<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>        <rss version="2.0"
             xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
             xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
             xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
             xmlns:admin="http://webns.net/mvcb/"
             xmlns:rdf="http://www.w3.org/1999/02/22-rdf-syntax-ns#"
             xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
        <channel>
            <title>
									حرب على الإسلام - دار النجاح Forum				            </title>
            <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
            <description>دار النجاح Discussion Board</description>
            <language>ar</language>
            <lastBuildDate>Mon, 20 Apr 2026 14:29:43 +0000</lastBuildDate>
            <generator>wpForo</generator>
            <ttl>60</ttl>
							                    <item>
                        <title>تلخيص كتاب &quot; الإسلام الديمقراطي المدني: شيريل بينار (لأمركة الإسلام)</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/%d8%aa%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b5-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86/</link>
                        <pubDate>Thu, 19 Sep 2024 13:59:31 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[تلخيص كتاب &quot; الإسلام الديمقراطي المدني: &quot;شيريل بينار&quot;
كتبته لصالح مؤسسة راند: التي تشكل العقل الاستراتيجي الأمريكي، وهذا الكتاب صدر بعد أحداث 11 سبتمبر، بغية محاربة الأصولية الإسلامية، ودعم...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center"><span style="color: #ff0000;font-size: 14pt">تلخيص كتاب " الإسلام الديمقراطي المدني: "شيريل بينار"</span></p>
<p>كتبته لصالح مؤسسة راند: التي تشكل العقل الاستراتيجي الأمريكي، وهذا الكتاب صدر بعد أحداث 11 سبتمبر، بغية محاربة الأصولية الإسلامية، ودعم الحداثيين الإسلاميين، وهي تسعى لتشكيل العقل المسلم والمنطقة الإسلامية، بما يلائم مصالح الغرب ومنظومته القيمية والسياسية<br />والكاتبة نمساوية مهتمة بالشرق الأوسط، وأفغانستان، وتمكين المرأة وعلمنة الإسلام، وهي زوجة زلماي خليل زادة، السفير الأمريكي في أفغانستان والعراق، ودرست في الجامعة الأمريكية في بيروت، وأكملت دكتوراه في جامعة فينا، وقامت بهذه الدراسة لحساب المؤسسة المذكورة أعلاه: (1):<br />توطئة:<br />ما هو دور العالم في تحديد الشكل الذي ينبغي على الإسلام الحديث أن يظهر به، لتكون آثاره على العالم إيجابية؟ (2):<br />وأهداف الولايات المتحدة لتحقيق هذا الأمر ثلاثة:<br />1- منع انتشار التطرف والعنف.<br />2- تحاشي ظهور انطباع أن أمريكا تعادي الإسلام.<br />3- إيجاد سبل للتحكم بمظاهر التحول الديمقراطي في الإسلام.<br />تصنيف العناصر والجماعات الفاعلة في تحقيق هذا التحول؛ لمعرفة من هو المتوافق منهم مع قيمنا الغربية، ومن هو المعادي لها جذرياً.<br />والإسلام المعاصر يعيش صراعات داخلية وخارجية لتحديد هويته، وموقعه من العالم المعاصر، وعلى الغرب فهم هذه الصراعات والتأثير عليها، والعالم الصناعي متوافق مع أمريكا في تفضيل إسلام متناغم مع النظام العالمي الديمقراطي الحديث، خوفاً من تصاعد النزعة الجهادية فيه (3)، ومن الحكمة التعاون مع العناصر الحداثية في الإسلام، وأزمة الإسلام اليوم: هي الفشل في تحقيق النمو، والبعد عن الثقافة المعاصرة، والمسلمون تجاه هذا أربعة اتجاهات:<br />1- الأصوليون: المتزمتون، يرغبون بإقامة دولة سلطوية تطبق الشريعة بشكل متطرف.<br />2- التقليديون: يرغبون بإقامة دولة محافظة بعيدة عن الحداثة.<br />3- الحداثيون: يرغبون بتحديث الإسلام ليكون جزءًا من الحداثة العالمية.<br />4- العلمانيون: يرغبون بدولة ديمقراطية منفصلة عن الدين.<br />وكل مجموعة من هذه المجموعات وقفت من قضايا الحريات السياسية، والشخصية، والتعليم، والمرأة، والحدود، والابتداع، والموقف من الغرب، موقف مختلف (4):<br />فالأصوليون يعادون أمريكا، والتقليديون أكثر اعتدالاً، والحداثيون والعلمانيون أقرب إلى الغرب، والعلمانيون خاصة غير مرحب بهم لدى الجماهير المسلمة.<br />ينبغي البدء بدعم الحداثيين (5):<br />1- نشر أعمالهم ودعمها.<br />2- تشجيع الكتابة الحداثية للشباب.<br />3- دمج آرائهم في مناهج التعليم.<br />4- منحهم منابر إعلامية عامة لنشر أفكارهم.<br />5- طرح العلمانية والحداثة كخيار ثقافي للشباب المسلم الساخط.<br />6- تعبيد الطريق للوعي بالتاريخ والثقافة الجاهلية قبل الإسلام في المناهج الدراسية.<br />7- مساعدة منظمات المجتمع المدني المستقلة والثقافة المدنية العامة.<br />ينبغي دعم التقليديين ضد الأصوليين (6):<br />1- نشر انتقادات التقليديين للعنف والتطرف بشكل واسع.<br />2- تشجيع الخلاف بين التقليديين والأصوليين.<br />3- إحباط أية تحالفات بين الأصوليين والتقليديين.<br />4- تدريب التقليديين وهم يدينون بإسلام شعبي، لمناظرة الأصوليين الأكثر فصاحة، ليعرضوا (صحيح الإسلام).<br />5- زيادة وجود الحداثيين داخل المؤسسات التقليدية.<br />6- التمييز بين التقليديين وتحريضهم ضد بعضهم، الوهابية والحنبلية، ضد الحنفية.<br />7- تشجيع انتشار التصوف، والعمل على تقبل المجتمعات له.<br />مواجهة الأصوليين ومخالفتهم (7):<br />1- الاعتراض على تفسيرهم للإسلام وإبراز أخطائهم.<br />2- الكشف عن صلاتهم بالجماعات غير القانونية.<br />3- فضح ما يرتكبونه من أعمال عنف على الملأ.<br />4- إثبات عجزهم عن مباشرة الحكم أو أي تطوير إيجابي لبلادهم.<br />5- نشر هذه المعلومات بين الشباب والنساء والمتدينين التقليديين.<br />6- تجنب إظهار الاحترام أو الإعجاب بالأصوليين والمتطرفين.<br />7- تشجيع الصحفيين على التحري عن حالات الفساد في أوساط الأصوليين والإرهابيين.<br />8- تشجيع الانقسام بين الأصوليين.<br />دعم العلمانيين على نحو انتقائي:<br />1- التعامل مع الأصوليين كعدو مشترك للعلمانيين والغرب.<br />2- منع أي تحالف علماني ضد الغرب أو على أساس يساري.<br />3- تأييد فكرة فصل الدين عن الدولة (8):<br />4- وأخيراً لا بد من دقة اختيار القرار حتى لا تتضرر مصالحنا، أو مصالح من نؤيده وندعمه.<br />الفصل الأول: تحديد القضايا<br />مدخل لنطاق الأفكار داخل الإسلام المعاصر:<br />سعي العالم لدعم الإسلام الديمقراطي صار أمراً ملحاً بعد أحداث 11سبتمبر، لما لهذا الدين من نفوذ يلهم مجموعات أيديولوجية تهدد الاستقرار العالمي (9): فمن الحكمة دعم الاتجاهات السلمية الحداثية منها، والسؤال: ما افضل طريقة لهذا الأمر؟ سنبحثه في ثلاثة فصول:<br />بعد أحداث 11 سبتمبر، صرح صانعوا القرار في الغرب: ببراءة الإسلام مما حدث، وأنه دين التسامح، واستشهدوا بآيات قرآنية في خطبهم، - ومنهم الرئيس بوش - وأنه دين يجلب الطمأنينة لمليار إنسان، والحب لا البغض، وهذا ما صرح به ساسة أوروبيون، فسخر الإعلام منهم بالقول: " أنهم حصلوا على درجة الماجستير في الدراسات الإسلامية، تؤهلهم لبيان حقيقة الإسلام"، وكان الغرض في حقيقته؛ تجنيب الأقليات المسلمة في الغرب، العنف ضدهم، ومساعدة الحكومات الإسلامية في حربها على الإرهاب (10): والأمر الآخر، السعي لدمج الدول الإسلامية وساستها في النظام العالمي المعاصر (11): والتحق الأكاديميون بالركب من خلال كتاباتهم عن الجذور الإسلامية في الديمقراطية، وقال د. (ساخيدينا) القرآن أكد على كرامة الفرد، وحرية الوعي، وحب الله لكل البشر، وآخرون أكدوا توافق الإسلام مع السلم العالمي.<br />لكن بعد مضي سنة على أحداث سبتمبر كان هناك مجموعة من الأصوليين في لندن تؤيد الإرهاب، واعتبرت في مؤتمر صحفي أن ما حدث كان قصاصاً عادلاً (12):<br />وأنه عمل إسلامي موفق (13): ويرى الزعماء الغربيون: تعرية تفسيرات الأصوليين (الراديكاليين) للإسلام، لمواجهة الإرهاب، ودعم الاتجاهات المعتدلة داخل الإسلام، لكن ليس من السهل تغيير دين عالمي كبير<br />(14): لأن بناء الأمم أمراً شاقاً، فكيف ببناء أديان؟<br />قضايا مشتركة وإجابات متباينة:<br />ازمة الإسلام اليوم، التخلف والعجز عن التنمية، مع فشل كل المحاولات القطرية والقومية والاشتراكية والإسلامية (15): وكذلك التخلف عن ركب الثقافة العالمية المعاصرة (16): واختلافات أتباعه باتجاهات أربعة:<br />1- الأصوليون: يقدمون نسخة عدوانية توسعية للإسلام، لتطبيقه بشكل صارم عالمياً، وبإطار أممي وليس قطري (17): وهم (النصوصيون) من الراديكاليين الشيعة، والوهابية السعودية السنية، وجماعة كابلان التركية، وآخرون (أصوليون متطرفون) كالقاعدة، وطالبان، وحزب التحرير، وآخرون اهتمامهم بالنصوص انتقائي لتبرير توجهاتهم، وهم غير مؤسسين علمياً، وهؤلاء يتجاوزون ما كان من تسامح ومساواة في القرآن والسنة في صدر الإسلام، وكثير من الأصوليين، لا يدعمون الإرهاب الأعمى، لكنهم لا يتوافقون مع قيم المجتمع المدني، والنظام الغربي والعلماني.<br />2- التقليديون: وهم قسمان:<br />أ- التقليديون المحافظون: يلتزمون بالتطبيق الحرفي للشريعة، وأنها من مهام الدولة، وهي لا تحبذ العنف ومعتدلون، وتنخرط في الحياة العامة، للحفاظ على قواعد وقيم الدين، ويعتبرون إغراءات الحياة الحديثة خطراً، ويقاومون التغيير، وثقافتهم محافظة، متكيفون مع الممارسات التقليدية، وهم أقل تعليماً، بينما الذين يعيشون في الغرب منهم، فهم أكثر تعليماً، ومتكيفون مع الخطاب العالمي، والآراء العصرية الاجتماعية.<br />ب- التقليديون الاصلاحيون: يتجاوزون التطبيق الحرفي للنصوص، ويتقبلون التغيير الحذر، ولديهم مرونة لتجاوز ظاهر النصوص إلى روحها (مقاصدها)، ومستعدون للمناقشة لإعادة تفسير النصوص.<br />3- الحداثيون: يسعون لفصل المناسبات التاريخية لتطبيق الإسلام في عهده الأول، والبحث عن الحقائق الأبدية لجوهر الإسلام، المتوافق مع الضمير الفردي، والمسئولية الاجتماعية، والقيم العصرية التي تنادي بها الديمقراطية الحديثة.<br />4- العلمانيون: يرون أن الدين أمر شخصي، لا علاقة له بالسياسة، وأن لا تتدخل الدولة فيه، رعاية لحقوق الإنسان، ونموذجها الكمالية التركية (أممت الدين لحساب الدولة).<br />والحدود الفاصلة بين هذه الفئات ليست دائماً واضحة، وأدلة كل فريق متباينة، ونمط الحياة هو ميدان سجال الجميع، إيديولوجياً وسياسياً، وأكثر ما يميز الفرقاء هو موقفهم من العقيدة ونمط الحياة، ولو أخفوا موقفهم من العنف حذراً من الملاحقة القضائية.<br />مواقف الفرق :<br />يعتقد التقليديون المحافظون: بصحة الممارسات الإسلامية في الماضي، وإن تصادمت مع أعراف الحاضر (18): لأن المجتمع الأول هو النموذج الواجب احتذاؤه، وإن لم يحاولوا تطبيقها (19): وأدلتهم: القرآن، والسنة، والفقه، واجتهادات كبار الفقهاء.<br />أما التقليديون الإصلاحيون: يعيدون تأويل الممارسات التي تبدو مشكلة اليوم، أو يتجنبوها، وحجتهم نفس مصادر الشريعة الأصلية، لكنهم أميل للاجتهاد لجعل الإسلام صالحاً في عيون العالم لكل زمان.<br />أما الحداثيون: فيعتبرون أن الممارسات جزء من السياق التاريخي دائم التغير والإنتاج بصورة جديدة.<br />أما العلمانيون: فيحظرون الممارسات التي تتعارض مع الحداثة، ويعتبرون الأمور الدينية الخاصة تصرفات شخصية، والمعتدلون منهم يرون ضمان الدولة للحرية الدينية الشخصية، والمتطرفون منهم كالشيوعية (واللائكية) (20): يعادون الدين كلية، عكس ( الانغلوسكسونية) (21): التي توظف الدين ولا تعاديه بالضرورة.<br />وتوجد تشابهات تبعث على السخرية في رؤى كل من الأصوليين والحداثيين، لقضية التغيير، وبنفس المصادر التشريعية، فيجعل ذلك لهم قدرة على المناورة.<br />فالأصوليون: يهدفون إلى إقامة مجتمع هرمي مستمسك بالإسلام كله، والفصل بين الجنسين (22): وإكراه الدولة للناس على الإسلام، ولكل أهل الأرض، ويستدعي المتطرفون منهم (الاجتهاد) أو (المقاصد الشرعية) للنصوص.<br />ويتطلع الحداثيون: إلى مجتمع منفتح يدين بما يروق لهم من تعايش مع الأنظمة العالمية والأديان الأخرى، مع استعداد لمراجعة الثوابت، لمصلحة المجتمع، ولو بتغييرات جذرية.<br />كيفية تفسير الخلافات؟<br />الانقسامات بين الفرق الإسلامية (كصراع) قد تقوم على فوارق تافهة تشغلهم، مثل: الولاء والبراء – الحجاب – وإن قوانين الولايات المتحدة التي تعتبر الحجاب أمراً شخصياً، تصطف إلى جانب المتطرفين في أقصى اليمين المحافظ، في مواجهة الحداثيين.<br />المواقف من القضايا الأساسية<br />1): الديمقراطية وحقوق الإنسان: الموقف الأصولي من الديمقراطية والبرلمانات، أنها شرك (23): لأنها تسند سلطة التشريع للشعب لا لله، وأن هدف الإسلام هيمنة نظامه على ما سواه، وأن إقامة الخلافة هدف لتحكيم الشريعة (حزب التحرير).<br />2): تعدد الزوجات: منهج الأصوليين (طالبان) والتقليديون الذين يعيشون في الغرب، لا يشجعون عليه، وإن كانوا لا يعارضونه، ويدافعون عنه بذكر أن الأصل في الزواج الواحدة، بينما التعدد له أسبابه السياسية والاجتماعية، ويتفق الأصوليون والتقليديون على أن تعدد الزوجات أفضل من التعدد الغربي التسلسلي، القائم على (طلاق ثم زواج، ثم طلاق ثم زواج...) بينما في الإسلام لا يتخلى عن الزوجة، إن دعت الظروف لأخرى.<br />3): الحدود الجنائية الإسلامية: يدافع الأصوليون والتقليديون عن العقوبات الشديدة في الحدود، لكن الإصلاحيون يعتبرون المخرج هو درء الحدود بالشبهات، فالسرقة بدافع الفقر والحاجة، تمنع إقامة الحد، والشبهة تمنعه في الزنا، لكن الأصوليون (طالبان) لا يلتزمون النص حرفياً، فقد يقتلون بالرصاص، وغيره، لكن الإصلاحيون (رقية مقصود) (24): تقول: عقوبة الجلد تأديبية لها ضوابط تمنع أن تكون انتقامية، وشروط إقامتها محفوفة بالإنسانية والرحمة، مع منع التجسس على الناس، وتقول (شيريل): لم يعد الجلد مقبولاً كعقوبة متحضرة في الغرب (25):<br />4): الأقليات غير الإسلامية: القرآن يحوي آيات تحريضية على اليهود والنصارى، كما يحوي آيات تصالحية معهم، وكان هؤلاء محظوظين نسبياً – حماية وحرية - في الإمبراطورية الإسلامية، لكن بعض الأصوليين في باكستان هاجموا الكنائس، وفي السعودية محرومين من بنائها، وطالبان شددت على منع نساء المنظمات الدولية من قيادة السيارة، والتقليديون أميل للعالمية والدعوة بالحسنى، ووزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لطالبان، كانت الهيئة السعودية تدرب عناصرها.<br />5): ملبس المرأة المسلمة: القرآن لا يفرض الحجاب إلا على زوجات النبي (26): ومع ذلك فالاهتمام شديد به، بينما القرآن يؤكد على اللباس المحتشم، والسلوك الحيي للرجال والنساء، أما الحداثيون والتقليديون الإصلاحيون، يؤكدون أن لا حجاب في القرآن، لأنه يعرضها للانتباه والتمييز في البلاد التي لا حجاب فيها ( في الغرب)، أما الأصوليون والتقليديون النصوصيون فدرسوا المسألة مطولاً، أما الأصوليون المتطرفون، فالحجاب فريضة، وحشمة الرجال كذلك مطلوبة، والقدوة رسول الله ص، واستشهدت الكاتبة بحديث أبو سعيد الخدري: " الرسول ص كان أشد حياءً من العذراء في خدرها" ر. البخاري، وهو أمر سيس بدرجة كبيرة، ووظفته الجماعات التقليدية والأصولية المعادية للغرب، وعلى أمريكا التوقف عن تأييد الحق الديمقراطي بلبس الحجاب، لأن الرسالة الكامنة خلف الحجاب شديدة الخطورة (27):<br />6): ضرب الزوجات: لا يرى الأصوليون بأساً في ضرب الزوجات، والنصوصيون والمتطرفون منهم يرون ذلك متسقاً مع الشرطة الدينية المسلحة بالعصي والسياط، لضبط شعر الرجال وذهابهم للصلاة، وحشمة النساء ومنع طلاء أظافرهن، والتقليديون المحافظون، يرفضون ضرب نسائهم، والإصلاحيون لا يقبلونه مع تأويل النص القرآني، الذي لم يحدد فيه السلوك المعاقب عليه، وإن فسره البعض بأنه أقرب لحالة التمرد، ولعله إشارة للردة، أو النشاط السياسي الهدام للزوجة، ويرى القرضاوي جواز اللطم بعيداً عن الوجه، وقالت إحدى المجلات أنه بمثل الوخز بالسواك، أما الحداثيون فإنهم يرفضوه جملة وتفصيلاً، لأنه مخالف لأخلاق الرسول ووصية الرسول صلى الله عليه وسلـم، قبيل وفاته بالنساء خيراً مشهورة،  أن تدوين القرآن كان بعد وفاة رسول الله وضاعت منه سورتان على الأقل، لأن التدوين كان من الذاكرة، والتقليديون يؤمنون بأنه حفظ ودون حرفاً حرفاً، وادعاء نقصه كفر.<br />الفصل الثاني:<br />إيجاد شركاء لترويج الإسلام الديمقراطي (28):<br />العمل على تطوير الإسلام، من خلال كل الأطياف المذكورة، على أن تكون الأمور بدقة ومن غير تداعيات غير مقصودة، وبالتدريج.<br />1): العلمانيون: هم حلفاؤنا الطبيعيون في العالم الإسلامي، لكن مع الأسف أغلب هؤلاء عدائيون تجاه الولايات<br />المتحدة، بسبب أيديولوجياتهم اليسارية، والقومية، والاستبدادية، ويدرك الساسة الغربيون: أن الإسلام لا تلائمه العلمانية، مثل الثقافات الأخرى، لأنه دين سياسي ودنيوي معاً، والمراهنة على ذلك غير مجدية، لكن النموذج التركي يعطي الأمل بنجاح نموذجه العلماني في العالم الإسلامي (29): فعلينا أن نوظف ردة فعل الناس ضد الأصوليين المتطرفين، حال وصولهم إلى الحكم، بتغذية قبول الناس للتخلص من خشونتهم (30): بالحداثة والعلمانية، وهذا ما يحدث لدى شباب إيران (وشباب السعودية كذلك) ولهذا لم تنجح إيران في مشروعها، فزاد فيها تعاطي المخدرات إلى الذروة، وشكل البغاء أزمة، فكرت الحكومة بفتح مواخير رسمية يشرف عليها الملالي، وتعتبر إيران نموذج لفشل التطبيق الإسلامي في السيطرة على مشكلات الحياة المعاصرة (31):<br />تكتيكي جيوسياسي، واقتصادي، وأصبح لدى الأصوليين؛ الغزو العسكري لا يقارن بخطورة السيطرة الاجتماعية على حياة الناس، والتأثير عليها على غرار النمط الغربي.<br />2): الأصوليون: (المتطرفون): يعادون الديمقراطية وأمريكا وقيمها الغربية، ونحن نعارضهم، وهم يعارضوننا، ولهذا لا يمكننا الالتقاء معهم، أما الأصوليون (النصوصيون): كالسعوديين (32): فالتحالف معها مؤقت، وتعاملنا معها مصلحي.<br />3): التقليديون: شركاء محتملين لنا (للغرب) لأن شريحتهم كبيرة، وهم يتصفون بالاعتدال، بمقابل التزمت الأصولي، ويسعون لحوار الأديان، ولا يدافعون عن العنف، ولو تعاون بعضهم مع (الجهاديين) ويشكلون شرائح أسرية، ومسنين ونساء، وتلاميذ مدارس، وهم منظمون في قيادات، ولديهم منابر لترويج معتقداتهم، وبعضهم يؤيد قيم الديمقراطية، والإصلاح، ويمكننا (الغرب) التعامل معهم لتسويق الإسلام الديمقراطي (33):<br />التمييز بين التقليديين والأصوليين: يصعب حين نرى تقاربهم في موضوع تطبيق الشريعة، والموقف من الغرب، والعلاقة بين الجنسين والمرأة، والنظام السياسي المطلوب للطرفين، وقضايا فقهية أخرى، والتقليديون الإصلاحيون أقرب إلى السياسة الدولية منهم إلى الغرب، أدان (التقليدي المحافظ) شيخ الأزهر طنطاوي، قتل الأبرياء في إسرائيل، بينما ذكر (التقليدي الإصلاحي) يوسف القرضاوي: وهو – راديكالي – أن السياسة الخارجية الإسلامية، والحركة الإسلامية، ينبغي أن تناصر أية استغاثة إسلامية في: أريتريا المسلمة ضد نظام مسيحي ماركسي، وتناصر السودان ضد تمرد مسيحيي الجنوب، ومسلمي الفلبين ضد التعصب المسيحي الذي يبيدهم، ومسلمي كشمير ضد الهندوس، فضلاً عن مناصرة فلسطين، وأمسى الالتقاء بين التقليديين والأصوليين على أرض الواقع خطيراً، لاتحادهما في ضغينة الغرب المعاصر، وكتب " محمد العاصي" إمام مركز واشنطن الإسلامي، أن التعريف الغربي للسياسة ملوث وفاسد، ويسمي الاستغلال الاقتصادي سوق حرة، ورأسمالية، وهو يعادي الغرب في ثقافته وسياسته، وحين يلتقي التقليديون الأمريكيون يعبرون عن نفورهم من الغرب، ويحكمهم نزعة الخوف والشعور بالاضطهاد، والجهد الاستخباراتي يكشف بسهولة تعاون الفريقين، وهناك مواقع الكترونية يلجأ إليها المغتربون، حسب جالياتهم طلباً للإجابة عن أسئلتهم الدينية، وكانت (مؤسسة الحرمين) الإلكترونية قبل إغلاقها بعد أحداث 11سبتمبر، مرتبطة بجماعات إرهابية في باكستان، وأفغانستان، والبوسنة، والشيشان.<br />العناصر الديمقراطية الكامنة والتي يمكن توظيفها:<br />تحتوي منظومة التقليديين على عناصر ديمقراطية يمكنها دعم الإصلاح، وبعضهم يرى أن الإسلام سبق الغرب في دعاواه في الحرية والديمقراطية (34): لكن هؤلاء يستندون إلى قيم مغايرة للحداثة الغربية، كالتفكير النقدي، وابتكار الحلول، والحرية الفردية، مع تمسكهم بتطبيق الشريعة التي يرفضها الغرب.<br />والتقليديون مؤمنون بحتمية اتباع القرآن والسنة، كلياً وحرفياً، أو الاجتهاد فيهما، وبعضهم متردد حيالها كالقرضاوي، في اجتهاداته حيال بعض هذه الأمور.<br />والاتجاه التقليدي مرتبط بالتخلف والرجعية، وهو خيار أفضل، أما خيار الأصوليين فإنه سيؤدي إلى فقر وتخلف وعجز عن إيجاد مخرج للمسلمين، وأصدر برنامج الأمم المتحدة الإغاثي دراسة تبين: 1- أن غياب الديمقراطية، 2- وتدني وضع المرأة، 3- وإهمال التعليم، أسباب تخلف العالم العربي، وحكم التقليديين في أكثر من بلد إسلامي، فرَّخ اضطرابات يسرت ظهور التطرف.<br />خطر حدوث رد فعل احتجاجي في الغرب:<br />ظهر انتقاد حاد من التقليديين للثقافة الغربية في الغرب، وعلى العلمانيين تحمل ذلك وضبط النفس، لكن هذا لا يعني التسامح والسكوت عن تبني آراء بعض هؤلاء التقليديين، الذين أصبح لهم صوت مرتفع في الغرب، يقودون به التيار الإسلامي، بحيث أصبحت أوروبا قاعدة لبعض الإرهابيين، من خلال إدارة شبكة مساجد ومراكز إسلامية راديكالية، ولقد رأت الولايات المتحدة، أن إظهار شيء من الاحترام للإسلام ليتم احتواؤه، بينما وقف الساسة الغربيون موقف الاهتمام بالسياسة الخارجية التي تهم المسلمين.<br />إمكان الطعن في مصداقيتنا على الإقناع:<br />إفساح المجال أمام التقليديين؛ وتجنب انتقادهم يمكن إساءة فهمه، قال (عبد الرحيم جرين): " الغرب لا يؤمن بالديمقراطية وحقوق الإنسان إلا إذا وافقت مصلحته فقط" ولقد تسرب إلى نظام الأمم المتحدة، بضغط من المؤتمر الإسلامي، وضع استثنائي – تجريم تدنيس المقدسات – دون أساس قانوني، وهذا يعرض القيم الغربية للخطر، وينبغي عدم التسامح فيها (35):<br />احتمال تقويض الاتجاهات الإصلاحية: دعم التقليديين يقوض جهود الإصلاحيين، وإعاقة أنصارنا من الحداثيين.<br />4): الحداثيون: فئة شديدة الاتساق مع قيم مجتمعنا الديمقراطي الحديث، وهذا يقتضي تجاوز الاعتقاد الديني الأصلي، أو تعديله، والعهد القديم لا يختلف عن القرآن في دعم بعض المعايير الشاذة، ولا مشكلة في هذا مع تصورنا لليهودية والمسيحية أنها مجرد تاريخ خرافي أسطوري (36): وهذا ما يتبناه الحداثيون المسلمون، ويلجؤون عادة إلى تجاوز النص من خلال مفهوم المصلحة، الذي طرحه الفقهاء الإصلاحيون في القرن الثالث عشر، لتجاوز القرآن به (37): وهناك مؤشرات على أن التغيير في الإسلام أمر مستطاع، وقد وقع فعلاً، مثل إلغاء الاسترقاق، مع ان القرآن يؤكده، والتقليديون يقرون بهذا الإلغاء، عدا المتطرفين الذين يدَّعون إمكانية ممارسته، مع أن هذا الإلغاء أقر بإجماع صامت.<br />الحداثة تحترم المثقفين والقيادات:<br />للحداثيين في الإسلام قادة محتملين، مؤهلين بالتعليم الشرعي والأكاديمي، ومنهم البين بين، كمفتي البوسنة " مصطفى سيريتش" والبروفسور " خالد أبو الفضل" أستاذ الشريعة بجامعة كاليفورنيا بأمريكا، وهو ينتقد النهج التبريري عند التقليديين، والنهج السلطوي المتزمت عند الأصوليين، ويدعو إلى النقد الذاتي، والتخلص من فكرة الصراع الحضاري مع الغرب، ولدينا "محمد شحرور" مؤلف كتاب (مشروع ميثاق العمل الإسلامي) للتعامل مع قيم الحرية والديمقراطية، و" شريف ماردين" يحاول كذلك في هذا الموضوع، و " فتح الله كولن" يطرح نسخة من الحداثة الإسلامية، المتصوفة والمتسامحة، (38): وكذلك يدعو " بسام طيبي" الحداثي، إلى تشرب قيم الدول الغربية، وأفرزت إيران المعاصرة مجموعة من "الخوارج" الحداثيين، يمكن تلميعهم، كمثل عليا وأبطال ملهمين للحقوق المدنية، تعرضوا لاضطهاد الحكومة الإيرانية، وينبغي نشر أفكارهم.<br />ضعف الحداثيين:<br />الحداثيون أجدر الفئات لتطوير الإسلام، ولكن ينقصهم التمويل، لأن الأصوليين لديهم دعم وموارد مالية ضخمة وإعلام قوي، وكذلك التقليديون لديهم مصادر دعم وتبرعات المريدين، من المساجد والمدارس ودور النشر وقنوات تلفازية، بخلاف الحداثيين الفقراء في هذا، والعائق الثاني سياسي: تلفظهم بيئات الأصوليين والتقليديين، وقد تجرهم إلى محاكمات وأحكام بالإعدام، على أفكارهم، كما في مصر وباكستان، (نوال السعداوي)، أما الحداثيون في الغرب فإنهم يكتفون بالكتابة الرفيعة المستوى التي لا تصل إلى الشباب، والفئات الأخرى، وهم في الغالب أساتذة جامعات، ومنعزلين عن الأدوار الاجتماعية للمسلمين.