<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>        <rss version="2.0"
             xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
             xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
             xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
             xmlns:admin="http://webns.net/mvcb/"
             xmlns:rdf="http://www.w3.org/1999/02/22-rdf-syntax-ns#"
             xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
        <channel>
            <title>
									خاص بخطبة الجمعة - دار النجاح Forum				            </title>
            <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/</link>
            <description>دار النجاح Discussion Board</description>
            <language>ar</language>
            <lastBuildDate>Sun, 05 Apr 2026 13:01:33 +0000</lastBuildDate>
            <generator>wpForo</generator>
            <ttl>60</ttl>
							                    <item>
                        <title>العودة إلى دار أبينا آدم (دار السلام) الجنة</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a3%d8%a8%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a2%d8%af%d9%85-%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84/</link>
                        <pubDate>Sun, 12 Jun 2022 14:10:53 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[العودة إلى دار أبينا آدم (دار السلام) الجنة
الخطبة الأولى:إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.و...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt;color: #ff0000"><strong>العودة إلى دار أبينا آدم (دار السلام) الجنة</strong></span></p>
<p style="text-align: right"><strong><span style="color: #0000ff">الخطبة الأولى:</span></strong><br />إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.<br />وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه وخليله، أدى الأمانة وبلغ الرسالة، ونصح الأمة، صلوات الله وسلامه عليه، تسليماً كثيراً.<br />ورضي الله عن ساداتنا، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وبقية صحابته المبشرين بالجنة، وعن سائر الصحابة والتابعين، وتابعيهم وتابعي تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.<br />أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسول الله - وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة (ليست من الدين) بدعة - ومن سن سنة حسنة كان له أجرها، واجر من عمل بها إلى يوم القيامة. <br />أخوة الإيمان والإسلام: يا عباد الله، دار أبينا آدم في الجنة، ولكل منكم ميراث فيها إن أراد أن يرثه، فليس عليه سوى إثبات بنوته الصالحة لأبيه، حتى يسترجع ميراثه منه، وينال قصوراً وجناناً فيها ، والدليل على هذا ما ذكره الله من تكريم ليس لآدم فحسب، بل لبنيه أيضاً كما قال تعالى: <br />(وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ، وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70)) الإسراء.<br />1- أخبر الله تعالى ملائكته في أنه سيخلق خليفة في الأرض، يعمل بحرية وقدرات لا يملكها غيره، إعماراً لها أو إفساداً، فكان ذلك الإخبار أول التكريم. <br />قال تعالى: ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) البقرة. <br />2- ثم خلقه من ماء الأرض وترابها، الذي تتخلق منه الجنان والفاكهة والريحان، فذلك التكريم الثاني.<br />قال تعالى: ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ، وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (27)) الحجر. <br />3- ثم خلقه بيديه، من دون سائر الخلائق الأخرى، فذلك التكريم الثالث. <br />قال تعالى: (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75)ص.<br />4- ثم خلقه وصوره (في أحسن تقويم). فذلك التكريم الرابع.<br />قال تعالى: ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) التين.<br />5- ثم نفخ فيه من روحه، فذلك التكريم الخامس. <br />قال تعالى: ( ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (9)) السجدة.<br />6- ثم أمر الملائكة بالسجود له، فذلك التكريم السادس. <br />قال تعالى: ( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34)) البقرة.<br />7- وعلمه النطق والكلام والبيان: (وإن من البيان لسحرا): وذلك التكريم السابع.<br />قال تعالى: (خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4)) الرحمن.<br />8- ثم منحه العلم بالأسماء والمسميات (العقل) : فذلك التكريم الثامن.<br />قال تعالى: ( وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31)) البقرة.<br />9- وخلق له من نفسه زوجاً يأنس بها وتأنس به، فذلك التكريم التاسع.<br />قال تعالى: (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً (21)) الروم.<br />10- وأسكنه وزوجه الجنة، يأكل منها حيث يشاء عدا شجرة، فذلك التكريم العاشر.<br />قال تعالى: (وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35)) البقرة.<br />11- ثم علمه التوبة وقبلها منه بعد الأكل من الشجرة الممنوعة، فذلك التكريم الحادي عشر. <br />قال تعالى: ( فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) البقرة.<br />12- ثم أهبطه الأرض، وأذن له بتسخير ما فيها، فذلك التكريم الثاني عشر.<br />قال تعالى: ( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13) ) الجاثية.<br />13- ثم أرسل آدم ومن ذريته رسلاً له لهداية الناس، فذلك التكريم الثالث عشر.<br />قال تعالى: ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15)) الإسراء.<br />14- وأنزل كتباً لتعليم الناس دينهم، فذلك التكريم الرابع عشر.<br />قال تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ (25)) الحديد.<br />15- ووعد من آمن والتزم صراط الله، أن يعيده إلى موطن أبويه في الجنة، فذلك التكريم الخامس عشر. <br />قال تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133)) آل عمران.<br />16- وتكفل الله بمستلزمات حياته، فذلك التكريم السادس عشر.<br />قال تعالى: ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (132)) طه.<br />17- وجعل خطأه واحداً وحسنته بعشر أمثالها، فذلك التكريم السابع عشر.<br />قال تعالى: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160)) الأنعام.<br />18- وجعله حراً لا يجبر على طاعة، ولا على معصية، ويفعل ما يريده منهما، فذلك التكريم الثامن عشر.<br />قال تعالى: (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) 29/الكهف.<br />19- وجعل رفقة الأنبياء ورؤيتهم في الجنة ممكنة للصالحين، فذلك التكريم التاسع عشر.<br />قال تعالى: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69)) النساء.<br />20- وجعل له حراساً من الملائكة عن اليمين والشمال، وكتبة، فذلك التكريم العشرون. <br />قال تعالى: (إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17)) ق.<br />21- وجعل له من الرزق أشكالاً وألواناً ونعماً لا تعد ولا تحصى، فذلك التكريم الحادي والعشرين.<br />قال تعالى: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (18)) النحل.<br />- وشتان بين من ينسب الإنسان للقرد، ومن ينسبه إلى جليس الملائكة.