقاييس الراشدية، ويرغب الناقدون الشيعة في تعطيل الشورى في العهود اللاحقة (الملك العضوض والملك الجبري) بهدم الأمل في حكم إسلامي رشيد، ينفع الإسلام كله والمسلمين قاطبة، ليروجوا لحكم الفرد والأسرة، وكأننا في عهد الأكاسرة والأباطرة، وهذا عكس مرادهم من الإلحاح على الرغبة في الحكم الرشيد الذي هو مطلب قرآني كما هو مطلب جميع المسلمين اليوم، وبهذا يقفون في الصف المعادي للراشدية ومعادي للتشاركية، مع أننا بحاجة إلى ذلك خاصة في قرننا الحالي القرن الحادي والعشرين، أين الوعي؟ أين الفهم؟ أين الضمير؟ ما يفعلوه بالتباكي على حكم الفرد المقدس يفرح أعداء الإسلام، فالله الله ياشباب الإسلام في عقولكم وإيمانكم وإسلامكم!.</p>
<p>بقلم: محمد نبيل الكاظم</p>
<p> </p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/">تجديد الخطاب الإسلامي</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%af%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b4%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%85/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>كيف يتم هدم العقل المسلم اليوم؟</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%aa%d9%85-%d9%87%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%9f/</link>
                        <pubDate>Tue, 05 Feb 2019 13:17:02 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[كيف يتم هدم العقل المسلم اليوم؟
أرسل الله تعالى نبيه الخاتم محمداً صلى الله عليه وسلم، عقب سلسلة طويلة من الرسل والأنبياء، وكان جل هؤلاء في منطقتنا العربية تقريباً، وأدوا أدوارهم أحسن أداء ...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt;color: #ff0000"><strong>كيف يتم هدم العقل المسلم اليوم؟</strong></span></div>
أرسل الله تعالى نبيه الخاتم محمداً صلى الله عليه وسلم، عقب سلسلة طويلة من الرسل والأنبياء، وكان جل هؤلاء في منطقتنا العربية تقريباً، وأدوا أدوارهم أحسن أداء وبلغوا رسالات ربهم التي محورها توحيد الله تعالى، وعبادته بحق وصدق وإخلاص، وختمت رسالات الله بالشريعة الإسلامية الحنيفية، التي كان إبراهيم عليه السلام وباقي أولي العزم من الرسل يمهدوا لها ويعدوا الشعوب من أجلها، وبالطبع الفهم الفطري والإدراك العقلي السليم لهذه العقيدة وهذه الشريعة، كان ولا زال هو النجاة من أي ضلال أو شرك أو انحراف يحط من كرامة الإنسان، ويزلق به في متاهات الانحطاط والصَّغار والتيه الذي يقوده إلى غير مراد الله من جمع المسلمين والموحِّدين على كلمة سواء، أن لا يعبد بعضهم بعضاً، وأن لا يشركوا بربهم وخالقهم أحداً كائناً من كان.<br /><br />كان في كل عصر منذ البعثة المحمدية إلى اليوم، من يحمل راية صيانة الدين وإعلاء كلمته بقول فصل؛ لا يخضع لأحد بسبب سلطانه، ولا لأحد بسبب هواه وتحزبه وعصبيته، من أمثال: فقهاء الصحابة المعدودين على الأصابع، الذين زكاهم النبي صلى الله عليه وسلم ، بل واستشارهم وعلمهم واستوزرهم، وهم الخلفاء الراشدون الأربعة، وقد تخصص بعض فقهاء الصحابة ببعض أقسام الشريعة والفتوى والخصال التربوية، فقال صلى الله عليه وسلم:« أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ ابن جبل، وأقرؤها لكتاب الله عز وجل أبي ابن كعب، وأعلمها بالفرائض (المواريث) زيد ابن ثابت، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ابن الجراح "»، وأبو موسى الأشعري، وعلي ابن أبي طالب، وعبد الله ابن مسعود،الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم:« رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد»،وأبي الدرداء وسلمان الفارسي، وعبد الله بن سلام، وأبو هريرة.<br /><br />ويضاف إلى هؤلاء العبادلة الأربعة، عبد الله ابن عباس، وعبد الله ابن عمر، وعبد الله بن عمرو ابن العاص، وعبد الله ابن الزبير، وهم من صغار الصحابة الذين تتلمذوا على النبي صلى الله عليه وسلم:ودعا لهم ووجه إليهم، ففاقوا أقرانهم في الفقه ومعرفة دين الله حتى سمي ابن عباس حبر الأمة.<br />ومن النساء: عائشة أم المؤمنين،وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحفصة بنت عمر وأم سلمة وأم حبيبة وأسماء بنت أبي بكر وأم الفضل بنت الحارث وأم هانئ بنت أبي طالب.<br />وانتقل العلم منهم إلى كبار التابعين ومن بعدهم، فبرع الأئمة الأربعة: أبو حنيفة، والإمام مالك، والشافعي، وأحمد ابن حنبل، وتلاميذ هؤلاء وتلاميذ غيرهم من فقهاء التابعين وتابعي التابعين، إلى أن أصيبت الأمة بالجمود والتوقف عن الاجتهاد وإغلاق بابه كلياً، إلا من بعض الفقهاء الذين كان الله يجدد بهم وباجتهادهم دين الأمة على رأس كل مائة سنة كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم:وفي هذه الفترة من تاريخ الشريعة والتشريع، لم يألوا المهتمون بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:من حفظه وتدوينه ودراسته، حتى غدا المرجع الثاني للتشريع ( السنة ) معلماً مؤصلاً ومحفوظاً ومدوناً، لمن يرغب من الفقهاء – وكان جل هؤلاء حفظة لهذا المرجع مع حفظ القرآن- وبرع كثير من الفقهاء الكبار، - مع تقدم الأمة في بسط نفوذها على الشعوب المقهورة والمشركة بعد تحريرها من جبابرتها وطغاتها وفراعنتها – في تأصيل التشريع واستنباط الأحكام على أسس واضحة مما سمي بأصول الفقه.<br /><br />وأول من أسس أصول الاجتهاد والفقه الإمام الشافعي، وتبعه الأئمة الآخرون فكان لكل مجتهد مدرسة أصولية خاصة به وبفقهه، يشترك بكثير من قواعدها مع سائر الفقهاء والمجتهدين، ويختلف ببعضها مع الآخرين بسبب اختلاف العصور واختلاف العقول واختلاف الظروف ( زماناً ومكاناً) لأن طبيعة الشريعة الإسلامية أنها صالحة لكل إنسان وزمان ومكان، وهذا ما يجعلها شريعة ميسرة، لا حرج فيها ولا تشدد ولا عنت ولا رهق، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:« إن هذا الدين يسر، ولن يشاد الدين أحدٌ إلا غلبه، يسروا ولا تعسروا، وسددوا وقاربوا..».