<br />حالتان خاصتان للحداثة:<br />أولاً- الإسلام الغربي: للمسلمين الذين يعيشون في الاغتراب بهوية خاصة أو هوية مدمجة:<br />1): الإسلام الأوربي: طور مسلمو البلقان إسلاماً محافظاً مندمجاً مع الحداثة العلمانية الغربية، وهذا ما حدى بتدخل الغرب لمصلحة مسلمي البوسنة وألبانيا المضطهدين، واستضافت الأسر الأوربية مشردي الاضطهاد المسلمين، وقد جرمت المحاكم الجنائية الدولية، مجرمي الحرب ضد مسلمي البوسنة (39):<br />وبعد أحداث 11 سبتمبر تبين المعلومات أن غالبية مسلمي أوروبا حداثيون أو علمانيون، بينما الحكومات الأوربية تحابي التيار التقليدي، لأنه حليف مريح، وحاولت فرنسا إنشاء كنيست إسلامي، للسيطرة عليه، فسيطر عليه الأصوليون والتقليديون (40):<br />2): الإسلام الأمريكي: كذلك واجهته العامة عناصر تقليدية، ولهذا يجب دعم الجمعيات الثقافية الإسلامية المدنية، داخل الجاليات، والأسلمة الظاهرية لهؤلاء يمكن تقويمها بالموسيقى والثقافة والمحاضرات في التاريخ، بينما<br />التقليديون منهم يمتلكون المساجد والمنظمات، ويتلقون تمويلاً كبيراً ومطبوعات رخيصة، كما تعرض البقالات الأمريكية، كتابات المودودي في مطويات رخيصة، ومطبوعات غير مكلفة، وبعض المكتبات العامة تعرض منها<br />كتاب " أنا مسلم" لشرح الإسلام، وهو يعرض مفاهيم إسلامية غير صحيحة، لأن النبي (ص) اعترض على كثير مما يعرضوه عن الإسلام. وتحاول المواقع الإلكترونية الإسلامية الباكستانية أو الأفغانية إبراز الفروض الإسلامية بشكل تقاليد محلية أو قومية متشددة، كلبس البرقع، وتفعل دور الأزياء الإسلامية نفس الشيء لإبراز مفهوم أن الفتيات المسلمات بحشمتهن "جواهر ثمينة" (41):<br />ثانياً- ثقافة الشباب والثقافة المضادة:<br />نجح الأصوليون المتطرفون في تعبئة الشباب، فالحرس الثوري الإيراني، وطالبان، وحماس، والجهاد الإسلامي، والقاعدة، دعمت الشباب، وتستغل هذه الحركات سخط الشباب، وترغيبهم في تحقيق العدالة، ونصرة المستضعفين (خاصة بفلسطين)، وفي الشرق الأوسط، ويعتبر ذلك التطرف أداة تحدي الأنظمة الفاشلة المرتبطة بالغرب، للتنفيس عن المشاعر، وغموض إيديولوجية الأصوليين سهل عليهم إلحاق الأجندات الخاصة بالمظالم والفساد لغرض احترام الإسلام، ولذا يعتبر ذلك مظلة عاجلة لأسئلة تحقيق الكرامة والهوية والانتماء، ولا يعتمد ذلك على دراسة معمقة سوى تكاليف المحرمات، واللحية، والحجاب، ويمكن اعتبار الحجاب في الغرب، نوع من التحدي للآخر، واختبار شجاعة، وليس صعباً على الشباب اكتشاف ما يخدعهم به الأصوليون، حين يحشدوهم كانتحاريين، وترغيبهم بالموت والشهادة، وحين يحفزون الشباب ضد رغباتهم الجسدية، فيحثوهم على كبت مراهقتهم، وسيكتشف الشباب المسلم الخداع الذي يقوم به قلة من ذوي السيطرة يتحكموا فيهم، لجعلهم وقوداً لمعاركهم الخاسرة (42):<br />والرؤية التقليدية للإسلام هادئة، لكن الأصولية هي مصدر إلهام الشباب، والحداثة هي التي تصطف مع مصالح الشباب والنساء الموضوعية (43):<br />5): الصوفية: لا ينتمون لأي فريق سوى القرب من الحداثيين، ولهذا ينبغي دعم تفسيرهم للإسلام، في المدارس والمجتمع، خاصة في العراق وأفغانستان، من خلال الشعر والموسيقى والفلسفة، لأن ممارستهم تحقق القيام بدور الجسر الذي ينقل مجتمعاتهم خارج التأثيرات الدينية.<br />الفصل الثالث: استراتيجيات مقترحة<br />التطرف الإسلامي (44): بتجلياته، وانخراطه في الحراك المتنوع، يجعل الأمر أصعب من أن يعالج بطريقة واحدة،<br />ولهذا فإن التعاون مع المتزمتين من كل فرقة يصعب استثماره، ولهذا لا بد من مراعاة الظروف المتنوعة لكل فئة وبلد من خلال:<br />أولاً- دعم الحداثيين بالآتي:<br />1- تكريس رؤيتهم للإسلام محل الرؤية التقليدية، بتمكينهم من المنابر الإعلامية، وتدريبهم.<br />2- دعم العلمانيين بشكل فردي.<br />3- دعم المؤسسات والثقافة العلمانية.<br />4- دعم التقليديين (متى وحيثما كانوا من اختيارنا) لمنافسة الأصوليين، وحيلولة أي تحالف بينهم، وخاصة بعض مذاهب الفقه المطواعة مع مفهوم العدالة (45): وحقوق الإنسان.<br />5- وأخيراً ملاحقة الأصوليين، وضرب نقاط ضعفهم، وإبراز فشلهم في تطبيق الإسلام وقيادة الحكم.<br />ثانياً- أنشطة إضافية لدعم هذا الاتجاه وهي:<br />1- إنهاء احتكار الأصوليين والتقليديين لتفسير الإسلام.<br />2- توظيف علماء حداثيين لإدارة مواقع الكترونية بفتاوى حداثية.<br />3- تشجيع العلماء الحداثيين الأكاديميين لتطوير المناهج الإسلامية والبحوث.<br />4- نشر كتب تمهيدية عن الحداثة في الإسلام (46): بأسعار مدعومة.<br />5- استخدام وسائل الإعلام المحلية المشهورة لإبراز هذه الأفكار (47):<br />الملاحق<br />الملحق الأول: " دروب الحديث"<br />إصلاح الإسلام اليوم يرتكز على جدل في بعض الممارسات من صحيح الإسلام، المستندة على ما يمكن تسميته "<br />حروب الحديث" ويمكننا استخدام الحديث للدفاع عن قيم المجتمع الغربي، كوسيلة تكتيكية ثانوية، لأن الأحاديث<br />تتسع لآراء متباينة متساوية الشرعية.<br />يرى "ابن وراق (48): " أن مناقشة المتعصبين حول النصوص لا جدوى منها، لأن علم الحديث علم معقد وشديد الضبط، ولذا المناقشة في تدجين الإسلام، بلطف يحقق نتائج أفضل، وذكرت – الكاتبة – أكثر من عشرين سؤالاً عن درجة ومصداقية الحديث ، وقالت أن قاعدة واحدة من قواعده قد يحتاج إلى سبعة صفحات مليئة بالكتابة، وحللت طريقة انتشار الحديث بين الناس على المواقع (الإلكترونية)، بأنه يسري كمقولة شعبية، وقليل من الناس من يعرف مصدر الحديث ودرجته وتوثيقه، وتناقش وتشكك بقدرة البخاري على تمحيص كتابه الجامع من ستمائة ألف حديث، ثم تطرح مشكلة تحريم الموسيقى عند التقليديين وطالبان، وتستشهد بإباحة النبي صلى الله عليه وسلم، الغناء في عرس، وتلبس بقصة لعب الأحباش بالحراب في الشارع وأن النبي أمرهم بحفلة غناء في المسجد،<br />وبحضور  عائشة وان هذا دليل على الاختلاط في الحفلات الغنائية، وتسأل: هل سماع الغناء بنية الاسترخاء الحلال مباح؟ إذا كان حكمه لاستدعاء مجوني للخمر والمحرمات حرام؟ وتستشهد بكلام عن التجديد في الإسلام لمحمد إقبال، استنادا إلى ترجمة له مليئة بالأغلاط وعدم الدقة (كما يقول المترجم الناشر)، وتقول هذا النقاش لن ينتهي، لكن هناك أمور أخرى، يستشهد بها الليبراليون قوله تعالى: ( لست عليهم بمسيطر)22/الغاشية، و(أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) 99/ يونس، و( لا إكراه في الدين)256/البقرة، وتذكر أن الأحاديث عرضة لسوء الاستخدام، وأن غالبية المسلمين أميون لا يحسنون قراءة القرآن أو فهمه، وهناك تعدد في المذاهب الفقهية الخمسة، واختلافات في الأحكام فيما بينها، وتنقل عن كتاب " خالد أبو الفضل" فتاوى مضحكة عن علماء وقضاة سعوديون، مثل: حكم الكعب العالي للنساء، ومشد الصدر، وسفر المرأة بالطائرة، دون الاستناد إلى حديث صحيح، أو نزعه من سياقه، ليلائم التفسير الوهابي للإسلام، الذي يخضع له الكثيرون، وتذكر استفتاء امرأة المؤسسة الدينية السعودية عن حكم زيارتها لقبر زوجها، فكان الحكم بالمنع، لا لأنه محرم بنص، ولكن خشية أن يتحول إلى تجمع نساء، يتبعه تجمع رجال فيؤدي إلى انحراف أخلاقي.<br />بناء الإسلام الديمقراطي يتطلب ثلاثة أمور فيما يخص الحديث وتأثيره في الفقه:<br />1- تعليم الجمهور بشكل أفضل أدلة الأحكام وشروحها لرفع سويتهم الدينية المعرفية.<br />2- تشكيل لجنة "نقض الحديث" لبناء مجتمع أكثر تسامحاً، وهذا لا يحتاج إلا إلى دزينة من الكتب والنشرات لدعم الإصلاح الليبرالي (49):<br />3- حدث حراك مؤخراً في ميدان دمج الشريعة برؤى حداثية وقانونية، غير متقيدة بمذهب معين، لكن ينبغي جمعها في مكان واحد لاتساقها، حتى يطلع عليها الفقهاء والدارسون والجماهير.<br />الملحق الثاني: الحجاب كحالة للدراسة<br />بعض القضايا الإسلامية تتضمن معاني رمزية إيديولوجية تحشيدية، مثال منها لدى الساسة الغربيين الحجاب، باعتباره أمر لا ضرر منه، دون معرفة جذورها ومؤداها، فيرسل رسائل تشجيعية للنشطاء الإسلاميين، وإضعاف للقوى الحداثية، ولهذا يعد ارتداء الحجاب في أمريكا " فوزاً في المعركة ضد الثقافة الأمريكية" وتسييس له، كأنه حقل ألغام، مع أن أقلية من المسلمين تلتزم به.<br />وفي جريدة الواشنطن بوست، تناولت أستاذة في جامعة ميريلاند الأمريكية، موضوع الحجاب، بأسلوب غير نقدي – فاعتبرته طريقة صحية تعبر بها المرأة المسلمة عن ذاتها، وتخلط فيه ثقافتها الأمريكية بالعزة الإسلامية" بينما هو في أوروبا يعبر عن تحذير الليبراليين من كونه "يرمز إلى نيات المجاهدين العدوانية والقتالية" ويمكن اعتباره راية الحرب الإسلامية المقدسة، وموقع " مسلم لايف ان أمريكا" التابع لوزارة الخارجية الأمريكية يحتوي في ربيع 2003م على 32 صورة نساء وفتيات وطفلات مسلمات محجبات، في مقابل 13 صورة لحاسرات عن رؤوسهن، وهذا دعم واضح للحجاب من جانب الحكومة الأمريكية.<br /><br />الملحق الثالث: استراتيجية تفصيلية<br />1): بناء قيادة حداثية:<br />- بخلق زعامات حداثيون، وجعل بعضهم أبطال الحقوق المدنية، من خلال تعرضهم لاضطهاد الأصوليين، مثال: (نوال السعداوي)، و (سيما سمر) الوزيرة الأفغانية لشئون المرأة، وضم الحداثيين إلى الحراك السياسي في بلدانهم، وقصر الإسلام على أنه مكون واحد من مكونات الهوية والمجتمع.<br />- دعم المجتمع المدني في العالم الإسلامي، خاصة عند الأزمات والحروب، لإبراز وتدريب قيادات حداثية معتدلة.<br />- تطوير الإسلام الغربي بأشكاله المتعددة: إسلام ألماني- إسلام أمريكي – إسلام فرنسي...الخ، من خلال الأقليات والجاليات، وتطوير ممارساتهم المتنوعة على أرض الواقع (50):<br />2): استمرار الحملة الهجومية ضد الأصوليين:<br />- نزع شرعية جمعيات الإسلام المتطرف، وفضح أعمال علمائهم، وأنهم أنفسهم لا حصانة لهم ضد الفساد.<br />- تشجيع الصحفيين العرب في وسائل الإعلام الواسعة الانتشار، لنشر تقاريرهم عن زعماء الأصولية وفسادهم (51): وعن أعمال هيئة الأمر بالمعروف السعودية، ومخالفاتهم الإنسانية لحقوق الإنسان.<br />3): تعزيز قيم الحداثة الغربية بشكل حاسم:<br />- خلق نموذج لإسلام معتدل عصري وترويجه، مثل: " إعلان بيروت" 1999م، وميثاق العمل الوطني في البحرين.<br />- نقد عيوب الرؤية التقليدية للإسلام، وإظهار علاقتها بالتخلف، وعلاقة الحداثيين بالتقدم، ونشر تقرير التنمية العربية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وعلاقة التخلف واضطهاد المرأة وتدني التعليم بالأنظمة الاجتماعية التقليدية.<br />- تعزيز مكانة التصوف: وزيادة الاهتمام به، وبثه في المقررات الدراسية، ونصيحتي: " أولوا الإسلام الصوفي مزيداً من الاهتمام" (52):<br />4): التركيز على التعليم والناشئة:<br />من المستبعد أن يغير الشباب الإسلامي الراديكالي آراءه بسهولة، أما الجيل التالي، فيمكن التأثير عليه وتشكيل وعيه بإدماج الحداثة في المقررات الدراسية، ووسائل الإعلام في الدول ذات الصلة، لقد بذل المتطرفون جهوداً جبارة في التعليم، لا يمكن إزاحتها دون معارك ضروس.<br /><br />الملحق الرابع:<br />رسالة بخصوص الصورة التي تروجها الخارجية الأمريكية عن الإسلام<br />- أرسل عضو الكونجرس الأمريكي عن ولاية كاليفورنيا " توم لانتوس" خطاباً إلى وزير الخارجية "كولن باول" يوافق على سياسة الخارجية في كسب عقول وقلوب الآخرين حول العالم، لتأييد السياسة الأمريكية ضد الإرهاب، لكن يعترض على ذكر كلمة للشيخ يوسف القرضاوي، في البيان على موقع الوزارة، ويعترض على ذكر الشيخ عبد الرحمن السديس (53): باعتبارهما أعداء لأمريكا، وليسوا أصدقاء لها، ويعترض على نشر الموقع الإلكتروني للإسلام في أمريكا التابع للوزارة، كتاباً يعرف بالإسلام في أمريكا، قائلاً: هل نحن ننشر تعريفاً لليهودية في أمريكا، والبوذية كذلك؟ إن هذا ليس من مهمة الخارجية الأمريكية (54):<br />- إن موقع " حياة المسلمين في أمريكا الإلكتروني، التابع للخارجية الأمريكية، يروج للإسلام المتشدد والحجاب، وهذه ليست مهمة دبلوماسية له، لأنها توصل رسالة مغلوطة إلى نساء الأفغان والإيرانيات اللواتي يرغبون في نزع حجابهن، لأن الحرب التي خضناها مع الاتحاد السوفييتي فانتصرنا فيها (55): نخوضها اليوم مع الإرهاب، الذي لا ينبغي تملقه، ولا التذلل له، فأرجوا تصحيح الوضع. " التوقيع " توماس لانتوس" انتهى تلخيص الكتاب.<br /><br />كسينجر، وسياسة الحطب والشرارة!<br />تعتبر هيلاري كلينتون، وزيرة خارجة الولايات المتحدة سابقاً، كتاب السياسة الدولية، «للنظام العالمي الجديد» الصادر في العام 2014 م لكسينجر، مُلهما لحكام العالم، الذين يحاولون رسم أقدار البشر، وكتابة سيناريوهات مستقبلهم، قاطبة!<br />ما يهمني هنا في عجالة كهذه، التوقف مليا أمام نظرة كيسنجر تجاه الإسلام والحركات الإسلامية، وتصنيفها الغريب، كي نفهم طريقة تفكير من يستلهمون الرؤية الكيسنجرية، تجاه هذه الجماعات، وطريقة تعاملهم معها!<br />يقول كسينجر في دراسته للجماعات الإسلامية، أن النظام العالمي لا يقف في وجهه إلا الإسلام، وهو يرى أن المشهد برمته ينقسم الى حطب، وشرارة، أما الحطب فهم الشعوب الإسلامية الساكنة، وأما الشرارة فهي الحركات الإسلامية العاملة للإسلام، التي تحاول إشعال الحطب.. ومهمتنا، كما يقول، ويعني الغرب، بشكل أساسي هو: إبعاد الشرارة؛ عن الحطب، والحيلولة دون الاتصال بينهما لتكون الشعوب بعيدة عن معركة الحركات الإسلامية، والمهمة الثانية معرفة مستوى الخطورة بين أنواع الشرارات والمسافة التي تبتعد وتقترب فيها من الشعوب، والعمل لتبقى هذه الشرارات في صراع مع بعضها، عن طريق الاستعانة ببعضها ضد البعض.. ويقسم كيسنجر تلك «الشرارات» الى خمس درجات من مستويات الخطورة :<br />1- أقلها خطورة: - الجماعات التي تهتم بالعقيدة - فهي وإن كانت تشكل خطراً ولكن ممكن الاستفادة منها، لأنهم يكفرون جمهور المجتمع ولكثرة وسهولة خلافاتهم وانقساماتهم.<br />2- يأتي بعدهم في الخطورة: الذين يهتمون بالجانب الخلقي والقيم مثل جماعة التبليغ والجماعات الصوفية، وهؤلاء<br />لاشك فيهم خطورة لأنهم يحملون قيما مشتركة، والنظام العالمي ليس له قيم مشتركة فالقيم الغربية مختلفة عن القيم الصينية عن اليابانية، وهؤلاء ممكن الاستفادة منهم لأنهم يتولون قيادة المجتمع ويحيدونه عن الصراع مع الغرب، ويحشرونه في زاوية ضيقة.<br />3- المستوى الثالث من الخطورة: عند الجماعات التي تهتم بالثقافة والبحث فيحققون الكتب وينشرون المخطوطات وهؤلاء لا شك فيهم خطورة عظيمة لأنهم يعملون على إحياء الوعي عند المسلمين فيعلمون أن لهم أمجاداً فيطالبون بإعادة أمجادهم ولكن خطورتهم أقل.<br />4- المستوى الرابع من الخطورة: هم الذين يهتمون بالجانب القتالي في الإسلام الجماعات الجهادية وهؤلاء لاشك فيهم خطورة ولكنهم يبنون تنظيما محكما في ثلاث سنوات ويهدمونه بمغامرة خلال ثلاث دقائق.<br />5- أما المستوى الخامس من الخطورة: وهم الأخطر على الإطلاق الذين يأخذون بالإسلام على شموليته ويغطون كل الجوانب/ إذا رفعنا أي شعار رفعوه معنا، فإن قلنا حقوق الإنسان قالوا نعم لحقوق الإنسان، ولكن بمفهومهم لا بمفهومنا، وإن قلنا الديمقراطية قالوا نعم ولكن بمفهومهم فإذا رفعنا أي شعار رفعوه معنا وجيروه لصالحهم/ وهؤلاء خطورتهم تكمن في أمرين اثنين كما يرى: أولا صعوبة كشفهم وسهولة تغلغلهم فينا، فربما يكون الذين يعدون الدراسات في الكونغرس منهم، وثانيا أنهم وجدوا شكلا وتصورا لشكل الدولة والمستقبل الذي يريدون فهو جاهز لديهم.<br />بقليل من التأمل، يمكن فهم فحوى السياسات الغربية والشرقية على حد سواء، تجاه الإسلام، وأخذ العبرة مما يجري، إن كان ثمة من يعتبر! (اختصرها حلمي الأسمر) على الشبكة.<br /><br />التعليقات: (الهوامش):<br />.........................................................................................<br />(1): هل لدى بلداننا العربية والإسلامية مؤسسات مثل هذه، تدعم تقديم دراسات عن أعدائنا ومخططاتهم، علماً أن حكوماتنا تدفع ملايين ومليارات أحياناً لمؤسسات لا تسمن ولا تغني من جوع كالرياضة والترفيه والحفلات.<br />(2): ما هو دور العالم الإسلامي بحجمه الملياري، في فرض وجهة نظره في كيفية تعامل الآخرين بعدالة معه؟<br />(3): الجهاد الإسلامي في كل تاريخه كان دفاع عن حرية ديننا، وصون بلداننا من العدوان، واليوم ألا يحق لنا أن نوقف الإبادة الجماعية للمسلمين في كل أقطاره، من الشيشان إلى فلسطين والصومال وغزة ولبنان؟<br />..........<br />(4): هذه قضايا تهمنا وتهم شعوبنا، ما دخل الغرب في أن يصوغ لنا قضايانا وديننا على مزاجه!<br />(5): هل نفعل نحن شيء من ذلك في بلدانهم، وهل يحق لنا أن نتدخل في مجتمعاتهم؟<br />(6): فرق تسد، هذه خططهم ضدنا من قديم الزمان (الملخص).<br />(7): لم يعد لديهم سوى أن يلقنونا النصرانية والصهيونية علناً!.<br />........................................................<br />(8): لأنهم يعلمون أن ديننا الحنيف هو قوام حضارتنا، وأن فعاليته الحقيقية حينما يكون له دولة تتبنى قيمه.<br />(9): كل العقلاء والخبراء يعلمون أن هذه المجموعات هم من أنشأها لحرب الشيوعية في أفغانستان بالنيابة عن جنودهم، ولما حققوا لهم غرضهم، استخدموا بعضاً منهم لتحقيق أغراض أخرى تخدم مصالح الغرب.<br />(10): هم من صنع الإرهاب وخطط له، لماذا لم يكن موجوداً حينما كان الغرب يقاتل في فيتنام وغيرها (الملخص).<br />(11): كان العالم الإسلامي دولاً حرة مستقلة، لها قراراتها المستقلة، وليست تابعة لأمريكا والغرب؟ قبل الحرب العالمية الثانية. (الملخص).<br />(12): يزعمون أنهم دول حرية التعبير، فإذا تعاطف مسلم مع أخوانه مجرد كلام أصبح إرهابياً! (الملخص).<br />(13): واستدلوا على هذا بمقولة أمير الجماعة الإسلامية بباكستان قاضي حسين أحمد يوم 2سبتمبر 2002م: " أن أمريكا أسوأ عدو للإسلام، وأن التحالف ضد الإرهاب، ما هو إلا حرب على الإسلام" .<br />(14): هذا تصريح علني بأنهم يريدون تغيير ديننا وبكل صفاقة، عن طريق المنحرفين والمنافقين (الملخص).<br />........................................<br />(15): ومن أفشل خطط النمو في بلادنا غير الغرب، واختيارهم للفاشلين ليحكموا بلادنا، ثم تفشيلهم، مع فشلهم، بالحصار والفساد وخطط البنك الدولي، وتوجيهات اليونسكو التعليمية التجهيلية في بلادنا؟ (الملخص).<br />(16): أي ثقافة عالمية يتحدثون عنها؟ ثقافة فرنسا؟ أم الصين؟ أم اليابان؟ أم ثقافة العم سام؟ أين حرية كل حضارة بتميز ثقافتها، فقط الإسلام لا يعترفون بحقه في ثقافة خاصة، إن هذا قمة العنصرية والسفه (الملخص).<br />(17): من الذي يتوسع في العالم اليوم؟ وبوارجه وحاملات طائراته في كل البحار حول العالم، ويقرر ضرب من شاء من الدول الإسلامية حصراً، متجاوزاً كل القوانين الدولية التي هو وضعها في مجلس الأمن، لا يبالي بأحد، وإذا أراد منع أي نزعة خير من إحدى الدول، لمصالح دنيوية كذلك، يستخدم حق الفيتو لحماية الظلم العالمي، وحماية إسرائيل وعدوانها المتكرر على أهل فلسطين، الذي لم يتوقف يوماً(الملخص).<br />.......................................................................<br />(18): الصليبية الماضية وجرائمها، لماذا اليوم مستمرة لديهم، كما صرح بوش به، وقال: حربنا على العراق حرب<br />صليبية، وهي ليست إلا على الإسلام، واليوم بإبادات أكثر من السابق لقوة تدمير أسلحة اليوم، مع منافاتها لأعراف<br />العصر الحديث المزعوم بإنسانية العلاقات واحترام الحقوق؟ (الملخص).<br />(19): هؤلاء جزء من البنية الاجتماعية التي شوهها الاستعمار، ورسخ فيها هذه العقلية (الناشر) .<br />(20): هي العلمانية اللاتينية في السياق الكاثوليكي، من رحمها خرجت الثورة الفرنسية.<br />(21): هي العلمانية الأنغلو سكسونية في سياق بروتستنتي، ولدت مع الثورة الصناعية.<br />(22): عقلاؤهم يضجون اليوم من الآثار المدمرة لاختلاط الجنسين، فما الذي يضيرهم ما نفعله بأنفسنا وبلادنا؟ سوى أنهم لا يرغبون أن نسمو بأخلاقنا، فيريدون أن نكون مثلهم في سفالاتهم وحقاراتهم (الملخص).<br />(23): وهل هم حقيقة يرغبون لنا أن ننظم أمورنا بالشورى أو الديمقراطية؟ هم يفسدون أي ديمقراطية تقوم في بلادنا، ويحاربوها علناً، ولا يدعونها تنجح أساساً، إلا إذا كانت مزورة لصالح عملائهم، وأتباعهم!<br />.........................................................................<br />(24): مسيحية بريطانية أسلمت.<br />(25): هذا كذب، فأحد كبار القانونيين والقضاة، صرح بأن السجون مدارس لتعلم فنون الإجرام، وأن عقوبة الجلد بدل السجن، مناسبة جداً لأفراد أسرة الجاني، حتى لا يتغيب أشهر أو سنين عن تحمل مسؤولية رعايتهم والإنفاق عليهم، ويوفر على الدولة المال الذي ينفق على السجين (الملخص) .<br />(26): هذا غير صحيح، فآيات الحجاب تأمر به جميع المسلمات البالغات. (الملخص).<br />(27): ذكرت الكاتبة أن محمداً كان يتسامح مع صديقات زوجته، وكأنه قس بروتستنتي أمريكي (الناشر).<br />.................................................................<br />(28): كان الأولى بها أن تسميه الإسلام المحرف الأمريكي، لأن إسلامنا لا يتعارض مع الشورى الحقيقية المنضبطة بأحكام دستور الأمة ومرجعيتها (الكتاب والسنة).<br />(29): التجربة التركية أثبتت فشلها، حين تجاوزها الشعب التركي اليوم بمراحل، وأعاد الأذان، والحجاب، والمدارس الشرعية، واليوم رئيسها الحالي خريج هذه المدارس، استرجع - مسجد آيا صوفيا- ويتدرج يوماً بعد يوم لإسقاط صنم الدكتاتور العلماني قريباً بإذن الله (الملخص).<br />(30): ثبت بالاعتراف لصحيفة أمريكية، أن هذه الخشونة كانت مطلب أمريكي، لحرب الشيوعية، ثم للانقضاض على الإسلام الوسطي المعتدل ( على خطأ هذه التسمية) لأن الإسلام هو الإسلام، إذا لم يزور (الملخص).<br />(31): إيران اليوم صناعة فرنسية أمريكية، وغرضها الأساسي إحياء الروح الفارسية، وحرب الإسلام السني، وأكبر دليل أنها تناصر الأرمن النصارى في جورجيا، ضد أذربيجان الشيعية، بالتحالف مع الروس، (الملخص).<br />........................................................<br />(32): لقد دمر السعوديون آثار البلقان الإسلامية التاريخية، ولم يلتفت إليهم أحد، كما فعلوا مع طالبان (الناشر) .<br />( ) الأصح تسويق الإسلام الأمريكي (الملخص).<br />(33): الأصح تسويق الإسلام الأمريكي (الملخص).<br />(34): هذا صرح به بعض المنصفين الغربيين الذين قالوا لولا الإسلام في الأندلس وحضارته، لكنا نغط في الهمجية إلى اليوم، ومنهم المستشرقة الألمانية زيغريد هونكة في كتابها شمس العرب تسطع على الغرب (الملخص).<br />..............................................................<br />(35): وكأن هم هذه الباحثة هو العمل على تشجيع تدنيس المقدسات الإسلامية، أما مجرد نقد تضخيم محرقة اليهود حينما بين رجيه جارودي الفرنسي، أكاذيب اليهود في ابتذاذ الغرب والعالم باسم المحرقة التي حرق فيها آلاف من الألمان غير اليهود أقاموا الدنيا عليه وحاكموه، وصادروا كتابه.<br />(36): ومع ذلك يلبسون على شعوبهم بهذه الخرافات ولا ينشروها حتى يبقى هناك احترام لدياناتهم أمام الإسلام الحنيف العظيم، ولهذا يتفاجأ شبابهم وبناتهم حين يطلعون على القرآن الكريم فيعلنوا إسلامهم على الفور.<br />(37): هذا تلبيس من الكاتبة، أو جهل، لأن مفهوم المصلحة كان عند الفقهاء الأوائل، وعند الصحابة أنفسهم رضي الله عنهم، وله ضوابط في غير المنصوص عليه.<br />.....................................................<br />(38): وثبت أنه عميل للغرب، ويخدم مصالحه، إلى درجة المشاركة في انقلابات عسكرية ضد بلده، مع إقامة ثابتة في أمريكا، ليعمل عن بعد، وفَضَحَهُ معاونُه المباشر كذلك (الملخص).<br />(39): الكاتبة بغبائها وحقدها توحي بأن من يستمسك بإسلامه مصيره الموت ولن ندافع عنه (المختزل).<br />(40): آخر الفقرة تناقض زعمها بغالبية العلمانيين (لكنه التحيز والحقد) .<br />...............................................<br />(41): وهل الكاتبة مشفقة على الإسلام؟ وتريد الإسلام الصحيح؟ أم أنها تحسد المسلمين على حفظ بناتهم جواهر مصانة، وبعض قومها يطرد البنت إذا بلغت الثامنة عشرة من البيت، إذا لم تدفع آجار غرفتها ! (الملخص).<br />(42): ما أشبه خطاب الكاتبة التحريضي، بخطاب الماركسية التحريضي ضد الرأسمالية (الناشر) .<br />(43): هل وفرت الحداثة لهم فرص عمل؟ واحترام إنسانية، وتعليم جيد؟ أم وفروا لهم الانحلال والفساد والغناء والرقص، والحفلات الماجنة، فإذا أصيبوا بالإيدز، تركوهم لشأنهم ومضوا، قال الشحرور، حينما سئل عمن تمارس البغاء والزنا ودون زواج شرعي قانوني (وهو يشجع عليه)، ماذا لو حملت؟ قال: عليها أن تتحمل مسؤولية نفسها، لم يتطوع حتى بشرح ضلالي يعلمها كيف تتجنب آثار فسقها، واكتفى بألامة وغدر بالقول الذي ذكرناه (الملخص).<br />(44): ليس في الإسلام تطرف، وشريعته تنفيه وتحرمه، والتطرف عند من لا يدين بالإسلام ظاهر واضح، والحروب الصليبية القديمة والحديثة والصهيونية أكبر دليل على تطرف الغرب، ولولا الإسلام لكانوا أكثر توحشاً، وهذا ما صرح به منصفوهم وحكماؤهم، والحروب العالمية والغربية أكبر دليل (الملخص).<br />..................................................................<br />(45): العدالة وحقوق الإنسان بنظر الكاتبة ما يخدم الغرب الاستعماري فقط (الملخص) م.ن .<br />(46): الأجدر أن تقول: الإسلام الأمريكي أو المنحرف (الملخص).<br />(47): كل الوسائل الإعلامية المشهورة على الإطلاق مسيطر عليها أمريكياً، وصهيونياً، وكثير من الوسائل غير المشهورة توجه من قبلهم كذلك، ولو حادت عن الطريق المرسوم أغلقت على الفور(الملخص).<br />(48): اتصلت بالوراق عبر الشبكة والبريد الألكتروني، في 2002م فنصحها بما ذكرته.<br />........................................................................<br />(49): وهذا يفسر الهجوم على السنة ومصادرها، والبخاري وأبي هريرة، وكبار العلماء العاملين، لزعزعة ثقة الأمة بمراجع شريعتها المصانة المحفوظة. (الملخص).<br />.....................................................................<br />(50): هل لنا نحن أي جهد مما يصنعه القوم فينا، نصنعه في مراجعهم وديانتهم، وثقافتهم المنحلة، ومزابل سلوكياتهم، مع أن المواد والإحصاءات والدراسات لديهم عنها مليئة بهذه المراجع في مكتباتهم، لو استخدمنا عشرها لكفانا في القضاء على مزاعم رقيهم وإنسانيتهم وتحضرهم، لصالح ما لدينا من قيم عظيمة يبحث عنها كثير من بناتهم وشبانهم بمحض المصادفة، أو الزمالة في مدرسة أو جامعة أو عمل، ولما يتعرفوا على ما لدينا يغرفوا منه بشغف، وكفى الله المؤمنين شر المجادلة بالباطل، مع أن خير وسيلة للدفاع الهجوم (الملخص).<br />(51): وهذا يتم باختلاق الأكاذيب، وإطلاق ألسنة المنافقين، وإخراس ألسنة الصادقين بالقتل أو السجن (الملخص).<br />(52): لأنه ينشر الخرافات والسحر والشعوذة والاتكالية وتقديس الدروشة والسذاجة، لصالح الاستعمار (الملخص).<br />..........................................................................<br />(53): مدح أمريكا أخيراً ومدح ترامب وأثنى عليه (؟؟؟؟؟؟)، على شاشة الجزيرة (الملخص).<br />(54): فقط مهمتها حرب وتحريف الإسلام، كما شرحته المؤلفة في هذا الكتاب الذي بين أيدينا (الملخص) .<br />(55): هذا كذب، الذي أسقط الشيوعية في أفغانستان والاتحاد السوفييتي هم المسلمون، واستخدم الغرب بدهاء شباب الإسلام السعودي واليمني وغيرهم في هذا، ونسبوا النصر لأنفسهم (الملخص).<br />................<br />انتهت التعليقات: وترتيبها بهذا الشكل لأن نظام وورد الموقع لا يسمح بالطرق النظامية الأخرى.</p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/">حرب على الإسلام</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/%d8%aa%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b5-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>هدم الإسلام من داخله</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/%d9%87%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%87/</link>