<br />- والعودة إلى دار السلام (الجنة) ميسرة، لكل من رغب بهذه العودة، وجعل الله سبيلها ميسوراً ب:<br />1- جواز سفرها بطاقة كلمة: ( لا إله إلا الله ). <br />2- دليها السياحي: (سيدنا محمد صلى الله عليه وسلـم). <br />3- النقود التي تحتاجها ليست سوى ( الحسنات، الواحدة بعشر أمثالها). <br />4- خريطة الطريق: ( أركان الإسلام الخمس) على قدر الاستطاعة. <br />5- الفيزا المطلوبة هي ( أركان الإيمان الستة). <br />6- دندنة السفر ونشيدها هي ( ذكر الله والأذكار). <br />7- فريق الرحلة ورفقاء السفر ( إنما المؤمنون أخوة). <br />8- والمعراج إلى الجنة الصلاة، الصلاة. <br />حديثُ البطاقةِ: عن عبد الله بن عمرو: عن النبي صلى الله عليه وسلم: "في الرَّجلِ الَّذي يُؤتَى به ويُوضعُ له في كفِّه تسعةٌ وتسعون سِجلًّا, كلُّ سِجِلٍّ مدَّ البصرِ , ثمَّ يُؤتَى بتلك البطاقةِ فيها: لا إلهَ إلَّا اللهُ فيقولُ: يا ربِّ , وما هذه البطاقةُ مع هذه السِّجلَّاتِ ؟ فيقولُ اللهُ تعالَى: إنَّك لا تُظلمُ، فتُوضعُ تلك البطاقةُ في كِفَّةِ الميزانِ ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فطاشتِ السِّجلَّاتُ, وثقُلتِ البطاقةُ" (صحيح الترمذي).<br />وأخيرا قلب خالٍ من الأمراض: كالحسد، والحقد، والطمع، والغيبة، والنميمة، والغرور، والهموم، وأخطرها الكبر: ومن طهر قلبه من هذه البلايا، كثير من الأطباء يقولون: " أنهم ضامنون أن لا يصيب أجسادهم ولا أرواحهم بأي مرض يقعدهم. <br />أقول قولي هذا، وأستغفر الله فاستغفروه، والحمد لله رب العالمين. <br /><strong><span style="color: #0000ff">الخطبة الثانية:</span></strong> <br />الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:<br />أيها الأخوة المصلون أخوة الإيمان والإسلام: (ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة): <br />ونيلها ونيل نعيمها الذي لا حدود له، ولا يخطر على قلب بشر، ميسور لكل من يسر الله له طاعته، <br />اللهم احفظ أبناءنا وبناتنا وأهلنا وزوجاتنا، واجعلهم ذخراً لدينهم وأهلهم ووطنهم، اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وحببنا فيه، وأرنا الباطل باطل وارزقنا اجتنابه وكرهنا فيه، اللهم احفظ أوطاننا ويسر أمورنا، واغفر زلاتنا، وارحمنا وارحم موتانا وموتى المسلمين، اللهم احفظ بلدنا هذا وجميع بلاد المسلمين، وانصرنا على أعدائك أعداء الدين، فإنك القوي القادر على ذلك، إنك أنت الغفور البر الرحيم.<br />- اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.<br />وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وأقم الصلاة (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45))العنكبوت.<br /><span style="color: #0000ff">بقلم: محمد نبيل كاظم.</span></p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/">خاص بخطبة الجمعة</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a3%d8%a8%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a2%d8%af%d9%85-%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>نصائح لتحسين الأسلوب الخطابي</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8%d9%8a/</link>
                        <pubDate>Fri, 04 Feb 2022 15:21:20 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[نصائح مهمة لتحسين الأسلوب الكتابي والخطابيالحمد لله كثيرًا، والصلاة والسلام على المبعوث بالحقِّ بشيرًا ونذيرًا؛ أما بعد:فإن الكتابةَ هي فنُّ صياغةِ الأفكارِ في قالبٍ أدبيٍّ مُقنعٍ ومُمتع.. و...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[نصائح مهمة لتحسين الأسلوب الكتابي والخطابي<br>الحمد لله كثيرًا، والصلاة والسلام على المبعوث بالحقِّ بشيرًا ونذيرًا؛ أما بعد:<br>فإن الكتابةَ هي فنُّ صياغةِ الأفكارِ في قالبٍ أدبيٍّ مُقنعٍ ومُمتع.. ويمكنُ تعريفُها على أنها: سلسلةٌ من الإجراءات والمراحلِ التي يتمُّ تنفِيذها لإنتاج نصٍّ أو مقالٍ يُلبي أهدافَ الكاتبِ ويحقِّقُ تطلعاته، ولتحقيق ذلك لا بدَّ للكاتب أن يمتلك مجموعةٍ من المهارات الخاصةِ بمجال الكتابة.. والمهاراتِ عمومًا أشبهُ بعضلات الجسم، تتحسنُ وتتطورُ كثيرًا إذا ما دُربت بشكلٍ صحيح.<br>وفيما يلي مجموعةٌ من النَّصائح المُهمَّة في هذا المجال:<br>1- بدايةً فإنَّ مِشوارَ الكتابةِ طويلٌ، ويحتاجُ إلى الكثير من التَّدريب والممارسةِ، ولفتراتٍ طويلةٍ؛ فلا بدَّ من التَّحلِّي بالصبر والمجاهدةِ.<br>أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته  ............ومُدمِنُ القرعِ للأبواب أن يلجا <br> 2- تذكر أنَّ الأمورَ في بدايتها عادةً ما تكونُ صعبةً بعض الشيءِ، لكنها مع مرورِ الوقتِ تصبِحُ أسهلَ وأسهل. وتذكر أنَّ كل من جدَّ وجد، ومن ثبتَ نبت، ومن صبرَ ظفر، وأنَّ كلَّ من سارَ على الدربِ وصل.<br>3- النَّجاحُ في أي فنٍّ يرتكزُ على أمرين: (معلومات) لا بدَّ من تعلُّمِها وفهمِها، و(مهارات) لا بدَّ من التَّدرُّب الجادِّ والمنظَّم عليها. وكلَّما ازدادَ الكاتبُ أو الخطيبُ اطلاعًا وثقافةً، واجتهدَ في المران والتَّدرُّبِ على مهارات الصِّياغةِ والبلاغةِ، انعكسَ ذلك على موهبته فارتقت، وعلى بلاغته فتحسنت، وعلى سلوبه فتطور.<br>4-اصنع لنفسك جوًا خاصًا يُساعدك على الابداع في الكتابة؛ هيئ مكانًا خاصًا للكتابة، واحرص أن يكونَ مكانًا هادئًا مُريحًا للجسم والنَّفسِ، جيدَ الإضاءةِ والتَّهويةِ، خاليًا من عوامِلِ التَّشتُتِ وصرف التركيز.. واختر لنفسك أنسبَ الأوقات، حيثُ يكون الجسمُ نشيطًا، والذهنُ صافيًا، والشواغلُ قليلة.<br>5- أسس (عادةٍ يوميةٍ ثابتة) لممارسة مهارات (القراءة، الكتابة، الالقاء)، فهذا من أقوى الأساليب لتحقيق النجاحِ والتَّميز.. وحقيقةً لو أصبحَ عندك عادةٌ ثابتةٌ تمارسُ من خلالها هذه المهاراتِ، فقد قطعتَ بالفعل أكثرَ من نصف الطريق، وليس شرطًا أن تكتبَ كثيرًا، المهمُّ ألا تتوقفَ عن الكتابة؛ على سبيل المثال: أن تكتبَ كُلَّ يومٍ لمدة نصفِ ساعةٍ، هذا أفضلُ بكثير من أن تكتبَ لمدة 5 ساعاتٍ مرةً في الأسبوع.. فالقيامُ بأعمالٍ صغيرةٍ تتكررُ بشكلٍ مُستمرٍ (عادة) يؤدي إلى تراكُم النتائجِ بشكلٍ أفضل.. فإنَّما السيلُ اجتماعَ النُّقط.<br>6- إذا كانت أفضلَ طريقةٌ لتعلم السباحةِ هي أن تُلقى بنفسك وسطَ الماءِ وتسبح.. فقد يكونُ الأمرُ شبيهًا لمن يتعلمُ مهاراتِ الكتابةِ والخطابة.. فاكتسابُ الفصاحةِ والبلاغةِ وتحسينِ الأسلوبِ الكتابي إنما يكونُ بالتعلُّم والتَّكلُّفِ والممارسةِ العمليةِ لأساليبه وفنونهِ. وقد قالوا - عن أحد الشعراء المميزين -: ما زالَ يهذي حتى قالَ شعرًا. وقالوا في إتقان التَّجويد: وليسَ بين أخذهِ وتركهِ إلا رياضةُ أمرئٍ بفكه.<br>7-الكُتّابُ الجيّدون هم أيضًا قرّاءٌ جيّدون، والقراءةُ الكثيرةُ والمستمرةُ والمتنوعةُ، هي أهمُّ وأكبرُ نصيحةٍ أجمَعَ عليها خُبراءُ الكتابةِ؛ فعوِّد نفسك على القراءة بشكلٍ يومي، ووسِّع آفاقك من خلال القراءةِ المتنوعةِ، واطَّلع على مُختلفِ الأساليبِ الأدبية، سواءً تلك التي تُعجِبك، أو التي لا تُعجِبك، فذلك سيعملُ على تحفيز عقلِك لاستقبال مُختلفِ الكلماتِ الجديدة وبناءِ قاموسٍ لُغويٍ ثريٍ وقوي، مع ضرورةِ الاستمرارِ في الكتابة.<br> 8- احرص على قراءة الكتبِ السهلةِ ذاتِ الأسلوبِ الواضحِ، فهذا سينعكسُ على أسلوبك ولا شك؛ ككتب الطنطاوي، والمنفلوطي، ومحمود شاكر.. الخ.<br>9- فتش عن الكنوز وابحث عن الدرر، وليكن برفقتك دائِمًا مُفكرة صغيرة (أو كروت تسجيل)، لتسجل بها ما يروقك من العبارات الحسنة، والأقوالِ الجميلة، والحِكمِ البليغة، والأبياتِ الرائعة، ثم قم بتصنيفها في ملفاتٍ مناسبة.. وليكن لك هدفٌ (مستقبلي) أن تصنعَ منها مرجعًا أدبيًا خاصًا تجمعهُ على مَهْلٍ، ثم تعودُ إليه المرةَ بعد المرة.. حتى توشك أن تحفظهُ من كثرةِ مُطالعتهِ.<br>10- تذكر أنَّ الكلامَ لا يستحقُ أن يكونَ بليغًا حتى يبلغَ الغايةَ والروعةَ في التعبير عن المراد، وحتى يجمَعَ بين اللفظِ الفصيحِ والمعنى المليح، وحتى يتناسقَ لفظهُ مع معناه، ومعناهُ مع لفظه، وينهضَ كُلٌّ منهما بالآخر.