<br /><br />هذه الرحلة الطويلة لتاريخ التشريع الإسلامي، لم تخلو من العراقيل والفتن وأصحاب الأغراض الخبيثة التي تخطط لهدم الإسلام وحربه، سراً وعلانية، ولا ننسى فعل اليهود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم:<br />حين دخل ثلة منهم إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم:وزعموا أنهم أسلموا أول النهار، وانتحوا زاوية المسجد في آخر النهار قائلين: "رجعنا إلى ديننا - اليهودية -لأننا لم نجد في الإسلام غناء، فنزل فيهم قرآناً يبين مكرهم وخداعهم، وعليه شرع حكم الردة، لإغلاق هذا الباب من أبواب الفتنة إلى الأبد، وانتظر أحدهم (عبد الله ابن سبأ) من يهود اليمن سنوات، حتى وفات عمر بن الخطاب رضي الله عنه،فأعاد الخديعة بشكل أكبر، حينما جمع في أواخر خلافة عثمان ابن عفان، آلافاً من الناقمين والصعاليك والجهلة بقيادة شرذمة من الطامعين الذين لم يتربوا في حواضن المدن الإسلامية، ولا على حلقات علمائها الذين انتشروا في مدنها وعواصمها، فحرضوا على الخليفة عثمان رضي الله عنه،وكبرها في ذلك ابن سبأ.<br /><br />هدف من ذكرنا في الفقرة السابقة، هدم الإسلام وجعله فرقاً وشراذم، ونجح ابن سبأ في نابتة لم يسبقه إليها أحد نجاحاً جزئياً وهي بدعة التشيع لآل بيت النبي وخاصة منه آل علي، وخاصة منه فيما بعد آل الحسين، وتفرغ بعض هؤلاء لوضع الأحاديث والروايات والقصص المكذوبة على لسان آل البيت ولسان الرسول صلى الله عليه وسلم:فتصدى لها علماء الحديث فغربلوها كما يغربل الحب من التراب والحصى والقذى، من خلال علم الرجال وعلم التوثيق وصدق الرواية والدراية عن النبي صلى الله عليه وسلم:فبقيت سنة النبي صلى الله عليه وسلم، محفوظة في مظانها في صدور الحفظة، وفي مظانها مما دون منها في كتب الثقات من علماء الحديث كالبخاري ومسلم والكتب الستة والثمانية والعشرة، التي دونت أكثر من مليون حديث بأسانيدها ومتونها ورواتها، والشروح التي بينت الصحيح من السقيم في الرواية والسند، كما بينت الصحيح من السقيم في الدراية والفهم والاجتهاد، فخاب فأل الحاقدين والمغرضين والموتورين والجاهلين، وبقي الإسلام وعظمته، ورحل هؤلاء إلى حساب الله ونقمته.<br /><br />واليوم بعد أن حل ما حل في الأمة من ضعف وانقسام وتقسيم، عبر تخطيط أبناء ابن سبأ (اليهودي) الجدد، وأبناء جفينة (النصراني) الجدد، وأبناء هرمز والهرمزان ( المجوسيان)، الذين نفذا خطة ابن سبأ في استعجال قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قبل أن يتحقق لإحفادهم الجدد اليوم إسقاط الخلافة الإسلامية العثمانية أخيراً (بتحالف اليهود والنصارى والمجوس)، وتقسيم البلدان الإسلامية بمخططات سايكس وبيكو، وزيري المستعمرات لفرنسا وبريطانيا، وتطبيقها في بلاد الهند وفي بلاد الرافدين والشام، وفي بلاد جزر الملايو، وفي بلاد المغرب العربي، وفي بلاد المسلمين في الاتحاد السوفييتي، وفي بلاد المسلمين الأفريقية، وفي العالم أجمع، تحقيقاً لرغبات البلدان الأوربية (الصليبية) قاطبة، بالقضاء على قوة الإسلام ووحدة كلمة شعوبه، فتفرقت بلدانه وشعوبه شذر مذر، وأصبحوا نهبة لكل الأعداء والطامعين شرقاً وغرباً، ولم تقم للأمة الإسلامية بعدها إلى يومنا هذا قائمة.<br /><br />واليوم بعد انكشاف كل هذه المؤامرات لتفتيت الأمة الإسلامية ودولة الإسلام، قامت محاولات من علماء مخلصين لإعادة الأمة إلى سابق عهدها من الاستمساك بحبل الله وشرعه، حسب اجتهاداتهم الفردية، فأسسوا جماعات إسلامية كلٌ في منطقته، حسب ما أدى إليه اجتهاده، ليجمع شمل من يصله خطابه وخطته في التجديد الإسلامي، وإعادة بعث وإحياء الدين بما يتناسب مع الظروف والناس والأحوال، فكان هناك من العلماء والجماعات من تنادى للدعوة إلى الإسلام بالحب والتآخي والتبليغ بالحكمة والموعظة الحسنة، وتنادى آخرون علماء وجماعة لبعث السنة وإحياء التمسك بها تأصيلاً وتطبيقاً حسب ما كان عليه السلف الصالح، لإبطال البدع التي أدت إلى هذا الضعف والهوان في الأمة مع ما رافقه من جهل بالأحكام وجهل بالسنن، وتنادى آخرون إلى جهاد المستعمر حيث حل في أوطاننا، فكانت حركات التحرر الوطني، في البلاد الإسلامية شرقاً وغرباً، إقراراً بأن الجهاد هو السبيل الأمثل لعودة الإسلام وعزته وكرامته، وهناك من تنادى إلى توعية المسلمين دينياً وسياسياً ليكونوا على أهبة الاستعداد حين ينالوا حريتهم، ليحكموا أنفسهم على منهج الإسلام وصولاً لتحقيق وإعادة الخلافة الإسلامية، التي بشر رسول الله صلى الله عليه وسلمبها، وهي المرحلة القادمة من عودة الحكم الإسلامي على منهج النبوة، كما بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح، عقب الحكم الجبري، وهناك من دعا إلى الإسلام على طريقة التربية السلوكية والتمسك بالأخلاق والقيم، مستخدمين العواطف والمشاعر الوجدانية والقصص والتزاور في الله، سبيل تحقيق الصفاء، مما يعرف بالصوفية، واجتهدت هذه الفرق حسب أفهامها في نشر جانب أو فصول من الإسلام العظيم.<br /><br />كل ما سبق لا غبار عليه طالما أن العمود الفقري للدعوة، هو العودة إلى الإسلام الشامل الكامل الذي نزل به القرآن وحكم به رسول الله، وسار على طريقه الخلفاء الراشدين، ومن جاء بعدهم من الخلفاء والأمراء والسلاطين المسلمين الصالحين، لا يشترط له سوى الإخلاص والتحقق، لكن بدل أن تقر كل جماعة أو عالم من أتباعها، بأن هذا اجتهاد في جانب مهم من دين الله، يتممه اجتهاد جماعة أخرى وعلماؤها في جانب آخر من الدعوة وصورها المتعددة، وأن الكمال لله، وأن تمام الإسلام لا يكون بغير المنهج النبوي الذي سار عليه الخلفاء الراشدون، وهذا لا يتحقق من غير عودة الخلافة الإسلامية على منهج النبوة، كما أخبر المصطفى عليه السلام، فإن هذه الجماعات بدأت بتحريض- في الخفاء- من المستشرقين والخبراء الغربيين وبعض الحكام المستبدين، لهذه الجماعات ضد بعضها البعض، لينالوا من الدعاة والعلماء في كل الجماعات ما لا يستطيع أعداء الإسلام أن ينالوه منهم، كونهم - صليبيين وصهيونيين وشيوعيين وباطنيين- لا يحق لهم بالمنطق أن يتحدثوا عن الإسلام وعلماء الإسلام وهم ليسوا مسلمين، بينما الناقد المسلم: بيده سبحة، وعلى رأسه عمامة، وأمامه سجادة صلاة، ويرفع الأذان ويقرأ القرآن ويغشى المساجد، ويطمع بالجنان، فانطلت الحيلة على كثير من هؤلاء الأنام.