                        <pubDate>Fri, 19 Jul 2024 12:33:55 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[هدم الإسلام من داخله
قال تعالى: (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيه،ِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِ...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt;color: #ff0000"><strong>هدم الإسلام من داخله</strong></span></div>
قال تعالى: (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيه،ِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108)) سورة التوبة. <br /><br />من ظن أن الغرب الصليبي ألقى سلاحه الاستعماري العدائي للإسلام وأهله؛ بعد هزائمهم النكراء في حروبهم الصليبية في فلسطين وبلاد الشام والبلقان، وانتصار صلاح الدين الأيوبي عليهم في حطين وما بعدها، وانتصارات المماليك والظاهر بيبرس عليهم في فلسطين وما حولها من بلاد الشام، والمغاربة في الأندلس، والأتراك في الأناضول، فهو واهم كل الوهم، لأن الغرب أصبح لديه قناعة تامة أن العالم الإسلامي لا يمكن احتلاله عسكرياً بشكل مباشر دون خسائر فادحة في الأرواح والأموال، فلجأوا إلى أسلوب جديد وهو حرب الإسلام من داخله. <br />عمد الاستعمار الإنجليزي إلى الأخذ بمقترحات المستشرقين الهدامة، وتطبيقها على الإسلام كدين يمكن تفكيكه بالخداع والمنافقين والوصوليين وأصحاب العقول المضطربة، بسبب عقد الكبر والتكبر في نفوس أصحابها، مع طموحاتهم للشهرة الفارغة، فأسسوا طوائف في الدين شتى، منها من ينكر ختم النبوة، وينسبها إلى متنبئ جديد يورثها لورثته، كالقاديانية والبهائية والبابية وغيرها، تنشر أفكارها بين الجهلة والفقراء المحرومين من المسلمين في عهد التخلف والتقهقر الحضاري لأمة المليار، مستخدمين الجهل والإغراءات المالية والدنيوية. <br />ومنها إنشاء فرقة تكفيرية تكفر جميع المسلمين بحجة جهلهم بالتوحيد الصحيح، لوجود أضرحة أولياء في قراهم ومدنهم، وانتسابهم للتصوف، ووجود قبر النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده الشريف، الذي ينبغي نبشه وإخراجه منه حسب زعمهم الفج الموتور، واعتبروا تقدير واحترام المسلمين لبعض رموز السلف وآثارهم شرك وضلال، فلجأوا إلى الفكرة الإنجليزية البروتستانتية، للمصلح الديني النصراني "مارتن لوثر" وهي الرجوع إلى الإنجيل وتفسيره دون الحاجة إلى البابا وعلمائه الكاثوليك، فأحدثوا نظرية في الإسلام شبيهة وهي: " العودة إلى الكتاب والسنة" شعار إسلامي حق يراد به باطل، لإنشاء فقه (لا مذهبي) دون الالتزام بعلم الأئمة الأربعة الكبار، الذين منهجوا الفقه وأخذوه ديناً عن سلف الأمة؛ الصحابة والتابعين الأوائل، بتقوى من الله وخشية، وطهارة نفس من أغراض الدنيا والدنايا، من أول يوم لتفقههم، إلى آخر يوم فارقوا فيه الحياة ما بدلوا ولا غيروا، واجتنبوا جميعاً أبواب السلاطين حفظاً لدينهم، وتنزهاً عن الشبهات، وقصصهم في ذلك معروفة مشهورة. <br />لكن النابتة التكفيرية جعلوا فقه المتأخرين كابن تيمية وابن القيم وابن عبد الوهاب وعلماء نجد، هو المرجع الرئيس لأحكام الشريعة والفقه دون سواهم، وطعنوا في فهم وفقه كبار علماء الإسلام الأئمة الأربعة وغيرهم من السلف والخلف، دون أن يكون أحدهم مؤهلاً لرتبة الاجتهاد والفتوى على مستوى الأمة، التي رضيت وتمسكت بتراث علمائها العظيم، تدقيقاً وتحقيقاً ونقداً علمياً وإضافات وشروحات بمئات المجلدات، وآلاف العلماء، قديماً وحديثاً، وهكذا العلم المنهجي يزداد وينمو في كل علوم الدنيا وعلوم الدين، عدا ما رآه جماعة القفز على أصول الاجتهاد وأدواته، بحجة العودة إلى الكتاب والسنة، لإبطال الفقه وأصوله ومناهجه المعتبرة، لإحداث فوضى فكرية غير خلاقة في تراث الأمة الإسلامية العظيم، يضللوا بها الناس ويبدعوهم. <br />ولو أنهم سلكوا مناهج السلف في هذه العلوم الشرعية، وأضافوا لها ما يستحق الإضافة لما لامهم أحد، على معارك وهمية شغلوا بها الأمة تحت شعار "البدعة ضلالة" شعار حق أريد به الباطل في تكفير أهل الملة وتبديعهم، وإشغالهم عن مقاومة الاستبداد والظلم والاستعمار، للنهوض بالأمة وتوحيد كلمتها، وكذلك حرضوا الناس على الخروج على الخلافة التركية، بتحريض من الإنجليز والغرب واليهود لتحقيق مآربهم في تفكيك دولة الإسلام العظمى الأخيرة، بدعاوى ثورات قومية لإحياء جاهلية الانتماء القبلي والشعوبي بعيداً عن العقيدة والإسلام. <br />ووظف الغرب كذلك عدداً من العلمانيين ويسر لهم منابر وقنوات، يفسروا القرآن والإسلام على مقاس أهوائهم وإلحادهم، ينكرون منه ما لا يروق لهم، ويحرفون ما يرغبون في تحريفه، مستغلين استبعاد الشريعة من المناهج الدراسية والتعليم، ليشككوا شباب الإسلام بدينهم ويسلخوا منهم صفاء انتمائهم إليه، وثقتهم بأرباب علومه وعلمائه، وأتحفوا الأمة بحمل سيوف نقدهم لعلماء الفقه لدى الأئمة الأربعة، وعلماء الحديث كالبخاري ومسلم وأبو هريرة، لزعزعة ثقة الأمة بتراثها ودينها وعلوم شريعتها، ومصادر اجتهاد علمائها، وهم يحسبون زوراً أنهم يحسنون صنعاً، وكثير منهم يدركون أنهم بأفعالهم هذه الشنيعة يهدمون الإسلام ويخدموا أعداءه، ويؤخروا نهضته المرتقبة، اللهم هل بلغت، اللهم احشرني على منهج السلف الحقيقي في القرون الثلاث الأولى وتلاميذهم المخلصين اللهم فاشهد. <br />بقلم صاحب الموقع والمنتدى: محمد نبيل كاظم.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/">حرب على الإسلام</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/%d9%87%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%87/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>مائة مشروع لتقسيم دولة الخلافة العثمانية الإسلامية&quot;</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/%d9%85%d8%a7%d8%a6%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ab%d9%85%d8%a7/</link>
                        <pubDate>Wed, 31 Aug 2022 11:18:11 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيممقتطفات من كتاب ..... &quot; مائة مشروع لتقسيم دولة الخلافة العثمانية الإسلامية&quot;مؤلفه: &quot; وزير روماني (ت. ج. دجوفارا) بالفرنسية، طبع في باريس 1914م. 1-	الكتاب بحجم (650صفحة) ...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم<br>مقتطفات من كتاب ..... " مائة مشروع لتقسيم دولة الخلافة العثمانية الإسلامية"<br>مؤلفه: " وزير روماني (ت. ج. دجوفارا) بالفرنسية، طبع في باريس 1914م. <br>1-	الكتاب بحجم (650صفحة) علق عليه بعد ترجمته الأمير شكيب أرسلان، وفيه خطط الحملات الصليبية المتعددة لإسقاط واحتلال العالم الإسلامي واقتسامه بين الأوربيين والمنتصرين، إذا انتصروا، بدأت هذه المشروعات والحملات منذ عام 1281م، واستمرت إلى عام 1913م، ما يعادل ستة قرون، دون كلل أو ملل من أعداء الإسلام، بالإضافة إلى الفترة اللاحقة التي تقاسموا فيها تركة دولة الخلافة في سايكس بيكو وتوابعها، في احتلال البلاد العربية وغير العربية من بلاد الإسلام، <br>2-	وقد صرح المؤلف بأن العداء لتركيا المسلمة أصله هو العداء الشديد بين النصرانية والإسلام، وعبر عنه (غودفروا كورت) بالصراع بين الهلال والصليب. <br>3-	لم ينفك الأوربيون والصليبيون من تشجيع الشيعة الصفوية على مساندتهم في حرب الأتراك، لتخفيف طموحهم ووقف فتوحاتهم في أوروبا، وذكر ذلك في الكتاب عشرات المرات. <br>4-	والمشروع الثلاثون المنسوب إلى (لوتسيو) سنة 1600م يبرر ذلك بالقول، أن لا شيء يدوم في قوة الدول والحضارات، ولهذا فإن المسلمين سيصيبهم ما أصاب غيرهم، وأن سفينة الإسلام العظيمة لا بد أن تغرق مثل غيرها، وكما غرقت سفينة الرومان قبلها، وأن العثمانيون لم ينتصروا إلا باغتنام فرصة تفكك وتنازع النصارى وملوكهم. <br>5-	المشروع الحادي والثلاثون سنة 1606م، وكان صاحبه منجماً، وزع تركة الدول الإسلامية بعد احتلالها على الدول الغربية: منطقة لفرنسا، وأخرى للإنجليز، ثم الإيطاليين، ثم للأسبان، والبولونيين، والدانمرك، ...الخ. <br>6-	 المشروع الثاني والثلاثون سنة 1607م ويسمى مشروع (سولي) مستشار للملك الفرنسي هنري الرابع، وكان رأيه تكوين مجلس يفصل الخصومات بين الأوربيين دون حروب، لتوحيد كلمتهم على حرب المسلمين، تجمع خمس عشرة حكومة أوربية، وبعد ثلاثة قرون تحقق تأسيس محكمة لاهاي، وعصبة الأمم، فهي من بنات أفكار مثل هذا المشروع. <br>7-	المشروع الثالث والثلاثون سنة 1609م ل (فرديناند دوق توسكانا) وفيه راسل (الأمير فخر الدين المعني أمير الشوف (الدرزي) الذي تمرد على الدولة العثمانية، ووسع سلطته إلى بعض مدن فلسطين، لكن الدولة جردت له حملة فقضت عليه واعتقل ثم أعدم، (وعلي باشا جنبلاط والي حلب) وهذا الأخير قدم تسهيلات للفرنجة، لقاء مده بالمال والسلاح.<br>8-	كثير من الأوربيين كان يتحالف مع الأتراك في مراحل قوتهم، لحماية مصالحهم، لما يرونه من صدق عهودهم، وقوة إمكانياتهم، ولكن في حال ضعفهم، ينقلبوا عليهم لتفتيت دولتهم، واقتسام ممتلكاتها وبلدانها. <br>9-	المشروع الخامس والأربعون، سنة 1682م، لراهب كبوشي فرنسي: (ميشيل فابغر) أرسل إلى حلب فأقام فيها 18 سنة، تعلم التركية والعربية والكردية والأرمنية، وكتب كتاب " حالة تركيا الحاضرة" باللغة الإيطالية، وترجم للفرنسية، والأسبانية والألمانية، قدمه للملك " لويس الرابع عشر" يذكر له أحوال الفساد فيها المساعدة على احتلالها، لإعادة سكانها إلى المسيحية، ونزع أسلحتهم، ووضع الضرائب الباهظة عليهم حتى يتحولوا إلى المسيحية. <br>10- قنصل فرنسا في دمياط، كان ضابطاً فرنسياً وقسيساً ألف كتاباً لكيفية تقسيم تركيا وتوزيع بلدانها على الدول الأوربية الكبرى، ( هكذا سفراء الغرب، بينما سفراء بلادنا ينغمسون في ....الخ) م. ن. <br>11- مشروع بطرس الأكبر الروسي، (48) سنة 1710م، هو التحالف مع النمسا، والسيطرة على البحر الأسود، والاتفاق مع إنجلترا، والسيطرة على تجارة الهند، وتحريك الأرثوذكس، وإنشاء حرب عامة (عالمية) لمصلحة روسيا، وهذا المشروع مجرد وثائق غير ثابتة النسبة، لكنها متداولة. <br>12- المشروع (49) للأب (سان بيير، الفرنسي، لسنة 1713م، وهو المشروع الوحيد الذي لم يصر على استئصال المسلمين، ومناقشة الهدنة والصلح معهم حسب المصالح، وأن الدين الإسلامي يقبل مبدأ الصلح، ويمكن تمديده إلى مائة عام، وذكر إشراك العجم (إيران) مع الغرب في حربها لتركيا، مع إعطائها شيئاً من غنائم تركتها. (وهذا حاصل هذه الأيام). <br>وقد أعطوها  م. ن. <br>13- المشروع (52): للكاردينال (البروني) سنة 1736م الطلياني، كان مجرد خادم ومدبر منزل، فترقى حتى تعلم ووصل إلى معتمد سياسي، وأثر في ملك أسبانيا، ونال ثقته، وبعدها طرد وسجن وعفا البابا عنه، وكتب كتاباً عن السياسة التي يطمح إليها، وفيها اقترح تحالفات غربية ضد تركيا، واقتسام تركتها على بعض الدول الأوربية، منها: الجزائر لأسبانيا، وطرابلس الغرب للبرتغال، وأزمير وكريت لإنجلترا، وحلب ورودس لهولندا، وبلاد التتار الإسلامية لروسيا. <br>14- المشروع (55): تحالف قيصرة روسيا (كاترينا الثانية) وكانت ألمانية الأصل، مع النمسا، لاحتلال القسطنطينية واقتسام أراضيها.<br>15- المشروع (58): لصاحبه " دوكارا" سنة 1777م، وكان في الثورة الفرنسية، وقتله الثوار، وكان له كتاب لتقسيم تركيا، وأن العثمانيين أعداء النصارى الأبديين، وأنهم أعداء العلوم والصناعة، ويجب طردهم من أوروبا. <br>16- المشروع (60): لكاتب فرنسي 1786م، اسمه "فولناي" وقال: " تركيا يجب أن تنقرض"، فرد عليه (شارل دو بيسونل): وكان قنصلاً في أزمير: أن المسيحيين برعاية تركيا أول من يتضرر من إسقاط تركيا، لما يتمتعون فيها بالحرية والتسامح والأمن، إلى جانب فظائع الاستعباد الروسي، وتوحشه. <br>17- المشروع (63): لتاليران (1754-1838) وكان موظفاً في الخارجية الفرنسية، أيام نابليون، وكان يقاوم توسع روسيا، وكان متيقناً من عدم نهضة تركيا، بسبب ضعفها.<br>18- المشروع (64) لنابليون الأول، واسكندر الأول سنة 1808م، وقال نابليون: " القسطنطينية مفتاح العالم" وكان أحياناً يتحالف مع الترك ضد الروس، وهذا من دهاء البحث عن المصالح الوطنية والشخصية، والمراوغة، وكان بعض الأوربيين (ميترنيخ) النمساوي: أن احتلال تركيا يكلف 300ألف جندي قتلاً، وأمراضاً، وثلاثين سنة أخرى للم شعث المدنية تحت أي حكم، وكان بعض سياسيي أوروبا الحكماء يرون مخاطر كبيرة في إسقاط تركيا على دولهم وأوروبا والعلاقات بين دولهم وروسيا وبريطانيا وفرنسا، وأطماع هؤلاء ومخاطر إزاحة تركيا كحاجز بين أطماع هؤلاء في بعضهم البعض، كتب (دوتريف) تقريراً قال فيه: " إن تقسيم تركيا وغزو الهند، آتيان لا محالة، لكنه يجب تأخيرهما بقدر الاستطاعة"، وفي بعض الأوقات كانت القوات الفرنسية تقاتل مع الترك ضد روسيا، في حرب القرم، سنة 1854م، وكانت روسيا وغيرها يرون الإبقاء على الأتراك دولة ضعيفة بجانبهم، خير من القضاء عليها. <br>19- المشروع (73): من " دوبولينياك" 1829م مع نظار فرنسا، ناقشوه ثمانية أيام لاقتسام تركيا، وأرسلوا إلى روسيا للمشاركة في حصتهم منه، وعقب على المشروع الكولونيل (روتيه) قائلاً: " لقد بينت مراراً الضلالات الشنيعة التي يبني عليها بعضهم برامج استئصال جميع المسلمين أو إجبارهم على الجلاء". <br>20- المشروع (79): لليوناني (بيتزيبيوس) سنة 1860م، وتصوره لتقسيم الخلافة العثمانية إلى: 1- القسطنطينية مدينة حرة، 2- مملكة الفلاخ والبغدان، 3- مملكة السلاف،4- مملكة الأروام، 5- مملكة مصر، 6- مملكة تونس وطرابلس، 7- مملكة الأرمن، 8- مملكة العراق، 9- مملكة قرمان والأكراد، 10- المملكة العبرانية (فلسطين).  <br>21- المشروع (80): لليوناني (راتوس)، 1860م، لكنه أضاف ترك مملكة للأتراك في أجزاء من الأناضول، وتشمل البلاد العربية معها، على أن تكون العاصمة دمشق، أو القاهرة، أو الإسكندرية، وأضاف (ستفانوفيتش) بأن يبعد السلطان العثماني إلى بغداد، وتعطى سورية للأمير عبد القادر الجزائري، ومصر لفرنسا، وأحدهم اقترح ضم البوسنة إلى الصرب، والهرسك، إلى الجبل الأسود، ولهذا يسكتون عن جرائم الصرب في إبادة المسلمين.  <br>22- المشروع (87): ل (رولين) سنة 1876م، باسم " الحل العملي لمسألة الشرق" يقترح طرد الترك إلى آسيا، وأن تحتل . <br>23- المشروع (90): نشر كخبر في جريدة (الديلي نيوز) الإنجليزية سنة 1896م، وجريدة (البرليزتا) الألمانية: " أن روسيا متحفزة لاحتلال أرمينيا، وحمل الدول على تقسيم تركيا، وإعطاء الولايات الشرقية والقسطنطينية لروسيا، وسورية وفلسطين لفرنسا، ومصر وسواحل الخليج الفارسي والكويت لإنجلترا، والبوسنة للنمسا، وطرابلس ليبيا لإيطاليا، وكريت والجزر لليونان. <br>الخلاصة: ستة قرون لم تتوقف الحروب على تركيا، وكثيرون من الأوربيين كانوا يحلمون بالإطاحة بها واقتسام أملاكها، ويكتبون ويقترحون ويسعون إلى تحقيق ذلك، ولهذا تحقق كثير مما كتبوه أو توقعوه، لكن بالتدريج، قطعة قطعة، وكان سبب هذا: <br>1-	الاتساع الشاسع لجغرافية ومساحة الدولة.<br>2-	كثرة القوميات التي كانت تحكمها، والذي جمعها الإسلام فقط.<br>3-	فساد الإدارة، وتردي القوة العسكرية، وتعدد أديان الرعايا الذين حكمتهم.<br>4-	التركيز على السلطة العسكرية، دون تقدم في العلوم والصناعات التي اكتشفها الغرب مؤخراً.<br>5-	التسامح المفرط، والامتيازات الكثيرة التي أعطيت للأقليات والنصارى، فاستغلوها للاستقلال ومحاربة سيادة الدولة، وفي الأخير مساندة أعداء دولتهم. <br>6-	التمسك الشديد بالمواثيق والعهود، بينما أعداءهم لا يلبثوا أن ينقضوا عهودهم، فسبب إرباكاً بين الترك وأعداءهم، حتى أن مؤلف الكتاب قال: " خسر الأتراك كل شيء إلا شرفهم". وعلى رغم اتفاق الأوربيين على تقسيم تركيا، لكنهم في النهاية أبقوا وجودها في الأناضول خوفاً من بعضم البعض، وخاصة من روسيا. <br>7-	والغرب بعد أن حقق كثيراً من أحلامه في القضاء على وحدة المسلمين، اخترع عصبة الأمم، وهيئة الأمم، وكلمة الانتداب، بديلاً دبلوماسياً عن كلمة الاحتلال والاستعمار. <br>8-	اقتسم وزيري المستعمرات الفرنسي والبريطاني(سايكس+بيكو) البلاد العربية، وفلسطين، وشجعوا القوميات، والانقلابات العسكرية، والحصار الاقتصادي، للإبقاء على ضعف وتخلف البلاد الإسلامية. <br>9-	الخطر الأساس نبع من الداخل العربي والتركي، عن طريق المتغربين والعلمانيين، وهم في العموم ملاحدة، فعملوا على تمزيق أوطانهم، والتعاون مع أعدائهم، وندم بعض هؤلاء، عندما اكتووا بنار الستعمرين والصليبيين، وابتدأت الخيانة من [يهود الدونمة – أعضاء جمعية الاتحاد والترقي، وكذلك المواطنين النصارى، صدقوا الغرب بأنه سوف يمنحهم الحرية والاستقلال والتقدم، فكتبوا في مجلات بيروت والقاهرة ضد السلطان المظلوم – عبد الحميد- وخان العرب في قبائلهم من أجل الذهب الإنجليزي، فتعاونوا مع الإنجليز للإطاحة بالدولة العثمانية، من بدو وضباط درسوا في الآستانة، وغدروا – كغدر الخوارج لعثمان – وأخطر عامل كان التوجه للإصلاح بتقليد الغرب في التفاهات والحريات المزعومة، فانحلت أخلاق القادة والزعامات قبل الرعية، وهذا ما أرادته مجلة (الإكنومست) 6/8/1994م حين نشرت مقالة عليها صورة الهلال والصليب، قائلة: " حتمية الصراع بين الغرب والإسلام، ولا يمكن التعايش بينهما، إلا أن يقبل المسلمون النظام الديمقراطي الغربي، والاقتصاد الحر الربوي، ونظرة الغربي للمرأة" فماذا بقي للإسلام وأهله؟!. <br>10- هذه نماذج فقط من المائة مشروع لإسقاط الخلافة الأخيرة للأمة الإسلامية، خلافة بني عثمان، ولم أذكر جميع المشاريع والخطط التي كتبها سياسيون وقساوسة وصحفيون وكتاب، يطمحون أن لا يرون للإسلام أمة ولا دولة ولا قائمة، على رغم أن كثير منهم، كان يعرف أفضال هذه الخلافة على أخوانهم النصارى، ومعاملتهم المتسامحة معهم ومع كل من لا يرفع السلاح في وجه المسلمين، ولكن الحقد الأعمى، والجهل الثقافي الإنساني، جعل الصغير والكبير منهم يخطط ويقترح لحرب المسلمين، كأنما دماء العروق الصليبية السابقة تغلي في شرايينهم وأدمغتهم، ومع الأسف تفاعل مع هذه المخططات في أواخر القرن التاسع عشر، خونة العرب، من نصارى ومسلمين، بل إن شريف الحجاز، وشريف نجد، لم يقصرا في خدمة الإنجليز، وتحقيق طموحاتهم في احتلال العالم الإسلامي، بما فيه الهند وفلسطين، والعراق، وغيرهما، ضد أخوانهم في الدين، وخيانة لخليفتهم الشرعي النزيه المخلص، الذي رفض أن يبيع أي أرض من دولته لليهود، وخاصة فلسطين، وآثر أن يخسر عرشه، على أن يخسر دينه وشرفه، من أجل حفنة من النقود كانوا يتقاضونها رواتب شهرية للخيانة، وزعامة موهومة بان يتوجا ملكين على العرب، فلم يف الإنجليز بوعدهما ونالا شرف الخيانة والغدر بجدارة، والعاقل الحكيم المنصف من اتعظ بهؤلاء فرفض أعمالهم وخيانتهم، وقال: حسبنا الله ونعم الوكيل.   <br>تلخيص: محمد نبيل كاظم.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/">حرب على الإسلام</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/%d9%85%d8%a7%d8%a6%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b3%d9%8a%d9%85-%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%ab%d9%85%d8%a7/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>أعمق كتاب لمهدي المنجري لتحرير عقولنا من المهانة!</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%82-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%84%d9%85%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%ac%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d9%82%d9%88%d9%84%d9%86%d8%a7/</link>