<br>11- عندما يستوقِفُكَ نصٌ ما لبلاغته، فحاول أن تُحلّلهُ لتعرِفَ مصدرَ روعتهِ.. ركِّز على أسلوب الصياغةِ، ونوعيةِ الكلماتِ، وتماسُكِ العِباراتِ، وجمالِ التَّصويرِ، وقوةِ التشبيهِ، وتناسُقِ الالفاظِ مع المعاني، وكميةِ المشاعِر، وحلاوةِ النَّبرةِ والجرْسِ.. ثمَّ حاول أن تُقلِّدهُ، وأن تُعيدُ صياغتهُ بطريقتك الخاصَّةِ، ثم قارن ما فعلتهُ مع الصِّيغةِ الأصليةِ.<br>12- عندما تبدأُ بكتابة موضوعٍ جديدٍ، فلا تُلزِم نفسكَ بأن تبدأ بشيءٍ ذا قيمةٍ، فهذا سوف يُقيدك ويجعلُك تأخذُ وقتًا طويلًا في التفكير، وإنما قم بتسجيل كُلّ ما يخطرُ على بالك من أفكارٍ ومعانٍ على الورقة.. ومع الوقت ستصبحُ أفكارك أكثرَ عمقًا، وعباراتُك أدق وصفًا، وصياغتك أبلغ أسلوبًا.<br>13- حاول أن تجعلَ أسلوبَ المحادثةِ هو الأسلوبُ الغالبُ على كتاباتك؛ فجمهورُ القراءِ يفضلونَ أن توجهِ لهم الحديثَ مُباشرةً وأن تتحاورَ معهم، وأن تجعلَ كلَّ فردٍ منهم يشعرُ أنَّ هذه الرسالةِ من أجله، وموجهةً خصيصًا له.<br>14- واظب على تمرين الكتابةِ الحرةِ لتدفق الأفكارِ؛ وطريقتهُ كالتالي: جهز ورقةً وقلمًا.. اختر موضوعًا مُعينًا (أي موضوع)، اضبط المؤقتَ لـ(10 د) ثم ابدأ الكتابة دون توقف.. اكتب كُلَّ ما يخطرُ على بالك حولَ الموضوعِ، ولا تهتمَ لأيِّ شيءٍ آخرَ.. فقط ركِّز على الكتابة بأكبر سُرعةٍ ممكنةٍ قبل أن ينقضي الوقت.<br>15- تقبّل الفشلَ ولو تكرَّر: وإن كُنتَ تعتقد أنَّ مشاهيرَ الكُتَّابِ لم يُعانوا من الفشل فغيِّر رأيك؛ فغالبًا ما تنتهي المحاولات الكتابية الأولى بفشلٍ ذريعٍ.. فلا داعيَ لأن تشعُرَ بالإحباط.<br>16- اتركَ فاصلًا زمنيًا بينك وبين النَّص.. فبمجرد أن تنتهي من كتابة المسودةِ الأولى أبعد نفسك عنه قليلًا بحيث تنسى بعض تفاصيله، وبالتالي تكون إعادتك لقراءته أشبَه بما يدورُ في عقل القارئ.. فتستطيعُ من خلال ذلك اكتشاف الكثيرِ من الأخطاء الواضحةِ، والتي قد تغيبُ عن نظرك في أثناء الكتابةِ الأولية.<br>17- البحثُ عن الكمال هو العدو الأولُ لأيِّ كاتبٍ، وهو العقبةُ الرئيسيةُ بينهُ وبين إتمامِ المسودةِ الأولى.. ولذا فتيقن أنهُ مهما أجدت الحبك والترتيبَ فسوفَ تحتاجُ إلى الكثير من التعديل والتصويبِ.. فلا تجعل البحثَ عن الكمال يُعطلك عن بناء الأفكارِ الرئيسةِ والعناصرِ الأساسية، بل اتركهُ للمراحل الأخيرة.<br>18- عندما تنتهي من كتابة جميعِ الأفكارِ والمعاني، يمكنك أن تبدأَ بإعادة الصياغةِ وتحسينِ الأسلوبِ الكتابي إلى أن ترضى عن النَّص بالدرجة الكافيةِ.. ولا تظن أنك ستصلُ للصياغة الأنسبِ من مرةٍ أو مرتين.. علمًا أنهُ لا يوجدُ عددٌ معينٌ من المرات.. ولكن سدِّد وقارب، واجتهد قدرَ الإمكان، وحسبَ الوقتِ المتاح.<br>19- استخدم قدرَ الإمكان: جملًا قصيرةً ذاتُ ألفاظٍ واضحةٍ وتسلسلٍ مُتناغم، وإذا صادفتك كلمةٌ صعبةُ النَّطقِ فاستبدلها بأخرى سهلةٍ ومفهومة.. وإذا وجدتَ كلمةً أو جملةً غير مُفيدةٍ فاحذفها، فإن لم يتأثرِ المعنى فلا حاجة لها.<br>20- اهتم بترتيب الأفكار والفقرات، وليكن ترتيبًا منطقيًا مناسبًا، فذلك مما يساعدُ على فهم المقالِ بسهولةٍ ويسر.. ولكي تعرفَ هل الترتيب الذي تتبعهُ مُناسبٌ أو لا.. حاول أن تقرأ الموضوعَ بسرعةٍ عالية، فإن توقفتَ لتفهمَ شيئًا ما فاعلم أنَّ ترتيبَ الفقراتِ يحتاجُ إلى تحسين.<br>21- قد تُصادِفك فقرةٌ ركيكة، فتحاولَ تحسينها فلا تصلُ إلى شيءٍ، فيكونُ الحلُّ الأخيرُ هو حذفُها بالكامِل وإعادةُ كتابتها من جديد.. أو تركِها كما هي، وكتابتها من جديد في مكان آخر، ثم مقارنةُ المحاولتين واختيارُ الأفضلِ منهما.<br>22- ضع نفسك مكان القارئ وتساءل: هل المعنى واضحٌ وسهل؟ هل الصياغةُ سلسلةٌ ومتناغمة؟ هل الموضوعُ مترابطٌ بشكلٍ جيد؟ هل هناك فقرةٌ طويلةٌ تستدعي تقسيمها إلى فقرتين؟ هل هناك جزئيةٌ تتطلبُ شرحًا أكثر؟... الخ.<br>23- ليس صحيحًا أن تكتبَ عن كلِّ ما جمعته من عناصر الموضوعِ.. اكتب ما هو مهمٌ فقط.. والقاعدةُ الذَّهبية هنا: ما قلَّ وكفى، خيرٌ مما كثرُ وألهى.. ولمعرفة درجةِ أهميةِ معلومةٍ ما، اسأل نفسك: هل هذه المعلومةُ تخدم الهدفَ الأساسَ للموضوع؟ فإن كانت لا تخدمهُ إلا بدرجةٍ ضعيفةٍ فالأفضلُ الاستغناءَ عنها.<br>24- اهتمَ بقواعد اللُّغةِ، وبالقدر الذي يضمنُ لك تقليلَ الأخطاءِ الشائعة، واستفد من الأدوات والقواميسِ الإلكترونيةِ الحديثةِ، ومن المدقق الإملائي، ومن برامج تشكيلِ النَّصوص، لضمان تقليلِ الأخطاءِ قدرَ الإمكان.<br>25- القرآنُ العظيمُ هو أساسُ الفصاحةِ، ومنبعُ البلاغةِ، ومصدرُ الحكمةِ.. فهو متانةُ بُنيان، وإشراقةُ بيان، وقوةُ بُرهان، وظهورُ سُلطان، ومعانٍ حِسان.. فليحرص الخطيبُ على حفظه وكثرةِ تلاوتهِ بالتَّجويد ليستقيمَ لسانهُ، ويتقوى بيانهُ، فإذا أضافَ لذلك الاهتمامَ بمعاني كلماتِ القرآن، فسيُثري ذلك قاموسهُ اللغوي ثراءً عظيمًا. وأمَّا كلامُ المصطفى ﷺ، فليس في كلامِ الناسِ قطُّ ما هو أعمُّ نفعًا، ولا أحسنَ موقعًا، ولا أفصح بيانًا، من كلامه ﷺ فقد أوتي جوامعَ الكلمِ، وملكَ زِمامَ الفصاحةِ، وفُجرت لهُ ينابيعُ الحِكمةِ، واختُصِر لهُ الكلامُ اختصارًا. وكثيرٌ ممن وفق لحفظ القرآنِ الكريمِ وقدرًا جيدًا من الحديث الشريفِ وآثارِ السلفِ الصالحِ وأقوالهم، تراهُ فصيحَ اللسانِ، قوي البيانِ، سليمًا من اللحن والركاكة، مع أنَّ نصيبهُ من بقية علومِ العربيةِ قد يكونُ قليلًا جدًا.<br>26- من التدريبات الـمُعينةِ على جودة الصياغةِ: تمرينُ الارتجال.. حضِّر موضوعًا مألوفًا، واجمع له من الأدلةِ والشواهدِ والمعلوماتِ ما يكفي، ورتب عناصره بصورةٍ مُناسبة.. واحفظ له ما يُناسبُ من أبيات الشعر، والأقوالِ البليغة، والأمثالِ والحكم، ولا بأسَ بحفظ بعضِ المقاطعِ الجيدةِ (من أقوال المميزين) حولَ الموضوع.. ثمَّ قف وألقهِ أمامَ المرآةِ لمدة عشرِ دقائق.. ثمَّ كرِّر نفس الموضوعِ يوميًا لمدة شهرٍ كامل. وإن صورت نفسك في أول الأمر وأوسطهِ وآخرهِ، لترصد مدى تقدمِك وتحسن أسلوبك.. فسيكونُ هذا دافِعًا قويًّا لك للاستمرار في التَّدريب.<br>27- إن أمكن أن تسجلَ في ورشة عملٍ مُتخصصةٍ في مهارات الكتابة، أو ليكن لك شريكٌ في الكتابة (ولو من خلال النت): فهذا سيتيحُ الفرصةَ للجميع أن يتبادلوا الآراء والملاحظات فيما يكتبهُ كُلٌّ منهم، ويُعطيهِ وجهاتِ نظرٍ مختلفةٍ قد لا تخطرُ بباله، ويمكِّنكم سويًا من الارتقاء بأساليبكم الكتابيةِ بصورةٍ أسرعَ وأقوى.<br>28- مما يُسهِمُ في إثراءِ قاموسِكَ اللُغَوي، وتطويرِ أسلوبك الكتابي والخطابي.. الاعتناءُ بتكوين مكتبةٍ خطابيةٍ وأدبيةٍ متكاملة، وما لم تجدهُ في المكتبات الورقية، فابحث عنه في شبكة المعلومات الإلكترونية.<br>29- بالاستعانة بأحد القواميسِ السهلة (أو النت) تعلَّم في كل يوم كلمةً جديدة أو أكثر.. واختر الكلمات الجزلةَ البليغةَ وأكثر من استخدمِها في كلامك وكتاباتك ولو لفترة من الزمن.. فهذا سيثري قاموسِكَ اللُغَوي، ويطورُ من أسلوبك الكتابي.<br>30-  عليك باغتنام فرصةِ نشاطِ النَّفسِ، وصفاءِ الذهنِ، فإن استثمارَ القليلِ من تلك الساعاتِ أكرمُ جوهرًا، وأغزرُ إنتاجًا، وأجلبُ لكلِّ معنى بديعٍ، ولفظٍ جميلٍ، وخيرٌ من قضاء الساعاتِ بالكدِّ والمطاولةِ، ومجاهدةِ الذهنِ دونما فائدةٍ تذكرُ..<br>نسأل الله أن يكلل جهودك بالنجاح والتوفيق، وأن يبارك في علمك وعملك، وأن يتقبل منا ومنك، و﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾..<br>الشيخ عبدالله محمد الطوالة]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/">خاص بخطبة الجمعة</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8%d9%8a/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>شروط إمامة المسجد الجامع في اسطنبول</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%b7%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%84/</link>