<br /><br />نشأنا صغاراً من سبعين عاماً ونحن نسمع ونرى الحرب الضروس بين أئمة هذا الفريق وذاك، والكل يزعم أنه هو السلف الصالح والسلفية، والسلف الصالح من هذا كله براء، وإلى اليوم مع أنه مرت على الأمة مآسي كثيرة ضيعت العباد والبلاد، وانتهكت أعراض، وهجر ملايين المسلمين، وضاعت بلاد واجتث الإسلام فيها من جذوره، وتسمى المئات من أبناء المسلمين بأسماء اليهود والنصارى، وتنصر كثير منهم، ونحن لا زلنا نسمع ونرى السباب والشتائم على المنابر وفي صفحات الكتب والمجلات يُتَّهم فيها الدعاة وكبار الدُّعاة بالجهل والجاهلية، والشرك والوثنية، والضلال والانحراف، وكأن هذا الخطيب أو الكاتب معصوم عصمة أئمة الشيعة الإثنى عشرية، لا يطاله خطأ ولا زلل، وأنه البطل الهمام في ردع إخوانه من الدعاة إلى الإسلام، لأنه بزعمه على الحق الصُّراح، وفهمه يفوق كل الأفهام، ولا شأن له بما تتعرض إليه أمته من مصائب وويلات، ولا يفكر بالطريقة التي تجمع الناس على كلمة سواء في إحياء كلمة الله لتكون هي العليا، إلا أن يكون على طريقته وفهمه ومدرسته وتقاليده في الفهم والتفكير، لأن جماعته سدت كل أبواب العقل والإدراك، إلا ما كان حسب المدرسة التي ينتمي إليها، لأنه قرأ بضع كتب في مكتبتها، ولا شأن له بالتفكير في التفكير الذي يقود حسب المصطلح القرآني إلى الحنيفية من خلال الحنيفية نفسها التي وصف بها أبو الأنبياء إبراهيم خليل الرحمن، وهي الميل عن الميل إلى الاستقامة، وعن الباطل إلى الحق، وعن الخطأ إلى الصواب، وعن الردئ إلى الجيد، وعن الجيد إلى الأجود، وعن الأجود إلى الحسن، وعن الحسن إلى الأحسن، وعن الأحسن إلى الإحسان، وهو درجتان كذلك، أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.<br /><br />وعلى هذا أين هؤلاء الدعاة على اختلاف مشاربهم وبلدانهم وجماعاتهم من هذا المنطق القرآني في الاستمساك بالحنيفية والنقد الذاتي الإيجابي الفعال المستمر، في كل لحظة وكل اجتهاد وكل صباح وكل مساء، أين هم وأين تفكيرهم في تفكيرهم، إن أساؤا إلى الإسلام بالإساءة إلى أخوانهم الدعاة إلى الله، ووقفوا حجر عثرة أمام نجاح لم شمل الأمة وتوحيد كلمتها، بتفريخ أجيال حاقدة نزقة متعصبة مقفلة العقول والأفهام، إلا بتقديس من هو سبَّاب شتَّام طعَّان، بلباس عالم وعلى رأسه عمامة، يسلم اليهود والنصارى والمجوس والظلمة والقتلة والمستبدين من ألسنتهم، ولا يسلم العالم الداعية المخلص - الذي أفنى عمره في الدعوة إلى الله، أو دفع روحه هدية شهادة واستشهاد لينال رضى مولاه الرب الأعلى سبحانه وتعالى- من لسانه وغمزه وهمزه واستخفافه، وبعض هؤلاء وظفوا توظيفاً بأجور ومناصب لأداء مثل هذه المهام، والعياذ بالله، أين البصر والبصيرة؟ أين الحكمة التي هي ضالة المؤمن أو المسلم، أين أين، أين العقلاء في كل فريق من هؤلاء أن يتداعوا لإيقاف هذه المهازل التي تحطم وتهدم العقل المسلم للشباب أن يكون سوياً سليماً من هذه الأمراض، التي يفرخ فيها الحقد والغيبة والنميمة والحسد والبغضاء والتخلف والاكتئاب والتكفير والتشهير والأمراض البدنية والنفسية، وقد يصل بعضها إلى حد الإغراء بالسجن والقتل للدعاة والسعي لدى أعداء الإسلام لأذى المسلمين واحتلال بلادهم، فضلاً عن هدم الإسلام بالغلو والتشدد، وتنفير الناس من الدخول في الإسلام أفواجاً، ليتحولوا إلى الخروج منه أفواجاً، وكما قيل: " إن الدين متين فأوغلوا به برفق" وسينتصر الإسلام ولا بد لأنه دين الله الخاتم، وهذا كله في طريق انتصاره تمحيص،(لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ)، ولا حول ولا قوة إلا بالله حسبنا الله ونعم الوكيل، اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد.<br /><span style="color: #0000ff">بقلم: محمد نبيل الكاظم.</span>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/">تجديد الخطاب الإسلامي</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%aa%d9%85-%d9%87%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85%d8%9f/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>وصايا ونصائح لخطباء الجمعة</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/</link>
                        <pubDate>Fri, 18 Jan 2019 11:43:12 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم
وصايا ونصائح لخطباء الجمعة:
1-الإخلاص لله في نية الخطيب القيام بواجب نصح المسلمين لتقريبهم نحو منهج الله الوسطي.
2-تقرب الخطيب من الله قبيل الخطبة، بنوع من العبادات ال...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم
وصايا ونصائح لخطباء الجمعة:
1-الإخلاص لله في نية الخطيب القيام بواجب نصح المسلمين لتقريبهم نحو منهج الله الوسطي.
2-تقرب الخطيب من الله قبيل الخطبة، بنوع من العبادات القلبية أو البدنية أو المالية.
3-حسن اختيار موضوعات الخطبة الأسبوعية، مما يشغل بال المصلين في منطقته وحيه.
4-مشاورة المصلين الحكماء والمثقفين في مسجده، في اختيار موضوعات خطبه.
5-تنويع الخطب بحيث تشمل أهم ما يؤدي إلى التماسك الأسري، والتربية السليمة للأبناء.
6-اجتناب التكرار أو التركيز الدائم على موضوع واحد مما عم الابتلاء به في المجتمع.
7-العمل على الالتزام باللغة العربية الفصحى الميسرة، لغة القرآن والحديث.
8-التحرج من نقد المصلين والتجريح في معتقداتهم وسلوكياتهم، وتشجيعهم على الصلاح.
9-التركيز على رفع سوية السلوكيات الإيجابية الإسلامية العقدية والأخلاقية والتعبدية.
10-اجتناب الخلافات المذهبية ما أمكن، وطرح الرؤى المؤدية إلى اجتماع كلمة المسلمين.
11-أن تبدأ الخطبة بعد مقدمتها المختارة؛ بآية أو حديث صحيح، كموجه لموضوعها.
12-تعلم فن الخطابة من خلال حضور دورات تنمية بشرية في فن الخطابة الحديثة.
13-قراءة أبواب فقهية متعددة تتعلق بالموضوع المراد طرحه على المصلين.
14-استخدام أسلوب الإقناع الفكري والقلبي، من خلال ذكر المقاصد الشرعية للموضوع.
15-ترغيب المصلين بالأجر العظيم وتوفيق الله، في حال تغيير سلوكياتهم باتجاه مراد الله.
16-ذكر نماذج من أفعال النبي  وسلوكيات السلف الصالح؛ في التسامح واللين في الدعوة.
17-إبراز جماليات الأحكام الشرعية، وذوقيات الأخلاق الإسلامية، في تأليف القلوب.
18-دعوة الناس إلى الحب والتحابب، والعون والتعاون، والنصح الخالص والتناصح.
19-توجيه المصلين إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه تربية أبنائهم بالحب والحكمة لا بالعنف.
20-الثناء على الإيجابيات التي تصدر من المصلين تجاه استجابتهم للخطبة والمواعظ.
21-ترغيب الأهالي باصطحاب أبنائهم إلى المساجد، وتعليمهم كيفية هذا الترغيب بالرفق.
22-أن يكون الخطيب قدوة للمصلين في لين الجانب، وتطبيق ما يدعو إليه في خطبه.
23-أن يتحدث الخطيب عن أجر خدمة الوطن؛ كبلد إسلامي يحتاج منا أن ننهض به.
24-تشجيع الخطيب المصلين على تطهير قلوبهم من الإحن، ونظافة طرقهم من الأذى.
25-بيان الخطيب أهمية: رعاية الأيتام، وإصلاح ذات البين، وتيسير الزواج، ونظافة الأفنية.
26-رفع معنويات المصلين من خلال ذكر قصص عن التائبين, وانتشار الإسلام في العالم.
27-ذكر الخطيب النعم العظيمة التي حبا الله بها الإنسان، وحبا بها بلده؛ وبلاد الإسلام.
28-توضيح ما ذكره النبي : من الأمر بالرفق في التعامل، وتحذيره من العنف مع الناس.