                        <pubDate>Fri, 23 Apr 2021 20:44:38 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيمتلخيص كتاب المهانة في عهد الذلقراطية / د.المهدي المنجرةتقلد مناصب دولية عالمية متعددة، منها نائب منظمة اليونسكو القوى العالمية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة؛ تمارس...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم<br>تلخيص كتاب المهانة في عهد الذلقراطية / د.المهدي المنجرة<br>تقلد مناصب دولية عالمية متعددة، منها نائب منظمة اليونسكو <br>القوى العالمية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة؛ تمارس الإذلال لبلدان العالم الثالث، التي تنصاع لها دون أي اعتراض، وتنبع الإهانة من إرادة واعية في التعدي على كرامة الآخرين، وليس فقط الهيمنة، ورضوخ أولياء الأمر في البلد الذليل لهذا الذل، يحول طاقة الانتقام فيهم إلى إذلال شعوبهم والاستهانة الصارخة بهم كعملية إعادة توازن، ودكتاتورية أمريكا قائمة أساساً على القوة العسكرية والأسلحة الفتاكة، وهذا أثر على السيطرة الاقتصادية في كثير من البلدان الفقيرة، فأصبحت أكثر فقراً وتخلفاً، وأكبر حجم إهانات عدداً وكيفاً وضحايا وقع على العالم الإسلامي، في أكثر من أربع وعشرين دولة، عدد ضحايا هذا الإذلال خلال عشر سنوات تجاوز العشرة ملايين ضحية، وبعضها كما في فلسطين بشكل يومي.<br>الخوف هو الحدث الأبرز الذي تعيشه الولايات المتحدة والغرب في حالتها مع الإسلام، ويعيشه المندوبين عنها في بلادنا، كهاجس مخيف، والسبب الأبرز لهذا الأمر؛ هو ضعف خيوط التواصل مع الإسلام وأهله، فهماً واحتراماً متبادلاً، كأنهم لا يرغبون بما يزيل مخاوفهم، لأنه يوقف مشاريع الحرب الحضارية بين الغرب والإسلام، وأصبحت المنظمات العالمية والإقليمية، بما فيها العربية والإسلامية، تخدم مصالح الرهاب الغربي من الإسلام، وتحمل رايته وتؤيد مشاريعه، وتشارك في حروبه، التي تدمر كل ما هو إنساني وجميل ومحترم في العلاقات الإنسانية، متناسين أن هذا الإذلال والمهانة له حد من التحمل والإشباع، بحيث يصل بعدها إلى حد الورم القابل للانفجار؛ من أجل استعادة الكرامة التي لا يبرر وجود الإنسان على وجه الأرض بدونها، وهو ما أسميه " الانتفاضة". <br>إن تعليق شعار " نحن مؤمنون بالله" في كثير من المدارس الأمريكية، وطبعها على الدولار، وكذلك في النشيد الوطني البريطاني عبارة " ليحفظ الله الملكة" من القرن 18م، ومع ذلك يتعمدون إهانة الإسلام في رموزه وشعائره وشعاراته، دون أدنى تحرج أو خجل، والحرب المعلنة على العراق وأفغانستان والبلاد الإسلامية لا تجد أي اعتراض من الأمم المتحدة، أو المنظمات الدولية والإقليمية، وكأن معنى شجب واستنكار إذلال الضعيف والمظلوم غير داخل في قواميس اللغات، أو دساتير الدول، وحتى ليس في ثقافة من كان أجدادهم يقدسون الحرية يوماً ما، ولو بأن يتخلوا عن كل منجزات الحضارة، ليعيشوا  في الصحراء أحراراً أباة، وهذا هو الفارق بين عرب الأمس، وعرب اليوم. <br>نهاية الامبراطورية الأمريكية (1)<br>مقابلة صحفية مع " أسبوعية الصحيفة: عدد/78 الدار البيضاء سبتمبر: 2002م <br>س1: العالم يسير خلف الولايات المتحدة في حذرها الأمني لماذا؟ <br>ج1: لأن التقديس الذي تغرسه الولايات المتحدة في أذهان البشرية عن قيمتها وأمنها، لا يشمل الآخرين الذي تعرضوا إلى حروب إبادة هائلة، كفيتنام، وأفغانستان، وفلسطين...الخ. <br>س2: لماذا أمريكا تحاول عسكرة العالم والعلاقات الدولية؟<br>ج2: إن أمريكا تريد أن تحقق انتصارات بأقل الخسائر أو بدونها، ولهذا تستخدم سلاح الخوف، لجعله هو المهيمن على العلاقات الدولية، وحتى على مستوى الثقافة، باستخدام تهمة " الإرهاب"، وتعميمه على علاقات الحكام بشعوبها، لصرف أذهانهم عن المطالب المحقة بالحرية والتنمية. <br>س3: هل أحداث سبتمبر مرتبة مصطنعة؟ <br>ج3: ليس لدينا دليل يقيني على هذا الأمر، لكن الأمر اليقيني، هو الدراسات والمخططات الكثيرة والتصريحات والمحاضرات الاستراتيجية منذ أكثر من خمسين سنة، تكشف النوايا المبيتة للسيطرة على العالم أجمع، وبالأخص العالم الإسلامي بدرجة أكبر، لاعتبارات اقتصادية وإيديولوجية وسياسية. <br>س4: ما هي صورة المستقبل؟ مع زرع هاجس الخوف والحذر الذي تعيشه الولايات المتحدة والغرب.<br>ج4: الفرق بين الثقة من عدمها، هو بروز هواجس الخوف من المستقبل، وهذا هو بداية سقوط كل الإمبراطوريات والحضارات في التاريخ البشري، وهذا ما صرح به الرئيس الأمريكي " كلينتون" لقناة سي. بي. إس، ديسمبر 1999م، في تخوفه من العملاق الصيني، وهناك ما هو أخطر من هذا؛ وهو تقوقع الثقافة الغربية وعزلتها عن التلاقح لقبول الآخرين من أنحاء العالم، والانكفاء على النمط الغربي الثقافي، الذي ينظر إلى الآخرين بعين عنصرية، ويستبدل المشاركة بالهيمنة، ولهذا يرفض فرقاؤها وحلفاؤها الغربيين هذه الهيمنة، التي ستؤول إلى الانهيار في حال إغلاق الأبواب في وجهها في وقت متقارب. <br>س5: هل من رابط بين عسكرة الإعلام ضد الإرهاب، والحملة الشرسة ضد التوجهات الإسلامية للتحرر؟  <br>ج5: الحرب الصليبية ضد الاسلام لم تتوقف، وإنما كانت تأخذ أشكالاً متنوعة، وتسميات مختلفة حسب الخطط والظروف التي يتحكم بكامل خيوطها من له مشاريع استعمارية، متغيرة الألوان والأشكال، في مقابل دول سميت بأنها متحررة من الاستعمار، وهي ليست كذلك، وليس لها مشاريع تنموية ولا تحررية، وإنما جل مشاريعها تحكمية لضبط السيطرة.  <br>س6: ما نتائج نزعة الخوف والحساسية المفرطة التي تبديها الولايات المتحدة ضد خصومها؟ <br>ج6: أول نتائجها زعزعة ثقة المواطن الأمريكي بعظمة بلده، وزرع الخوف يجعله مؤيداً لتكثيف صناعة واستخدام السلاح، وهذا بحد ذاته خطر على المجتمع الأمريكي، يفقدهم الشعور بالأمن والسلام، وينعكس على كل السلوكيات الحيوية اليومية؛ ومنها ثقافة الخوف بدل ثقافة السلام. <br>س7: كيف تفسرون رفض كثير من البلدان الغربية الحرب على العراق؟<br>ج7: لأن هؤلاء يعلمون أن الحرب على العراق، ليست سوى غطاء للحرب على الإسلام والدول الإسلامية، على الأرض العربية والإسلامية، ولكنهم صامتون تجاه هذا؛ لأنهم لا يريدون أن يفقدوا حصصهم من كعكة الهلال العربي الإسلامي. <br>س8: هل يمكن للمثقف الأمريكي أن يدرك أبعاد تورط بلاده في حرب وتدمير الآخرين، فيقول: لا؟ <br>ج8: هذا يحدث بالتدريج، بعد برودة الأحداث الساخنة، ولهذا نجد الحكومة تسخن الأحداث المثيرة تباعاً، لكن لا تستطيع أن تستمر طويلاً في هذا الأمر، كما حدث في التخويف من الشيوعية، إلى أن أدرك الشعب أخيراً أنها لعبة إعلامية، المراد منها تجييش الناس لأهداف السيطرة والهيمنة، وتبرير الحروب.<br>القمع الخفي " ما بعد الاستعمار"<br>س:1 لماذا اخترت مصطلح "الحرب الحضارية" بديلا عن مصطلح (هانتنغتون) " صراع الحضارات، أثناء حرب الخليج؟ <br>ج1: كنت معنياً من خلال وظائفي الدولية خلال 20 عاماً، بالثقافات العالمية، وأدركت أن عماد السلام فهم اختلاف الثقافات واحترام قواعدها، فإذا تغيب هذا وقع النزاع، بينما هانتنغتون يوجه الصراع، وأنا أوجه إلى منعه. <br>س2: متى تنتهي حروب ارتدادات 11 سبتمبر؟ <br>ج2: لم تكن هذه الأحداث سبباً لهذه الحروب حتى تنتهي، وإنما ذريعة، ولقد سقط فيها ألفي شخص في الولايات المتحدة، وسقط أكثر من عشرة ملايين عقبها في بلادنا المتباعدة، دون أن يكون لأحدها علاقة بما حصل، وهذا يدل على الغطرسة الغربية الظالمة، التي ستؤدي بالنهاية إلى الانفجار الكبير.<br>س3: هل تشن أمريكا حروباً دون أن تخسر من جنودها ضحايا؟<br>ج3: نعم، لأن التكنولوجيا اليوم تستطيع أن تدمر عن بعد أولاً، وأن الآخرين يمكنهم أن يقاتلوا ويتقاتلوا من أجل تحقيق أغراضها بالوكالة ثانياً، ولكن هذا لا يعني أننا سنيأس، مع بقاء الأمل، في قلوبنا وثقافتنا ثالثاً. <br>س4: هل إسرائيل هي أمريكا مصغرة؟ <br>ج4: إن الظلم المتراكم في فلسطين يمثل النموذج الغربي في التعامل معنا، ولولا الإسلام التحريري لبقيت جميع بلادنا مستعمرة، ويسمون المحرر لبلده إرهابي متطرف، وهذا ما دفع المثقفين للمطالبة بحقوق الإنسان وحرية الأوطان، ومع بداية التحرر من المستعمر، بدأ وكلاؤهم في حكم بلادنا يخافون هذا الإسلام التحريري، فحاربوه وقصوا أجنحته، لئلا يطال عروشهم الانتدابية.<br>س5: هل سينتهي التدخل الأمريكي في العراق؟<br>ج5: لا، ما دام البترول العراقي يشكل أكبر مخزون طاقة في العالم، وهذا ما صرح به بوش الأب بقوله: " إن حريتنا وطريقة عيشنا في خطر كبير لو سقط هذا المخزون في يد غيرنا".<br>س6: ما أثر العولمة على واقع الصراعات الدولية اليوم؟<br>ج6: العولمة أغنت الغني، وأفقرت الفقير، ورسخت ظلم الظالم، ليزداد ظلماً على ظلمه، وهي شكل جديد من العجرفة، وهي نتيجة لصراع القيم المختلفة، وليست سبباً لها. <br>س7: هل التواصل الثقافي يحقق السلام؟<br>ج7: أنظر الصفحات الأولى للمجلات والصحف العالمية، ستجد أن التخويف من الإسلام، وربطه بالإرهاب، وتشويه مضامينه وقيمه، هي الحرب الحقيقية، وهذا لا يوجه إلى أي دين في العالم سوى الإسلام، والتعليم والتواصل الثقافي الحقيقي بين الشعوب، على المدى الطويل يمكنه أن يوقف ويمنع هذه الحرب الظالمة. <br>الحرب الحضارية الثانية (3)<br> بدأت بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م، حيث تمرد التلميذ: ابن لادن، على استاذه المخابرات <br>الأمريكية، التي دربته ليقاتل الروس في أفغانستان، وبعد انتهاء مهمته، التفت إلى أساتذته بالعصا التي حمَّلوه إياها، مع أن الإشاعة المستخدمة أن ابن لادن هو بطل أحداث 11 سبتمبر، لكن لم تقدم أمريكا دليلاً واحداً على أنه وجماعته الفاعل، لكنها إشاعة مفيدة للغرب، كما هي مفيدة لأنظمة الشرق الاستبدادية، لاستدامة التحكم والسيطرة، من خلال صناعة الخوف من الإرهاب الإسلامي، عبر السيطرة الإعلامية، والحشد الذي صوب تجاه أفغانستان والعراق، قال عنه بوش: " الحرب الصليبية" والفرصة الذهبية، ولم يستغرق اقرار مجلس الأمن بحق الدفاع ضد الإرهاب سوى جلسة سريعة بالإجماع، طالما أن الأمر يتعلق بالإسلام والمسلمين، وتبعتها قرارات الأمم المتحدة بنفس الاتجاه، وتبعها في ذلك بالتبعية الذليلة: جامعة البلاد العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي كذلك، وهل يقبل الله التفريق بين حرمة دم الأبرياء في أمريكا، وأبرياء البوسنة والهرسك، والشيشان، والعراق، وفلسطين، والصومال، وأفغانستان، والصومال؟ ومن قبلهم أبرياء شعب فيتنام؟ إن المستقبل للإسلام الذي سيشكل 40% من سكان العالم عما قريب، شاء المجرمون والظلمة أو أبو، والتشبث بالباطل لن يدوم لأن من سنن الله نهاية الظالمين والمستبدين لا محالة قادمة. <br>الانتفاضات حتمية (4)<br>عادة مع استمرار المرض، تبدا عملية تحلل الذات والجسد، ولهذا بلادنا بحاجة لتكون في حالة غير مرضية، أن يكون لها دستور من القواعد الشعبية، وليس من هرم السلطة، وإلا فوزارة الداخلية تلعب بالانتخابات تزويراً وصناعة، وكذلك لا ينبغي أن نربط بالسماء، ما ينبغي صناعته في الأرض، لأن هذا نوع آخر من التلاعب بالعقول والقلوب، كثيراً ما تكون مشاركة الأحزاب في الحكم، من أجل أن تتحمل مسؤولية كبت الشعب من التعبير على سجيته في مصيره ومصير قضايا الوطن، فتكون مشاركة الأحزاب نوع من الرشوة من الحاكم لها، كثير من مشاكل بلادنا لا تحل في إطار ثنائي، بل لا بد من حشد تكتل دولي وعربي لنيل حقوقنا، كما يفعل الآخرون للوصول إلى أهدافهم، ولكن العدو لا يريدنا أن يكون لنا موقف وخطط وتكتل، والتعفن على مستوى الإعلام رهين بإرادة الدولة، وتغييب إرادة الشعب عنه، والمستقبل يُصْنَع ولا يُقْرَأ، والحرية المزعومة في بلادنا العربية غائبة.<br>قصف العراق قادم (5): <br>كنا في مرحلة الاستعمار للبلاد العربية، واليوم نحن في مرحلة ما بعد الاستعمار، التحرر الشكلي لا يعني الاستقلال، في مقابل مقتل ألف أو ألفين في أحداث 11سبتمبر، قتل من المسلمين حوالي عشرة ملايين خلال عشر سنوات، في البوسنة، والسودان، والشيشان، والفلبين، وكشمير، والعراق، وسوريا، والصومال، وأفغانستان، وتايلاند، حتى أن بوش صرح بذلك وقال: إنها حرب صليبية، وكل ذلك يغطى عليه باسم الإرهاب للتمويه، والمعلن غير المخفي محاربة العقيدة الإسلامية، حتى داخل حصونها وبلدانها، عبر الاضطهاد والسجون، والنفي والتهجير، وقد تبدو العملية في كثير من جوانبها، هو تحالف بين الجيش الأمريكي وغيره، وبين صانعي الأسلحة، وتجريبها والتجارة بها على أجسادنا ودمائنا، وبيوتنا، ويبين ذلك ميزانية الدفاع الأمريكية عام 2003م: 360مليار دولار، أمريكا صرفت 6 مليار دولار لتأسيس طالبان، وكم قبضت وكسبت لإسقاطها؟ ومن المضحك، أن الجامعة العربية جمعت 75 مفكر عربي، لمناقشة صورة الإسلام عند الغرب، من أن كثير من هؤلاء تعرفوا على إسلامهم، من الغرب نفسه، ولم نسمع عن غربي تحدث عن إرهاب كاثوليكي، أو بروتستانتي، أو مسيحي، وفقط المطلوب من المسلم أن يقر ظلماً وعدواناُ أن في الإسلام إرهاب، بل هو الإرهاب، وهذا فخ محاك بعناية ودهاء، وظهر إلى العلن بعد إحصاء قام به الفاتيكان عام 1976م عن تفوق المسلمين عددياً على الكاثوليك في العالم، وصيغ مصطلح إسلامي، لإحداث الرعب في نفوس مستخدميه، وتمييزه عن كلمة مسلم، والحسابات المالية تقول: بعض القنابل ثمنها مليون دولار، وبعدها يتحدثون عن تكاليف الإعمار، وهو أقل بكثير من تكاليف الحرب والتدمير، وهذا من المفارقات، والإعلام العربي غير موجود، لأنه تابع ومسير ومحكوم بالصوت الرسمي الأحادي، والأفلام المسيطرة عالمياً كلها أمريكية، وهذه ترتبط بالتكنولوجيا وتقدم العلوم كذلك.<br>س: عن التحدي الثقافي؟ الجواب: لا قيمة لثقافة لا تتمتع بأجواء الحرية، لأنها تكون أصلاً ثقافة ميتة، وأعظم تحدي هو تحدي المرء لنفسه وذاته، ولم يكن التنوع مشكلة في ثقافتنا، لكن الغرب جعل منه مشكلة لتقسيمنا وإضعافنا، الثقافة بحد ذاتها جميلة أين كانت، لكن حين تتحول إلى سياسة تصبح عنصرية مقيتة واستغلال، ولم تعد ثقافة، وبالطبع الثقافة المؤثرة الحية، هي المتطورة، والمتمتعة بالحرية كذلك، والفرق بين الحر والعبد من المفكرين، هو الارتزاق، أو الاعتزاز، والحضارة الحقيقية هي التي تعرف ما يجب أن ترفضه، دون انغلاق عن ما يمكن الاستفادة منه، والحج كان من أكبر المؤتمرات للتبادل الإنساني المعرفي والثقافي، واليوم حُنِّطَ على فقدان هذا الأثر وتغييبه، وأكبر مثال مادي: حجم التبادل الاقتصادي بين الدول العربية لا يتجاوز 5%. <br>السير من أجل فلسطين (6)<br>ما يحدث في منطقتنا هو الحرب الصليبية التاسعة، ومسلسل مدريد، وأوسلو، خيانة وراء خيانة، وحركة الشارع العربي مضبوطة من قبل وزارات الداخلية، والمنظمات الدولية فاشية جديدة بالقانون، والمؤتمرات العربية والإسلامية حفلات غداء أو عشاء، والسؤال ماذا يمكننا أن نعمل؟ جوابه، لا حاجة إلى السؤال إذا كانت الشعوب ممثلة وحرة، وحكوماتنا العربية تخشى من تحرر شعوبها، وتحررها مرهون بتطبيق الديمقراطية الحقيقية، والتجارة بين البلاد العربية وإسرائيل بازدياد مطرد، ولو كان المواطن العربي على وعي ومعرفة بصادرات إسرائيل لقاطعها من نفسه، دون الحاجة لقرار، ومفهوم الجهاد أساسي، لكن عمق فهمه هو المثمر، فيمكن أن يكون حسب الحال خطة مقاصد شرعية للتحرر الحقيقي، ولا يعني عملية الهدم القتالي، لأن المقصود به الإعمار السلمي، وذاك لحمايته في آخر المطاف، وعمقه التوجه لله وحده، لتحرير حكامنا من مخاوفهم من كل شيء، خوف من حقوق الإنسان، وحقوق المرأة، ومن النقابات، ومن الشباب، ومن حاملي الشهادات والأكفاء، مع أن هؤلاء جميعاً ذخيرة لهم وللوطن، وأصبح الإرهاب اليوم مصطلحات تشمل التصدي لكل ما هو نبيل ووطني وقيمي. <br>الذل الذي يفرض علينا ننفذه مرتين، الأول الركوع لقياداتنا، والثاني لأعدائنا، مع أن الجهاد الحقيقي هو إعمال الفكر العقلاني، واجتناب الفكر الشخصاني.<br>الإشكالية العربية إشكالية أخلاقية (7)<br>أطروحة د. المهدي المنجري للدكتوراه: كانت حول خدمة الجامعة العربية للاستعمار القديم، واليوم تقوم بخدمة الاستعمار الجديد، وبيَّن المنجريُّ كيف تحول الشرق الأوسط ملحقاً بالمخابرات الأمريكية، وأن زيارات المسؤولين العرب لأمريكا ليست لتغيير موقفها، بمقدار ما يكون هدفها هو التأكيد على الولاء، المخالف لكل متطلبات شعوبها، ولكن ضغط الشارع سيدفع الشعوب بعد سنوات للانفجار، وكلما تأخر ازدادت تكاليفه، والشعب يرى ويعرف أن من يسقط منه بالاضطهاد والتعذيب، أضعاف ما يسقط منه في محاربة العدو، فحتى يكون لحياة المواطن العربي قيمة معتبرة، حينها يمكن أن نتفاءل بالكرامة والعزة والأمل، وخاصة إذا بدأنا نتحدث عن المسؤوليات وليس الأشخاص، وكلمة اعتدال أصبحت مبتذلة، لأنها تعني عند العدو أن نستسلم، فإذا رفضنا الاستسلام عندها عدوك يجبر على مناقشة مطالبك، وإذا اتبعتها بمقاطعات حقيقية مدروسة، ستؤثر قطعاً، والاستثمار الحقيقي في الانسان العربي والمسلم، لأنه صاحب حق وكرامة، إذا استمسك بهما أثمر خلقاً وسلوكاً نبيلاً. <br>الميغا إمبريالية (8)<br>سأله صحفي ياباني – من وكالة "كيودو نيوز" عن رأيه باحتلال أمريكا للعراق، قال: هي إحدى نتائج انهيار الاتحاد السوفييتي، وانفراد أمريكا بالعالم، وهي حرب حضارية أولى، عام 1991م ولن تتوقف، ولن تكون بالحرب فقط، والحرب الحضارية الثانية في أفغانستان عام 2001م أعقاب أحداث 11 سبتمبر، للتأكيد على عولمة العالم، ووضعه تحت السيطرة، كما وضع الشرق سابقاً حسب اتفاق سايكس بيكو، وسيتعزز دور إسرائيل في هذا المخطط، وأكبر خاسر في المنطقة السعودية، وأن التغيير في المنطقة لن يكون بقوالب ديمقراطية على الإطلاق، ولم يعد مجلس الأمن سوى سوق بورصة للبيع والشراء، أما المنظمات الدولية الأخرى فهي منظمات ورقية ليس إلا، ودور اليابان غائب. <br>الليبرالية الجديدة والمخزن الجديد (9)<br>أوروبا تركت لنا بعض المؤسسات القانونية في الحكم، لكن كان التطبيق ملغماُ بالعملاء، الذين هدموا هذا الإرث، وتركوه عن طريق العسكر حبراً على ورق، استخدام الجهل للسيطرة، وأمية النساء، تفرز جهل في الأبناء، وغياب الدستور، وموت الحلم، كل هذه الأمور، طردت أذكياء البلد خارجه، فاغتربوا، ولم يعد في الوطن سوى الكذب، والغش، والتخلف. <br>المغرب يعتمد سياسة الخنوع (10)<br>بعد أن كان المغرب مسيطراً على البحار، حتى أن أمريكا سالمته بمعاهدة لتأمين مصالحها في البحر، ولا حرية لدولنا إذا لم تستند إلى جماهيرها.<br>ويمكننا اختصار الأمر بما يلي:<br>1-قوة الولايات المتحدة تكمن أساساً في ضعفنا: وهذه مع تصريحات بوش: " إنها حرب صليبية"<br>2-نهاية الولايات المتحدة واضحة، وتحتاج إلى شرارة التمرد عليها، وسقوط برجي التجارة العالمية أسقط ثقة الأمريكان بأنفسهم، وأسقط هيبتهم عالمياً. <br>3-سقوط الديمقراطية في البلاد القائمة على أساسها، أكبر مؤشر على انتهاء صورة العالم المتناغم السلمي، أو المستقر، والشعوب تدفع ثمن الإهانات التي تتعرض لها من داخلها ومن خارجها.<br>ساعة الحقيقة تدق (12)<br>الحرب على العراق أساسه الخوف من الإسلام، وحتى المسيرين لبلداننا الذين لا يحظون بالمشروعية الديمقراطية يخافون الإسلام أيضاً، وما يعرف من مظالم في بلادنا العربية رسخ عند الغرب الصورة التي ترسمها عن الإسلام، بأنه دين التسلط والإرهاب، ولهذا أيد أغلب هؤلاء ضرب أمريكا للعراق بالتبعية الذليلة. <br>من أجل محكمة دولية للجرائم الثقافية (13)<br>200 ألف قطعة أثرية كانت في المتاحف العراقية سرقت، وحرقت كتب ومخطوطات نادرة، بفعل وحشية التصرف الأمريكي، إنها حرب ضد الحضارة وضد الفن وضد الأخلاق، وضد الإبداع، وضد القيم الإنسانية، إنها الهمجية بعينها، ولأنهم لا حضارة ولا تاريخ لهم، لم يقدروا هذا الإرث الحضاري، لأنهم لا يعرفون قيمته. <br>اليونسكو تستحق التوبيخ لعدم مساعدة ملكية ثقافية إنسانية في خطر (14)<br>صدام حسين أحضره الغرب لغرض معين هو حرب الإسلام وحرب الإيرانيين، ولتدمير العراق بعدها بديكتاتوريته، وأمريكا جاءت لهدم حضارة، ومحو دين، أمريكا رصدت مليار ونصف مليار دولار لشراء الإعلام العربي، والصحفيين العرب، ضاع في حرب 1991م عشرة آلاف قطعة أثرية عراقية، لم يرجع منها 5% في هذه الحرب ضاع 200ألف قطعة أثرية، وكنت نائب رئيس منظمة اليونسكو، ولم نستطع أن نحمي هذا التراث العالمي الإنساني، حتى قال شيراك عنها: " إنها جريمة إنسانية بشعة" والحرب تكلفتها من جيوب دول الخليج، مع بترول العراق كذلك، وسيصيب سوريا ما أصاب العراق، بسبب إسرائيل، لتكون في مؤمن مستقبلاً، وأي دولة عربية لها قليل من الكرامة عليها أن تنتظر تأديباً من إسرائيل وأمريكا.<br>هل هناك أمل؟ أولاً ليس لدينا إحباط، وإنما الإحباط صنعه الإعلام المتأمرك، وكلما كبرت المصيبة، كبر الانكشاف للمسببين لها الكذابون، ولدينا الآن عناصر التحليل لهزيمتنا كاملة، لأننا أمة حضارة راسخة، لا تعرف اليأس ولا الذوبان. <br>عولمة فاشية<br>الحرب هي حرب ضد كل ما هو غير يهودي مسيحي، وليس شرطاً بالتواجد في عين المكان، طالماً يوجد أدوات وتقنيات وتكنولوجيا مراقبة عن بعد، والأقمار الصناعية تصور باللحظة أي متغيرات، ومسؤولو العالم المتخلف لا يفكرون في سوى الأربع وعشرين ساعة المقبلة، لأنهم يمسون وهم في هاجس، هل سيبقون في الحكم أم لا؟ صعقت حينما جاء سفير أمريكي سابق إلى المغرب، يتحدث بكل وقاحة، عن المغرب بعد عشرين سنة أمام الصحفيين، لم يكف أن يمتلكوا ماضينا وحاضرنا، بل ومستقبلنا كذلك، حرب العراق مخطط لها منذ زمن، وكان في المنطقة من الأمريكيين أكثر من 500 ألف شخص مسبقاً، ومخابراتهم تعاونها الدول العربية وغيرها، لرصد جميع المعطيات المتعلقة بذلك، واختزل الأمر بصدام تمويهاً، واستخدم فيها كل أدوات الحرب النفسية، والتقنيات العلمية، ومن أزال ومحا حضارة 20 مليون هندي، في إبادة كارثية، وملايين الأفارقة اقتلعتهم من جذورهم، لا يهمه أن يبيد حضارات أخرى، لأنهم لا يقدرون معنى شيء اسمه حضارة، ولهذا ستكون أمريكا إذا لم تردع كارثة على البشرية جمعاء، وأظن أن بداية نهاية أمريكا بدأت، وأنا لا أتحدث من فراغ، فلقد قضيت عشرين سنة في الأمم المتحدة، وكتب كتاباً عن نهايتها، لأنها لم تعد لها مصداقية، سياسية ولا إنسانية، إن مثقفي البلاد العربية نموذج فاشل متخلف، لأن الأسس الأولى للتحضر لدينا لا تعرفها شعوبنا بالإجمال، وهذا يؤدي إلى تكرار الهزائم، عولمة اليوم فاشية لا تختلف عن نازية هتلر في شيء، الحل ليس الديمقراطية وحدها التي يمكن التلاعب عليها، مع أنه حتى هذه ممنوعة في بلادنا، ولكن الحل هو المشاركة الاجتماعية المنظمة عبر نظام دستوري صارم، يستبعد كل الخونة والمنافقين، الذين يقبلون بيع أنفسهم كسلع قابلة للبيع والشراء، لأن العنصر البشري هو الحاسم في الثورات والحضارات.<br>أحداث الدار البيضاء، نهاية الاستثناء المغربي (16)<br>أمريكا دفعت ملايين الدولارات لتربط بين مفهوم الإرهاب والإسلام، مع أن الإرهاب جاء من الدول الكبرى، ومن فرنسا حين استهدفت طائرة بن بيلا، وهو قادم إلى الملك محمد الخامس، وهو إرهاب الدولة في العراق وأفغانستان وغيرهما...الخ، الإرهاب الصهيوني في فلسطين، والإرهاب الروسي في الشيشان، عولمة العنف صناعة لتسويق الدمار والسلاح والحروب، في بلاد الآخرين، لينعم المسوِّق بالأمان والرفاه على زعمه، ومن لا يمتلك الأخلاق ولا يحترم القانون، كيف سينعم بالأمن والأمان، والبلد الذي يظن أنه استثناء لا يطاله – مع عوره – الاضطراب والمشاكل وغياب الأمن؛ واهم، واهم. <br>الحرب الحضارية ومستقبل العالم الإسلامي (17)<br>الغرب ليبرر حربه على الإسلام، قام على زعمه بالتفريق بين المسلمين، والإسلاميين، حتى يغطي على عنصريته، وصفق له كثير من المسلمين في العالم الإسلامي غباءً أو مكراً، هذه بدعة اخترعها الغرب، حين نبش في تاريخنا فوجد اقتباس لها على غير المراد الذي قصده، وفي المغرب كانت تطلق على اليهودي الذي أسلم، لبيان أنه متحول للإسلام، يمكننا أن نستلف المال من الآخرين، ولكن لا نستلف الثقافة، كثير من الدول الصغيرة تحررت من الاستعمار حقيقة، إلا في عالمنا الإسلامي، لازلنا نعيش حالة الاستعمار غير المباشر، وهذا لا يحتاج إلى جيوش، لأن الجيوش المحلية تكفيه مؤنة السيطرة، والمخابرات المحلية، والكتاب المحليين، يقومون بالدور المنوط بهم، وطروحاتي عن خبرة داخل هذا الغرب، حيث هاجرت إلى الغرب وعمري 15سنة، وأربع سنوات الدكتوراه في إنجلترا، وعشرين سنة موظف في الأمم المتحدة، يمزقوننا ليتحدوا، ومع أننا لا نجد حرجاً في التعامل مع إيجابيات الحضارة الغربية، إلا أنهم لا يقبلون التعامل مع حضارتنا إلا بروح الإخضاع والسيطرة، لقد تركت الأمم المتحدة واليونسكو، بعد كتابتي لتقرير حول العلوم الاجتماعية، وأن لا بد من تحديد القيم المشتركة، والمختلفة، ليصار إلى نجاح التعاون الإنساني، ولما شعر الغرب بقوة حضارة الآخرين (الإسلام) فأراد هدم تراثه، ليبقى الوحيد الذي تتوجه الأنظار إليه، قيمنا كالكائن الحي يتنفس وينمو بالاجتهاد، لكن الثوابت (الأركان لا تمس)، والشورى هي التي تتكفل بالتجديد، ولا ينبغي قبول كلمة دين بالمعنى المعاصر، لأن هذا قد ينطبق على العقيدة، أما ما عداها فهي فلسفة حياة، تشمل الأخلاق والمعاملات، لأن الدين بمفهوم الغرب هو سلطة البابا (إله الأرض) حتى مفهوم العلمانية عندنا كمسلمين، لا نقبل المفهوم الغربي له، ونحن بحاجة إلى ثورة لغوية في مفاهيم المصطلحات، وعلى رأس ذلك احترام ذواتنا، من لا يحترم ذاته، لا يحترمه الآخرون، بعد أن نفرز المرتزقة من مثقفينا، الذين يرضون أن يكونوا أجراء عند الآخرين، ضد أوطانهم وثقافتهم وحضارتهم، ولا نسمح لمرتزق أن ينصب نفسه مختص في الأسرة والمرأة، (موظف من جهة غربية)، الجامعة العربية مؤسسة إنجليزية، واليوم أصبحت أمريكية، يجب تحرير منظماتنا للمجتمع المدني من التبعية للسلطة، أو الأجنبي، أما العولمة فيجب أن نرفض ما يملى علينا منها، لأن هذه عولمة سيطرة وأمركة، وليست عولمة مشاركة، وفرق كبير بين المفهومين، والمسوق منها اليوم هو لتلبية حاجات الولايات المتحدة، وليست حاجات دولنا الإسلامية، أسِّسْ (فعل أمر) دولة تتمتع بالقوة الذاتية، وادخلْ نادي الدول العلمانية، ليكون لك كلمة فيها، أما أن تكون تابعاً فلا معنى لهذا المصطلح، والأديان كلها كانت عولمة، لأنها تخاطب الجنس البشري أين ما كان، ما يعطيك الله إياه من موارد وشرائع هو امتحان، إذا أحسنت الاستعمال جاءك الخير، وإن أسأت فلا تلومن إلا نفسك، لسوء استخدامك ما وهبك الله إياه، ستبقى الأمية في بلادنا وآثارها السيئة إذا لم نفعِّل أول آية نزلت: (اقرأ باسم ربك)، لأن كثيراً من مثقفي بلادنا لمَّا قرؤا، وظفوا قراءتهم لغير اسم ربهم، فأصبحوا جزء من معضلة الحكم.<br>مشكلة نخبنا المثقفة البعد عن الجمهور، عكس النخب الأوروبية، لأنها تحتاج إليهم في أصواته، بسبب الدمقرطة، تقديس السلطة وتهميش التنمية سبب جوهري في هذا الانفصام، الغرب تجاوز مسألة الحرية، ونحن لا زلنا ممنوعون منها، مع أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلـم لا نبي بعده؛ حتى يشوش علينا، لكن مشكلتنا لا نقرأ سيرته جيداً، حتى نشكل رؤية حديثة لواقعنا وعالمنا، وغالب رؤانا ارتزاقية آنية تحكمها عقدة النقص، ومشاكلنا تحتاج فرز لمعرفة الأولويات من غيرها، وهي غامضة لدى المجموع: سلطة، ونخبة، ومعارضة، وجمهور. <br>معرفة أنفسنا طريق لتعددية تفكيرنا وانتماءاتنا، في اللغة، والدين، والمذهب، والتفكير، ومن ثم الاتفاق على الأولويات والمشتركات، كنا سابقاً نفكر بالمحافظة على الهوية، لكن اليوم نفكر بالمحافظة على الوجود والبقاء، لنخرج أنفسنا من الغرق، ثم نحدد إلى أين نسير، قلتُ سابقاً أن الإسلام هو دين البشرية مستقبلاً، لأنه سيشكل قريباً 40% منها، ومسلمي اليوم ليسوا على مستوى قوته وتحضره وسموه، ونحن لا نمثل قيمه الحقيقية، ولا فعاليته السامية، فإذا وُجِد المسلمون الذين يمثلوه حقيقة؛ سيتغير وجه العالم، والوضع العلمي لبعض رجالاته مشرِّف في الغرب، لكن ممنوعون من خدمة بلدانهم، والميدان المعرفي أكبر ميادين خدمة الإنسان والإسلام، خاصة أنه طريق مستقبلي، وليس طريق رجوعي، وكلمة ذكرى وذكر وردت في القرآن 168 مرة، والعمل مرتبط بالإيمان، وهذا نابع من المعرفة، وهذا ما يطبقه الياباني، الذي يعمل يومياً 15-16 ساعة، ويمرض إن لم يفعل، والتفاؤل سيد الوصول للنجاح، وقد يبدأ بعد خمسين أو ستين سنة. <br>انتهى زمن الأنبياء (18)<br>بعد انتهاء الاستعمار تحالفت النخبة مع مصالح الاستعمار من جديد، بشكل سري وعلني، ومراكز الثقافة الأولى كانت لفرنسا والمستعمر، والفقر ازداد مع الأيام بعد الاستقلال، لأن نسبة الأغنياء ازدادت إلى 10% من السكان، كثيراً من مرافق البلد الرئيسة تباع لأشخاص وجهات، وما من مرض في عضو، إلا وله علاقة بصحة الجسد ككل، والشعب هو جسد البلد والأمة والوطن، إن أوضاعنا لا يمكنها البقاء على ما هي عليه، والإصلاح تجاوزه الزمن بسبب تشابك المشكلات، ولم يتبق سوى التغيير الجذري، عبر الشفافية والمصداقية، وأنا أتوقع الانتفاضات في العالم العربي، مما يدفع الحكام إلى الاستنجاد بالآخرين للبقاء في الحكم، وهذا ما سيكون من نتائج أو مقدمات الحرب الحضارية الثانية، حينما تكثر الخروق لا ينفع غير التغيير الكامل، وهذا ما صرح به بوش " شرق أوسط جديد" وحذر من توابعه " صامويل هنتجتون" فقال: " إن الخطر سيأتي من العالم غير اليهودي المسيحي"، <br>أحداث 11 سبتمبر استعملت لمحاربة مفتوحة ضد الإسلام، وهذا ما دونته في كتابي " الحرب الحضارية الثانية" وصدر في اليابان. <br>لا يوجد بلد عربي وإسلامي مستقل (19)<br>حرب العراق ستستمر سنوات، وهي صراع حضاري، عبر عنه بوش الأب بقوله: " لا يمكن لأحد أن يمس بنوعية حياتنا وقيمنا" لهذا سيطرتهم على قراراتنا ومقدراتنا لا تنكر، وهذا بسبب ضعفنا واستسلامنا، سيناريو ضرب العراق وضع من أيام " ريغان" ونفذه بوش، وما كان يخيف الغرب وإسرائيل من العراق، أن بحوثه في التقدم العلمي زاد عن الحد المسموح به كذلك، لقد توقعت الضربة قبل وقوعها بخبرتي الاستشرافية، لكن جماعتنا لا يثقون إلا بما جاء من الأجانب. <br>الإهانة المزدوجة (20)<br>اليابان استثمرت في المعرفة فتفوقت، ونحن نستثمر بالتجهيل لنبقى على ما نحن عليه، اليابانيون محو الأمية تماماً في غضون ربع قرن، وترجموا العلوم إلى لغتهم الوطنية، وحافظوا على قيمهم، وتبنوا روح الابتكار في التعليم، نحن نحارب المعرفة، ونقدس اللغة الأجنبية، وقيمنا نفرط بها يوماً بعد آخر، فماذا بقي لنا من نجاح اليابان؟ لا شيء، هل يعلم المواطن العربي، أن إصلاح التعليم لدينا يتم بضغوط غربية، وضغوط سفاراتها! ليحققوا الإفساد التعليمي باسم الإصلاح التعليمي. <br>الثلاثاء الأسود والدفاع عن الكرامة (21)<br> حالنا يؤكد حالة الاستلاب التي تبتلع كياننا بالكلية، الذات، والهوية، والقيم، وأغلب الدول الضعيفة<br>تفكر بعقلية اللحظة واليوم، وليس بعقلية المستقبل، لكن الضغط المستمر على الشعوب سيوصلها لحد الانفجار " الانتفاضة" وما نراه من أخبار وصور في الإعلام لا تتحكم به الدبلوماسية، وإنما الاستخبارات، ولا ننسى مقولة " كرومويل " حين دخل البرلمان البريطاني وفي يده القرآن وقال: " ما دام هذا الكتاب يُحْتَرم ويقدَّس في مصر، فلا مستقبل لنا فيه" ونجد اليوم فئات ترتزق بالقرآن والإسلام، وبعضها مجاز من السوربون، ومهمتهم محاربة الإسلام الانبعاثي التنويري.<br>اليابان واحتلال العراق (22)<br>اليابان على رغم قوتها لا زالت تخضع للهيمنة الأمريكية، في سياستها الخارجية، خاصة أن ما تحتاجه من بترول تتحكم به أمريكا، وهي تدرك ما يتعرض له العرب والمسلمون من إبادة، لأنها ذاقت طعمها في الحرب العالمية بالسلاح النووي، ومع ذلك أجبرت على إرسال بعثة عسكرية إلى العراق دون سند قيمي أو قانوني، مع أن 90% من الشعب يرفض هذا التدخل، لقد زرت اليابان 16 مرة، كمحاضر وكاتب، وتحدثت مع مفكرين منهم رافضين لهذا التدخل. <br>أمريكا ستفشل في العراق (24)<br>إن عالم المستقبليات المغربي " د. المهدي المنجرة" مشبع بقناعة أن عهد الذل ديمقراطي سينتهي لا محالة، لأن الشعوب سيزداد وعيها، وإذا حصل لا تستسلم لمن يسلبها هذا الوعي، ولا نستغرب أن يحارب العراق الدول الشقيقة، لكن حتماً ستفشل أمريكا في تغيير العراق كما هي تتوهم، لأن هوية العراق آلاف السنين، وهوية أمريكا لا تتعدى ثلاثمائة سنة فقط، ولهذا حاولوا محو ذاكرة العراقيين، بتدمير تراث متاحفهم، ونعلم أن ألمانيا واليابان قامت من حربها وتقدمت وتطورت، وإن كان من خطورة بعد الحرب، هو تتبع علماء العراق وتصفيتهم، وتفتيت العراق وتقسيمه من الأهداف القريبة لأمريكا في العراق، خدمة لإسرائيل، وترتيب أوضاع كل من إيران وسوريا والسعودية قادم لا محالة. <br>حرية التعبير(25)<br>منع د. المهدي من إلقاء محاضرة حول موضوع آفاق الاستعمار الجديد، ومنع أحمد السنوسي من الظهور في الإعلام الرسمي، ومنعت جمعيات مدنية حقوقية من استخدام قاعات عمومية، وقد منع خمس مرات، مع أن الدعوات من منتديات بحثية وشبابية، والمنع يهتك حق التعبير، للحجر على عقول الناس، والوصاية على مداركهم، لأنهم لا يحبذون من لا يخضع إلا لله، ولا يريدون أن تشيع المعرفة في بلداننا وهم – الأمريكان – يراقبون ملياري مكالمة أو كلمة دفعة واحدة عبر التقنيات الحديثة، ليرصدوا حركة العالم كله لصالح سيطرتهم، ونحن نمنع محاضرة عن عشرات الناس لا أكثر، هم يسيطرون على المعرفة، ونحن نمنعها من التنفس، قال مدير مخابرات أمريكا الأميرال "نايت" علينا أن نجمع بين تكنولوجيا القنابل، والتأثير على القناعات والأذواق لتتقبلنا الشعوب، ولهذا بدأت تصرف مليارات لتحقيق هذا الغرض، على الكتب والصحافة والقنوات والمثقفين لزيارة أمريكا، لتحقيق هذا الغرض، وصارت مهمة السفارات الأمريكية إقامة علاقات مع النخب والمجتمعات، وليس مع الدول فقط.<br>تحالف دولي من أجل الدمار الشامل<br>للحياة والذاكرة والبيئة والقيم (26)<br>مقال نشر في خمسين صحيفة يابانية 2004م عن تحالف الحصار والإبادة الجماعية للشعب العراقي المسلم، لمدة ثلاث عشرة سنة متواصلة، قتل فيه قرابة 2 مليون إنسان، مع تخريب الإرث الثقافي للعراق، وضد القيم الإسلامية لهذا البلد، والكنيسة الانجلكانية وأتباعها 500 مليون في العالم تحمل أفكار متطرفة مع كره مناصريها العميق للإسلام، وتقرير ياباني يبين أن 200 ألف قتيل وجريح في سنة واحدة من العدوان على العراق، وجردت منظمة الأمم المتحدة من كل ما تبقى من أخلاقياتها، ووسائل الإعلام التابعة لأمريكا تسوق ديمقراطيتها القاتلة، باسم الشرق أوسط الجديد من المغرب إلى الباكستان، دون مراعاة كرامة أحد، وغُيِّرَ دستور اليابان ليشارك أمريكا في هذه الحرب، التي سيكون السلام والكرامة الإنسانية والتعدد الثقافي هو الخاسر الأكبر فيها، وهذا ما يجعلني أؤكد أنها حرب حضارية. <br>(27)تعريف بسيرة المهدي بن عبود<br>الطبيب الإنسان الفيلسوف المناضل والمؤسس المتنور<br>لم يمنعه الطب من البحث في الفكر والفلسفة وتفاسير القرآن، واللغة العربية، مع اتقانه للإنجليزية والفرنسية، من تأسيس حزب الاستقلال المغربي في أمريكا، وإدارة مكتب " تحرير المغرب" في أمريكا، مع شفافية ووطنية وإيمان وإخلاص. <br>انتهى تلخيصه 8/8/2020م<div class="wpforo-attached-file"><a class="wpforo-default-attachment go2wpf-inline-attach" href="//dar-alnajah.com/wp-content/uploads/wpforo/attachments/159/1520=122-المنجري-22.jpg"><i class="fas fa-paperclip"></i> <div class="wpforo-attached-file-img"><img class="go2wpf-inline-attach-img" style="max-width: 320px;max-height: 240px" src="//dar-alnajah.com/wp-content/uploads/wpforo/attachments/159/1520=122-المنجري-22.jpg" alt=""></div></a></div>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/">حرب على الإسلام</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/%d8%a3%d8%b9%d9%85%d9%82-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%84%d9%85%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%ac%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d9%82%d9%88%d9%84%d9%86%d8%a7/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>الحرب على الإسلام تدار بذكاء.</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%a1/</link>
                        <pubDate>Wed, 29 Jul 2020 14:51:56 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[الحرب على الإسلام!الحرب على الإسلام اليوم: تدار بذكاء باهر، من قبل إعدائه الغربيين المخططين لهذه الحرب:ونحن نرى المنفذين لأجندات هؤلاء الغربيين- من المسلمين أنفسهم - منقسمين إلى فئات متنوعة ...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[الحرب على الإسلام!<br>الحرب على الإسلام اليوم: تدار بذكاء باهر، من قبل إعدائه الغربيين المخططين لهذه الحرب:<br>ونحن نرى المنفذين لأجندات هؤلاء الغربيين- من المسلمين أنفسهم - منقسمين إلى فئات متنوعة ومتخصصة لحربه، يشعرون بذلك أو لا يشعرون، بتوظيف مباشر، أو بتوجيه غير مباشر، وبوسائل مختلفة، حتى يستطيعوا إرضاء واختراق عقول الناس، من زوايا متعددة، حتى إذا لم يقتنع أحدهم بوسيلة، قام آخرون من فئة ثانية بالدور المطلوب، وإذا لم تحقق هذه الفئة الهدف، قامت فئة ثالثة بالدور المطلوب، أو أكملت ما قام به الآخرون من زعزعة عقيدة المسلم الفطرية، في رغبته وحلمه أن يحكمه الإسلام، من خلال دولة إسلامية على المنهج النبوي الراشدي، فتكون هذه الحرب على الإسلام من قبل هذه الفئات متنوعة ومتدرجة:<br><br>1-الفئة الأولى: تحارب الإسلام من خلال إنكار وجود دولة في الإسلام أو حكم، وأن الإسلام علاقة دينية بين العبد وربه، والإسلام دين كباقي الأديان الطقوسية، صلي كما شئت، وصم كما شئت، ولا تطالب بأكثر من ذلك، تحت شعار " فصل الدين عن الدولة" أو دعك من سياسة الدنيا، وعليك بسياسة الآخرة.<br>2- الفئة الثانية: تشكك بصلاحية الإسلام لعصرنا الحاضر، الذي وصل الناس فيه إلى القمر، وصعدوا إلى الفضاء، وأن الناس اليوم بحاجة إلى حكومة مدنية، لا علاقة للدين بها، لعدم صلاحيته اليوم للحكم.<br><br>3- الفئة الثالثة: تنشر فكرة الإلحاد، وأن الكون وجد من نفسه، دون خالق، وتبحث عن الشكوك والتناقضات، في حياة الناس، والنصوص الدينية، مستغلة جهل الناس بعلوم الشريعة، وسيطرة الإعلام المضلل.<br><br>4- الفئة الرابعة: علماء مبرمجون ومتخصصون للدفاع عن الظلم والظالمين، يحاربون أي منتقد للفساد، ويطالبون المسلم بأن يصلح نفسه فقط، تحت مسمى التصوف، او التسلف، مع التركيز على الاستسلام للواقع، دون بذل أي جهد حقيقي للتغيير، مستدلين بمقولة غير صحيحة: " كما تكونوا يولى عليكم" وأن الحاكم ظل الله في الأرض.<br>5- الفئة الخامسة: سلفيون يرفعون شعار " الدعوة إلى التوحيد" وتركيز شديد على مسألة توحيد الربوبية والألوهية وتوحيد الأسماء والصفات، وإهمال كامل للشريعة، وتأجيل التحدث بها، أو تطوير دعوة الناس إلى بنودها وتفعيل تطبيقها في المجتمع، من خلال التركيز على محاربة التصوف، بكل أشكاله، الباطلة والصحيحة، دون تمييز، ومحاربة المذاهب الفقهية والفرق الإسلامية كافة، ونبش أخطاء العلماء الكبار المشهود بصلاحهم، أو اتهامهم زوراً بما يطعن في استقامتهم، أو توحيدهم لله، لإشعار الناس أنهم هم على التوحيد فقط، وغيرهم غارق في الشرك والضلال، وأن النجاة في التوحيد وتقليد السلف فقط.<br>6- الفئة السادسة: سلفيون جهاديون ثوريون، يحملون فكر الخوارج، ليس لديهم عمق فقهي، ولا معرفة شرعية متوازنة، ينخرطون في مناطق الصراعات والحروب، ليس لنصرة حق أو إسلام، بل لحرب المخلصين والصالحين والوطنيين من أهل الإسلام، أو العمل كمرتزقة لمن يدفع لهم، ولو كان من شر الناس.<br><br>7- الفئة السابعة: علمانيون متغربون، منبهرون بالغرب وتقدمه، وحريته، ليس هدفهم نقل إيجابيات هذا الغرب وتقدمه في الحرية والتصنيع والعلم والتنظيم، إنما همهم نقل ما لديه من سفالات وانحطاطات أخلاقية، وشذوذ أخلاقي، وجنسي، وغناء، واختلاط، وسفور، وخمور، وتحلل من قيم الأسرة والأخلاق والدين.<br>8- الفئة الثامنة: ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!! هذه الفئة تعرفونها، من خلال أفعالها، وهي تحارب الإسلام بتقريب علماء من نوعية معينة، وإبعاد واستبعاد نوعية أخرى من العلماء، ووضعهم في السجون، أو منعهم من الظهور، أو إغراؤهم بالمناصب والأموال، حتى ينفض الناس عنهم، وهذه وصية ملك الفرس في " عهد أردشير" ليكون الدين خادماً للحكم، وليس الحكم خادماً للدين.<br>9- الفئة التاسعة: الأحزاب اليسارية والقومية، عن جهل أو يأس أو حنق وحقد، حسبوا أن التقدم يكون باستبعاد الدين من تفكير الناس، لأن زعيمهم قال: " الدين أفيون الشعوب" مع أن لينين أرسل رسائل وأعطى تعهدات في بداية ثورته على القيصرية، للمسلمين، إذا ناصروه أن يكون لهم حظ في ثورته، لكنه ما أن انتصر حتى نقض العهد، وفعل الويلات والمذابح في المسلمين.<br>10- الفئة العاشرة: الشيعة والتشيع الصفوي، بكل أشكاله الإسماعيلية، وتفرعاته الباطنية، كانت ولا تزال أقرب إلى خطط النصارى واليهود، في حرب الإسلام، بنشر الشكوك حول النصوص الشرعية، والتركيز على الإمامة النصية، ونقض واتهام الخلافة الراشدية بنواقض ونواقص هي منها براء، وانتظار الفرص المواتية للانقضاض على السلطة، كما في الدولة العبيدية، والفاطمية، والحمدانية، والصفوية، واختراق الدولة العباسية في فترات ضعفها.<br>11- الفئة الحادية عشرة: الساسة الغربيون: على اختلاف مشاربهم والتناقضات فيما بينهم، يتحدوا على حرب الإسلام وأهله، باستعمار مباشر، أو غير مباشر، أو بتمويل وتوجيه الفئات العشرة المذكورة أعلاه، من خلال استشارات المستشرقين والخبراء، وتوظيف وسائل إعلام تخدم وتوجه الفئات المذكورة أعلاه، والمسلمون والإسلام هم الضحية المسلوخة على مذبح الجهل، والفقر، والفرقة، والتنازع، والتخلف، والتشرذم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.<br><br>ملاحظة: السلفية نوعان:- سلفية راشدية حقيقية: تجل كل علماء الصحابة والسلف، على اختلاف مذاهبهم ومدارسهم، وتؤمن بالإسلام الكامل الشامل المتجدد، وإعادة وحدة الأمة وأمجادها من خلال الاجتهاد الحقيقي، كما فعله المجددون من علماء السلف في كل عصر.<br>- وسلفية غير راشدية: تتجاوز الشورى، وتتجاوز كمال الإسلام وشموله، إلى إسلام شخصاني على طريقة فلان أو علان، والتركيز على نواحي محددة مخصوصة مثل التوحيد، والنصوص الحرفية، واللباس، واللحية، والمظاهر، ومساندة الظلمة، وتقديس العلماء غير العاملين، من الصامتين على الجور، والساكتين على الباطل، والمؤيدين للظلمة.<br>بقلم: محمد نبيل كاظم.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/">حرب على الإسلام</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%a1/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>العالم الإسلامي من وجهة نظر هنري كيسنجر</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d9%87%d9%86%d8%b1%d9%8a-%d9%83%d9%8a%d8%b3%d9%86%d8%ac/</link>
                        <pubDate>Tue, 28 Jul 2020 17:06:41 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[الحركة الإسلاموية والشرق الأوسطعالم في عين الفوضىملخص من كتاب &quot; النظام العالمي&quot; لوزير الخارجية الأمريكية &quot; هنري كيسنجر&quot;.
الشرق الأوسط مهد الأديان الثلاثة، ومنها خرج الغزا...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[الحركة الإسلاموية والشرق الأوسطعالم في عين الفوضىملخص من كتاب &quot; النظام العالمي&quot; لوزير الخارجية الأمريكية &quot; هنري كيسنجر&quot;.
الشرق الأوسط مهد الأديان الثلاثة، ومنها خرج الغزاة الفاتحين والأنبياء الطموحين، لتشييد إمبراطوريات كبرى، اكتسحت ما حولها، ولا زالت النداءات تخرج منه للإطاحة بالنظام الإقليمي والعالمي معاً، لرؤية كونية شاملة، وهو اليوم معلق بين أحلامه تلك، وعجزه عن التوحد مجدداً، للحاق بركب الأسرة الدولية أو الكفاح ضدها.
النظام العالمي الإسلامي: خرج من رحم غرب الجزيرة العربية، برؤية النبي محمد &#040;ص&#041; حيث أنهكت الإمبراطوريتين الفارسية والرومانية كل منهما للآخر، فاكتسحهما الإسلام لينشر دينه إلى أقصى الشرق في الصين وأقصى الغرب أسبانيا وجنوب فرنسا، عبر التجار والغزاة معاً، بشكل لا يكاد العقل يتصوره، خاصة أنهم خلو من أي تحضر مؤهل لمثل هذا الاجتياح الكبير، في خلال قرن واحد تغير شكل العالم على أيدي هؤلاء الذين يدينون بصلوات خمس يومياً، من خلال واجب مقدس ليس فيه سوى ثلاث خيارات للشعوب المواجهة: الإسلام – أو الوصاية – أو الاجتياح &#040;الفتح&#041;، وتقدم الإسلام بدعوى توحيد البشرية من أجل السلام، من خلال كونه: ديناً أولاً – ودولة متعددة الإثنيات ثانياً – ونظاماً عالمياً جديداً ثالثاً، كل ذلك باسم الجهاد، لكن هذا كما يكون بالقلب، يكون باللسان، وباليدين، أو بالسيف، ومرت العلاقات بين المسلمين وغير المسلمين بفترات تعايش مثمر، عبر الأنماط التجارية، والمعاهدات الدبلوماسية لتحقيق أهداف مشتركة، والمفهوم الثنائي للدولة يبرز في دستور إيران التي تستنفر الأقليات في عدد من الدول: لبنان – سورية – العراق – ليبيا – اليمن – أفغانستان – باكستان – ومثلها إيديولوجيا &#040;داعش&#041; كذلكوالمسيحية أقدمت على غزو وهداية الناس قسرياً عبر الحروب الصليبية، &#040;وقضى الأسبان على حضارات الأمريكتين &#041; لكنها خبت بعد ذلك بالتطور، وأصبحت علمانية في إطار منظومة دولية، لكن العالم الإسلامي لا زال مسكوناً بمفهوم دولة الخلافة الكونية إلى عهد قريب من الإمبراطورية العثمانية، وآخرين بعد انهيارها فاصلين بين الالتزام الديني في الداخل، والسياسة الخارجية المتوائمة مع النظام الدولي من جهة أخرى، ودعاة وجهتي النظر لا زالت شخصياتهم معروفة في الاتجاهين خلال التسعين سنة الماضية، والمؤمنون بالإيديولوجيا الدينية ساعون في فرض تصوراتهم المستندة إلى النصوص المقدسة، وهم في حالة مجابهة مع العالم الخارجي.
معاهدة عدم الاعتداء – معاهدة الحديبية – كانت ذرائعية من أجل التقاط الأنفاس، وتحقيق تراكم القوة، بحيث لا تدوم أكثر من عشر سنوات، قابلة للتجديد، وكان الإسلام ينظر للدول الأخرى أنها غير شرعية، استناداً إلى شرعية سماوية للدولة الإسلامية، لكن كثير من الأراضي التي ضمت إلى دار الإسلام خرجت منها فيما بعد مثل: أسبانيا -صقلية – جنوب إيطاليا – الهند – إسرائيل – روسيا الجنوبية – تركستان الصين – وكثير من الأراضي بقيت إلى يومنا هذا في حظيرة دار الإسلام.
ما من مجتمع منفرد: بسلطة عالمية كونية، إلا وتشظى إلى دول ودويلات بعد ذلك، حتى الإسلام أصبح سنياً وشيعياً، وبعد ضعف الدولة المركزية في العهد  نشأت كيانات فارسية – تركية – مغولية – منفصلة، مع ارتباط إسمي بالنظام الإسلامي، وأصبح لكل منها سياسته الخارجية المستقلة، وتوقف الزحف الإسلامي بصده من قبل الدفاع البيزنطي والأوروبي عام 732م في معركة بواتييه، وتتطور الدفاع إلى هجوم بالحملات الصليبية على القدس عام 1099م فاستولت على ممالك فيها لقرنين من الزمن، واسترجعت غرناطة وإسبانيا عام 1492م ، وتمددت الدولة العثمانية الصغيرة لتستولي على القسطنطينية 1453م وتوغلت في البلقان، والبلاد العربية والقفقاس، واستعادة هيمنة الأمبراطورية الإسلامية على أيدي العثمانيين على النظام العالمي، ودفعهم إلى ذلك القوة والجغرافيا الشاسعة، مما دفع فرنسا عام 1526م للاستنجاد بالسلطان العثماني ضد أعدائها، وكان أعداء فرنسا &#040;آل هابسبورغ&#041; قد حرضوا الشيعة الصفوية ضد الدولة العثمانية في فارس.
الإمبراطورية العثمانية: رجل أوروبا المريض: أواخر القرن الثامن عشر انعكس الأمر لصالح الأوربيين والروس في مهاجمة العثمانيين، من جهات متعددة، وذلك حين سيطرت - فئة الأصوليين المتزمتين التقليديين الرافضين لأي تحديث في الحياة – على البلاط الإمبراطوري، حتى غدت ما يعرف بالرجل المريض، فقطعت من أطرافها أقطار ذات وزن كمصر والبحر الأسود والبلقان، والبلاد العربية، وأصبحت الدول الأوربية تستخدم العثمانيين لحل صراعاتها وإيقاف تمدد بعضها على بعض، وجاءت الحرب العالمية الأولى فدخل العثمانيون مع ألمانيا في هذه الحرب ضد الدول الأوروبية، وانشغل المسلمون في الهند عن مساندة العثمانيين بسبب سعيهم للاستقلال، وكذلك في الجزيرة العربية استغلوا الظرف للانتفاضة على العثمانيين لتحقيق تطلعات وطنية وقومية، وانتهت الحرب بخسارة الألمان والعثمانيين 1918م.
النظام الوستفالي والعالم الإسلامي: اتفاقية سايكس بيكو 1916م قسمت البلاد العربية تحت الانتداب الفرنسي والبريطاني، ومعاهدة سيفر 1920م انهت الأمبراطورية العثمانية في حدود الأناضول، واستخدمت دول الانتداب الجماعات الطائفية الاثنية للتمكن من استعمار البلاد العربية، واستخدام التوترات فيما بينها من أجل حروب وصراعات لاحقة، وأعطيت فلسطين للحركة الصهيونية بمقتضى وعد بلفور 1917م، مع وعد غامض لشريف مكة بالمنطقة ذاتها، وتحولت تركيا 1924م إلى دولة علمانية، ولحق بها تيار عربي من دعاة &quot; الوحدة العربية&quot; لتكوين كيان سياسي موحد ثقافي مدني، في مقابل تيار آخر &quot; الإسلام السياسي&quot; لاعتماد الدين هوية حديثة، عبر عنها تنظيم &quot; الإخوان المسلمين&quot; الأكثر شيوعاً، وهم أشخاص رفيعي المستوى التعليمي، يسعون للحاق بالتطور العالمي دون الانتساب إلى الغرب.

ظهرت قوة الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية، وأطيح بالحكومات الإقطاعية والملكية في مصر – والعراق – وسورية – واليمن – وليبيا – عن طريق مؤسساتها العسكرية، فأقامت حكومات علمانية، من خلال رفع شعارات شعبوية قومية غير ديمقراطية، بزعامة &quot; جمال عبد الناصر – وصدام حسين – وحافظ الأسد &#040;استاذ الدهاء والتشدد&#041; واستخدام هؤلاء شعارات الوحدة والقومية العربية بديلاً عن الطابع الإسلامي، واستخدموا القسوة والتطرف والرعب والأقليات لمناصرتهم وإحكام قبضتهم، وتصدى الإسلامويون لتجاوزات هؤلاء، بحجج من النصوص المقدسة، لذم الغرب والاتحاد السوفييتي بالتساوي، وتعاملت الحكومات مع هذه الحركات على أنها تخريبية سداً لباب أي تغيير يمكن أن تؤدي إليه تحركاتهم ومطالباتهم.
وتذبذبت ولاءات الدول العربية بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة، وكان محرك هذه الولاءات حجة مقاومة إسرائيل، مما سبب أربع حروب خاسرة، وانتصار للسلاح الإسرائيلي، ولم يحقق الولاء إلى هذه الجهة أو تلك أي من تطلعات الجماهير العربية، ولهذا خسر الاتحاد السوفييتي ولاء مصر بعد استلام السادات وعمل السلام مع إسرائيل مقابل استعادة سيناء، وبقي التخلف على حاله مما دفع السكان إلى اليأس من الإصلاح، فتكونت جماعات متطرفة تعد بالحل على أساس الدين، منهم الإخوان وحماس والقاعدة &#040;سنة&#041; وحزب الله اللبناني &#040;شيعة&#041;.
الحركة الإسلاموية: المد الثوري- تفسيران فلسفيان: في ربيع 1947م أرسل حسن البنا الناشط الديني العصامي &#040;واسع الاطلاع&#041; رسالة بالغة اللباقة المتقنة إلى الملك المصري فاروق، يدعوه إلى محاربة تأثيرات النفوذ الأجنبي العلمانية، وكانت جماعته وتضم عشرات الآلاف معادية للهيمنة البريطانية، ودعمت ثورة 1937م في فلسطين وكسبت احتراماً إقليمياً، ودعا إلى إقامة نظام عالمي إسلامي جديد، بسبب فقدان النظام الغربي مشروعيته الأخلاقية، وانتقد منظمة عصبة الأمم وإخلافها في مواثيقها، ودعا إلى ولاء المسلم لوطنه ثم لكل المسلمين في العالم، ثم إلى إمبراطورية إسلامية شاملة &#040;الخلافة&#041;، وركز على أهمية التعامل مع غير المسلمين باحترام واعتدال، ما استقاموا في تعاملهم مع المسلمين، إلا أن سيد قطب في سجنه كتب &quot; معالم في الطريق&quot; وهو بيان حرب على النظام العالمي القائم، وأصبح نصاً تأسيسيا للحركة الإسلامية الحديثة، لإقامة نظام يقوم على تطبيق القرآن، ورفض الولاء لغيره، مع أن كثيرين لم يقبلوا طروحاته، إلا أن بعض الأتباع الملتزمين بدؤا بتشكيل نواة ما حلم به،لكن هذه الأفكار بقيت لدى بعض من يستنفر الناس من الأصوليين، كحقائق، مثل: حماس – حزب الله – الطالبان – حزب التحرير – بوكو حرام – جبهة النصرة – داعش – قتلة أنور السادات – وكثير من هؤلاء يرفضون أي نظام عالمي علماني، لأن دار الحرب يجب تغييرها والهيمنة عليها.
الربيع العربي والزلزال السوري: أنعشت انتفاضة الربيع العربي أواخر 2010م منطلقة من تونس ومصر آمال الشباب العربي، وأيدت أمريكا والغرب رسمياً هذه الثورة ضد الاستبداد؛ باعتبارها مطالب محقة لتحقيق الديمقراطية والحرية، لكن الولايات المتحدة لم تجد من هؤلاء من يؤسس لهذه الممارسة، خاصة أن الإخوان غير ديمقراطيين على الإطلاق، وبرهن الجيش ودين الأرياف أنهما أكثر تنظيماً من طبقة المدافعين عن الديمقراطية، وانزاح المشهد عن استبدادية الجيش، وتسلط الإيديولوجيا الإسلاموية، والمغازلة بين النزعة الوطنية والأصولية طغى على المشهد، وانتخب د. محمد مرسي رئيساً لمصر، وبوصوله للحكم، غض الطرف عن تصعيد الإسلاميين إزعاجاً للنساء، والأقليات، والمعارضين، فتتدخل الجيش وأسقط هذه التجربة، والولايات المتحدة ليست ملزمة بدعم انتفاضة شعبية لا تحقق الديمقراطية الحقيقية، وهذا يحكم العلاقة الأمريكية مع دول الخليج، كحلفاء مؤقتين، إلى أن تتطور مظاهرات شعبية، تدفع باتجاه إيجابيات إصلاح ليبرالي، ولقد ساهمت أمريكا في الثورات من خلال: دانت – عارضت – أزاحت حكومة مصر الاستبدادية، لكن التراث الغربي يشترط، أن يتمخض ذلك عن الحفاظ على المصالح الأمنية للغرب، دون أن تمس مشروعية الأنظمة الإنسانية، بالهيمنة الدينية، لأن ذلك يعتبر كارثة ومخاطرة مباشرة.
والثورة السورية لم تكن بعيدة عن أختها المصرية، ولهذا صرح أوباما آب/2011م بإزاحة الأسد، لتمكين الشعب السوري من نيل حقوقه الكونية، لكن عارضت روسيا بالفيتو، وكذلك لم يتوفر في المعارضة عناصر كافية ديمقراطية ومعتدلة، خاصة أن دولاً إقليمية أغرقت سوريا بالأسلحة، وتحول الصراع بين طوائف وداعمين خليجيين وإيرانيين، وليس بين مستبدين وديمقراطيين، والقوى الجهادية تقاتل وكأنها تبشر &#040;بسفر الرؤيا، والرؤيا القيامية&#041; ورفضت أمريكا ترجيح أي الكفتين، ودعت إلى تجنب الأسلحة الكيميائية، وكانت روسيا والصين تخشى انتقال عدوى الحرب السورية، إلى أقلياتها الإسلامية، ورات في جهاديي السنة الأكثر مهارة وتفانياً خطراً محدقاً عليها، ومع انزلاق وتشظي المعارضة، رأى النظام الإقليمي والدولي، احتواء الكارثة، ولكن بغداد انزلقت بدوافع طائفية في المقابل، ولولا ذلك لكان بإمكانها وقف الحرب الكارثية.