                        <pubDate>Tue, 22 Jun 2021 21:47:39 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[بقلم: سالم الفلاحاتقرأت ما بهرني وأعجبني وأثار شجوني في آن، قرأت ما يستدعي التوقف والتأمل والتدقيق والمراجعة، وليس اليأس والتحسر والولولة، أهكذا كنا إلى عهد قريب؟ فلماذا نحن الآن على هذه الح...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[بقلم: سالم الفلاحات<br>قرأت ما بهرني وأعجبني وأثار شجوني في آن، قرأت ما يستدعي التوقف والتأمل والتدقيق والمراجعة، وليس اليأس والتحسر والولولة، أهكذا كنا إلى عهد قريب؟ فلماذا نحن الآن على هذه الحالة؟ قرأت عن شروط الإمام للمسجد الجامع في إسطنبول التي وضعها السلطان العاشر «سليمان القانوني» لمن يريد الدخول في مسابقة لنيل هذه الوظيفة، جاء فيها:<br>1- أن يجيد اللغات العربية والفارسية واللاتينية والتركية، (والشرط الإجادة وليس المعرفة والحديث بها).<br>2- معرفة علوم القرآن الكريم والتوراة والإنجيل.<br>3- أن تكون لديه القدرة على الإفتاء في القضايا المعاصرة.<br>4- أن يعرف فنون الجهاد القائمة في عصره.<br>5- أن يجيد الرياضيات والفيزياء لتدريسهما في المسجد<br>. 6- أن يكون حسن المظهر.<br>7- أن يكون ندي الصوت<br>. تأمل معي في كل شرط من هذه الشروط، واقرأ في ثناياها ما تبدى لك من نضج ووعي وحضارة. فالإمام إمام في الصلاة ضامن للمصلين فيما يفعلون، يجب أن يتقن كل ما يلزم داخل الصلاة، لكن إمام المسجد الجامع الذي يؤمه الناس من أطراف المعمورة، وهو أهم نقطة مقدرة جديرة بالاحترام، وإعطاء صورة عن الدولة والأمة؛ له مواصفات ضرورية أخرى.. ما رأيتها تجلت بصورة أعظم من هذه الصورة. - إن عليه أن يعرف الكتب السابقة، التوراة والإنجيل، فهاتان ديانتان موجودتان في الأرض، ولهما أتباع يعيش بعضهم في كنف هذه الدولة، ومنهم من يعجب بالإسلام ومنهم من يجادله ويعارضه ويشوش عليه أذهان العامة، وحتى لا يغالي أحد من المسلمين بمدحهم أو ذمهم والتعرض لأصل ديانتهم، ولا بد أن يصدر هذا عن علم ودراية لا عن ثقافة سطحية عامة تخطئ وهي تظن أنها تحسن وتصيب وتستطيع إقناع الآخر بمنهج علمي دقيق. «فلما ظن عدي بن حاتم أنه على دين عظيم، وتوهم أن هذه المعرفة حكر عليه وعلى أبناء دينه، قال له الرسول [ الخبير بالنفوس واختلاجاتها - بعلم الله -: «ألست من الركوسية وتأكل مرباعاً؟»، فبهر عدياً بعلمه ومعرفته، ثم زاد على علم: «ويتخذ بعضكم بعضاً أرباباًً؟» قال: ما عبدناهم، قال: «ألم يحلّوا لكم الحرام ويحرموا عليكم الحلال؟ فتلك عبادتكم إياهم..». أفرأيتم إلى هذا الشرط والدولة قوية البنيان راسخة الأركان يخطب الأوروبيون ودها وهي في إقبال.. فكيف عندما يكون الإسلام مهيض الجناح والأمة ضعيفة في كل شيء فيصبح هذا العلم أوجب وأولى.. - وشرط القدرة على الفتيا في القضايا المعاصرة المستجدة التي لم ترد في المذاهب السالفة يتم عن وعي وفطنة، فقضايا الناس متجددة والجمود موت وحرام، فلا بد من امتلاك القدرة العلمية على البت فيما يستجد من مسائل وقضايا، وهذا شرط لازم لإمام المسجد الجامع في الدولة، وبالتأكيد هو شرط بدهي لمن هو أكثر مسؤولية وأقرب للمسألة من علماء وقضاة ومفتيين.. وإلا حكم على الإسلام الصالح لكل زمان ومكان وأمة بالموت والتخلف وحاشاه ذلك. - وأما شرط معرفة فنون الجهاد وعلوم الرياضيات والفيزياء التي هي أصول العلم وأساسياته؛ فأمر يستحق التحية والتقدير والإعجاب بهذا الإمام، وبمن وضع الشروط الذهبية العظيمة، وللعقل النير المنطلق الذي يرسم هذه السياسات. فالمسجد الجامع مركز إشعاع حضاري شامل بكل ما يحتمله هذا المصطلح، والأمة أمة جهاد نظيف نافع لا غنى لأمة مسلمة عنه وهي مستهدفة دائماً، وعلوم الرياضيات والفيزياء خلفهما العمارة والبناء والصناعات المتطورة، وتفتيق الوعي لمزيد من الاختراعات التي تخدم الإنسانية إن انطلقت من قواعد سليمة وقيم راقية. وسيصلي في المسجد أو يزوره الجاهل والعالم والمبتدئ والقائد العسكري وخريج الجامعات الإسلامية والغربية وعالم الشريعة، وسيقتدون بهذا الإمام؛ فإن وجد كل منهم في إمام الدين (إمام الصلاة) إمامة في العلم الشرعي وعلوم الدنيا وفنون الجهاد ومعرفة لغات الأمم؛ يومذاك ارتبطوا بأهل هذه الحضارة وأسسها، وانطلقوا من المسجد لمزيد من تخصصاتهم الفرعية، متحللين مما وقعت فيه أوروبا من الصراع بين الدين والعلم، وما بين الدين والدنيا، وكل هذه المعارف والمهارات والمواصفات السامية السابقة العلية يجب أن تقدم على جلالها بصورة تليق بها وبالمسجد الجامع، لذا كان شرط حُسن مظهر الإمام وهذا من لباسه وعطره.. وكذلك جمال صوته الذي لا يكتمل إلا بحسن الأداء وتجويد الحروف ونداوة الصوت. - ولا شك أن اشتراط هذه المواصفات الشاملة والدقيقة مؤشر على أنها كانت متوافرة في أعداد كبيرة من الناس يومذاك، ولولا وجودها لما كانت هذه المسابقة ليفاضل بين أحسنهم.. - صحيح أنني لا أدري ماذا بقي اليوم من هذه المواصفات، بالإضافة إلى حسن المظهر ونداوة الصوت، والتي ما زالت باقية في معظم مساجد إسطنبول، لكن تراجعها منسجم مع تراجع الأمة عن حضارتها وتبعيتها وذيليتها. - وفي بلادنا بلاد الإسلام من مهبط الوحي إلى مسرى الرسول العظيم عليه الصلاة والسلام وما حولها.. أين مساجدنا الجامعة حتى من بعض هذه المواصفات؟ وما شروط الإمامة في بلادنا الإسلامية؟ فهل يجيد الأئمة لغة غير العربية من لغات العالم الحية؟ بل هل يجيدون العربية نفسها إن خطبوا ووعظوا ونصحوا؟! - وهل يعرف الإمام علوم التوراة والإنجيل، أم هو عالم برفضها واستبعادها وأنها محرفة.. وكفى الله المؤمنين القتال؟ بل هل هو عالم بالقرآن الكريم وحتى ببعض علومه؟ وهل يتقن تلاوته وتجويده؟ إنهم اليوم في الناس قليل إلا من رحم ربك. - أليس شرط معرفة الإمام الرياضيات والفيزياء ترفاً وتنطّعاً في نظر الناس اليوم وزيادة وتعجيزاً؟ أما معرفة فنون الجهاد فهي خطيئة يجب أن يبعد صاحبها عن الصلاة؛ لأنها تؤسس للإرهاب. - فحدود العلم المطلوبة أن يتخرج من كلية شريعة مهما كانت مخرجاتها، وأن يخرج منها بمعرفة عدد ركعات الصلاة وسجود السهو، مع أنه له معرفة في الخلافات الفقهية فيها، ويعرف صلاة الجنازة والوضوء والغسل ومفطرات الصيام، وأن يكون قادراً على منع من تسوّل له نفسه إلقاء موعظة للمصلين بحزم ورجولة، وأن يعرف فاتورة الماء والكهرباء وحال المتوضئ!! وأن يحفظ من القرآن الفاتحة وبعض السور القصيرة، وسيجتاز المقابلة والاختبار بخبرة من سبقوه وبواسطة أهل الخير!! وأما صلاة التراويح وما يلزمها فقد شرعت لها أبواب القراءة من المصحف ومن شاشات العرض، وإن خجل الإمام وخشي أن يُرمى بالضعف وعدم الحفظ؛ خبأ مصحفاً صغيراً في كمّه يتناوله بحركة سريعة وبخفة يد، بحيث لا يراه أحد إلا الواحد الأحد وبعض أولي الأحلام والنهى خلفه. - قلت: هذه شروط إمامة الدنيا والدين وليست شروط إمامة المسجد الجامع في الدولة قبل مئات السنين، وأظن أن في ثنايا هذه الشروط السبعة المعرفة بفنون القيادة والسياسة والإمارة. نظرت إلى شروط حفيد محمد الفاتح لإمامة المسجد، كما نظرت إلى الأقصى وحاله، ومساجد قرطبة والزيتونة، والأموي ومساجد الأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 1948م، وإلى حال أمتنا المنكوبة شرقاً وغرباً، وإلى حرياتنا وكرامتنا وعزنا.. إنها آثار باقية لكنها بحاجة لمن ينفض عنه وعنها الغبار لتعود عزيزة عظيمة عالية كما كانت، وما ذلك على الله بعزيز. إن لهذا الفلك الحضاري دورة ودورات وستعود بإذن الله، ولكن على يد من يستحقها. وإن مع اليوم غداً، وإن مع العسر يسراً.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/">خاص بخطبة الجمعة</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%b7%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%84/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>الخطابة&quot; للشيخ محمد أبو زهرة</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%b2%d9%87%d8%b1%d8%a9/</link>