29-تعليم الخطيب المصلين؛ كيفية حسن التثبت من الأخبار والأقوال والشائعات المغرضة.
30-توجيه الخطيب المصلين للاهتمام بالمرأة والطفل، واتباع المنهج النبوي في معاملتهما.
بقلم: محمد نبيل كاظم.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/">تجديد الخطاب الإسلامي</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>هل نحن بحاجة إلى تصوف؟</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%b5%d9%88%d9%81%d8%9f/</link>
                        <pubDate>Mon, 07 Nov 2016 13:36:56 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[هل نحن بحاجة إلى تصوف؟
هل نحن بحاجة إلى تصوف؟ سؤال محير إلى أبعد حد، وذلك لعدم وروده في الشريعة قرآنا وسنة هذا أولاً، وثانياً- لأن التصوف كمدرسة إسلامية في الشريعة، يوحي بأن الإسلام العام ف...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt;color: #ff0000"><strong>هل نحن بحاجة إلى تصوف؟</strong></span></p>
<p>هل نحن بحاجة إلى تصوف؟ سؤال محير إلى أبعد حد، وذلك لعدم وروده في الشريعة قرآنا وسنة هذا أولاً، وثانياً- لأن التصوف كمدرسة إسلامية في الشريعة، يوحي بأن الإسلام العام في ذاته لا يكفي الإنسان المسلم، بينما نجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيه الأعرابي فيسأله عن الإسلام، فيبين له أركانه الخمسة، فيقول الأعرابي: لا أزيد ولا أستزيد، فيقول صلى الله عليه وسلم: " أفلح إن صدق ". والصحابة جميعاً رضي الله عنهم لم يعرفوا التصوف ولا ابتدعوه، ولم يتميز أحد منهم به، مع كل الدعاوي التي تتمحل نسبته إلى بعضهم، من غير دليل أو برهان واضح، مع أن كثيراً من الصحابة تميز بالفقه والاجتهاد وفهم الأحكام، وهذا مشهور معروف مدون، أما أن الحاجة إليه نشأت فيما بعد، عندما انغمس المسلمون في الدنيا ومتاعها، فهذا صحيح إلى حد ما، لكن من قال أن الحاجة كانت إلى هذا اللون من السلوك المتميز عما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ " روى البخاري (2652) ، ومسلم (2533) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه، لماذا لم تنشأ مع مدارس الفقهاء، مدارس وعاظ ودعاة على غرار مواعظ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده، إحياءً لما اندرس من الرغبة في الآخرة والزهد في الدنيا، والاستمرار في إحياء روح تقوى الصحابة وإخلاصهم رضي الله عنهم؟ ليبقى الإسلام هو الإسلام، لا زيادة فيه ولا نقصان، سؤال مطروح يحتاج إلى إجابة جريئة وصراحة لا لبس فيها ولا غبش، لئلا نغير سبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبيل أصحابه بأفواهنا وخيالاتنا وتمحلاتنا التي ما أنزل الله بها من سلطان. تساؤلاتي هذه لا تعني أن كل ما جاء به المتصوفة خطأ في خطأ، أبداً، خاصة أن الحضارة الإسلامية استوعبت حضارات الأمم قاطبة، التي دخل أبناؤها في الإسلام، والذين لم يدخلوه، وأنتج ما أنتج في كل مناحي الحياة، لكن هذا الإنتاج في معظمه دنيا ومدنية قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنتم أعلم بدنياكم": ومن ذلك علوم الفلك والرياضيات والهندسة والجبر والحساب والجغرافيا والفيزياء والكيمياء والطب....الخ، وهذا لا يقال فيه بدعة ولا ابتداع. لكن البدعة والابتداع في الدين ذمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهى عنه، والتصوف كعلم ينسب للدين وليس للدنيا، يؤصل للسلوك الإسلامي الحنيف، يفترض فيه أن لا يخرج عن الأساليب والمفاهيم والوسائل التي شرعها القرآن، وطبقها الرسول صلى الله عليه وسلم، والتزم بها صحابته الكرام جميعاً، دون أن يعرف فيهم من أسس لحزب أو جماعة أو مدرسة، يمكن أن تكون دليلاً وبرهاناً للصوفية والتصوف، الذي نشأ في فترات تراجع الأمة عن وحدتها وقوتها وكلمتها الجامعة، وليس هذا فحسب، بل نشأت في نفس الظروف أيضاً مدارس سياسية انشقت عن الأمة ووحدتها، تحت شعارات ومبررات لا تقل خطورة عن ذلك، مثل: السبأية والعلوية والقدرية والخوارج، وغيرهم كثير، كلما ابتعد الناس عن النبع الأصيل والألى من الرعيل الأول أبدع كثير من الصوفية في تحليل السلوك الإنساني والنفسي والتعبدي، ووصل كثير منهم إلى مراقي في هذا التحليل، نتيجة للمجاهدات في التعبد والتحنث، والتعبير عنها بأدب رفيع وشعر بليغ ونثر جميل، لكن هذا كله اختلط لدى كثير من هؤلاء – إلا ما رحم ربي – اختلاط الحابل بالنابل، أخذا من كتب الفلاسفة ومفكري الأديان السماوية والأرضية، حتى أصبح التصوف كما وصفه أحدهم بأنه الدين الرابع، بعد اليهودية والمسيحية والإسلام، بل ربما هناك من يعرفه بأنه الدين العالمي الذي يحتوي ويستوعب جميع الملل والنحل، وهذا ليس دعوى فيها شطط أو جحود، بل هو الواقع الذي مرت به مدارس التصوف عبر التاريخ القديم والحديث، وكتبهم ومواقف كثير من أتباعهم تدل على ما نحذره ونقوله فيهم من افواههم وسلوكياتهم، صحيح أن عامة المريدين من أتباعهم لا يخوضون في هذه المخاضات الفكرية والسلوكية الخطرة، لأنهم يكتفون من شيوخهم بالظواهر وما يوافق شرع الله فحسب، لكن المتعمق في طريقة تربية هؤلاء الاتكالية والتسليمية والفردية، التي تحرم الإسلام التطبيقي والمسلمين عموماً من شعور هؤلاء بالجماعة المسلمة ومسؤولياتهم تجاهها في الدفاع عن دولة الإسلام التي أقامها رسول الله والخلفاء الراشدين من بعده، وتحولها في أذهانهم إلى دنيا للملوك والأمراء لا شأن لهم بها ولا بهم. فانزوى الصوفية ومعهم عامة المسلمين، في خدمة أوليائهم الصالحين، وليس في خدمة الإسلام والمسلمين، إلا من رحم ربي، حتى أن مريدي المدارس الصوفية وأوليائها