القضية الفلسطينية والنظام الدولي: استمرا في التشنج مع العملية السلمية مع إسرائيل، وما من جماعة إسلامية أو جهادية إلا وتحس بالإذلال والإهانة من سلب الأرض لإسرائيل باعتبار قبوله كفراً بالدين، مع محاولة الفلسطينيين والعرب الإقليميين، كسب حكم ذاتي فلسطيني، كانوا رفضوه عام 1947م، وحاول البعض القبول بنظام &#040;وستفاليا&#041; كما فعل &#040; السادات&#041;، ولقي مصرعه على أيدي إسلامية في الجيش، ومثله كذلك قضى &#040; إسحاق رابين&#041; اغتيالاً، ويوجد في لبنان وسورية وغزة وإيران &#040;متطرفون&#041; يدعون لإزالة إسرائيل، والأكثرية العربية تسعى لتدمير إسرائيل، وحتى بعض من يقبل بالتفاوض، فهو يريد هزيمتها على مراحل، واليوم تنشغل المنطقة بالخطر الإيراني، &#040;الصراع السني/ الشيعي&#041;.
إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة، من رعاة النظام العالمي &#040;الوستفالي&#041; لكن البلاد العربية تنظر إليها على أسس المنظور الإسلامي، جغرافياً وتاريخياً، لكن يشدها الخوف من الجهاد من ناحية، ومن معالجة بعض اسبابه من ناحية أخرى.
المملكة العربية السعودية: بين حلفاء الأنظمة الغربية حليف مختلف وهو شريك يتمتع بالهدوء، وحاسم خلف الكواليس، في جل المشروعات الأمنية الإقليمية الكبرى، منذ الحرب العالمية، أعني المملكة السعودية، وهي بيئة عربية إسلامية تقليدية، تحكمها عائلتان توحدتا في دعم متبادل منذ القرن 18م، في تراتبية سياسية لأسرة آل سعود، ورعاية الشؤون الدينية لآل الشيخ، يجمع بينهما خادم الحرمين مكة والمدينة، باعتباره &quot; حامي العقيدة&quot; ، وموحد مهد الإسلام في الجزيرة على نمط الحماس الديني ونشوته الأولى بحرب مقدسة، على غرار الحكم الديني المطلق، والجرأة العسكرية، والحنكة السياسية المفعمة بالذكاء، كونت مملكة قلب العالم الإسلامي ومركزيته، بعد زوال &#040;إزالة&#041; الحكم التركي، بنظام قبلي أبوي محافظ &#040;متطرف في المحافظة&#041;، يذوب في هذه البوتقة فسيفساء من كل البلاد الإسلامية، يوحدهم رابط الإسلام، خاصة في شعيرة الحج، ومع ظهور البترول، أصبحت بلداً ثرياً جداً، لا نظير لها، مع سعة مساحتها، ووجود أقلية شيعية محايدة في منطقة إنتاج النفط الرئيسية، يتعايش حكامها مع &#040;ضيق عين – طمع&#041; جيرانهم في ثرواتهم، مع حذر من التحديث المتسرع، الذي قد يؤدي إلى خطورة في التغيير غير المعتاد، حفاظاً على الاستقرار.
أما سياستها الخارجية بقيت دائماً بعيدة عن الأضواء، في حيادية حذرة، مغطاة باللايقين تجاه الغرباء، كما في حظر البترول 1973م والجهاد ضد السوفييت في أفغانستان &#040;1979- 1989م&#041; بحيث يسرت العملية السلمية، وتركت المفاوضات للآخرين، مع الصداقة للولايات المتحدة، بالولاء العربي، بنوع من التفسير الطهري للإسلام، ووعي بجملة المخاطر الداخلية والخارجية، إلا أن عداءها لإيران ظل مكشوفاً.
ما من دولة شرق أوسطية كانت أكثر تعرضاً لتمزيق الانتفاضة الإسلاموية، وصعود إيران الثوري من السعودية، المشدودة إلى ولائها الرسمي &#040;للمفاهيم الوستفالية&#041; من ناحية والنقاء الديني الذي تتمتع به، من ناحية ثانية، ومناشدات النزعة الإسلاموية التي تفسد تلاحمها الداخلي من ناحية ثالثة.
عاد ابن لادن عام 1989م من أفغانستان محبطاً، واستلهم كتابات قطب، وأسس القاعدة لممارسة الجهاد ضد الدول الكرتونية المسيرة من الغرب على حد زعمه، لتأسيس خلافة إسلامية جديدة، وبدأ بسلسلة تفجيرات أخطرها في 11سبتمبر على مركز التجارة العالمية في واشنطن، وخطأ الأسرة السعودية الاستراتيجي، منذ الستينات، توظيف الحركة الإسلاموية الراديكالية في الخارج، ظناً منها أنها لن تتعرض للمخاطر داخلياً من جراء ذلك، ولكن الأسرة السعودية رأت مصالحها مع الغرب من خلال المشاركة في الاقتصاد العالمي، لكنها لا تطيق أي انحراف عن الأصولية الإسلامية، مع كونها حليف الولايات المتحدة، إلا أنها بقيت تروج لصيغة إسلامية منطوية على تمويل مدارس دينية باتجاه سلفي للتبشير به خارج المملكة، فأثمر تياراً جهادياً كاد أن يهدد الدولة السعودية نفسها.
وبقيت السعودية في حالة النأي بالنفس حالما كانت الدول السنية تقاد بدكتاتوريات عسكرية، لكن بظهور القاعدة وإيران، وتهديدات الإخوان في مصر، أصبح على السعودية مجابهة جبهتين سنية وشيعية، كل منهما ترغب بتقويض كيانها، والتنافس الشيعي السني حول الشرق الأوسط إلى ساحة زخم تدميري مهول، والموقف من السعودية وإيران يحسب في سياق صراع مذهبي سني شيعي من عشرة قرون، وأي تغيير داخل المملكة سيجر العالم الإسلامي، والنظام العالمي إلى مضاعفات خطيرة، قد تلجئ السعودية – إذا انسحبت أمريكا – إلى الصين أو الهند أو روسيا، وفي هذه الحالة لن تفرط أمريكا في جائزتها المحورية، التي يستهدفها الجهاد السني والشيعي على السواء.
انحطاط الدولة: يتم من خلال تفكك الدولة أو الدول بسبب الحروب الأهلية والميليشيات التي تلقى الدعم من طوائف أخرى عابرة لحدود الدولة، كما في العراق وسوريا، وهذا يفكك الدول إلى وحدات قبلية، وعشائرية، وطائفية، ومذهبية، وعند ثورة أو تغيير حكم، دون التوصل إلى سلطة جديدة شرعية مقبولة، سوف تواصل الميليشيات اشتباكاتها، ولا تستطيع الدولة المركزية في هذه الحالة السيطرة عليها، كحزب الله اللبناني، والقاعدة، وداعش، وطالبان، كما في سورية والعراق وليبيا والباكستان، ولا ترغب أمريكا بالحلول القسرية لحل هذه المعضلات، وقد تلجأ إلى خلطة تجمع بين الأمن من ناحية، والأخلاق من ناحية أخرى، لكنها لن تكون ناجحة مئة بالمئة.
انحل نظام صدام حسين الهمجي الخاضع لهيمنة السنة، فانقسمت العراق بين الطوائف، وما حدث في ليبيا - التي لم تعش تاريخاً مشتركاً إلا في ظل الاحتلال الإيطالي، بعد الإطاحة بالقذافي الدكتاتور- أن سارعت القبائل والأقاليم إلى ما يشبه الحكم الذاتي، من خلال الميليشيات، التي لم تستطع الحكومة المركزية من لجمها في الاندفاع نحو قلب أفريقيا مدججة بأسلحة ترسانة القذافي، لممارسة التطرف والجهاد، وهذا حدث في كثير من الدول الإسلامية عبر العالم، من مالي ونيجريا إلى الباكستان وأفغانستان، &#040;ذكر المؤلف 15 دولة&#041; منزلقة خارج النظام الدولي، وهذه الحروب المليشياوية يصبح الدين سلاحاً لها، وفي حال عجز الدولة يصبح الإمساك بالسلطة يتم عبر إغفال كلي لرخاء الإنسان وكرامته.
النزاع الحالي مذهبي وصراع جيوسياسي بين كتلة سنية: السعودية ودول الخليج، ومصر وتركيا، تواجه كتلة شيعية بقيادة إيران، وهم يستنجدون بأمريكا من جهة وروسيا من جهة أخرى، لكن من المغري لأمريكا ترك هذه الانتفاضات تستأنف مساراتها، لكن لن نؤيد الانزلاق للإقليم نحو طائفية شاملة، لأنه يعتبر تهديد لاستقرار العالم، الذي تقوده أمريكا وبلدان أخرى بوجهة نظر عالمية.
&#040;النظام الوستفالي&#041;:اتفاقية سياسية بين الدول الأوروبية عام: 1648م، على حل مشاكلها وخلافاتها بالحوار، وليس الحرب]]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/">حرب على الإسلام</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d9%87%d9%86%d8%b1%d9%8a-%d9%83%d9%8a%d8%b3%d9%86%d8%ac/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>كيف تبدل أمريكا الإسلام لصالح قيمها الغربية؟</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%a8%d8%af%d9%84-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d9%82%d9%8a%d9%85%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84/</link>
                        <pubDate>Mon, 29 Jun 2020 21:21:11 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم
تلخيص كتاب &quot; الإسلام الديمقراطي المدني: شيريل بينار
مؤسسة راند: تشكل العقل الاستراتيجي الأمريكي، وهذا الكتاب صدر بعد أحداث 11 سبتمبر، بغية محاربة الأصولية الإسلام...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم
تلخيص كتاب &quot; الإسلام الديمقراطي المدني: شيريل بينار
مؤسسة راند: تشكل العقل الاستراتيجي الأمريكي، وهذا الكتاب صدر بعد أحداث 11 سبتمبر، بغية محاربة الأصولية الإسلامية، ودعم الحداثيين الإسلاميين، وهي تسعى لتشكيل العقل المسلم والمنطقة الإسلامية، بما يلائم مصالح الغرب ومنظومته القيمية والسياسية. 
والكاتبة نمساوية مهتمة بالشرق الأوسط، وأفغانستان، وتمكين المرأة وعلمنة الإسلام، وهي زوجة زلماي خليل زادة، السفير الأمريكي في أفغانستان والعراق، ودرست في الجامعة الأمريكية في بيروت، وأكملت دكتوراة في جامعة فينا، وقامت بهذه الدراسة لحساب المؤسسة المذكورة أعلاه. 
توطئة:
ما هو دور العالم في تحديد الشكل الذي ينبغي على الإسلام الحديث أن يظهر به، لتكون آثاره على العالم إيجابية؟
وأهداف الولايات المتحدة لتحقيق هذا الأمر ثلاثة: 
1- منع انتشار التطرف والعنف.
2- تحاشي ظهور انطباع أن أمريكا تعادي الإسلام. 
3- إيجاد سبل للتحكم بمظاهر التحول الديمقراطي في الإسلام. 
تصنيف العناصر والجماعات الفاعلة في تحقيق هذا التحول؛ لمعرفة من هو المتوافق منهم مع قيمنا الغربية، ومن هو المعادي لها جذرياً. 
والإسلام المعاصر يعيش صراعات داخلية وخارجية لتحديد هويته، وموقعه من العالم المعاصر، وعلى الغرب فهم هذه الصراعات والتأثير عليها، والعالم الصناعي متوافق مع أمريكا في تفضيل إسلام متناغم مع النظام العالمي الديمقراطي الحديث، خوفاً من تصاعد النزعة الجهادية فيه، ومن الحكمة التعاون مع العناصر الحداثية في الإسلام، وأزمة الإسلام اليوم: هي الفشل في تحقيق النمو، والبعد عن الثقافة المعاصرة، والمسلمون تجاه هذا أربعة اتجاهات: 
1- الأصوليون: المتزمتون، يرغبون بإقامة دولة سلطوية تطبق الشريعة بشكل متطرف. 
2- التقليديون: يرغبون بإقامة دولة محافظة بعيدة عن الحداثة.
3- الحداثيون: يرغبون بتحديث الإسلام ليكون جزءًا من الحداثة العالمية.
4- العلمانيون: يرغبون بدولة ديمقراطية منفصلة عن الدين.
وكل مجموعة من هذه المجموعات وقفت من قضايا الحريات السياسية، والشخصية، والتعليم، والمرأة، والحدود، والابتداع، والموقف من الغرب، موقف مختلف. 
فالأصوليون يعادون أمريكا، والتقليديون أكثر اعتدالاً، والحداثيون والعلمانيون أقرب إلى الغرب، والعلمانيون خاصة غير مرحب بهم لدى الجماهير المسلمة. 
ينبغي البدء بدعم الحداثيين: 
1- نشر أعمالهم ودعمها. 
2- تشجيع الكتابة الحداثية للشباب.
3- دمج آرائهم في مناهج التعليم. 
4- منحهم منابر إعلامية عامة لنشر أفكارهم. 
5- طرح العلمانية والحداثة كخيار ثقافي للشباب المسلم الساخط. 
6- تعبيد الطريق للوعي بالتاريخ والثقافة الجاهلية قبل الإسلام في المناهج الدراسية. 
7- مساعدة منظمات المجتمع المدني المستقلة والثقافة المدنية العامة. 
ينبغي دعم التقليديين ضد الأصوليين: 
1- نشر انتقادات التقليديين للعنف والتطرف بشكل واسع. 
2- تشجيع الخلاف بين التقليديين والأصوليين. 
3- إحباط أية تحالفات بين الأصوليين والتقليديين. 
4- تدريب التقليديين وهم يدينون بإسلام شعبي، لمناظرة الأصوليين الأكثر فصاحة، ليعرضوا (صحيح الإسلام). 
5- زيادة وجود الحداثيين داخل المؤسسات التقليدية.
6- التمييز بين التقليديين وتحريضهم ضد بعضهم، الوهابية والحنبلية، ضد الحنفية. 
7- تشجيع انتشار التصوف، والعمل على تقبل المجتمعات له. 
مواجهة الأصوليين ومخالفتهم: 
1- الاعتراض على تفسيرهم للإسلام وإبراز أخطائهم. 
2- الكشف عن صلاتهم بالجماعات غير القانونية.
3- فضح ما يرتكبونه من أعمال عنف على الملأ. 
4- إثبات عجزهم عن مباشرة الحكم أو أي تطوير إيجابي لبلادهم. 
5- نشر هذه المعلومات بين الشباب والنساء والمتدينين التقليديين. 
6- تجنب إظهار الاحترام أو الإعجاب بالأصوليين والمتطرفين. 
7- تشجيع الصحفيين على التحري عن حالات الفساد في أوساط الأصوليين والإرهابيين. 
8- تشجيع الانقسام بين الأصوليين. 
دعم العلمانيين على نحو انتقائي: 
1- التعامل مع الأصوليين كعدو مشترك للعلمانيين والغرب. 
2- منع أي تحالف علماني ضد الغرب أو على أساس يساري. 
3- تأييد فكرة فصل الدين عن الدولة. 
4- وأخيراً لا بد من دقة اختيار القرار حتى لا تتضرر مصالحنا، أو مصالح من نؤيده وندعمه. 
الفصل الأول: تحديد القضايا
مدخل لنطاق الأفكار داخل الإسلام المعاصر: 
سعي العالم لدعم الإسلام الديمقراطي صار أمراً ملحاً بعد أحداث 11سبتمبر، لما لهذا الدين من نفوذ يلهم مجموعات أيديولوجية تهدد الاستقرار العالمي، فمن الحكمة دعم الاتجاهات السلمية الحداثية منها، والسؤال: ما افضل طريقة لهذا الأمر؟ سنبحثه في ثلاثة فصول: 
بعد أحداث 11 سبتمبر، صرح صانعوا القرار في الغرب: ببراءة الإسلام مما حدث، وأنه دين التسامح، واستشهدوا بآيات قرآنية في خطبهم، - ومنهم الرئيس بوش - وأنه دين يجلب الطمأنينة لمليار إنسان، والحب لا البغض، وهذا ما صرح به ساسة أوروبيون، فسخر الإعلام منهم بالقول: &quot; أنهم حصلوا على درجة الماجستير في الدراسات الإسلامية، تؤهلهم لبيان حقيقة الإسلام&quot;، وكان الغرض في حقيقته؛ تجنيب الأقليات المسلمة في الغرب، العنف ضدهم، ومساعدة الحكومات الإسلامية في حربها على الإرهاب، والأمر الآخر، السعي لدمج الدول الإسلامية وساستها في النظام العالمي المعاصر، والتحق الأكاديميون بالركب من خلال كتاباتهم عن الجذور الإسلامية في الديمقراطية، وقال د. (ساخيدينا) القرآن أكد على كرامة الفرد، وحرية الوعي، وحب الله لكل البشر، وآخرون أكدوا توافق الإسلام مع السلم العالمي. 
لكن بعد مضي سنة على أحداث سبتمبر كان هناك مجموعة من الأصوليين في لندن تؤيد الإرهاب، واعتبرت في مؤتمر صحفي أن ما حدث كان قصاصاً عادلاً، وأنه عمل إسلامي موفق( 1) ، ويرى الزعماء الغربيون: تعرية تفسيرات الأصوليين (الراديكاليين) للإسلام، لمواجهة الإرهاب، ودعم الاتجاهات المعتدلة داخل الإسلام، لكن ليس من السهل تغيير دين عالمي كبير، لأن بناء الأمم أمراً شاقاً، فكيف ببناء أديان؟ 
قضايا مشتركة وإجابات متباينة: 
ازمة الإسلام اليوم، التخلف والعجز عن التنمية، مع فشل كل المحاولات القطرية والقومية والاشتراكية والإسلامية، وكذلك التخلف عن ركب الثقافة العالمية المعاصرة، واختلافات أتباعه باتجاهات أربعة: 
1- الأصوليون: يقدمون نسخة عدوانية توسعية للإسلام، لتطبيقه بشكل صارم عالمياً، وبإطار أممي وليس قطري، وهم (النصوصيون) من الراديكاليين الشيعة، والوهابية السعودية السنية، وجماعة كابلان التركية، وآخرون (أصوليون متطرفون) كالقاعدة، وطالبان، وحزب التحرير، وآخرون اهتمامهم بالنصوص انتقائي لتبرير توجهاتهم، وهم غير مؤسسين علمياً، وهؤلاء يتجاوزون ما كان من تسامح ومساواة في القرآن والسنة في صدر الإسلام، وكثير من الأصوليين، لا يدعمون الإرهاب الأعمى، لكنهم لا يتوافقون مع قيم المجتمع المدني، والنظام الغربي والعلماني.
2- التقليديون: وهم قسمان: 
أ- التقليديون المحافظون: يلتزمون بالتطبيق الحرفي للشريعة، وأنها من مهام الدولة، وهي لا تحبذ العنف ومعتدلون، وتنخرط في الحياة العامة، للحفاظ على قواعد وقيم الدين، ويعتبرون إغراءات الحياة الحديثة خطراً، ويقاومون التغيير، وثقافتهم محافظة، متكيفون مع الممارسات التقليدية، وهم أقل تعليماً، بينما الذين يعيشون في الغرب منهم، فهم أكثر تعليماً، ومتكيفون مع الخطاب العالمي، والآراء العصرية الاجتماعية.
ب- التقليديون الاصلاحيون: يتجاوزون التطبيق الحرفي للنصوص، ويتقبلون التغيير الحذر، ولديهم مرونة لتجاوز ظاهر النصوص إلى روحها (مقاصدها)، ومستعدون للمناقشة لإعادة تفسير النصوص.
3- الحداثيون: يسعون لفصل المناسبات التاريخية لتطبيق الإسلام في عهده الأول، والبحث عن الحقائق الأبدية لجوهر الإسلام، المتوافق مع الضمير الفردي، والمسئولية الاجتماعية، والقيم العصرية التي تنادي بها الديمقراطية الحديثة. 
4- العلمانيون: يرون أن الدين أمر شخصي، لا علاقة له بالسياسة، وأن لا تتدخل الدولة فيه، رعاية لحقوق الإنسان، ونموذجها الكمالية التركية (أممت الدين لحساب الدولة).
والحدود الفاصلة بين هذه الفئات ليست دائماً واضحة، وأدلة كل فريق متباينة، ونمط الحياة هو ميدان سجال الجميع، إيديولوجياً وسياسياً، وأكثر ما يميز الفرقاء هو موقفهم من العقيدة ونمط الحياة، ولو أخفوا موقفهم من العنف حذراً من الملاحقة القضائية. 
مواقف الفرق : 
يعتقد التقليديون المحافظون: بصحة الممارسات الإسلامية في الماضي، وإن تصادمت مع أعراف الحاضر، لأن المجتمع الأول هو النموذج الواجب احتذاؤه، وإن لم يحاولوا تطبيقها( 2) وأدلتهم: القرآن، والسنة، والفقه، واجتهادات كبار الفقهاء. 
أما التقليديون الإصلاحيون: يعيدون تأويل الممارسات التي تبدو مشكلة اليوم، أو يتجنبوها، وحجتهم نفس مصادر الشريعة الأصلية، لكنهم أميل للاجتهاد لجعل الإسلام صالحاً في عيون العالم لكل زمان.
أما الحداثيون: فيعتبرون أن الممارسات جزء من السياق التاريخي دائم التغير والإنتاج بصورة جديدة. 
أما العلمانيون: فيحظرون الممارسات التي تتعارض مع الحداثة، ويعتبرون الأمور الدينية الخاصة تصرفات شخصية، والمعتدلون منهم يرون ضمان الدولة للحرية الدينية الشخصية، والمتطرفون منهم كالشيوعية (واللائكية) ( 3) يعادون الدين كلية، عكس ( الانغلوسكسونية) ( 4) ، التي توظف الدين ولا تعاديه بالضرورة. 
وتوجد تشابهات تبعث على السخرية في رؤى كل من الأصوليين والحداثيين، لقضية التغيير، وبنفس المصادر التشريعية، فيجعل ذلك لهم قدرة على المناورة.
فالأصوليون: يهدفون إلى إقامة مجتمع هرمي مستمسك بالإسلام كله، والفصل بين الجنسين، وإكراه الدولة للناس على الإسلام، ولكل أهل الأرض، ويستدعي المتطرفون منهم (الاجتهاد) أو (المقاصد الشرعية) للنصوص. 
ويتطلع الحداثيون: إلى مجتمع منفتح يدين بما يروق لهم من تعايش مع الأنظمة العالمية والأديان الأخرى، مع استعداد لمراجعة الثوابت، لمصلحة المجتمع، ولو بتغييرات جذرية. 
كيفية تفسير الخلافات؟ 
الانقسامات بين الفرق الإسلامية (كصراع) قد تقوم على فوارق تافهة تشغلهم، مثل: الولاء والبراء – الحجاب – وإن قوانين الولايات المتحدة التي تعتبر الحجاب أمراً شخصياً، تصطف إلى جانب المتطرفين في أقصى اليمين المحافظ، في مواجهة الحداثيين.
المواقف من القضايا الأساسية
1): الديمقراطية وحقوق الإنسان: الموقف الأصولي من الديمقراطية والبرلمانات، أنها شرك: لأنها تسند سلطة التشريع للشعب لا لله، وأن هدف الإسلام هيمنة نظامه على ما سواه، وأن إقامة الخلافة هدف لتحكيم الشريعة (حزب التحرير). 
2): تعدد الزوجات: منهج الأصوليين (طالبان) والتقليديون الذين يعيشون في الغرب، لا يشجعون عليه، وإن كانوا لا يعارضونه، ويدافعون عنه بذكر أن الأصل في الزواج الواحدة، بينما التعدد له أسبابه السياسية والاجتماعية، ويتفق الأصوليون والتقليديون على أن تعدد الزوجات أفضل من التعدد الغربي التسلسلي، القائم على (طلاق ثم زواج، ثم طلاق ثم زواج...) بينما في الإسلام لا يتخلى عن الزوجة، إن دعت الظروف لأخرى. 
3): الحدود الجنائية الإسلامية: يدافع الأصوليون والتقليديون عن العقوبات الشديدة في الحدود، لكن الإصلاحيون يعتبرون المخرج هو درء الحدود بالشبهات، فالسرقة بدافع الفقر والحاجة، تمنع إقامة الحد، والشبهة تمنعه في الزنا، لكن الأصوليون (طالبان) لا يلتزمون النص حرفياً، فقد يقتلون بالرصاص، وغيره، لكن الإصلاحيون (رقية مقصود) ( 5) تقول: عقوبة الجلد تأديبية لها ضوابط تمنع أن تكون انتقامية، وشروط إقامتها محفوفة بالإنسانية والرحمة، مع منع التجسس على الناس، وتقول (شيريل): لم يعد الجلد مقبولاً كعقوبة متحضرة في الغرب. 
4): الأقليات غير الإسلامية: القرآن يحوي آيات تحريضية على اليهود والنصارى، كما يحوي آيات تصالحية معهم، وكان هؤلاء محظوظين نسبياً – حماية وحرية - في الإمبراطورية الإسلامية، لكن بعض الأصوليين في باكستان هاجموا الكنائس، وفي السعودية محرومين من بنائها، وطالبان شددت على منع نساء المنظمات الدولية من قيادة السيارة، والتقليديون أميل للعالمية والدعوة بالحسنى، ووزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لطالبان، كانت الهيئة السعودية تدرب عناصرها. 
5): ملبس المرأة المسلمة: القرآن لا يفرض الحجاب إلا على زوجات النبي( 6) ، ومع ذلك فالاهتمام شديد به، بينما القرآن يؤكد على اللباس المحتشم، والسلوك الحيي للرجال والنساء، أما الحداثيون والتقليديون الإصلاحيون، يؤكدون أن لا حجاب في القرآن، لأنه يعرضها للانتباه والتمييز في البلاد التي لا حجاب فيها ( في الغرب)، أما الأصوليون والتقليديون النصوصيون فدرسوا المسألة مطولاً، أما الأصوليون المتطرفون، فالحجاب فريضة، وحشمة الرجال كذلك مطلوبة، والقدوة رسول الله ص، واستشهدت الكاتبة بحديث أبو سعيد الخدري: &quot; الرسول ص كان أشد حياءً من العذراء في خدرها&quot; ر. البخاري، وهو أمر سيس بدرجة كبيرة، ووظفته الجماعات التقليدية والأصولية المعادية للغرب، وعلى أمريكا التوقف عن تأييد الحق الديمقراطي بلبس الحجاب، لأن الرسالة الكامنة خلف الحجاب شديدة الخطورة( 7).
6): ضرب الزوجات: لا يرى الأصوليون بأساً في ضرب الزوجات، والنصوصيون والمتطرفون منهم يرون ذلك متسقاً مع الشرطة الدينية المسلحة بالعصي والسياط، لضبط شعر الرجال وذهابهم للصلاة، وحشمة النساء ومنع طلاء أظافرهن، والتقليديون المحافظون، يرفضون ضرب نسائهم، والإصلاحيون لا يقبلونه مع تأويل النص القرآني، الذي لم يحدد فيه السلوك المعاقب عليه، وإن فسره البعض بأنه أقرب لحالة التمرد، ولعله إشارة للردة، أو النشاط السياسي الهدام للزوجة، ويرى القرضاوي جواز اللطم بعيداً عن الوجه، وقالت إحدى المجلات أنه بمثل الوخز بالسواك، أما الحداثيون فإنهم يرفضوه جملة وتفصيلاً، لأنه مخالف لأخلاق الرسول ص، ووصية الرسول ص قبيل وفاته بالنساء خيراً مشهورة،  أن تدوين القرآن كان بعد وفاة رسول الله ص وضاعت منه سورتان على الأقل، لأن التدوين كان من الذاكرة، والتقليديون يؤمنون بأنه حفظ ودون حرفاً حرفاً، وادعاء نقصه كفر. 
الفصل الثاني
إيجاد شركاء لترويج الإسلام الديمقراطي 
العمل على تطوير الإسلام، من خلال كل الأطياف المذكورة، على أن تكون الأمور بدقة ومن غير تداعيات غير مقصودة، وبالتدريج. 
1): العلمانيون: هم حلفاؤنا الطبيعيون في العالم الإسلامي، لكن مع الأسف أغلب هؤلاء مشكلتهم، بسبب أيديولوجياتهم اليسارية، والقومية، والاستبدادية، ويدرك الساسة الغربيون: أن الإسلام لا تلائمه العلمانية، مثل الثقافات الأخرى، لأنه دين سياسي ودنيوي معاً، والمراهنة على ذلك غير مجدية، لكن النموذج التركي يعطي الأمل بنجاح نموذجه العلماني في العالم الإسلامي، فعلينا أن نوظف ردة فعل الناس ضد الأصوليين المتطرفين، حال وصولهم إلى الحكم، بتغذية قبول الناس للتخلص من خشونتهم بالحداثة والعلمانية، وهذا ما يحدث لدى شباب إيران (وشباب السعودية كذلك) ولهذا لم تنجح إيران في مشروعها، فزاد فيها تعاطي المخدرات إلى الذروة، وشكل البغاء أزمة، فكرت الحكومة بفتح مواخير رسمية يشرف عليها الملالي، وتعتبر إيران نموذج لفشل التطبيق الإسلامي في السيطرة على مشكلات الحياة المعاصرة. 
2): الأصوليون: (المتطرفون): يعادون الديمقراطية وأمريكا وقيمها الغربية، ونحن نعارضهم، وهم يعارضوننا، ولهذا لا يمكننا الالتقاء معهم، أما الأصوليون (النصوصيون): كالسعوديين( 8)، فالتحالف معها مؤقت، وتعاملنا معها تكتيكي جيوسياسي، واقتصادي، وأصبح لدى الأصوليين؛ الغزو العسكري لا يقارن بخطورة السيطرة الاجتماعية على حياة الناس، والتأثير عليها على غرار النمط الغربي.
3): التقليديون: شركاء محتملين لنا (للغرب) لأن شريحتهم كبيرة، وهم يتصفون بالاعتدال، بمقابل التزمت الأصولي، ويسعون لحوار الأديان، ولا يدافعون عن العنف، ولو تعاون بعضهم مع (الجهاديين) ويشكلون شرائح أسرية، ومسنين ونساء، وتلاميذ مدارس، وهم منظمون في قيادات، ولديهم منابر لترويج معتقداتهم، وبعضهم يؤيد قيم الديمقراطية، والإصلاح، ويمكننا (الغرب) التعامل معهم لتسويق الإسلام الديمقراطي. 
التمييز بين التقليديين والأصوليين: يصعب حين نرى تقاربهم في موضوع تطبيق الشريعة، والموقف من الغرب، والعلاقة بين الجنسين والمرأة، والنظام السياسي المطلوب للطرفين، وقضايا فقهية أخرى، والتقليديون الإصلاحيون أقرب إلى السياسة الدولية منهم إلى الغرب، أدان (التقليدي المحافظ) شيخ الأزهر طنطاوي، قتل الأبرياء في إسرائيل، بينما ذكر (التقليدي الإصلاحي) يوسف القرضاوي: وهو – راديكالي – أن السياسة الخارجية الإسلامية، والحركة الإسلامية، ينبغي أن تناصر أية استغاثة إسلامية في: أريتريا المسلمة ضد نظام مسيحي ماركسي، وتناصر السودان ضد تمرد مسيحيي الجنوب، ومسلمي الفلبين ضد التعصب المسيحي الذي يبيدهم، ومسلمي كشمير ضد الهندوس، فضلاً عن مناصرة فلسطين، وأمسى الالتقاء بين التقليديين والأصوليين على أرض الواقع خطيراً، لاتحادهما في ضغينة الغرب المعاصر، وكتب &quot; محمد العاصي&quot; إمام مركز واشنطن الإسلامي، أن التعريف الغربي للسياسة ملوث وفاسد، ويسمي الاستغلال الاقتصادي سوق حرة، ورأسمالية، وهو يعادي الغرب في ثقافته وسياسته، وحين يلتقي التقليديون الأمريكيون يعبرون عن نفورهم من الغرب، ويحكمهم نزعة الخوف والشعور بالاضطهاد، والجهد الاستخباراتي يكشف بسهولة تعاون الفريقين، وهناك مواقع الكترونية يلجأ إليها المغتربون، حسب جالياتهم طلباً للإجابة عن أسئلتهم الدينية، وكانت (مؤسسة الحرمين) الإلكترونية قبل إغلاقها بعد أحداث 11سبتمبر، مرتبطة بجماعات إرهابية في باكستان، وأفغانستان، والبوسنة، والشيشان. 