                        <pubDate>Sat, 10 Oct 2020 14:52:35 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم تلخيص كتاب &quot;الخطابة&quot; للشيخ محمد أبو زهرةتعريف الخطابة: &quot; مجموعة قواعد تعرف الدارس (الخطيب) طرق التأثير بالكلام وحسن الإقناع &quot;.علم الخطابة: أول من كتب فيه &quot;أرسطو&quot; لكنه ...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم <br>تلخيص كتاب "الخطابة" للشيخ محمد أبو زهرة<br>تعريف الخطابة: " مجموعة قواعد تعرف الدارس (الخطيب) طرق التأثير بالكلام وحسن الإقناع ".علم الخطابة: أول من كتب فيه "أرسطو" لكنه لم يفرده عن المنطق، لأنه اعتبره جزءً منه، ولأن له علاقة بعلم النفس، وعلم الاجتماع، وعلم المنطق.<br>تاريخها: أول من كتب فيها اليونان والسوفسطائيون، ثم أرسطو، ثم الرومان، ثم ارتقت في صدر الإسلام، عهد العصر الأموي والعباسي، كما في (البيان والتبيين) للجاحظ، و(العقد الفريد) لابن عبد ربه، وأكثر من اهتم بقواعدها المعتزلة، وفي العصر الحديث كتب فيها (لويس شيخو).أقيستها: 1- يقينية، 2- ظنية، 3- وتخيلية، الأولى: لأهل الفكر والعقل والحقائق العارية، والثانية: لمن يقدس من عرفوا بالحكمة، والثالثة: لمن يثيره الشعر والخيال والشعور.<br>موضوعاتها: كل المسائل العامة والخاصة، التي تهم الجماهير.فائدتها: التأثير على المخاطب بما يناسبه، قال ابن سينا: " الإنسان يعيش بالتشارك، وهو محوج إلى التحاور، وهما محوجان إلى أحكام صادقة، وهذه محوجة إلى أن تكون مقررة في النفوس، فالخطابة هي المعنية بذلك لحمل الجمهور على الحق.<br>طرق تحصيلها:1- فطرة مواتية، وسليقة ملائمة: يخلو بالخطيب عن العيوب الكلامية.<br>2- دراسة أصول الخطابة: والمران على تطبيقها.3- قراءة كلام البلغاء: وأسرار البلاغة.<br>4- الاطلاع على العلوم التي تتصل بالجماعات: الشريعة – الاقتصاد – الاجتماع – علم النفس.5- الثروة الكثيرة من الألفاظ والأساليب: والعبارات والأقوال.<br>6- ضبط النفس واحتمال المكاره: وقد قيل: " لقد شيبني ارتقاء المنابر".7- الارتياض والممارسة: الدائمة والتمرن عليها قبل إلقائها.<br>أصولها: أولاً- جمع عناصر الخطبة الرئيسة.ثانياً- ترتيب العناصر الرئيسة بالتسلسل.<br>ثالثاً- التعبير عن هذه العناصر بالجمل والقصص والأمثلة والشرح.قال ابن المعتز والشيباني: " البلاغة بثلاثة أمور: الغوص في أعماق الفكر للجمع بين ما غاب وما حضر، ثم احكام سياق المعاني والأدلة، وحسن تنضيدها، ثم التعبير عنها بألفاظ رشيقة، وقال بعض الحكماء: العلوم الأدبية مطالعها من ثلاثة أوجه: قلب مفكِّر – وبيان مصوِّر- ولسان معبِّر.<br>الأصل الأول: الإيجاد والاختراعوهو إعمال الفكر لاستنباط الوسائل المؤثرة في السامع وهي تشمل:<br>1- الأدلة قطعية موجبة لليقين، أو ظنية بمهارة الخطيب توحي باليقين، أو بالحجج والبراهين والتخيل.2- الآداب الخطابية: ترك المشكوك فيه، وحذف بعض المقدمات غير الجوهرية.<br>3- تحديد المواضيع وهي: ذاتية – وعرضية.أولاً- الموضوعات: أ) المواضيع الذاتية:<br>1- التعريف: مثال (وصف المتقين) والتعريف بهم، (لعلي بن أبي طالب): " المتقون هم أهل الفضائل، منطقهم الصواب، وملبسهم الاقتصاد، ومشيهم التواضع، يغضون أبصارهم عما حرم الله عليهم، ويوقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم، نزلت أنفسهم منهم في البلاء؛ كالتي نزلت في الرخاء، ولولا الأجل الذي كتب عليهم؛ لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين؛ شوقاً إلى الثواب، وخوفاً من العقاب".2- التجزئة: بتتبع جزئيات الأمر بالحكم عليها، مثال: قول قطري بن الفجاءة، في وصف الدنيا:<br>" كم واثق بها قد أفجعته، وذي طمأنينة إليها قد صرعته، وذي نخوة قد ردته ذليلاً، وكم من ذي تاج قد كبَتْهُ لليدين والفم، سلطانها دول، وغيثها رنق، وعذبها أجاج، وحلوها صبر، وغذاؤها سمام، وأسبابها رمام.." ومثال قول " جامع المحاربي للحجاج:" أما إنهم لو أحبوك لأطاعوك، على أنهم ما شنئوك لنسبك، ولا لبلدك، ولا لذات نفسك، فدع ما يبعدهم عنك، إلى ما يقربهم منك، والتمس العافية ممن دونك تعطها ممن فوقك، وليكن إيقاعك بعد وعيدك، بعد وعدك".<br>3- التعميم ثم التخصيص، 4- العلة والمعلول، 5- المقابلة، 6- التشابه وضرب الأمثال،ب) المواضيع العرضية: 1- الدين: لأن له سلطاناً على النفوس، 2- العادات: لأنها محكمة، وهي طبيعة ثانية، 3- تتبع آثار السلف: ما لم يعرفوا بباطل، 4- أقوال الأئمة: ومن اشتهر بالحكمة، 5- الشهادات والمواثيق، 6- القوانين وثوابت الأحكام والقيم.<br>ثانياً- الآداب الخطابية: أ) فيما يتعلق بالخطيب: 1- سداد الرأي: ويشترط له صفاء الذهن وصحو العاطفة، 2- صدق اللهجة: من غير إسراف، في الوعد أو الوعيد، لأنه مظنة الكذب، ومن غير فحش قول ولا مهجور الكلام، 3- التودد من السامعين: بمدحهم، 4- وأن يخاطب الناس على قدر عقولهم، وأسنانهم (أعمارهم)، وأحوالهم، وبالأسلوب المناسب لهم.ب) صفات الخطيب: 1- قوة الملاحظة في نظره إلى السامعين، 2- حضور البديهة، 3- طلاقة اللسان، 4- رباطة الجأش، 5- القدرة على مراعاة مقتضى الحال: (في إدراك ما تقتضيه الجماعة من إثارة – أو تهدئة – أو نصح: ترهيباً أو ترغيباً).<br>ج) صفات ثانوية في الخطيب: 1- قوة العاطفة، 2- النفوذ وقوة الشخصية، 3- أن يكون ثقة وواثق، 4- التجمل في الشارة والملابس، 5- سعة الاطلاع.ثالثاً- العيوب البيانية في الخطيب: 1- عدم وضوح المراد من الخطبة، وغموض مناسبة الحال. 2- عيوب في النطق: كالفأفأة- والتأتأة- والحبسة- والتمتمة- (في بعض الحروف)، 3- العيوب الصوتية: الصراخ من غير داعٍ، أو خفض الصوت حتى يكاد لا يفهم، ولا يسمع.<br>إثارة الأهواء والميول مقدمة: الإقناع الخطابي يقوم على المثيرات العاطفية أكثر من استخدام الدلائل المنطقية، وذلك باستدراج لبق للمستمعين، وكلمات ساحرة تأسرهم، وصوت عذب يستهويهم، قال أحد خبراء الخطابة والبلاغة: إن الخطيب إذا خاطب العاطفة، أرضى 80% من المستمعين، وقال جوستاف لوبون في كتابه روح الاجتماع: " خطباء الجماعات يخاطبون شعورها قبل عقلها " مع ملاحظة مقتضى الحال لذلك.<br>قواعد إثارة الأهواء والميول:1-الاعتقاد بصحة ما يدعو إليه: من غير برود ولا خداع.<br>2- المشاركة الوجدانية: يجعله ينقاد لروح الجماهير، ليقودها بعد ذلك.3-النفوذ وقوة الشخصية: منها ما هو طبيعة وهبة من الله، ومنها كسبي بالتحلي والتخلق.<br>4- الترهيب والترغيب: (اللذة والألم): بإثارة مخاوف السامعين، وبيان لذات الاستجابة وفوائدها.يقول علي (رضي الله عنه): " إن للقلوب شهوات، وإقبالاً وإدباراً، فأتوها من قبل شهواتها وإقبالها، فإن القلب إذا كره عمي" وقال اسبينوزا: " نرى الأشياء مليحة برغبتنا، لا ببصيرتنا". ومن ثم اللذات، واللذائذ، والآلام، والرغبات، والآمال، والمثل العليا.5-بواعث الانتباه: الجِدَّة، والغرابة، والتغيير: من الاستفهام، إلى التقرير، إلى الطلب، وهكذا، والتكرار، والتأكيد.قواعد ثانوية في الإثارة والإقناع: 1- البغض والمحبة، 2- الرغبة أو النفور، 3- الفائدة أو الضرر، 4- الفرح والحزن، الأمل واليأس، 5- الغضب والخوف، 6- الرحمة أو الانتقام.الأصل الثاني: التنسيق في الخطبةأولاً-المقدمة: حسن الافتتاح – أو بيان مقاصد ومحاور الخطبة – أو تقسيم الخطابة، بشرط أن تكون قصيرة، جديدة، موافقة للموضوع.ثانياً- الإثبات: بنوعية: أ) التبيان: بشرح الأدلة، وإثارة العواطف، وطرق الاستدلال، (مع وضوح الأدلة وقوتها، بما يلائم الخطبة والموضوع، ويتفق مع الغرض منها)، وذلك باستخدام الأقيسة والأساليب فيه متنوعة منها: 1- الاستدراج: قال تعالى: ( وقال رجل مؤمن.....وإن يكن كاذباً فعليه كذبه، وإن يكن صادقاً يصبكم بعض الذي يعدكم) 2- القصص أكثر تأثيراً، 3- الأقيسة الضمنية، ذات الحدين، وضرب الأمثلة، مثال: قال تعالى: ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا..)ب) التفنيد: (وهو إبطال ما يدعيه الخصم والأعداء)، وهي إما قبل أن يلقيها الخصم، وإما بعد أن يلقيها الخصم ويعرضها، وإبطالها بغرض الوصول ونصرة الحق، لا الغلب والسبق، فيكون بحسن أدب ولياقة واحترام.