كانوا في أوج نشاطاتهم وعزهم، بينما بغداد تسقط في يد المغول، وأتباع جنكيز خان، والعالم الإسلامي ينقسم إلى شراذم دول ودويلات، والصليبين يحتلون الديار المقدسة، والصوفية لا هم لهم سوى إرضاء ولي الله والقطب والبدل والشيخ والشيخة، والانكفاء على إصلاح النفس بطرق ووسائل لا تزيد المسلم علماً، ولا ترفع أو تزيل عنه جهلاً، بينما الأمة تؤكل من أطرافها وقلبها ولبها. كثير من الفلاسفة والحكماء وأرسطو وأفلاطون دعوا إلى الفضيلة والقيم الأخلاقية، فهل نقول عنهم أنهم من أهل الله وأنهم أولياء الله ؟! وكذلك كثير من الرهبان والأحبار والكهان في شتى بقاع الأرض دعوا إلى الأخلاق والتأمل وعبادة الله، في الصوامع والكهوف والمعابد، فهل نقول: أنهم اولياء الله وخاصته؟! وكثير من المسلمين عبدوا الله بصدق وأمية واخلاص في البوادي والأرياف والجبال، فهل نقول عنهم أنهم أقطاب وأبدال وأولياء ؟! إذا كان كل ذلك جوابه بالنفي، فلماذا نخص من لم يخصصهم قرآناً ولا سنة، بشيء لا يعيد مجد أمتنا ولا دولة رسولنا، ولا يوحد كلمتنا، ولا يزيل جهالتنا، ولا يحل مشاكلنا، التي وصلت حد وضع السكين على رقاب أبنائنا وأطفالنا ونسائنا، ونحن نزعم أن فينا أولياء الله الذين لا يعدون على أصابع اليد الواحدة أو اليدين، وهم مخفيون في دهاليز التكايا وجحور الجبال، أو ما هو مثلها، لا سلطان لهم على شعب ولا على امة، ولا سدوا مسد ما فعله نور الدين زنكي أو صلاح الدين الأيوبي أو العز بن عبد السلام، أو أمثال هؤلاء من العلماء والمجاهدين والأمراء الصالحين، ولو رحنا نحلل وندرس كتب هؤلاء القوم، فسنجد العجب العجاب، من الأغاليط والأوهام، التي لا يضبطها ضابط من شرع أو دين، ولا قاعدة من قواعد الفقه والعقل والمنطق، بالإضافة إلى منقولات عن فلاسفة كانوا قبل المسيح أو بعده، وفي كثير منها شرك أو حلول أو كفر بواح، لا تقبله شريعة أو دين، ومع ذلك ندعى إلى تبريره وتأوله وتمحل تفسيره، بما يجعله مسكوتاً عنه أو مقبولاً، مع أن قليل البضاعة من الإسلام وعلومه؛ يعلم أن الحديث الموضوع لا يقبل في شرع الله، والحديث الضعيف لا يقبل في العقيدة والأحكام، فكيف يقبل لقياد النفس إلى عبودية الله والإخلاص مثل هذا وأمثاله؟! ما الحل إذاً؟ الحل بأن نجتهد في الإسلام كله، لإعادة إحياء ما اندثر من معالمه، بكتابة السيرة كما طبقها رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون رضي الله عنهم، ونعيد فتح باب الاجتهاد لمن توفرت فيه شروطه، ونؤسس مدارس وجامعات على أعلى مستوى لهذه الأغراض، ونمحص من التصوف ما كان نافعاً، له سند من قرآن أو سنة، فننحيه عن الكتب التي جمعت الحابل والنابل، ونبرزه للأمة دون تمزيقها بين طرق كثيرة ليس الغرض منها سوى التبعية والتعيش من الصلاح والتقوى، مع أن الصالح التقي لا يأكل إلا من عمل يده، كما أرشد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونخلط هذا بالفقه كأحد فصوله وأبوابه، لنجعله في رعايته وضوابطه، ونجدد فيه كما نجدد في الفقه والتشريع، والأصول والتفسير، واللغة والأدب. وذلك لئلا يتصيد من أراد التصيد، في الأوقات الحرجة والأحوال المنكرة، يمزق الأمة أو يتزعم عليها وفيها؛ من غير مؤهلات علمية، أو وظائف مشروعة، أو خدمة مقننة، تحت طائلة الحساب والمحاسبة، كما يُفعل مع الجمعيات الخيرية المرخصة، من خلال تحديد المهام والمجال وميزانية الإيداع والسحب، وبإشراف لجان مختصة فيها من كل التخصصات اللازمة لمثل هذه المشاريع الإصلاحية في الدولة الإسلامية، وإلا لن تقوم لنا قائمة ونحن نخبط خبط عشواء، ذات اليمين وذات الشمال، تحت كل الدعاوى الصالحة والطالحة، ولا منجاة لنا إلا بالعودة الجادة إلى الراشدية، والعمرية، والصلاحية، بمنطق عصرنا الذي نحن فيه، مع أصالتنا التي لا نتخلى عنها تحت أي ظرف من الظروف، وآخر دعوانا أن لا مشتكى إلا لله، ولا حمد إلا إليه، سبحانه العلي العظيم.</p>
<p>بقلم: محمد نبيل كاظم.</p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/">تجديد الخطاب الإسلامي</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/%d9%87%d9%84-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%b5%d9%88%d9%81%d8%9f/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>شروط الإمام للمسجد الجامع</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9/</link>
                        <pubDate>Tue, 28 Dec 2010 16:40:55 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[بقلم: سالم الفلاحات
قرأت ما بهرني وأعجبني وأثار شجوني في آن، قرأت ما يستدعي التوقف والتأمل والتدقيق والمراجعة، وليس اليأس والتحسر والولولة، أهكذا كنا إلى عهد قريب؟ فلماذا نحن الآن على هذه ال...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[بقلم: سالم الفلاحات
قرأت ما بهرني وأعجبني وأثار شجوني في آن، قرأت ما يستدعي التوقف والتأمل والتدقيق والمراجعة، وليس اليأس والتحسر والولولة، أهكذا كنا إلى عهد قريب؟ فلماذا نحن الآن على هذه الحالة؟ قرأت عن شروط الإمام للمسجد الجامع في إسطنبول التي وضعها السلطان العاشر «سليمان القانوني» لمن يريد الدخول في مسابقة لنيل هذه الوظيفة، جاء فيها:
 1- أن يجيد اللغات العربية والفارسية واللاتينية والتركية، &#040;والشرط الإجادة وليس المعرفة والحديث بها&#041;.
 2- معرفة علوم القرآن الكريم والتوراة والإنجيل.
 3- أن تكون لديه القدرة على الإفتاء في القضايا المعاصرة.
 4- أن يعرف فنون الجهاد القائمة في عصره.
 5- أن يجيد الرياضيات والفيزياء لتدريسهما في المسجد
. 6- أن يكون حسن المظهر.