العناصر الديمقراطية الكامنة والتي يمكن توظيفها:
تحتوي منظومة التقليديين على عناصر ديمقراطية يمكنها دعم الإصلاح، وبعضهم يرى أن الإسلام سبق الغرب في دعاواه في الحرية والديمقراطية، لكن هؤلاء يستندون إلى قيم مغايرة للحداثة الغربية، كالتفكير النقدي، وابتكار الحلول، والحرية الفردية، مع تمسكهم بتطبيق الشريعة التي يرفضها الغرب. 
والتقليديون مؤمنون بحتمية اتباع القرآن والسنة، كلياً وحرفياً، أو الاجتهاد فيهما، وبعضهم متردد حيالها كالقرضاوي، في اجتهاداته حيال بعض هذه الأمور.
والاتجاه التقليدي مرتبط بالتخلف والرجعية، وهو خيار أفضل، أما خيار الأصوليين فإنه سيؤدي إلى فقر وتخلف وعجز عن إيجاد مخرج للمسلمين، وأصدر برنامج الأمم المتحدة الإغاثي دراسة تبين: 1- أن غياب الديمقراطية، 2- وتدني وضع المرأة، 3- وإهمال التعليم، أسباب تخلف العالم العربي، وحكم التقليديين في أكثر من بلد إسلامي، فرَّخ اضطرابات يسرت ظهور التطرف. 
خطر حدوث رد فعل احتجاجي في الغرب:
ظهر انتقاد حاد من التقليديين للثقافة الغربية في الغرب، وعلى العلمانيين تحمل ذلك وضبط النفس، لكن هذا لا يعني التسامح والسكوت عن تبني آراء بعض هؤلاء التقليديين، الذين أصبح لهم صوت مرتفع في الغرب، يقودون به التيار الإسلامي، بحيث أصبحت أوروبا قاعدة لبعض الإرهابيين، من خلال إدارة شبكة مساجد ومراكز إسلامية راديكالية، ولقد رأت الولايات المتحدة، أن إظهار شيء من الاحترام للإسلام ليتم احتواؤه، بينما وقف الساسة الغربيون موقف الاهتمام بالسياسة الخارجية التي تهم المسلمين. 
إمكان الطعن في مصداقيتنا على الإقناع: 
إفساح المجال أمام التقليديين؛ وتجنب انتقادهم يمكن إساءة فهمه، قال (عبد الرحيم جرين): &quot; الغرب لا يؤمن بالديمقراطية وحقوق الإنسان إلا إذا وافقت مصلحته فقط&quot; ولقد تسرب إلى نظام الأمم المتحدة، بضغط من المؤتمر الإسلامي، وضع استثنائي – تجريم تدنيس المقدسات – دون أساس قانوني، وهذا يعرض القيم الغربية للخطر، وينبغي عدم التسامح فيها. 
احتمال تقويض الاتجاهات الإصلاحية: دعم التقليديين يقوض جهود الإصلاحيين، وإعاقة أنصارنا من الحداثيين.
4): الحداثيون: فئة شديدة الاتساق مع قيم مجتمعنا الديمقراطي الحديث، وهذا يقتضي تجاوز الاعتقاد الديني الأصلي، أو تعديله، والعهد القديم لا يختلف عن القرآن في دعم بعض المعايير الشاذة، ولا مشكلة في هذا مع تصورنا لليهودية والمسيحية أنها مجرد تاريخ خرافي أسطوري، وهذا ما يتبناه الحداثيون المسلمون، ويلجؤون عادة إلى تجاوز النص من خلال مفهوم المصلحة، الذي طرحه الفقهاء الإصلاحيون في القرن الثالث عشر، لتجاوز القرآن به(9 )، وهناك مؤشرات على أن التغيير في الإسلام أمر مستطاع، وقد وقع فعلاً، مثل إلغاء الاسترقاق، مع ان القرآن يؤكده، والتقليديون يقرون بهذا الإلغاء، عدا المتطرفين الذين يدَّعون إمكانية ممارسته، مع أن هذا الإلغاء أقر بإجماع صامت. 
الحداثة تحترم المثقفين والقيادات:
للحداثيين في الإسلام قادة محتملين، مؤهلين بالتعليم الشرعي والأكاديمي، ومنهم البين بين، كمفتي البوسنة &quot; مصطفى سيريتش&quot; والبروفسور &quot; خالد أبو الفضل&quot; أستاذ الشريعة بجامعة كاليفورنيا بأمريكا، وهو ينتقد النهج التبريري عند التقليديين، والنهج السلطوي المتزمت عند الأصوليين، ويدعو إلى النقد الذاتي، والتخلص من فكرة الصراع الحضاري مع الغرب، ولدينا &quot;محمد شحرور&quot; مؤلف كتاب (مشروع ميثاق العمل الإسلامي) للتعامل مع قيم الحرية والديمقراطية، و&quot; شريف ماردين&quot; يحاول كذلك في هذا الموضوع، و &quot; فتح الله كولن&quot; يطرح نسخة من الحداثة الإسلامية، المتصوفة والمتسامحة، وكذلك يدعو &quot; بسام طيبي&quot; الحداثي، إلى تشرب قيم الدول الغربية، وأفرزت إيران المعاصرة مجموعة من &quot;الخوارج&quot; الحداثيين، يمكن تلميعهم، كمثل عليا وأبطال ملهمين للحقوق المدنية، تعرضوا لاضطهاد الحكومة الإيرانية، وينبغي نشر أفكارهم.
 ضعف الحداثيين: 
الحداثيون أجدر الفئات لتطوير الإسلام، ولكن ينقصهم التمويل، لأن الأصوليين لديهم دعم وموارد مالية ضخمة وإعلام قوي، وكذلك التقليديون لديهم مصادر دعم وتبرعات المريدين، من المساجد والمدارس ودور النشر وقنوات تلفازية، بخلاف الحداثيين الفقراء في هذا، والعائق الثاني سياسي: تلفظهم بيئات الأصوليين والتقليديين، وقد تجرهم إلى محاكمات وأحكام بالإعدام، على أفكارهم، كما في مصر وباكستان، (نوال السعداوي)، أما الحداثيون في الغرب فإنهم يكتفون بالكتابة الرفيعة المستوى التي لا تصل إلى الشباب، والفئات الأخرى، وهم في الغالب أساتذة جامعات، ومنعزلين عن الأدوار الاجتماعية للمسلمين. 
حالتان خاصتان للحداثة: 
أولاً- الإسلام الغربي: للمسلمين الذين يعيشون في الاغتراب بهوية خاصة أو هوية مدمجة: 
1): الإسلام الأوربي: طور مسلمو البلقان إسلاماً محافظاً مندمجاً مع الحداثة العلمانية الغربية، وهذا ما حدى بتدخل الغرب لمصلحة مسلمي البوسنة وألبانيا المضطهدين، واستضافت الأسر الأوربية مشردي الاضطهاد المسلمين، وقد جرمت المحاكم الجنائية الدولية، مجرمي الحرب ضد مسلمي البوسنة (10). 
وبعد أحداث 11 سبتمبر تبين المعلومات أن غالبية مسلمي أوروبا حداثيون أو علمانيون، بينما الحكومات الأوربية تحابي التيار التقليدي، لأنه حليف مريح، وحاولت فرنسا إنشاء كنيست إسلامي، للسيطرة عليه، فسيطر عليه الأصوليون والتقليديون( 11). 
2): الإسلام الأمريكي: كذلك واجهته العامة عناصر تقليدية، ولهذا يجب دعم الجمعيات الثقافية الإسلامية المدنية، داخل الجاليات، والأسلمة الظاهرية لهؤلاء يمكن تقويمها بالموسيقى والثقافة والمحاضرات في التاريخ، بينما التقليديون منهم يمتلكون المساجد والمنظمات، ويتلقون تمويلاً كبيراً ومطبوعات رخيصة، كما تعرض البقالات الأمريكية، كتابات المودودي في مطويات رخيصة، ومطبوعات غير مكلفة، وبعض المكتبات العامة تعرض منها كتاب &quot; أنا مسلم&quot; لشرح الإسلام، وهو يعرض مفاهيم إسلامية غير صحيحة، لأن النبي (ص) اعترض على كثير مما يعرضوه عن الإسلام. وتحاول المواقع الإلكترونية الإسلامية الباكستانية أو الأفغانية إبراز الفروض الإسلامية بشكل تقاليد محلية أو قومية متشددة، كلبس البرقع، وتفعل دور الأزياء الإسلامية نفس الشيء لإبراز مفهوم أن الفتيات المسلمات بحشمتهن &quot;جواهر ثمينة&quot;. 
ثانياً- ثقافة الشباب والثقافة المضادة: 
نجح الأصوليون المتطرفون في تعبئة الشباب، فالحرس الثوري الإيراني، وطالبان، وحماس، والجهاد الإسلامي، والقاعدة، دعمت الشباب، وتستغل هذه الحركات سخط الشباب، وترغيبهم في تحقيق العدالة، ونصرة المستضعفين (خاصة بفلسطين)، وفي الشرق الأوسط، ويعتبر ذلك التطرف أداة تحدي الأنظمة الفاشلة المرتبطة بالغرب، للتنفيس عن المشاعر، وغموض إيديولوجية الأصوليين سهل عليهم إلحاق الأجندات الخاصة بالمظالم والفساد لغرض احترام الإسلام، ولذا يعتبر ذلك مظلة عاجلة لأسئلة تحقيق الكرامة والهوية والانتماء، ولا يعتمد ذلك على دراسة معمقة سوى تكاليف المحرمات، واللحية، والحجاب، ويمكن اعتبار الحجاب في الغرب، نوع من التحدي للآخر، واختبار شجاعة، وليس صعباً على الشباب اكتشاف ما يخدعهم به الأصوليون، حين يحشدوهم كانتحاريين، وترغيبهم بالموت والشهادة، وحين يحفزون الشباب ضد رغباتهم الجسدية، فيحثوهم على كبت مراهقتهم، وسيكتشف الشباب المسلم الخداع الذي يقوم به قلة من ذوي السيطرة يتحكموا فيهم، لجعلهم وقوداً لمعاركهم الخاسرة (12). 
والرؤية التقليدية للإسلام هادئة، لكن الأصولية هي مصدر إلهام الشباب، والحداثة هي التي تصطف مع مصالح الشباب والنساء الموضوعية. 
5): الصوفية: لا ينتمون لأي فريق سوى القرب من الحداثيين، ولهذا ينبغي دعم تفسيرهم للإسلام، في المدارس والمجتمع، خاصة في العراق وأفغانستان، من خلال الشعر والموسيقى والفلسفة، لأن ممارستهم تحقق القيام بدور الجسر الذي ينقل مجتمعاتهم خارج التأثيرات الدينية. 
الفصل الثالث: استراتيجيات مقترحة 
التطرف الإسلامي بتجلياته، وانخراطه في الحراك المتنوع، يجعل الأمر أصعب من أن يعالج بطريقة واحدة، ولهذا فإن التعاون مع المتزمتين من كل فرقة يصعب استثماره، ولهذا لا بد من مراعاة الظروف المتنوعة لكل فئة وبلد من خلال: 
أولاً- دعم الحداثيين بالآتي:
1- تكريس رؤيتهم للإسلام محل الرؤية التقليدية، بتمكينهم من المنابر الإعلامية، وتدريبهم.
2- دعم العلمانيين بشكل فردي. 
3- دعم المؤسسات والثقافة العلمانية. 
4- دعم التقليديين (متى وحيثما كانوا من اختيارنا) لمنافسة الأصوليين، وحيلولة أي تحالف بينهم، وخاصة بعض مذاهب الفقه المطواعة مع مفهوم العدالة( 13) وحقوق الإنسان.
5- وأخيراً ملاحقة الأصوليين، وضرب نقاط ضعفهم، وإبراز فشلهم في تطبيق الإسلام وقيادة الحكم. 
ثانياً- أنشطة إضافية لدعم هذا الاتجاه وهي: 
1- إنهاء احتكار الأصوليين والتقليديين لتفسير الإسلام. 
2- توظيف علماء حداثيين لإدارة مواقع الكترونية بفتاوى حداثية.
3- تشجيع العلماء الحداثيين الأكاديميين لتطوير المناهج الإسلامية والبحوث.
4- نشر كتب تمهيدية عن الحداثة في الإسلام، بأسعار مدعومة. 
5- استخدام وسائل الإعلام المحلية المشهورة لإبراز هذه الأفكار. 
الملاحق
الملحق الأول: &quot; دروب الحديث&quot;
إصلاح الإسلام اليوم يرتكز على جدل في بعض الممارسات من صحيح الإسلام، المستندة على ما يمكن تسميته &quot; 
حروب الحديث&quot; ويمكننا استخدام الحديث للدفاع عن قيم المجتمع الغربي، كوسيلة تكتيكية ثانوية، لأن الأحاديث 
تتسع لآراء متباينة متساوية الشرعية. 
يرى &quot;ابن وراق( 14)&quot;: أن مناقشة المتعصبين حول النصوص لا جدوى منها، لأن علم الحديث علم معقد وشديد الضبط، ولذا المناقشة في تدجين الإسلام، بلطف يحقق نتائج أفضل، وذكرت – الكاتبة – أكثر من عشرين سؤالاً عن درجة ومصداقية الحديث ، وقالت أن قاعدة واحدة من قواعده قد يحتاج إلى سبعة صفحات مليئة بالكتابة، وحللت طريقة انتشار الحديث بين الناس على المواقع (الإلكترونية)، بأنه يسري كمقولة شعبية ، وقليل من الناس من يعرف مصدر الحديث ودرجته وتوثيقه، وتناقش وتشكك بقدرة البخاري على تمحيص كتابه الجامع من ستمائة ألف حديث، ثم تطرح مشكلة تحريم الموسيقى عند التقليديين وطالبان، وتستشهد بإباحة النبي  الغناء في عرس، وتلبس بقصة لعب الأحباش بالحراب في الشارع وأن النبي أمرهم بحفلة غناء في المسجد، وبحضور  عائشة وان هذا دليل على الاختلاط في الحفلات الغنائية، وتسأل: هل سماع الغناء بنية الاسترخاء الحلال مباح؟ إذا كان حكمه لاستدعاء مجوني للخمر والمحرمات حرام؟ وتستشهد بكلام عن التجديد في الإسلام لمحمد إقبال، إستناداً إلى ترجمة له مليئة بالأغلاط وعدم الدقة (كما يقول المترجم الناشر)، وتقول هذا النقاش لن ينتهي، لكن هناك أمور أخرى، يستشهد بها الليبراليون قوله تعالى: ( لست عليهم بمسيطر)......و(أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) .....و( لا إكراه في الدين) ....وتذكر أن الأحاديث عرضة لسوء الاستخدام، وأن غالبية المسلمين أميون لا يحسنون قراءة القرآن أو فهمه، وهناك تعدد في المذاهب الفقهية الخمسة، واختلافات في الأحكام فيما بينها، وتنقل عن كتاب &quot; خالد أبو الفضل&quot; فتاوى مضحكة عن علماء وقضاة سعوديون، مثل: حكم الكعب العالي للنساء، ومشد الصدر، وسفر المرأة بالطائرة، دون الاستناد إلى حديث صحيح، أو نزعه من سياقه، ليلائم التفسير الوهابي للإسلام، الذي يخضع له الكثيرون، وتذكر استفتاء امرأة المؤسسة الدينية السعودية عن حكم زيارتها لقبر زوجها، فكان الحكم بالمنع، لا لأنه محرم بنص، ولكن خشية أن يتحول إلى تجمع نساء، يتبعه تجمع رجال فيؤدي إلى انحراف أخلاقي. 
بناء الإسلام الديمقراطي يتطلب ثلاثة أمور فيما يخص الحديث وتأثيره في الفقه:
1- تعليم الجمهور بشكل أفضل أدلة الأحكام وشروحها لرفع سويتهم الدينية المعرفية.
2- تشكيل لجنة &quot;نقض الحديث&quot; لبناء مجتمع أكثر تسامحاً، وهذا لا يحتاج إلا إلى دزينة من الكتب والنشرات لدعم الإصلاح الليبرالي.
3- حدث حراك مؤخراً في ميدان دمج الشريعة برؤى حداثية وقانونية، غير متقيدة بمذهب معين، لكن ينبغي جمعها في مكان واحد لاتساقها، حتى يطلع عليها الفقهاء والدارسون والجماهير. 
الملحق الثاني: الحجاب كحالة للدراسة
بعض القضايا الإسلامية تتضمن معاني رمزية إيديولوجية تحشيدية، مثال منها لدى الساسة الغربيين الحجاب، باعتباره أمر لا ضرر منه، دون معرفة جذورها ومؤداها، فيرسل رسائل تشجيعية للنشطاء الإسلاميين، وإضعاف للقوى الحداثية، ولهذا يعد ارتداء الحجاب في أمريكا &quot; فوزاً في المعركة ضد الثقافة الأمريكية&quot; وتسييس له، كأنه حقل ألغام، مع أن أقلية من المسلمين تلتزم به. 
وفي جريدة الواشنطن بوست، تناولت أستاذة في جامعة ميريلاند الأمريكية، موضوع الحجاب، بأسلوب غير نقدي – فاعتبرته طريقة صحية تعبر بها المرأة المسلمة عن ذاتها، وتخلط فيه ثقافتها الأمريكية بالعزة الإسلامية&quot; بينما هو في أوروبا يعبر عن تحذير الليبراليين من كونه &quot;يرمز إلى نيات المجاهدين العدوانية والقتالية&quot; ويمكن اعتباره راية الحرب الإسلامية المقدسة، وموقع &quot; مسلم لايف ان أمريكا&quot; التابع لوزارة الخارجية الأمريكية يحتوي في ربيع 2003م على 32 صورة نساء وفتيات وطفلات مسلمات محجبات، في مقابل 13 صورة لحاسرات عن رؤوسهن، وهذا دعم واضح للحجاب من جانب الحكومة الأمريكية. 
الملحق الثالث: استراتيجية تفصيلية
1): بناء قيادة حداثية: 
- بخلق زعامات حداثيون، وجعل بعضهم أبطال الحقوق المدنية، من خلال تعرضهم لاضطهاد الأصوليين، مثال: (نوال السعداوي)، و (سيما سمر) الوزيرة الأفغانية لشئون المرأة، وضم الحداثيين إلى الحراك السياسي في بلدانهم، وقصر الإسلام على أنه مكون واحد من مكونات الهوية والمجتمع. 
- دعم المجتمع المدني في العالم الإسلامي، خاصة عند الأزمات والحروب، لإبراز وتدريب قيادات حداثية معتدلة. 
- تطوير الإسلام الغربي بأشكاله المتعددة: إسلام ألماني- إسلام أمريكي – إسلام فرنسي...الخ، من خلال الأقليات والجاليات، وتطوير ممارساتهم المتنوعة على أرض الواقع. 
2): استمرار الحملة الهجومية ضد الأصوليين: 
- نزع شرعية جمعيات الإسلام المتطرف، وفضح أعمال علمائهم، وأنهم أنفسهم لا حصانة لهم ضد الفساد. 
- تشجيع الصحفيين العرب في وسائل الإعلام الواسعة الانتشار، لنشر تقاريرهم عن زعماء الأصولية وفسادهم، وعن أعمال هيئة الأمر بالمعروف السعودية، ومخالفاتهم الإنسانية لحقوق الإنسان. 
3): تعزيز قيم الحداثة الغربية بشكل حاسم: 
- خلق نموذج لإسلام معتدل عصري وترويجه، مثل: &quot; إعلان بيروت&quot; 1999م، وميثاق العمل الوطني في البحرين. 
- نقد عيوب الرؤية التقليدية للإسلام، وإظهار علاقتها بالتخلف، وعلاقة الحداثيين بالتقدم، ونشر تقرير التنمية العربية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وعلاقة التخلف واضطهاد المرأة وتدني التعليم بالأنظمة الاجتماعية التقليدية.
- تعزيز مكانة التصوف: وزيادة الاهتمام به، وبثه في المقررات الدراسية، ونصيحتي: &quot; أولوا الإسلام الصوفي مزيداً من الاهتمام&quot; . 
4): التركيز على التعليم والناشئة: 
من المستبعد أن يغير الشباب الإسلامي الراديكالي آراءه بسهولة، أما الجيل التالي، فيمكن التأثير عليه وتشكيل وعيه بإدماج الحداثة في المقررات الدراسية، ووسائل الإعلام في الدول ذات الصلة، لقد بذل المتطرفون جهوداً جبارة في التعليم، لا يمكن إزاحتها دون معارك ضروس. 
الملحق الرابع: 
رسالة بخصوص الصورة التي تروجها الخارجية الأمريكية عن الإسلام
- أرسل عضو الكونجرس الأمريكي عن ولاية كاليفورنيا &quot; توم لانتوس&quot; خطاباً إلى وزير الخارجية &quot;كولن باول&quot; يوافق على سياسة الخارجية في كسب عقول وقلوب الآخرين حول العالم، لتأييد السياسة الأمريكية ضد الإرهاب، لكن يعترض على ذكر كلمة للشيخ يوسف القرضاوي، في البيان على موقع الوزارة، ويعترض على ذكر الشيخ عبد الرحمن السديس، باعتبارهما أعداء لأمريكا، وليسوا أصدقاء لها، ويعترض على نشر الموقع الإلكتروني للإسلام في أمريكا التابع للوزارة، كتاباً يعرف بالإسلام في أمريكا، قائلاً: هل نحن ننشر تعريف لليهودية في أمريكا، والبوذية كذلك؟ إن هذا ليس من مهمة الخارجية الأمريكية، 
إن موقع &quot; حياة المسلمين في أمريكا الإلكتروني، التابع للخارجية الأمريكية، يروج للإسلام المتشدد والحجاب، وهذه ليست مهمة دبلوماسية له، لأنها توصل رسالة مغلوطة إلى نساء الأفغان والإيرانيات اللواتي يرغبون في نزع حجابهن، لأن الحرب التي خضناها مع الاتحاد السوفييتي فانتصرنا فيها، نخوضها اليوم مع الإرهاب، الذي لا ينبغي تملقه، ولا التذلل له، فأرجوا تصحيح الوضع. &quot; التوقيع &quot; توماس لانتوس&quot; . 

...............
الهوامش:

(1 ): واستدلوا على هذا بمقولة أمير الجماعة الإسلامية بباكستان قاضي حسين أحمد يوم 2سبتمبر 2002م: &quot; أن أمريكا أسوأ عدو للإسلام، وأن التحالف ضد الإرهاب، ما هو إلا حرب على الإسلام&quot; .
(2 ) هؤلاء جزء من البنية الاجتماعية التي شوهها الاستعمار، ورسخ فيها هذه العقلية (الناشر) . 
(3) هي العلمانية اللاتينية في السياق الكاثوليكي، من رحمها خرجت الثورة الفرنسية.
(4) هي العلمانية الأنغلو سكسونية في سياق بروتستنتي، ولدت مع الثورة الصناعية .
(5 ) مسيحية بريطانية أسلمت .
(6) هذا غير صحيح، فآيات الحجاب تأمر به جميع المسلمات البالغات. (الملخص).
(7) ذكرت الكاتبة أن محمداً كان يتسامح مع صديقات زوجته، وكأنه قس بروتستنتي أمريكي (الناشر) .
(8 )لقد دمر السعوديون آثار البلقان الإسلامية التاريخية، ولم يلتفت إليهم أحد، كما فعلوا مع طالبان (الناشر) .
(9)هذا تلبيس من الكاتبة، أو جهل، لأن مفهوم المصلحة كان عند الفقهاء الأوائل، وعند الصحابة أنفسهم رضي الله عنهم، وله ضوابط في غير المنصوص عليه .
(10 ) الكاتبة بغبائها وحقدها توحي بأن من يستمسك بإسلامه مصيره الموت ولن ندافع عنه (المختزل) .
(11)آخر الفقرة تناقض زعمها بغالبية العلمانيين (لكنه التحيز والحقد)  م.ن .
(12) ما أشبه خطاب الكاتبة التحريضي، بخطاب الماركسية التحريضي ضد الرأسمالية (الناشر) .
(13) العدالة وحقوق الإنسان بنظر الكاتبة ما يخدم الغرب الاستعماري فقط (المختزل) م.ن .
(14) اتصلت بالوراق عبر الشبكة والبريد الألكتروني، في 2002م فنصحها بما ذكرته.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/">حرب على الإسلام</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%a8%d8%af%d9%84-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d9%82%d9%8a%d9%85%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>الجغرافيا والصدام بين المسيحية والإسلام</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3/</link>
                        <pubDate>Thu, 14 May 2020 13:13:11 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[قراءة في كتاب &quot; خط العرض 10 &quot; لأليزا جريسوولد الجغرافيا.. والصدام بين المسيحية والإسلام أمل خيري هل توجد علاقة بين الجغرافيا والتوتر الديني؟  وهل تساهم التضاريس والأقاليم المناخية ...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[قراءة في كتاب &quot; خط العرض 10 &quot; لأليزا جريسوولد الجغرافيا.. والصدام بين المسيحية والإسلام أمل خيري هل توجد علاقة بين الجغرافيا والتوتر الديني؟  وهل تساهم التضاريس والأقاليم المناخية في اصطدام الأديان !؟ سؤالان حاولت الصحفية الأمريكية &quot;إليزا جريسوولد&quot; 
الإجابة عنهما؛ عبر رحلة استكشافية دامت سبع سنوات، شملت أكثر المناطق توترا في العالم، شرقا وغربا، على امتداد خط العرض 10 شمال خط الاستواء، حيث تتلاقى جغرافياً أكبر ديانتين في العالم؛ الإسلام والمسيحية فبعيد هجمات الحادي عشر من سبتمبر استقالت جريسوولد من منصبها كنائبة رئيس تحرير مجلة &quot;فانيتي فير&quot;، لتتفرغ للعمل مراسلة صحفية مستقلة في بغداد، ومنذ ذلك الوقت بدأت زياراتها لأشد المناطق سخونة وتوترا في العالم، لعمل تقارير وتحقيقات حول مناطق الصراعات وبؤر التوتر. وأصدرت جريسوولد مؤخراً كتاباً حول الجغرافيا والصراع الديني بعنوان &quot;دائرة العرض العاشرة: تقارير من خط الصدام بين المسيحية والإسلام&quot; صنف ضمن أكثر الكتب مبيعًا لعام 2010.الخط المداري المتوتر صدر الكتاب بالإنجليزية في أغسطس الماضي، عن دار نشر &quot;فارار واستراوس وجيرو&quot; الأمريكية، والكتاب من القطع المتوسط، عدد صفحاته 336 صفحة. سجلت فيه جريسوولد مشاهداتها من مناطق الصراعات الدينية في أفريقيا وآسيا على حدود خط العرض العاشر شمال خط الاستواء، والذي يشكل خطا فاصلا بين الإسلام في الشمال والمسيحية في الجنوب، حيث يسود الإقليم المداري &#040;السافانا&#041; بجوه الرطب ورياحه التجارية والموسمية. وضمنت جريسوولد في كتابها تقارير حول الدين كعامل من عوامل الوحدة، وكذلك كعامل من عوامل الصدام في مناطق متفرقة من دول العالم الثالث، يجمعها وقوعها على دائرة عرض واحدة، حيث يعيش 417 مليون مسيحي جنوب هذه الدائرة، بما يشكل خُمس مسيحيي العالم، وكذلك يعيش قرابة هذا العدد من المسلمين شمال هذه الدائرة العرضية. زارت جريسوولد على مدى سبع سنوات مناطق الحروب الدامية بين المسلمين والمسيحيين في دول أفريقية كالسودان ونيجيريا والصومال وأثيوبيا، كما زارت بلداناً آسيوية كاندونيسيا والفلبين وماليزيا، وكل هذه المناطق شهدت الحروب والمنافسات الدموية، وهناك مدن كاملة مزقتها الحرب، وقرى أزيلت من الخريطة تماما، وحقول جرفت أراضيها، وصحاري شبه خالية. وعكفت الكاتبة على جمع القصص والمشاهدات التي عايشتها، كما التقت عدداً من الزعماء الدينيين والدعاة والمبشرين؛ لتتعرف أكثر على الديانتين، وأجرت مقابلات مع قادة الميليشيات المسلحة من الطرفين. لتخرج بحقيقة أن الموارد المحدودة وسوء المناخ والاتجاهات الديموغرافية والهوية الثقافية قد تضافرت مع التباينات الدينية لتشكل مناطق توتر وصراعات لعدة عقود.  وحين قررت جريسوولد بدء رحلتها اكتشفت حقيقة كانت غائبة عن ذهنها، ففيما سبق حين كان تصل لمسامعها عبارة عن الإسلام أو المسلمين، كان تتبادر لذهنها على الفور منطقة الشرق الأوسط، إلا أنها اكتشفت أن أربعة من أصل خمسة مسلمين يعيشون خارج الشرق الأوسط، فإندونيسيا وحدها تضم 240 مليون نسمة يشكل المسلمون منهم 90%. وبالتالي فالربط الذهني بين الإسلام والشرق الأوسط غير حقيقي على الإطلاق. رحلة عبر المستنقعات وفي أفريقيا تلتقي كلتا الديانتين في الحزام الأوسط حول الدائرة العاشرة شمالا، حيث تنتشر الأراضي العشبية على مساحة حوالي مائتي ميل، والتي تشمل ما يطلق عليه أراضي السود، حيث تنتشر ذبابة التسي تسي الفتاكة في المستنقعات الموبوءة، وكل هذه العوامل في نظر جريسوولد حالت دون انتشار الإسلام في الجنوب الأفريقي، فقد توقفت الفتوحات عند خط عرض 10 شمالا أثناء العهد الاستعماري. وفي هذا الوقت نفسه بدأت البعثات التبشيرية المسيحية في الانطلاق نحو الجنوب الأفريقي، بمصاحبة القوى الأوروبية الاستعمارية التي تدافعت منذ القرن التاسع عشر، وركزت البعثات التبشيرية نشاطها في هذه المنطقة خصوصًا للعمل على وقف انتشار الإسلام في الجنوب، لذا فإن ما نسمعه اليوم من معركة عالمية بين الإسلام والمسيحية يمتد في جذوره لأكثر من قرن في هذه المنطقة الهشة.  ونتيجة للطبيعة الجغرافية والبيئية لهذه المنطقة الأفريقية زادت حدة التوترات والصراعات بين السكان من المسلمين والمسيحيين، ليس فقط كصراع ديني، بل صراع على الأرض والغذاء والماء والثروات الطبيعية. بدأت جريسوولد رحلتها في خريف عام 2003، حين اصطحبها القس فرانكلين جراهام - المبشر الإنجيلي المعروف بعدائه للإسلام - والذي يكرس الكثير من وقته وأمواله لتنصير المسلمين في السودان وأثيوبيا، وأمضى أكثر من عشرين عاما من عمره في المنطقة، وهناك شاهدت الكاتبة القرى التي مزقتها الحرب الأهلية التي استمرت لعقود بين الشمال السوداني المسلم والجنوب المسيحي، خاصة منطقة أبيي الغنية بالنفط والتي تتجدد فيها على الدوام الصراعات الدموية بين الجانبين. وخلال رحلتها تبين لها مدى عمق الصراع الديني، والمعركة الحامية بين الدعاة المسلمين والمبشرين المسيحيين، وبعد خمس سنوات عادت مرة أخرى للسودان لتتأكد لها هذه الحقيقة، فالصراع الديني في هذه المنطقة يتأثر بالمناخ والتضاريس، وله علاقة وطيدة بالثروات الطبيعية، وهو صراع لن ينتهي.الجنة البائسة ومن السودان تنطلق جريسوولد غربا لتتابع مناطق الصراع في نيجيريا - أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان - حيث تتجدد الاشتباكات الدموية بين المسيحيين والمسلمين، كما تتصارع الإرساليات التبشيرية مع الجمعيات الدعوية، ولا توجد أرقام مؤكدة حول تعداد كل من المسيحيين والمسلمين، إلا أن غالبية المسلمين يتركزون في الشمال وغالبية المسيحيين يتركزون في الجنوب. وشملت رحلتها داخل الأراضي النيجيرية منطقة صخرة الواسعة التي تشغل الحزام الأوسط بنيجيريا، حيث تنتشر المراعي الخصبة، ونتيجة لارتفاعها عن مستوى سطح البحر تتميز المنطقة بالهواء المنعش اللطيف، أما التضاريس فتتوزع بين سهول جافة إلى خصبة. وفي معظم أيام الأسبوع تهب نسمات خفيفة على أعشاب السافانا، فتنشط حرفة الرعي وتنتشر مزارع الألبان. كل هذا الوصف يجعل من هذه المنطقة جنة أرضية، إلا أن إليزا جريسوولد حين وصلت في أغسطس 2006 لزيارة الزعيم المحلي، وجدت المنطقة أرضا محروقة؛ حيث مزقت الحرب بين المسلمين والمسيحيين القرى منذ عام 2001، قتل فيها آلاف الأشخاص من الجانبين، في أعنف اشتباكات دينية جرت فيها مذابح دموية في أماكن العبادة وداخل المستشفيات وفي الشوارع وكأنها حرب إبادة جماعية من الطرفين، استخدمت فيها كذلك الحرب الإعلامية، حتى أن أحد الكتاب المسيحيين قد أطلق على المسلمين لقب &quot;الصراصير&quot;، لتذكرنا بالإبادة الجماعية التي جرت في رواندا عام 1994. الجغرافيا هنا أيضا تلعب دورا خطيرا إذا تذكرنا أن نيجيريا أكبر منتج للنفط في أفريقيا جنوب الصحراء ولديها أعلى احتياطي في هذه المنطقة، كما أنها خامس أكبر مورد للنفط للولايات المتحدة، حتى أن جوني كارسون الأمين العام المساعد للخارجية الأمريكية قال إن : &quot;نيجيريا بلا شك أهم دولة في أفريقيا جنوب الصحراء&quot;. وحكومة نيجيريا كذلك واحدة من أكثر الحكومات فسادا، فمنذ نهاية الحكم العسكري عام 1999، اختلس السياسيون فيها معدل ما بين أربع إلى ثمان مليارات دولار سنويا. وعلى الرغم من ثروة البلاد النفطية الهائلة، فإن أكثر من نصف النيجيريين يعيشون على أقل من دولار واحد يوميا، وأربعة من أصل عشرة نيجيريين عاطلون عن العمل. وهناك العديد من المناطق المحرومة من الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء والتعليم. وفي ظل هذه الظروف ينشط التبشير، وتستغل البعثات التنصيرية الأوضاع المزرية للسكان لنشر المسيحية. حرب التوابل ومن غربي إفريقيا إلى شرقيها تنتقل إليزا جريسوولد من نيجيريا إلى أثيوبيا؛ حيث وصل أول المهاجرين المسلمين عبر هجرتي الحبشة الأولى والثانية، وأعطاهم النجاشي في ذلك الوقت الأمان وأقطعهم أراضي في المنطقة، وعاش المسلمون والمسيحيون لقرون طويلة بلا صراعات، ولكن جريسوولدتسجل مشاهدات عنف وصراع ديني بين الجانبين. ثم تنتقل إلى الصومال حيث الصراع في ظل اللادولة، وسيطرة المتشددين والميليشات والقراصنة، ولا أحد يدري من يقتل من؟.  لتجتاز جريسوولد المحيط الهندي وتصل إلى الجزر الآسيوية - دائماً على امتداد خط العرض 10 شمال خط الاستواء - لتكتشف بؤرا جديدة للصدام المسيحي الإسلامي.  ففي آسيا نمط المناخ لا يختلف عن النمط الأفريقي، فالرياح التجارية مستمرة على طول هذه الدائرة العرضية. وهناك وصلت مجموعات من التجار المسلمين والمسيحيين، وتنافسوا فيما بينهم للحصول على نفس المنتجات من التوابل والمحاصيل، وأبحروا لنفس الشواطئ والموانئ. وكان الصراع في القرن السادس عشر على القرنفل والبهارات، واليوم أصبح على الكاكاو، وفعل الهندوس والبوذيون نفس الأمر، &quot;حتى أنه يمكننا أن نطلق على هذا الطريق اسم طريق التجارة والإيمان&quot; كما تقول جريسوولد.  وفي جزيرة سولاويسي الاندونيسية تعايش المؤلفة اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة مسيحية وأخرى مسلمة، كل منهما تسعى لإخلاء الجزيرة من الطرف الآخر، وتكررت نفس المشاهد في جزيرة سومطرى حيث كثر اختطاف الأجانب من قبل جماعات إسلامية مسلحة، وتسجل جريسوولد مشاهد عنف تؤكد أن أياً من الطرفين لا يحتكر العنف أو الوحشية، فهناك عصابات مسيحية إرهابية في الفلبين واندونيسيا، وهناك كذلك عصابات تنتهج العنف تنتمي للإسلام. وتنبع المشكلة في اندونيسيا من كونها تضم أكثر من ألفي جزيرة، وحسب إليزا جريسوولد يتركز المسلمون في السواحل، لاعتمادهم على صيد الأسماك في معاشهم؛ بينما يتركز المسيحيون في الوسط منذ الحقبة الاستعمارية، فحين بدأت الجهود الاستعمارية والتبشيرية بشكل جدي منذ القرن السادس عشر، فوجد المبشرون أن المسلمين قد استقروا على السواحل، فانطلقوا نحو الداخل في الأحراش والغابات وعلى ضفاف الأنهار. ومن اندونيسيا لماليزيا تسجل جريسوولد مشاهداتها للتوترات الدينية التي لا تقتصر فقط على المسلمين والمسيحيين؛ بل تمتد لتشمل كذلك البوذيين والهندوس، والوثنيين من السكان الأصليين.نهاية الرحلة وتنتهي رحلتها في الفلبين ذات الأغلبية المسيحية والتي كانت يوما ما ذات أغلبية مسلمة، حتى بدأت طلائع الغزو الصليبي على يد فرديناند ماجلان عام 1521، فوجد المسلمين منتشرين في الجزر الجنوبية وكذلك مسيطرين على الجزر الشمالية، ليبدأ خططه التبشيرية ما بين الترغيب والترهيب والقتل والتدمير. أما جذور الصراع الحالي فتعود إلى مطلع القرن العشرين بالاحتلال الأمريكي، حيث استمرت الحروب على مدى أربعين عاما بين شعب مورو المسلم والاستعمار الأمريكي الذي ظل يتبع خططا تبشيرية، وبعد الاستقلال ظلت الحكومة المسيحية تمارس أعمال عنف واضطهاد ضد المسلمين، حيث ظهرت مجموعة أبو سياف في الجنوب، والتي اعتبرتها الكاتبة جماعة إرهابية متطرفة تعيش على النهب والخطف. 