ثالثاً-الخاتمة: لها الأثر الباقي لتأخرها، ويحسن أن تكون: 1- موجزة للخطبة ومرماها، 2- مثيرة للعاطفة وبحسبها.الأصل الثالث: التعبير وأدواتهوالتعبير وسط بين اللفظ والمعنى، وأثره منهما معاً، يقول غوستاف لوبون: " إن لبعض الألفاظ والجمل سلطان وتأثير وهيبة، بل البعض يعتقد أن فيها قوة روحانية، وصوراً لا كيف لها، تثير في النفس أماني وأحلام" ويقول ابن الأثير: " إن من يساوي بين الألفاظ في معنى، كمن يساوي بين الشوهاء القبيحة، والرومية المليحة، وكمن يساوي بين النغمة اللذيذة، وصوت الحمار".كل ذلك بشرط أن لا يكون متكلفاً، وقد ذمه الله تعالى في قوله: ( قل ما أسألكم عليه من أجر، وما أنا من المتكلفين).1-الأسلوب الكتابي: البعض يرى أن الأسلوب الخطابي والكتابي متساويين والبعض يرى أنهما ليس كذلك، للفرق بين من يسمع ومن يرى، وخاصة أن الخطابة إذا فقدت التأثير الوجداني فقدت أكبر خصائصها، والفرق بينهما فرق بين الإيجاز والإطناب.<br>2-الإنشاء الخطابي:أ) الألفاظ: المؤثرة هي الفصيحة البليغة، في مكانها من النظم (التراكيب) ويحسن لها أن تكون سهلة مأنوسة واضحة – لا مبتذلة عامية – وأن تكون مثيرة للخيال تهز النفس، ملائمة للموضوع، غير مقحمة ولا أبلاها الاستعمال، الجذل في موضعه، والرقيق في مناسبته، ويقول الشيخ المؤلف: " لذا ترى ألفاظ أبي تمام؛ كأنها رجال قد ركبوا خيولهم، أو استلوا سلاحهم، وتأهبوا للطراد، وترى ألفاظ البحتري كأنها نساء حسان قد تحلين بأصناف الحلي...".ب) الأسلوب: 1- التصرف في فنون القول بالتنويع، من تقرير إلى تعجب، إلى تهكم، 2- التآلف والتأليف بين الكلمات والنغمات، 3- تنوع الأسلوب بتنوع المقامات وأحوال السامعين، 4- سجع قليل من غير تكلف، موافقاً للمعنى، وإلا كان كغمد من ذهب على نصل من خشب، (وهو حلية إذا زادت عن ذلك قبحت)ج) المقاطع: تجعل المعنى واضحاً، والرفيق مؤثراً، إذا كانت متناسبة متناغمة.الأداء والتطبيق1-التهيئة: بالتحضير واختيار الألفاظ، لئلا يتعثر، أو يُنتَقَد، أو يؤاخذ.<br>2-طرق التحضير: بدراسة الموضوع وترتيبه في الذهن، أو يكتب عناصره على الورق، أو يقوله مع نفسه، أو يكتبها وينقعها ثم يلقيها، أو يقرأها منة القرطاس.3-الارتجال: بالمران وبسن الشباب وبسماع المرتجلين وتقليدهم، وغشي الجماعات والمحاضرات، والتقدم بالكلام فيهم، ومراقبة نفسه، والتخلص من عيوب نفسه، وله ثلاثة عناصر رئيسة:<br>أ‌)النطق: وعناصر جودته أربعة: تجويد مخارج الحروف، ومجانبة اللحن الإعرابي، وتصوير النطق للمعاني في الجزالة (والإلقاء المعبر)، والتمهل في الإلقاء، وعدم التسرع، حتى يفهم المعنى المراد.ب‌)الصوت: رويداً رويداً، ثم يرتفع، وحسب الحال، والمقال والمكان، مع التنوع المناسب للمعاني، فلهجة الأمر غير لهجة الدعاء، والرجاء.<br>ت‌)لغة الجسد: الإشارات والحركات والوقفة المناسبة للمعنى، على أن لا تكون كثيرة، أو متكررة، ويكون مشرفاً على المستمعين، مستقيم الظهر، هادئاً.أنواع الخطابة: بين الوعظية، والاجتماعية، والتربوية، والسياسية، والعلمية، والتحذيرية، والتشجيعية، والانتخابية، والمؤتمرية.]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/">خاص بخطبة الجمعة</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%b2%d9%87%d8%b1%d8%a9/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>وصايا ونصائح لخطباء الجمعة:</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-2/</link>
                        <pubDate>Fri, 09 Oct 2020 12:46:40 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[وصايا ونصائح لخطباء الجمعة:
1-الإخلاص لله في نية الخطيب القيام بواجب نصح المسلمين لتقريبهم نحو منهج الله الوسطي.2-تقرب الخطيب من الله قبيل الخطبة، بنوع من العبادات القلبية أو البدنية أو الم...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center"><span style="color: #ff0000">وصايا ونصائح لخطباء الجمعة:</span></div>
<br />1-الإخلاص لله في نية الخطيب القيام بواجب نصح المسلمين لتقريبهم نحو منهج الله الوسطي.<br />2-تقرب الخطيب من الله قبيل الخطبة، بنوع من العبادات القلبية أو البدنية أو المالية.<br />3-حسن اختيار موضوعات الخطبة الأسبوعية، مما يشغل بال المصلين في منطقته وحيه.<br />4-مشاورة المصلين الحكماء والمثقفين في مسجده، في اختيار موضوعات خطبه.<br />5-تنويع الخطب بحيث تشمل أهم ما يؤدي إلى التماسك الأسري، والتربية السليمة للأبناء.<br />6-اجتناب التكرار أو التركيز الدائم على موضوع واحد مما عم الابتلاء به في المجتمع.<br />7-العمل على الالتزام باللغة العربية الفصحى الميسرة، لغة القرآن والحديث.<br />8-التحرج من نقد المصلين والتجريح في معتقداتهم وسلوكياتهم، وتشجيعهم على الصلاح.<br />9-التركيز على رفع سوية السلوكيات الإيجابية الإسلامية العقدية والأخلاقية والتعبدية.<br />10-اجتناب الخلافات المذهبية ما أمكن، وطرح الرؤى المؤدية إلى اجتماع كلمة المسلمين.<br />11-أن تبدأ الخطبة بعد مقدمتها المختارة؛ بآية أو حديث صحيح، كموجه لموضوعها.<br />12-تعلم فن الخطابة من خلال حضور دورات تنمية بشرية في فن الخطابة الحديثة.<br />13-قراءة أبواب فقهية متعددة تتعلق بالموضوع المراد طرحه على المصلين.<br />14-استخدام أسلوب الإقناع الفكري والقلبي، من خلال ذكر المقاصد الشرعية للموضوع.<br />15-ترغيب المصلين بالأجر العظيم وتوفيق الله، في حال تغيير سلوكياتهم باتجاه مراد الله.<br />16-ذكر نماذج من أفعال النبي  وسلوكيات السلف الصالح؛ في التسامح واللين في الدعوة.<br />17-إبراز جماليات الأحكام الشرعية، وذوقيات الأخلاق الإسلامية، في تأليف القلوب.<br />18-دعوة الناس إلى الحب والتحابب، والعون والتعاون، والنصح الخالص والتناصح.<br />19-توجيه المصلين إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه تربية أبنائهم بالحب والحكمة لا بالعنف.<br />20-الثناء على الإيجابيات التي تصدر من المصلين تجاه استجابتهم للخطبة والمواعظ.<br />21-ترغيب الأهالي باصطحاب أبنائهم إلى المساجد، وتعليمهم كيفية هذا الترغيب بالرفق.<br />22-أن يكون الخطيب قدوة للمصلين في لين الجانب، وتطبيق ما يدعو إليه في خطبه.<br />23-أن يتحدث الخطيب عن أجر خدمة الوطن؛ كبلد إسلامي يحتاج منا أن ننهض به.<br />24-تشجيع الخطيب المصلين على تطهير قلوبهم من الإحن، ونظافة طرقهم من الأذى.<br />25-بيان الخطيب أهمية: رعاية الأيتام، وإصلاح ذات البين، وتيسير الزواج، ونظافة الأفنية.<br />26-رفع معنويات المصلين من خلال ذكر قصص عن التائبين, وانتشار الإسلام في العالم.<br />27-ذكر الخطيب النعم العظيمة التي حبا الله بها الإنسان، وحبا بها بلده؛ وبلاد الإسلام.<br />28-توضيح ما ذكره النبي : من الأمر بالرفق في التعامل، وتحذيره من العنف مع الناس.<br />29-تعليم الخطيب المصلين؛ كيفية حسن التثبت من الأخبار والأقوال والشائعات المغرضة.<br />30-توجيه الخطيب المصلين للاهتمام بالمرأة والطفل، واتباع المنهج النبوي في معاملتهما.<br /><span style="color: #0000ff">بقلم: محمد نبيل كاظم.</span>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/">خاص بخطبة الجمعة</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/%d9%88%d8%b5%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-2/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>الإسلام والسعادة الحقيقية</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9/</link>
                        <pubDate>Fri, 09 Oct 2020 12:37:00 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[الإسلام والسعادة الحقة
الخطبة الأولى:إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.وأشهد أن لا إله إلا ال...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt;color: #ff0000"><strong>الإسلام والسعادة الحقة</strong></span></div>