 7- أن يكون ندي الصوت
. تأمل معي في كل شرط من هذه الشروط، واقرأ في ثناياها ما تبدى لك من نضج ووعي وحضارة. فالإمام إمام في الصلاة ضامن للمصلين فيما يفعلون، يجب أن يتقن كل ما يلزم داخل الصلاة، لكن إمام المسجد الجامع الذي يؤمه الناس من أطراف المعمورة، وهو أهم نقطة مقدرة جديرة بالاحترام، وإعطاء صورة عن الدولة والأمة؛ له مواصفات ضرورية أخرى.. ما رأيتها تجلت بصورة أعظم من هذه الصورة. - إن عليه أن يعرف الكتب السابقة، التوراة والإنجيل، فهاتان ديانتان موجودتان في الأرض، ولهما أتباع يعيش بعضهم في كنف هذه الدولة، ومنهم من يعجب بالإسلام ومنهم من يجادله ويعارضه ويشوش عليه أذهان العامة، وحتى لا يغالي أحد من المسلمين بمدحهم أو ذمهم والتعرض لأصل ديانتهم، ولا بد أن يصدر هذا عن علم ودراية لا عن ثقافة سطحية عامة تخطئ وهي تظن أنها تحسن وتصيب وتستطيع إقناع الآخر بمنهج علمي دقيق. «فلما ظن عدي بن حاتم أنه على دين عظيم، وتوهم أن هذه المعرفة حكر عليه وعلى أبناء دينه، قال له الرسول [ الخبير بالنفوس واختلاجاتها - بعلم الله -: «ألست من الركوسية وتأكل مرباعاً؟»، فبهر عدياً بعلمه ومعرفته، ثم زاد على علم: «ويتخذ بعضكم بعضاً أرباباًً؟» قال: ما عبدناهم، قال: «ألم يحلّوا لكم الحرام ويحرموا عليكم الحلال؟ فتلك عبادتكم إياهم..». أفرأيتم إلى هذا الشرط والدولة قوية البنيان راسخة الأركان يخطب الأوروبيون ودها وهي في إقبال.. فكيف عندما يكون الإسلام مهيض الجناح والأمة ضعيفة في كل شيء فيصبح هذا العلم أوجب وأولى.. - وشرط القدرة على الفتيا في القضايا المعاصرة المستجدة التي لم ترد في المذاهب السالفة يتم عن وعي وفطنة، فقضايا الناس متجددة والجمود موت وحرام، فلا بد من امتلاك القدرة العلمية على البت فيما يستجد من مسائل وقضايا، وهذا شرط لازم لإمام المسجد الجامع في الدولة، وبالتأكيد هو شرط بدهي لمن هو أكثر مسؤولية وأقرب للمسألة من علماء وقضاة ومفتيين.. وإلا حكم على الإسلام الصالح لكل زمان ومكان وأمة بالموت والتخلف وحاشاه ذلك. - وأما شرط معرفة فنون الجهاد وعلوم الرياضيات والفيزياء التي هي أصول العلم وأساسياته؛ فأمر يستحق التحية والتقدير والإعجاب بهذا الإمام، وبمن وضع الشروط الذهبية العظيمة، وللعقل النير المنطلق الذي يرسم هذه السياسات. فالمسجد الجامع مركز إشعاع حضاري شامل بكل ما يحتمله هذا المصطلح، والأمة أمة جهاد نظيف نافع لا غنى لأمة مسلمة عنه وهي مستهدفة دائماً، وعلوم الرياضيات والفيزياء خلفهما العمارة والبناء والصناعات المتطورة، وتفتيق الوعي لمزيد من الاختراعات التي تخدم الإنسانية إن انطلقت من قواعد سليمة وقيم راقية. وسيصلي في المسجد أو يزوره الجاهل والعالم والمبتدئ والقائد العسكري وخريج الجامعات الإسلامية والغربية وعالم الشريعة، وسيقتدون بهذا الإمام؛ فإن وجد كل منهم في إمام الدين &#040;إمام الصلاة&#041; إمامة في العلم الشرعي وعلوم الدنيا وفنون الجهاد ومعرفة لغات الأمم؛ يومذاك ارتبطوا بأهل هذه الحضارة وأسسها، وانطلقوا من المسجد لمزيد من تخصصاتهم الفرعية، متحللين مما وقعت فيه أوروبا من الصراع بين الدين والعلم، وما بين الدين والدنيا، وكل هذه المعارف والمهارات والمواصفات السامية السابقة العلية يجب أن تقدم على جلالها بصورة تليق بها وبالمسجد الجامع، لذا كان شرط حُسن مظهر الإمام وهذا من لباسه وعطره.. وكذلك جمال صوته الذي لا يكتمل إلا بحسن الأداء وتجويد الحروف ونداوة الصوت. - ولا شك أن اشتراط هذه المواصفات الشاملة والدقيقة مؤشر على أنها كانت متوافرة في أعداد كبيرة من الناس يومذاك، ولولا وجودها لما كانت هذه المسابقة ليفاضل بين أحسنهم.. - صحيح أنني لا أدري ماذا بقي اليوم من هذه المواصفات، بالإضافة إلى حسن المظهر ونداوة الصوت، والتي ما زالت باقية في معظم مساجد إسطنبول، لكن تراجعها منسجم مع تراجع الأمة عن حضارتها وتبعيتها وذيليتها. - وفي بلادنا بلاد الإسلام من مهبط الوحي إلى مسرى الرسول العظيم عليه الصلاة والسلام وما حولها.. أين مساجدنا الجامعة حتى من بعض هذه المواصفات؟ وما شروط الإمامة في بلادنا الإسلامية؟ فهل يجيد الأئمة لغة غير العربية من لغات العالم الحية؟ بل هل يجيدون العربية نفسها إن خطبوا ووعظوا ونصحوا؟! - وهل يعرف الإمام علوم التوراة والإنجيل، أم هو عالم برفضها واستبعادها وأنها محرفة.. وكفى الله المؤمنين القتال؟ بل هل هو عالم بالقرآن الكريم وحتى ببعض علومه؟ وهل يتقن تلاوته وتجويده؟ إنهم اليوم في الناس قليل إلا من رحم ربك. - أليس شرط معرفة الإمام الرياضيات والفيزياء ترفاً وتنطّعاً في نظر الناس اليوم وزيادة وتعجيزاً؟ أما معرفة فنون الجهاد فهي خطيئة يجب أن يبعد صاحبها عن الصلاة؛ لأنها تؤسس للإرهاب. - فحدود العلم المطلوبة أن يتخرج من كلية شريعة مهما كانت مخرجاتها، وأن يخرج منها بمعرفة عدد ركعات الصلاة وسجود السهو، مع أنه له معرفة في الخلافات الفقهية فيها، ويعرف صلاة الجنازة والوضوء والغسل ومفطرات الصيام، وأن يكون قادراً على منع من تسوّل له نفسه إلقاء موعظة للمصلين بحزم ورجولة، وأن يعرف فاتورة الماء والكهرباء وحال المتوضئ!! وأن يحفظ من القرآن الفاتحة وبعض السور القصيرة، وسيجتاز المقابلة والاختبار بخبرة من سبقوه وبواسطة أهل الخير!! وأما صلاة التراويح وما يلزمها فقد شرعت لها أبواب القراءة من المصحف ومن شاشات العرض، وإن خجل الإمام وخشي أن يُرمى بالضعف وعدم الحفظ؛ خبأ مصحفاً صغيراً في كمّه يتناوله بحركة سريعة وبخفة يد، بحيث لا يراه أحد إلا الواحد الأحد وبعض أولي الأحلام والنهى خلفه. - قلت: هذه شروط إمامة الدنيا والدين وليست شروط إمامة المسجد الجامع في الدولة قبل مئات السنين، وأظن أن في ثنايا هذه الشروط السبعة المعرفة بفنون القيادة والسياسة والإمارة. نظرت إلى شروط حفيد محمد الفاتح لإمامة المسجد، كما نظرت إلى الأقصى وحاله، ومساجد قرطبة والزيتونة، والأموي ومساجد الأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 1948م، وإلى حال أمتنا المنكوبة شرقاً وغرباً، وإلى حرياتنا وكرامتنا وعزنا.. إنها آثار باقية لكنها بحاجة لمن ينفض عنه وعنها الغبار لتعود عزيزة عظيمة عالية كما كانت، وما ذلك على الله بعزيز. إن لهذا الفلك الحضاري دورة ودورات وستعود بإذن الله، ولكن على يد من يستحقها. وإن مع اليوم غداً، وإن مع العسر يسراً.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/">تجديد الخطاب الإسلامي</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>ما المقصود بالتجديد في دين الأمة؟</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%b5%d9%88%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9%d8%9f/</link>
                        <pubDate>Thu, 16 Dec 2010 13:12:14 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[ما المقصود بالتجديد في دين الأمة؟
بقلم: أ . د . علي محيي الدين القره داغي تثار منذ عدة عصور مسألة التجديد، ويختلف الكثيرون حول مضمونه، ومَنْ يقوم به؟ وإلى أين يتجه؟ وغير ذلك من الأسئلة. وال...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<h1 id="wpforo-title" style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt;color: #ff0000">ما المقصود بالتجديد في دين الأمة؟</span></h1>