كتبت إليزا جريسوولد كثيرا عن الحرب على الإرهاب، وأعلنت عزمها على مواصلة الاهتمام بقضايا النزاعات وحقوق الإنسان والدين. وقد حذرت كثيرا من تكريس الجهل الأمريكي للثقافة الإسلامية، وإن كانت تعتبر حوار الأديان مضيعة كبيرة للوقت، والأولى التركيز على توجيه الفئات الدينية المتناحرة لعنصر ثالث يكون مشتركا بين الجانبين ولا علاقة له بالدين. فقد رأت في مشاهداتها كيف توحد المسلمون والمسيحيون في بعض المناطق ونحوا صراعاتهم جانبا للعمل معا في مشروع للمياه، حيث اضطر الناس للعمل معا من أجل البقاء، وبنظرها هذا هو الحل الوحيد، بأن تركز المجموعات الدينية المتناحرة نظرها على المجتمع وتنميته بدلا من تكريس جهودها لقسر الآخرين على الدخول في دينهم.  الصحفية الجريئة إليزا جريسوولد تبلغ من العمر سبعة وثلاثين عاما وهي ابنة جريسوولد فرانك، رئيس الأساقفة السابق للكنيسة الأسقفية في الولايات المتحدة، وهي زميل في مؤسسة أمريكا الجديدة. ولها العديد من الكتابات في مجلات نيويوركر، وهاربر، ونيويورك تايمز. كما أن جريسوولد شاعرة نشرت لها العديد من القصائد، ولها ديوان شعر صدر عام 2007، وحصلت على جائزة من الأكاديمية الأمريكية للفنون والآداب عام 2010. تخرجت جريسوولد من جامعة برنستون عام 1995 ودرست الكتابة الإبداعية في جامعة جونز هوبكنز، وحازت جائزة روبرت فريدمان في الصحافة الاستقصائية عام 2004 عن تحقيقها حول منطقة وزيرستان الباكستانية.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/">حرب على الإسلام</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>هل يشكل الإسلام خطراً على الغرب؟</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b4%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%9f/</link>
                        <pubDate>Thu, 14 May 2020 12:29:20 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[هل يشكل الإسلام خطراً على الغرب؟
من الخطأ تفسير ما نشر في الصحافة الأوروبية من رسوم مسيئة للإسلام والمسلمين على أنه عارض سرعان ما سينطوي في الأيام القليلة القادمة، إذ لا ينبغي عزل ما حدث عن ...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[هل يشكل الإسلام خطراً على الغرب؟
من الخطأ تفسير ما نشر في الصحافة الأوروبية من رسوم مسيئة للإسلام والمسلمين على أنه عارض سرعان ما سينطوي في الأيام القليلة القادمة، إذ لا ينبغي عزل ما حدث عن السياق التاريخي لموقف الأوروبيين الفكري والسياسي من الإسلام والمسلمين عموماً والقرآن الكريم ورسول الله صلي الله عليه وسلم تحديداً.
فمن خلال استعراض كتابات &quot;دوزيه&quot; و&quot;راينهارت&quot; و&quot;جولدزيهر&quot; و&quot;لامنس&quot; وغيرهم كثير، سنلاحظ أن هؤلاء جميعاً أنكروا الوحي الذي تنزل على محمد صلي الله عليه وسلم وأنكروا كذلك نبوته صلي الله عليه وسلم، بل وتطاولوا في كتبهم فسبوه وشتموه، وأنكروا دور المسلمين في أي إنجاز حضاري، وأكدوا أن سبب تخلف المسلمين هو الإسلام ذاته، ومعظم كتاباتهم في حقيقتها اتجهت نحو محاولة تقويض أساس العقيدة الإسلامية المتمثل في الكتاب الكريم والسنة الشريفة، إذن هذه الرسوم المسيئة في صحافتهم للإسلام والمسلمين، ينطبق عليها مقولة أن الإناء ينضح بما فيه.
لقد تحول موقف هؤلاء المستشرقين أمثال &quot;دوزيه&quot; و&quot;راينهارت&quot; و&quot;جولدزيهر&quot; وغيرهم، إلي موجة عنصرية مضادة لكل ما يمت للإسلام والمسلمين على أي صعيد كان.. سياسي ديني ثقافي اجتماعي.. الخ. وحدث هذا منذ عشرات السنين، ويخطئ خطأ كبيراً ذاك الذي يستهين بأعمال هؤلاء المستشرقين وما زرعوه في المخيال الأوروبي من حساسية وتوجس مفرطين من الإسلام والمسلمين.

وإلى جانب ذلك، هناك عوامل جديدة معقدة ومتشابكة سكبت الزيت على النار المشتعلة: هجرة المسلمين بأعداد كبيرة للعيش في الأقطار الأوروبية ومزاحمتهم للعمالة الأوروبية، وتداعيات ذلك الأمر على الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية، وكذا موقف المجموعة الأوروبية إزاء الصراع العربي الإسرائيلي وانحياز الأوروبيين بشكل عام للجانب الصهيوني، ومثال ذلك، قرار المجموعة الأوروبية بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية بعد فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية.
عبر الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون عن قلقه من الإسلام والمسلمين من خلال كتابين نشرهما منذ سنوات قريبة مضت، أولهما بعنوان &quot;نصر بلا حرب&quot;، وثانيهما &quot;انتهزوا الفرصة&quot;، يقول نيكسون في هذين الكتابين إنه بعد سقوط الاتحاد السوفييتي ومعه سقوط الاشتراكية كحركة ومنظومة سياسية، سيواجه الغرب والولايات المتحدة خاصة &quot;مارداً آخر&quot;، هو الإسلام، فينبغي علي الولايات المتحدة أن تعمل ـ يقول نيكسون ـ وبسرعة على الإمساك بما أسماه بالريادة الروحية في العالم، وأن تعمل على عدم السماح لنماذج &quot;التشدد الإسلامي&quot;، حسب تعبيره، أن تجد فرصتها في هذا المجال.
كما ألمح &quot;باري بوزان&quot; من مركز دراسات السلام والصراع في جامعة كوبنهاجن في الدنمارك إلى تخوفه من أن تحصل بعض المجموعات الإسلامية المنظمة، على أسلحة التدمير الشامل سواء كانت نووية أو بيولوجية، ولإكمال صورة التخوف الغربي، ربط نشاط العراق وليبيا وباكستان في المجال النووي خلال الثمانينات من القرن الماضي، بالإسلام والمسلمين، لذلك نجد &quot;ستيف وايسمان&quot; و&quot;هربرت كروزني&quot; يصدران كتابهما المعنون &quot;القنبلة الإسلامية&quot;، يحذران فيه الغرب من حماس هذه الدول للحصول على التقانة النووية، ويربطان حركة هذه الدول في هذا الاتجاه بالإسلام والمسلمين في العالم أجمع.
وما يعزز هذا القلق الغربي إزاء الإسلام والمسلمين، ذلك التهليل الذي اندلع في العالم الغربي للفكرة التي أطلقها في العام 1993، عالم السياسة الأمريكي الشهير &quot;صمويل هانتنجتون&quot; في مجلة الفورين افييرز حول صدام الحضارات، وإعادة تشكيل النظام العالمي من جديد، فاعتبر أن صدامات العالم الجديد لن تكون اقتصادية ولا سياسية، إنما ستكون حضارية في الدرجة الأولى، وبعد أن عدد سبع حضارات أساسية في العالم، خلص إلى القول بأن الصدام الحقيقي سيكون بين الإسلام والغرب عامة.
كذلك قامت في الثمانينات عشرات من المراكز البحثية في الولايات المتحدة وأوروبا لمتابعة &quot;الظاهرة الإسلامية&quot;، بينما كانت معظم المجلات والنشرات والأبحاث تركز في الماضي على ما أسمته بـ&quot;التهديد الأحمر&quot;، والذي يرمز إلى الحركة الشيوعية العالمية، إذا بها الآن تركز على ما تسميه بـ&quot;التهديد الأخضر&quot;، الذي يرمز إلى الإسلام.
كما نشطت اللجان الفنية التي شكلها حلف الناتو لدراسة الظاهرة الإسلامية، ومتابعة هذا الأمر في أوروبا الغربية، وخاصة بين الأتراك في ألمانيا، وفي فرنسا بين المغاربة والجزائريين، والمملكة المتحدة بين الباكستانيين والهنود والعرب.
كما تأسست بين دول حلف شمال الأطلسي، قنوات لتبادل المعلومات في هذا المجال، وتبع ذلك تنسيق في السياسات والإجراءات والقوانين ذات الصلة بالموضوع، وخاصة في مجالات الهجرة والتعليم والثقافة، لحماية الخصوصيات، الداخلية للمجتمع الأوروبي من المؤثرات الإسلامية. وانبثقت خلال ذلك مدارس فكرية غربية لمتابعة هذا الأمر:
مدرسة الأقلية: ويبرز فيها &quot;جون إزبوزيتو&quot;، الذي ينادي بضرورة تفهم الظاهرة الإسلامية، وأهمية فتح حوار معها بغية استيعابها وترشيدها.
ومدرسة الأكثرية: التي يبرز فيها عتاة الكتابة السياسية، أمثال &quot;هنري كيسنجر&quot; و&quot;دانييل بايبس&quot; و&quot;مارتن كريمر&quot; و&quot;جون لوتواك&quot; وهذه المدرسة تعادي بكل وضوح الإسلام، وتنادي بالتعاون الغربي لاستئصال أية امتدادات له في الغرب، أو تفشي &quot;سياسي&quot; له في قلب العالم العربي والإسلامي، هكذا نلاحظ وبصورة عامة ومن خلال ما ذكرناه، أن ثمة قلقاً مشتركاً ينتظم الغرب، بأقدار متفاوتة إزاء الإسلام والمسلمين.
الغرب السياسي كان عبر التاريخ ولا يزال من خلال تعامله مع العالم العربي والإسلامي، يروم الهيمنة على مقدرات المسلمين، وينزعج من الإسلام من حيث إنه يشكل للمسلمين إطاراً مرجعياً يفرز في نهاية المطاف حركة &quot;مستقلة&quot; ونموذجاً للتنمية &quot;مستقل&quot; عن الغرب، يجد قاعدته في أمة تعدادها يزيد على المليار ونصف المليار، تتوزع على رقعة واسعة من هذا الكوكب، تمتد من موريتانيا إلى اندونيسيا، وتتجمع في مناطق غنية بأحزمة المعادن الثمينة، النفط وغيره، وتبشر بأنساق تنموية جديدة وأسواق وصناعات مشتركة، ربما لا تخضع للتوجيه الغربي كما هو حاصل في اتفاقية منظمة التجارة العالمية.
تقول &quot;هيلين دانكوس&quot; الباحثة الفرنسية المعروفة، عندما كانت تحلل الأزمة الأفغانية، بأن الإستراتيجيات الأمريكية والأوروبية، ينبغي أن يعاد تصميمها من جديد لمواجهة ظاهرة &quot;الصحوة الإسلامية&quot;، التي ظهرت كقوة على الأرض، ومن الممكن أن تؤثر على ما تسميه &quot;دانكوس&quot; بالمجال النفطي الإسلامي، ويشمل هذا المجال حسب تعريفها، إقليم الخليج والجزيرة العربية، يوجد قلق غربي فعلي من ظهور الإسلاميين في هذا المجال النفطي الإسلامي، الذي يشكل إقليم الخليج والجزيرة العربية &quot;قلبه&quot;، حيث مكة وبيت الله الحرام، كمصدر روحي لاستقطاب هذا العالم الإسلامي مترامي الأطراف.
في محور مواز، سنلاحظ أيضا أن هناك نشاطاً غربياً بارزاً لإبعاد الإسلام تماماً من التمكن في منطقة القلب من النظام الدولي، وخاصة في أوروبا، فالتدخل الغربي في البوسنة والهرسك وكوسوفا واتفاقية دايتون جاءت جميعها في توقيتها ومضمونها، مستهدفة إبعاد الإسلاميين هناك عن &quot;مركز القرار&quot; في البلقان.أما في الشيشان فالمؤامرة الغربية على المسلمين كانت أوضح وأشنع، إذ تغاضي الغرب عن المذابح الرهيبة التي تعرض ومازال يتعرض لها المسلمون هناك على أيدي الروس دون أن نسمع همسة في إعلام الغرب عن حقوق أهل الشيشان، وكانت كل تدخلات الغرب في الموضوع مجرد حركات تمويه سياسي مفضوح.

هكذا إذن ترسخت القناعة بأن الغرب لا يتسامح إزاء تمكن الإسلام في منطقة &quot;القلب&quot; من النظام الدولي مهما كانت المبررات، نلاحظ أيضا في هذا المجال حساسية المجتمع الفرنسي من بضع طالبات مسلمات في المدارس الفرنسية عندما أصررن على ارتداء الحجاب، وكيف أن هذا الموضوع وصلت مناقشته إلى البرلمان والمحاكم، وكان موضوعاً لتصريحات عديدة في وزارة الخارجية الفرنسية نفسها، وموضوعاً لندوات عقدت في الجامعات الفرنسية، ألا يدل ذلك أيضاً على أن ثمة حساسية من الإسلام؟
سنلاحظ أيضاً أنه أثيرت ضجة في الدنمارك، وتحديداً، في مجالسها البلدية خلاصتها: لماذا يشتري المسلمون هناك منازل كثيرة؟ من يسمح لهم بذلك؟ وتتساءل الصحافة الدنماركية: لماذا لا توضع قيود على ذلك، خوفاً من المؤثرات الثقافية للمسلمين على المجتمع الدنماركي؟ ألا يعكس أيضا حساسية مفرطة من الإسلام، وعدم استعداد للتعايش معه؟
إذن ما فائدة الحوار الذي يتشدقون به ويدعون له؟ وكيف يزعم الأوروبيون بأن مجتمعاتهم &quot;علمانية&quot;، ولا تمييز في قوانينها وفلسفتها الاجتماعية بين الأديان والأجناس والعناصر والأعراق؟ ولماذا يبيعون علينا بضاعة &quot;علمانيتهم&quot;؟
لا شك بأن الأقليات الإسلامية في ديار الغرب تعيش أزمة وغربة وتعاني من التضييق بأقدار متفاوتة وأشكال مختلفة، ومن يدرس هذه الحالة يدرك أن هذا الموضوع سيشهد انفجارات في المستقبل، ما لم يدرك الأوروبيون أبعاد هذه المشكلة، ليس في برلمانهم في ستراسبورغ فقط، بل في صحافتهم العنصرية حتى العظم.د. عبد الله النفيسي]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/">حرب على الإسلام</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b4%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%9f/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>كتاب&quot; المعادون للإسلام&quot;</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
                        <pubDate>Sat, 17 Jul 2010 19:45:39 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[قراءة في كتاب المعادون للإسلام ]http&#058;//www&#046;asharqalarabi&#046;org&#046;uk/images1/m_kuto4-17-07-10-1&#046;jpg
محمد هيثم عياش - المانيا لا تعتبر المعاداة للاسلام والوجود الاسلامي في...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[قراءة في كتاب المعادون للإسلام ]http&#058;//www&#046;asharqalarabi&#046;org&#046;uk/images1/m_kuto4-17-07-10-1&#046;jpg
محمد هيثم عياش - المانيا لا تعتبر المعاداة للاسلام والوجود الاسلامي في اوروبا وليدة حوادث 11 ايلول / سبتمبر من عام 2001 فربما تكون تلك الحوادث القشة التي قصمت ظهر البعير جراء استغلال الكثير من اولئك الذين يجهلون الاسلام ويزعمون خبرتهم به لتلك الحوادث ليظهروا ما في قلوبهم من ضغائن لهذا الدين أمام العامة بصراحة . فالمعاداة للاسلام قديمة في اوروبا تعود الى جذور راسخة في القِدَم ، فقد بذل الاوربيون جهودهم للقضاء على دولة الخلافة العثمانية التي كانت ترعد فرافِص / الشجعان جمع فرفِص لغة عربية فصحى / الغرب كما نجحوا بالقضاء قبلها على الدولة الاموية في الاندلس ، والتاريخ الانساني مليء بحوادث جسام وقعت على مدى الـ 1431 عاما مضت على الهجرة النبوية . وكما كان هناك معادون للاسلام الا انه كان من الاوروبيين من ينافح عنه . ولا نريد هنا ان نذكر احداث التاريخ الانساني ووقائعه . الا انه جراء محاربة الراسمالية للشيوعية ، بذل الغرب جهده للتقرب من المسلمين ليؤكدوا لهم خطر الشيوعية على الاسلام وضرورة تكاثف جهود الغرب والمسلمين للقضاء على الشيوعية عزا لإعلامه الكف عن محاربة الاسلام الى اجل غير مسمى ووضع الشيوعية عدوهم الاول لتكثيف الجهود لمحاربته فكان مثلهم مع الاسلام مثل قول أحدهم : يريك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب وقول الاخر: 
ان الأفاعي وان لانت ملامسها عند التقلب في أنيابها العطب وما ان انهارت الانظمة الشيوعية في اوروبا عام 1989 وما بعدها انهيار الاتحاد السوفيتي وانهيار جدار برلين حتى شمر الاعلام ومعه سياسيون من الغرب عن سواعدهم وأعادوا الاسلام كعدو رئيسي لهم . ومن السياسيين الغربيين الذين تكهنوا بعودة الحرب بين الاسلام والغرب قائد فرق حلف شمال الاطلسي / الناتو / . ففي آخر مؤتمر صحافي كقائد عام لذلك الحلف عقده ببروكسل اكد جون كالفين انتصار الغرب في حربهم الباردة الا انهم سيعودون الى تجديد خلافهم القديم مع الاسلام الذي استمر لاكثر من 1300 عام كان ذلك في عام 1988 ، ولما قيل له ان المسلمين يعيشون في خلافات لاتفه الاسباب اعرب عن خشيته بأن يجتمع المسلمون اجتماع رجل واحد ليدافعوا عن انفسهم مثل الحروب الصليبية . كما اعلن سكرتير عام / الناتو / السابق البلجيكي فيلي جلاس عام 1995 ان الاصولية الاسلامية مثل الشيوعية تماما تعتبر اكبر خطر على اوروبا ويجب محاربتها ومحاربة مؤيديها بكل ما اوتينا من قوة . ولما زار الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران سراييفو أثناء محاصرة الصرب والكروات لها اعلن ميتران أن اوروبا لن تسمح قيام دولة اسلامية في قلبها وعلى هذه الحرب ان تنتهي على الفور قبل ظهور المسلمين كقوة رئيسية في اوروبا جراء صمت الاوربيين على هذه المجزرة . وفي كتاب ظهر له / العداء للاسلام / يحاول استاذ العلوم السياسية تورستين جيرالد شنايدرز من جامعة مدينني كونستانتس / جنوب / ومونستر / وسط / يحاول هذا المفكر ان يؤكد بأن العداء للاسلام مصدره الاعلام والمسلمين ايضا ، فالاعلام وبعد انهيار الشيوعية ومن اجل ان يبقى على قيد الحياة وخاصة في اوروبا التي ترعى حرية الراي اتخذ من الاسلام عدوا له لتأجيج نار حرب ضروس تقع بين الاسلام والمسيحية اضافة الى حرب ثقافية انتصارا لآراء المفكر الامريكي صموئيل هونينغتون الدي رحل عن عالمنا قبل اشهر فالاسلام دين حيوي يختلف عن النصرانية واليهودية فالمسيحية فقدت بريقها في اوروبا منذ الثورة الصناعية وبروز الرأسمالية التي كانت وراء ازدياد الانانية وانهيار المجتمع الاوروبي حتى اصبحت المسيحية رمزا فقط اما اليهودية فدين جامد بالرغم من وجود شرائع فيه كما اصبحت اليهودية شبيهة بالعنصرية جراء تغلغل فكر الحركة الصهيونية فهي لا تقبل اي جديد ولا تريد الاندماج مع الانفتاح على الشعوب والاديان الاخرى ، أما الاسلام فدين حيوي بتجدد مستمر ويستطيع أي داعية مسلم معروف باخلاصه للدعوة الاسلامية تغيير العالم الاسلامي برمته ، فحركة الامام محمد بن عبد الوهاب التي دعت الى نبذ الخرافات من الدين الاسلامي كان لها تاثير واضح على الحركات الاسلامية الاخرى وفي مقدمتها الحركات التي تدعو الى الجهاد ومجاهدة اي عدو يحتل قرية مسلمة فالاخوان المسلمين ظهرت من تأثير الدعوة السلفية التي تدعو ان الاسلام دين وهوية وجهاد وعمل وعبادة . وعزا شنايدرز العداء للاسلام الى المسلمين انفسهم فهم على غير مقدرة للتصدي للحملات المسعورة ضدهم وضد هذا الدين فالصحافة اضافة الى اولئك الذين يبثون آراءهم عبر شبكة المعلومات الدولية / الانترنت / الى جانب تعليقات المذياع / الراديو / وأفلام تعرضها محطات الرائي / التلفزيون / وندوات تعقد حول الاسلام لم تجد من يتصدى لها وان كان هناك من يريد إبراز شجاعته للتصدي فهو لا يملك خبرة سياسية كافية عن تطورات السياسة الدولية والاسباب المباشرة وغير المباشرة للعداء للاسلام كما لا يملك معرفة كافية عن الدين المسيحي نشأته وتاريخه أضافة الى تحلي صاحب هذه الشجاعة بالتعصب . ويرى شنايدرز ان السياسة تشارك الصحافة بالعداء للاسلام فهي لم تدعو في يوم من الايام الى لقاء مفتوح يجمع المعادين والمؤيدين للاسلام مع المسلمين انفسهم فقد ساهمت هذه السياسة التي وصفها بالجبانة استماع الكثير من قراء الصحف الشعبية ومحطات الرائي الالمانية الخاصة من الشعب الالماني الى المعادين للاسلام والمحذرين منه حتى اصبح شعار المعادة لبناء المساجد وتدريس مادة الدين الاسلامي هدف بعض الاحزاب المعادية للوجود الاجنبي في المانيا ، فقد استطاعت هذه الاحزاب التأثير على الالمان السويسريين بمنع بناء مئاذن وقيام احزاب عنصرية تتخذ منمعاداة الاسلام شعارا لها . 
ويؤيد شنايدرز آراء استاذ علوم التاريخ في الجامعة التقنية ببرلين ورئيس المعهد الالماني لبحوث المعاداة للسامية فولفجانغ بينتس الذي يؤكد أن المعاداة للاسلام في المانيا واوروبا ظاهرة من ظواهر المعاداة للسامية ، فالمعاداة للسامية كانت وراء اندلاع الحرب العالمية الثانية واضطهاد اليهود ووراء قيام دولة لهؤلاء على ارض فلسطين وانه اذا ما ازدادت المعاداة للمسلمين في المانيا واوروبا فان حربا ضروسا قد تقع بين المسلمين والمسيحيين في القارة العجوز ، فالاسلام دين قديم راسخ في اوروبا وقد فشلت جميع الجهود التي بذلت على مر التاريخ الاوربي الانساني طمس معالمه في صقلية والاندلس اضافة الى البلقان والحضارة الاسلامية للاقليات الاسلامية في بولندا وهنغاريا وغيرها من الدول الاوروبية . ويتهم شنايدرز المسلمين بأنهم وراء ازدياد المعاداة لهم لاقدامهم على تصفية من اساء لهذا الدين بدل محاورته كمثل تصفيتهم للمخرج الهولندي تيو فان جوخ ومحاولتهم تصفية صاحب الرسوم المسئية للاسلام هذه الظاهرة كانت وراء ازدياد قوة الحزب القومي الهولندي الذي يراسه جيرت فيلدريز الذي يدعو الى منع الاسلام ومحاربة القرآن واصبح له شعبية في المانيا والنمسا وغيرها من الدول الاوربية كما ويتهم شنايدرز حكومات بعض الدول الاروبية لدفاعها عن المسلمين الذين يسيئون لدينهم من اجل ابراز شخصيتهم مثل تسنيمه نسرين وسلمان رشدي والصومالية عايدة علي التي طردتها هولندا بعد أن ثبتت أكاذيبها وشاركت المخرج الهولندي تيو فان جوخ بفيلم الفتنة ، سياسة الحماية هذه بحجة حماية الآراء كانت وراء شعور المسلمين بعداء الغرب لهم . وحذر شنايدرز من مغبة الدعايات المضادة لهذا الدين اذ ستنجم عنها نتائج مثل نتائج محرقة اليهود المعروفة بـ / الهولوكست / فالحرب التي وقعت بالبوسنة لم تكن من اجل سيطرة النفوذ بل من اجل وقف زحف الاسلام ومقتل اكثر من ثمانية آلاف بوسنوي في سربرينتسا امام القوات الهولندية دليل واضح على تأثير الفكر القومي الذي يدعو الى محاربة الاسلام وإخراجه من اوروبا . وطالب شنايدرز الحكومات الاروبية الى الصراحة مع انفسهم ، واذا ما أرادوا العيش بأمان وسلام وبدون حرب اللجوء الى الحوار مع الاسلام بشكل واقعي . . ويقع الكتاب من حوالي 483 صفحة ويصل سعره الى حوالي 40 يورو ..]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/">حرب على الإسلام</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</guid>
                    </item>
							        </channel>
        </rss>
		