<p><strong><span style="color: #0000ff">الخطبة الأولى:</span></strong><br />إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.<br />وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه وخليله، أدى الأمانة وبلغ الرسالة، ونصح الأمة، صلوات الله وسلامه عليه، تسليماً كثيراً.<br />ورضي الله عن ساداتنا، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وبقية صحابته المبشرين بالجنة، وعن سائر الصحابة والتابعين، وتابعيهم وتابعي تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.<br />أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسول الله -وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة - (أي في الدين)- بدعة، وكل بدعة ضلالة.<br />أخوة الإيمان والإسلام: يا عباد الله، أليست السعادة في الإيمان؟ والإيمان هو السعادة؟<br />ألسنا نؤمن بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمدنبياً ورسولاً؟ فنحن في هذا المسجد جميعاً، وسائر المساجد الأخرى سعداء. وينبغي أن نكون سعداء، ولا ندع للتعاسة سبيلاً أن تعكر علينا صفو سعادتنا.<br />فما هي السعادة؟ وكيف يمكننا تحقيقها في واقع حياتنا؟<br />السعادة هي: الشعور بالأمان والرضا والطمأنينة والمعافاة والفرح والسرور، قال رسول الله:«مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا»،<br />لكن هذا ليس هو السعادة، هذه الدنيا بحذافيرها، وماذا بعد؟!<br />أما كيف نحققها فلقد علمنا رسول الله، آلية ذلك في آية من كتاب الله، وحديث من جوامع كلم رسول الله.<br />عن علي.عن النَّبي.قال: «مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فسيصير إلى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، ومَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوةِ فسيصير إلى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوة، - قيل: أفَلا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ - فَقَالَ : " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ " ، ثُمَّ قَرَأَ قوله تعالى:(فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى).<br />: ضع نفسك حيث تشاء، واعمل ما يصيرك من أهل السعادة والهناء، فأنت وما تختار، لأن الحياة برمتها إنما هي خيارات، فمن أراد السعادة عليه أن يختار عمل أهل السعادة، وما هو إن لم يكن الأعمال الصالحة، وما أكثرها، وما أيسرها، وقد أقسم الله على نجاح صاحبها في قوله تعالى:(والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات..)<br />أولاً- تبدأ السعادة الأسرية: بحسن اختيار شريك العمر:<br />(فاظفر بذات الدين..تربت يداك)، ونعلم أبناءنا منذ نعومة أظفارهم: كيفية اختيار الصديق الصالح: الصدوق– الأمين – العفيف – الكريم – ونحاورهم على ذلك، ليكون مقدمة لحسن (اختيار الزوج) في مستقبل الأيام.<br />وحسن الاختيار هذا - للزواج -لا يعني أن الآخر سيء، لأن المسلمين متكافئين بالجملة، لكن زينب قد لا تناسب عمرو، وسعد قد لا يناسب سعيدة، لأن الله تعالى خلقنا بعقول وطباع وقدرات مختلفة، والمهم أن يقع اختيار أبنائنا على ما يناسبهم، فالشاب الذي يرغب أن يكون تاجراً لا تصلح له المبذرة المتباهية، والفتى الذي يرغب أن يكون عالماً لا ينبغي أن يختار من تكره الكتب والكتاب، وهكذا...الخ.<br />وأن تقوم الأسرة على المودة والمحبة والتقدير والاحترام:<br />قال تعالى: (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ(21))<br />وهذا لا يعني طلب الكمال وإنما طلب الصلاح باعتدال..<br />قال رسول الله: «لَا يَفْرَكْ(لا يبغض)مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ»<br />وحسن اختيار الوظيفة والمهنة والعمل: ولا نجبر أبناءنا على دراسة لا يحبونها، ولا على مهنة لا يعشقونها، ولا على اختصاص لا يسعدهم، وكلٌ ميسر لما خلق له، والأمور بخواتيمها، وحوارنا مع أبنائنا يبين لهم ما يحبون وما يميلون إليه من الأعمال الصالحة.<br />ثانياً- السعادة في العطاء والغاية والعمل، والشقاوة في البخل والجحود والكسل: <br />قال تعالى: ( فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ).<br />" العطاء ميسر: بالكلمة الطيبة، والخلق القويم، والنصيحة الخالصة، وإسداء المعروف، ومساندة الملهوف، وتعليم الجاهل، وإجابة السائل، والمعاملة الحسنة، ( الدين المعاملة)، وأيسرها التبسم والبشاشة، (تبسمك في وجه أخيك صدقة)، « وكان رسول الله وجهه مثل فلقة القمر من بشاشته وتبسمه» فتح القلوب قبل الأمصار.<br />ولهذا قال رسول الله«..أَنْفِقْ يَا بِلَالُ، وَلَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا».<br />وأيسر أنواع الإنفاق التي يستطيعها كل مسلم، هي إنفاق المشاعر، قصة د. عبد الرحمن السميط والخيار.<br />وإذا تجاوزنا ماديات الدنيا العاجلة قليلاً، إلى مدخرات الآخرة الأجلة، سنجد أعظم عطاء هو الرفقة في الجنة، ولهذا قال رسول الله لعائشة: « إني يهون علي الموت أن أريتك زوجتي في الجنة»، ولهذا كان طلب الجنة والرفقة فيها من أعظم أبواب السعادة، ولهذا قال رسول الله في إحدى خطبه، « أيعجز أحدكم أن يكون مثل عجوز بني إسرائيل»؟!<br />عن أبي موسى رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابيًا فأكرمه، فقال له: «ائتنا»، فأتاه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سل حاجتك". قال: ناقة نركبها، وأعنز يحلبها أهلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعجزتم أن تكونوا مثل عجوز بني إسرائيل؟!» قالوا: يا رسول الله وما عجوز بني إسرائيل؟! قال: «إنَّ موسى عليه السلام لما سارَ ببني إسرائيل من مصر ضَلّوا الطريق، فقال: ما هذا؟ فقال علماؤهم: إنَّ يوسفَ عليه السلام لمّا حضره الموتُ؛ أخذ علينا موثقًا من الله، أن لا نخرجَ من مصر حتّى ننقلَ عظامَه معنا» أي بدنه، « قال: فمن يعلمُ موضع قبره؟ قال: عجوز من بني إسرائيل، فبعث إليها، فقال: دلَّيني على قبر يوسفَ، قالت: حتى تعطيني حُكمي. قال: وما حكمكِ؟ قالت: أكونُ معك في الجنة، فكره أن يعطيها ذلك، فأوحى اللهُ إليه أن أعطها حكمَها، فانطلقت بهم إلى بحيرة موضع مستنقعِ ماء، فقالت: انضبوا هذا الماء، فأنضبوه، فقالت: احتفروا، فاحتفروا، فاستخرجوا عظامَ يوسف، فلما أقلّوه إلى الأرض فإذا الطريقُ مثل ضوء النهار»(السلسة الصحيحة للألباني وصحيح موارد الظمآن).<br />من طلب الجنة حاز كل شيء ومن خسرها خسر كل شيء، إلا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة.<br />ثالثاً- السعادة في العيون:<br />يمكننا أن نختصر أمر السعادة فنقول هي في نوعية العيون التي تملكها، فإن كانت عيون النحلة، فهي العيون التي تبحث عن الأزهارفتقع على الأغصان والشجر، فلا تكسر لها عوداً، ولا تسقط منها الثمر، وتخرج لنا بعدها الشهد والعسل، وما طاب من الغذاء والدواء والزهو والثمر.<br />قال تعالى:(وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69))النحل.<br />هذه العيون الإيجابية في الإنسان الإيجابي المسلم المؤمن المتفائل، وكان رسول الله، متفائلاً ويحب الفأل الحسن، أما عيون الذبابة، فإنها تبحث عن الأذى والقذى، والعيوب والنواقص، ولهذا ضرب الله بها مثلاً في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73))الحج.<br />فالحكيم أباً أو أماً أو مربياً أو صديقاً أو قريباُ، هو من غض بصره عن عيوب أبنائه وأهله وعن صغائر الأمور، والتفت إلى المحاسن والعظائم فأثنى عليها وكافأ بها، وتغافل عن نواقص العباد ليشتغل بعيوب نفسه، ليتخلص منها، متوكلاً على الله الهادي الغفور الرحيم، ومن اشتغل بالخير وجد له أبواباً وسبلاً كثيرة، ومن فتش عن عيوب الخلق، فلن يجد متسعاً لغيرها، ويثقل كاهله بالقهر والسوداوية والتشاؤم، ومن اشتغل بالخير أثمرت جهوده جبالاً من الحسنات، وبحراً من الخيرات، ولهذا نجح رسول الله، في حب الناس له والتفافهم حول دعوته، ولهذا أثنى الله عليه بقوله:(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159))آل عمران.<br />رابعاً- قاعدة ذهبية في السعادة:<br />1-أن نقدر ما نملك: ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها). السمع والبصر، اليدين والرجلين، المال والبنون.<br />2-أن نستثمر فيما نملك: «لو قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فاستطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليفعل».<br />3-أن لا نتطلع إلى ما لا نملك: (وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131)( أنظر إلى من هو تحتك في الماديات، وإلى من هو فوقك في الطاعات والمعنويات).<br />فالحسد والغيبة والنميمة والهم والحزن بسبب هذا البند الأخير من الدنيا، فاجتنبه تسلم.</p>