<p>بقلم: أ . د . علي محيي الدين القره داغي تثار منذ عدة عصور مسألة التجديد، ويختلف الكثيرون حول مضمونه، ومَنْ يقوم به؟ وإلى أين يتجه؟ وغير ذلك من الأسئلة. والسبب في ذلك أن الرسول الكريم [ قد تحدث عن هذا التجديد فقال: «إن الله تعالى يبعث على رأس كل مائة سنة مَنْ يجدد لها دينها»(رواه أبو داود، والحاكم، وذكره الألباني في سلسة الأحاديث الصحيحة، وفي بعض الروايات بلفظ: «أمور دينها»، ولكن الأصح هو اللفظ الأول). والذي نحاول الإجابة عنه هو عن: السؤال الأول: ما المقصود بالتجديد في الدين؟ والسؤال الثاني: ومن هو المجدد؟ أما الإجابة عن السؤال الأول فإن جميع من كتبوا عن التجديد - حسب علمي - يفسرون الحديث الشريف بأن التجديد في الدين عبارة عن «إحياء معالمه، ومحاولة العودة به إلى ما كان عليه يوم نشأ وظهر، بحيث يبدو مع قدمه كأنه جديد، وذلك بتقوية ما وَهى منه، وترميم ما بلى، ورتْق ما انفتق، حتى يعود أقرب ما يكون إلى سيرته الأولى»(1)، إذن فالشيء المجدد موجود وهو الدين الإسلامي، ولكن أصابه ما أصابه. ولكن ظهر لي بعد تدبر أن المقصود بـ«دينها» الوارد في الحديث، هو دين الأمة، وليس دين الإسلام، ويقصد به: ما دانت له الأمة الإسلامية مما أدخل فيه بغير حق من البدع والخرافات، ومن الإفراط والتفريط، حيث دخل ذلك في الدين «فرداً أو جماعة»، فينفي عنه تحريف الضالين، وإفراط المفرطين، وتقصير المفرّطين، بتشديد الراء المكسورة - كما قال الرسول [: «لا يزال ناس من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون»(2). وتفسير «دينها» بمعنى ما خضعت ودانت له الأمة مقبول في اللغة، ومؤيد بأن الرسول [ أضاف «دين» إلى الأمة، ولم يضفه إلى الله تعالى، أو الإسلام، وهذا يعني أن ما دانت له الأمة الإسلامية، وإن كان في ظاهره وأكثره هو دين الإسلام، أوسموه: «الإسلام» دون تفرقة بين المنزل الثابت، وما أسند إليه، ولكنهم أدخلوا فيه أشياء، أو تركوا أشياء، فخضعوا لهذا المجموع، فيأتي المجدد فيبدد هذه الشبهات، ويعيد الأمة إلى صفاء الدين الحق ومنهجه ليحيا بفطرته التي فطر الله المؤمنين عليها، وهذا لا يعني أيضاً وجود تحريف في الكتاب والسنة، ويظن الناس أن هذه الزيادات أو التروك من الدين، ثم يتبين الحق على أيدي هؤلاء. وبهذا المعنى الجديد للحديث النبوي الشريف تتضح لنا الصورة كاملة، وهي أن الأمة الإسلامية - باعتبارهم من البشر الخطّائين كغيرهم - تضعف، وتتفرق، وتدخل المناهج الغريبة، وتتعرض لردود الفعل، فتتجه نحو اليسار أو اليمين، أو نحو التشدد، أو التساهل والترخيص، بالإضافة إلى ذلك تتأثر النفوس والسلوكيات والمناهج والتصورات بما حولها، وبمن حولها من مناهج الآخرين وهكذا، وقد تتأثر الاجتهادات الفقهية في كافة المجالات بهذه الأحوال والحالات، فيظهر مسلك التواكل ويصبح جزءاً من الدين لدى بعض الناس، منطلقين من الآيات الكثيرة الدالة - في الظاهر - على عدم الأخذ بالأسباب، وأن التوكل الحقيقي هو التوكل على الله تعالى دون الأخذ بالأسباب، فيكون له أثر على التصور والسلوك، ويتكون الزهد البارد السلبي الذي يتبناه جماعة من المبتدعين، وتظهر فِرَق الجبرية، والمرجئة، فتؤثران في التصورات والعقائد والأفكار والسلوك. الهامشان (1) أ.د. يوسف القرضاوي: تجديد الدين في ضوء السنة، بحث منشور في مجلة «مركز بحوث السنة والسيرة»، جامعة قطر، العدد 2 ، ص 29 ، سنة 1987م. (2) الحديث متفق عليه.</p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/">تجديد الخطاب الإسلامي</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%b5%d9%88%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9%d8%9f/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>من روائع الفقه الحضاري للصحابة</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/%d9%85%d9%86-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8%d8%a9/</link>
                        <pubDate>Thu, 22 Apr 2010 15:23:35 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[من روائع الفقه الحضاري للصحابة
((تقوم الساعة والروم أكثر الناس)) رواه مسلم وأحمد وغيرهما
حسن قاطرجي استشهدتُ بالحديث التالي في إحدى محاضراتي فتأثر بخَبَره كثيرون وأُعجبوا بفقه الصحابي عمرو...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt;color: #ff0000"><strong>من روائع الفقه الحضاري للصحابة</strong></span></div>
<div style="text-align: center"><strong><span style="color: #0000ff">((تقوم الساعة والروم أكثر الناس)) رواه مسلم وأحمد وغيرهما</span></strong></div>
<p>حسن قاطرجي استشهدتُ بالحديث التالي في إحدى محاضراتي فتأثر بخَبَره كثيرون وأُعجبوا بفقه الصحابي عمرو بن العاص الحضاري وسرُعة بديهته في التفسير والتعليل لنهوض الشعوب، وهو حديث: <br />((تقوم الساعة والروم أكثر الناس)) <br />وهو حديث رواه الإمام مسلم في صحيحه، في كتاب الفتن وأشراط الساعة (ح 2898)، والإمام أحمد في المسند (ح 18051)، والطبراني في مُعجمَيْه: الأوسط (ح 8668)، والكبير (736). <br />والصحابي الذي سمع الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم هو المستورِد بن شداد رضي الله عنهما - الذي شهد فتح مصر وتوفي بالإسكندرية عام 45هـ - أخبر في مجلسٍ كان فيه الصحابي الداهية الفقيه عمرو بن العاص أنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عمرو: أبصر ما تقول - أي هل أنت متأكد منه؟ -، فقال رضي الله عنه: أقول ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال عمرو رضي الله عنه: أمَا لئن قلتَ ذلك فإن فيهم خصالاً أربعاً:1- إنهم لأحلمُ الناس عند فتنة،2- وأسرعُهم إفاقة بعد مصيبة،3-وأوشكُهُم كَرّة بعد فَرّة،4-وخيرهم (وفي لفظ: أرحمهم) لمسكين ويتيم وضعيف،5- ثم قال: وخامسةٌ حسنة جميلة: وأمنعُهُم من ظلم الملوك. <br />فوائد جليلة:<br />الأولى: هذا الحديث يعبِّر عن نبوءة نبوية صادقة تلقاها صلى الله عليه وسلم وحياً من الله عز وجل في كثرة الروم (أي النصارى) في آخر الزمان. وبالطبع يكون هذا إثر سنوات الرَّغَد والأمان بعد نزول عيسى عليه السلام ودعوته إلى شريعة الإسلام وحركة الإحياء الإسلامي والتجديد التي تسبق نزوله على يد المجدِّد القائد - المهدي المنتظر - في آخر الزمان. ويُستشف من الحديث أنها كثرة عددية كما أنها كثرة تدلّ على الغَلَبَة والنفوذ. <br />الثانية: عبقرية الصحابي عمرو بن العاص فيما استوحاه ببديهته الواعية لسُنن الغَلَبة والنفوذ... مما يوجب على المسلمين أن يتعمّقوا في هذا العلم (علم السنن الحضارية والاجتماعية) الذي مصدره الأساس القرآن العظيم أولاً والتاريخ ثانياً. <br />الثالثة: الخصال التي ذكرها سيدنا عمرو رضي الله عنه والتي تدل على أهمية أخلاق التضامن الاجتماعي وأخذ الأمور بأناة والتماسك عند نزول المحن ووضع خطط مواجهة الأزمات وتوفر مؤسسات الرحمة بالضعفاء: هي استنبطات ذكية واعية حضارية غاية في الأهمية. وما أروع كلمتَه رضي الله عنه: وأمنَعُهُم من ظُلم الملوك، مما يدل على منظومة مؤسسات سياسية تحاسب على ظلمهم وتشرف على تحقيق العدل في الحكم. <br />وهنا يأتي السؤال الكبير بالنسبة لنا نحن المسلمين: هل نستفيد من هذه الاستنتاجات الرائعة ونحن في معمعة الورشة الحضارية الضخمة منذ سقوط الخلافة لتكثيف الجهود وحشدِها لتحقيق انبعاث جديد للأمة ينقلها من (الغثائية العددية) إلى (الفاعلية الحضارية)؟ <br />هذا ما نرجوه ونستعين بالله عز وجل على تحقيقه فإنه نعم المولى ونعم النصير.</p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/">تجديد الخطاب الإسلامي</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/%d9%85%d9%86-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8%d8%a9/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>من النقد إلى التجديد في العلوم الإسلامية</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
                        <pubDate>Fri, 15 Jan 2010 11:51:54 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[العلوم الإسلامية من النقد إلى التجديد
حسن الأشرف/ 13-01-2010
غلاف مجلة الإحياء 
بعد البحث عن أسباب أزمة العلوم الإسلامية، هل هي أزمة رؤية أم أزمة تنزيل؟ والذي تضمنه الملف الرئيسي للعدد 29 من...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[العلوم الإسلامية من النقد إلى التجديد
حسن الأشرف/ 13-01-2010
غلاف مجلة الإحياء 
بعد البحث عن أسباب أزمة العلوم الإسلامية، هل هي أزمة رؤية أم أزمة تنزيل؟ والذي تضمنه الملف الرئيسي للعدد 29 من مجلة «الإحياء» التي تصدر عن الرابطة المحمدية للعلماء بالمغرب، جاء العدد المزدوج الجديد 30 و31 من المجلة ليكمل سبر أغوار هذا المحور؛ لما يشتمل عليه من أهمية بارزة في تحديد مسار الأمة العلمي والحضاري معا.
وتضمن الملف الموسوم بعنوان: &quot;العلوم الإنسانية من النقد إلى التجديد&quot; أبحاثا ومقالات تطرقت إلى عدة محاور من الإشكالية المطروحة، ومنها: جمود الفقه، واستئناف الفهم والتأويل، وفتاوى الأمة، وأصول الفقه بين الأزمة والحل، والحاجة إلى تجديد المعرفة الأصولية، ثم تجديد المنهج في فهم وتنزيل العلوم الإسلامية، وغيرها من المقالات والدراسات.
شروط التجديد:
وقدم الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، للعدد الأخير بتحديده للشروط التي يراها لازمة ليكون لتجديد العلوم الإسلامية فاعلية ونفع واضحان، منها:
1ـ الاستيعابية: في مجال تمثل العلوم موضوع التجديد، من حيث المعرفة بها شأنا ومضمونا، ومباحث، وسيرورة، ومقاصد، وثمرات، ومشاكل، وبدونها يصعب تصور تجديد مثمر.
2ـ المعرفية:.. وهي الغوص في بُنى هذه العلوم وأنساقها ومناهجها للتأكد من اندراجها في النسق المعرفي الذي جاء به الوحي.
3ـ الوظيفية: حيث يتم الحرص على التأكد من مدى خدمة العلوم الإسلامية للإنسان فردا واجتماعا، وإعانته على تحصيل السعادتين في انضباط لضوابط التيسير وإحلال الطيبات وتحريم الخبائث التي بينها الوحي الخاتم.
4ـ الجماعية: ويقصد بها العبادي وجوب ارتكاز التجديد في مجال العلوم الإسلامية على العمل العلمي البحثي التجديدي الجماعي التكاملي، من أجل تفرع الإشكالات ومجالات الإصلاح داخل هذه العلوم والمعارف.
5ـ الانغمارية:والمقصود منها الانخراط الذكي والواعي في هموم ومشاكل الإنسان محليا وكونيا لمعرفتها أولا، ثم الاجتهاد ثانيا لوجدان حلول وظيفية وعملية لها، انطلاقا من النسقين المعرفي والقيمي الإسلاميين.
6ـ الاستشرافية: وهو شرط -وفق العبادي- يرمي إلى عدم الاشتغال بالمهم وتأخير الأهم، وبالمفضول عوض الأفضل؛ بغية تحديد دقيق للأولويات وهندسة لها.
7ـ الحكمة والتدبير: الجيدان على المستويات الأكاديمية والبشرية والزمنية واللوجستيكية؛ مما قد يجر إهماله إلى اضطراب في إنجاز شرط الجماعية.
8ـ التكوين الأساسي والمستمر: حيث يتم بناء مناهج تكوين المكوِّنين والمكوَّنين، ليتم بعد ذلك تنسيق جهود فرق البحث المنتقاة فكريا ونفسيا ووجدانيا واستراتيجيا، ومواكبتها بالتكوين المستمر حتى يكون الأداء مثمرا.
ويخلص العبادي إلى أن التجديد في العلوم الإسلامية كان دوما حاضرا وبطريقة عضوية عبر مسار أمتنا تطلبا واجتهادا، مردفا أن هذا التجديد أمر مصيري لها -وجوديا- فيما يستقبل من تاريخها.
9- الحذر من الجمود على المنقولات:واستهل الملف الدكتور إسماعيل الحسني، أستاذ بكلية الآداب بمراكش، حيث تناول بالدرس والتحليل موضوع الفقه بين الجمود على المنقولات واستئناف الفهم والتنزيل؛ حيث تحدث الباحث عن ثقافة الجمود على المنقولات باعتبارها أحد الأسباب الرئيسة التي عاشها وما زال يعيشها الفقه الإسلامي المعاصر..
وبعد أن أكد أن الفقه الإسلامي يعيش أزمة لأسباب مختلفة، لم يكن المقال مهيئا لذكرها كلها، أفاد الحسني أنه خلال معظم فترات تاريخنا العلمي لم تُعط الأهمية لقيم الاستيعاب والتجاوز والنقد والبناء، مشيرا إلى أن الفقيه في ثقافتنا هو الحافظ للأقوال والآراء المنقولة والمرويات المأثورة، وبالتالي لا مجال بالنسبة لثقافة كهذه أن يكون هناك بناء للقدرة المنهجية على الفهم السليم للشريعة وللواقع.
وبالنسبة للكاتب، فإن أزمة الموضوع الفقهي تتوزع إلى ثلاثة مستويات، وهي:
1ـ على مستوى فهم الشريعة: تتجلى الأزمة خلال هذا المستوى في مظهرين رئيسيين: الأول تغييب النظرة التعاضدية للشريعة، والثاني: عدم فهمها كبناء متعاضد بناء ينقل الفقيه والعالم المسلم من فكر المصادفات إلى فكر علمي يقوم على إدراك واكتشاف العلاقات بين الخطابات الشرعية، وهو بناء يتكون -حسب الباحث- من عنصرين رئيسيين: عنصر الإفادة من المقام، وعنصر مراعاة الأنساق، وهما عنصران متشابكان يكونان مفهوم التعاضد.
2- على مستوى فهم الواقع: منشأ الأزمة يتمثل في النظرة البسيطة للواقع الإنساني بصفة عامة وللواقع الذي يحتضن الوجود الدنيوي للمكلفين في الإسلام، في حين أن الواقع الإسلامي ليس بسيطا، بل مركبا يتدخل في بنائه عناصر متشابكة من الزمان والمكان والأحداث والقيم.
3- على مستوى تنزيل ما فهم على الواقع: ترجع الأزمة -وفق الباحث المغربي- إلى غياب العنصر الإرادي، وإلى العجز العلمي الذي يُفَسر به الفشل في تحويل القول المجرد إلى فعل مجسد.
وخلص الكاتب إلى أن الحاجة إلى استئناف علمي وتطبيقي لهذه المستويات الثلاثة حاجة ملحة؛ لكون الفقه لا يكون بكثرة الحديث عنه، والممارسة الفقهية لا تحصل بمجرد الحديث الكلاسيكي والمدرسي عن مفهومها وعن شروطها وعن ضوابطها، فكل ذلك -يستدرك الباحث- مهم، لكنه لا ينتج فقها مبتكرا وعلما نافعا.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/">تجديد الخطاب الإسلامي</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%af-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</guid>
                    </item>
							        </channel>
        </rss>
		