<p><strong><span style="color: #0000ff">الخطبة الثانية:</span></strong></p>
<p>الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:<br />أيها الأخوة المصلون أخوة الإيمان والإسلام:<br />كل الذي ذكرناه في خطبتنا اليوم، من ورائه مقاصد شرعية سامية، منها: عدم اليأس من رحمة الله، والثقة بنصر الله، والثقة بقدرتكم على إسعاد أنفسكم وأهليكم، بنعم الله وما أكثرها، وبأخلاق النبي وما أوضحها، وسبيل السلف الصالح من صحابته وتابعيه وما أنورها، والأسرة المسلمة اللبنة الأولى في صلاح مجتمعاتنا.<br />اللهم احفظ أبناءنا وبناتنا وأهلنا وزوجاتنا، واجعلهم ذخراً لدينهم وأهلهم ووطنهم، اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وحببنا فيه، وأرنا الباطل باطل وارزقنا اجتنابه وكرهنا فيه، اللهم احفظ أوطاننا ويسر أمورنا، واغفر زلاتنا، وارحمنا وارحم موتانا وموتى المسلمين، اللهم احفظ بلدنا هذا وجميع بلاد المسلمين، وانصرنا على أعدائك أعداء الدين، فإنك القوي القادر على ذلك، إنك أنت الغفور البر الرحيم.<br />1-اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، وشكر نعمتك، وحسن عبادتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، والفوز بالجنة والنجاة من النار.<br />2-اللهم ألف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبيل نجاتنا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يخافك ولا يرحمنا.<br />3- اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَمْعَنَا هَذَا جَمْعًا مَرْحُومًا، وَاجْعَلْ تَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقًا مَعْصُومًا، وَلا تَدَعْ فِينَا وَلا مَعَنَا شَقِيًّا وَلا مَحْرُومًا.<br />4-اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَخْرِجْ لَنَا مِنْ خَيْرَاتِ الأَرْضِ، وَبَارِكْ لَنَا فِي ثِمَارِنَا وَزُرُوعِنَا وكُلِّ أَرْزَاقِنَا يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.<br />5- اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.<br />وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وأقم الصلاة (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)45/العنكبوت.</p>
<p><strong><span style="color: #0000ff">بقلم: محمد نبيل كاظم.</span></strong></p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/">خاص بخطبة الجمعة</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a9/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>المنهج النبوي للأسرة المسلمة</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/</link>
                        <pubDate>Fri, 09 Oct 2020 12:32:47 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[المنهج النبوي في الأسرة
الخطبة الأولى:إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.وأشهد أن لا إله إلا ا...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt;color: #ff0000"><strong>المنهج النبوي في الأسرة</strong></span></div>
<p><strong><span style="color: #0000ff">الخطبة الأولى:</span></strong><br />إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.<br />وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه وخليله، أدى الأمانة وبلغ الرسالة، ونصح الأمة، صلوات الله وسلامه عليه، تسليماً كثيراً.<br />ورضي الله عن ساداتنا، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وبقية صحابته المبشرين بالجنة، وعن سائر الصحابة والتابعين، وتابعيهم وتابعي تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.<br />أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسول الله - وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة - (أي في الدين)- بدعة، وكل بدعة ضلالة.<br />قال تعالى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46))<br />.سورة الكهف.<br />عن عبد الله بن عمرما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، ... وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْؤولَةٌ عَنْهُمْ، ...أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ).<br />أخوة الإيمان والإسلام، كيف يمكننا أن نحول هذه الزينة وهذه الهدايا الربانية الدنيوية إلى أن تكون من الباقيات الصالحات؟ وأن تكون خيراً عند ربنا ثواباً، وأن تكون لنا أملاً في دخول الجنة بسببها وعن طريقها؟<br />ألم يقل المصطفى«نعم المال الصالح للعبد الصالح»؟<br />ألم يقل النبي المصطفى: « إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث..الصدقة الجارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له».<br />يمكننا ذلك بأن نطبق فيهما قوله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَوَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُفَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)،<br />أخوة الإيمان والإسلام، خطبتنا اليوم هي إجابة على الأسئلة التالية:<br />1-كيف نربي أبناءنا على الإسلام الحنيف؟<br />2-كيف نسعد أنفسنا وأسرنا، ونجعل بيوتنا قبلة وإلى القبلة تتجه.<br />3-كيف نحصن بيوتنا وأبناءنا من التعاسة والشقاوة والانحراف والمشكلات؟<br />ثلاثة محاور هي فحوى خطبة اليوم:<br />الأول: استمرار ما نفعله مع المولود من (طيب الطعام والكلام) إلى آخر العمر وما بعد الزواج.<br />الثاني: تقدير أبنائنا واللعب معهم ومشاركتهم حياتهم واهتماماتهم إلى أن يصبحوا آباء.<br />الثالث: الإيداع الدائم في رصيد بنك حبنا لهم إلى آخر العمر بالتعبير الصريح.<br />هذه ثلاثة محاور لخطبة اليوم:<br />أولها: استمرار ما نفعله مع المولود من (طيب الطعام والكلام) إلى آخر العمر وما بعد الزواج:<br />كيف؟: الطفل والطفولة في الإسلام له حقوق أعظم حقوق إنسانية عرفتها البشرية، في كتاب الله وسنة رسوله، وكتب الفقه والتشريع، لا تسعها مجلدات، ومنها البدء (بطيب الطعام وطيب الكلام) في التحنيك والأذان، وقد أكد د. محمد على البار - عضو هيئة الإعجاز العلمى، " أن العلم الحديث أثبت الفوائد الصحية الطبية الكثيرة للتحنيك، على جسد الطفل الوليد ونموه"، والشاهد لموضوع خطبتنا اليوم، هو الاستمرار في التعامل مع أبنائنا بالمستوى نفسه أبداً؛ إذا أردنا أن نكون من المتقين، والدليل على ذلك الأمور التالية:<br />1-تحنيك المولود بالتمر، والأذان في أذنيه:(طيب الطعام وطيب الكلام) إلى آخر العمر.<br />أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة، وسدد قولك تكن من المتقين، وفي الأمرين فوز،<br />من قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا)51/المؤمنون،وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا)70/الأحزاب، وقوله: ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا)24/إبراهيم،ما هي الكلمة الطيبة التي ينبغي أن نقولها لأبنائنا على الدوام؟ .<br />ومن تسديد القول: إحسان اسم الولد – ومناداته بأحب الألقاب إليه، وما شرعه النبي، من الكنية واللقب مع الاسم الحسن، الطيب- الطاهر-... « يا أبا عمير ما فعل النغير».<br />2-أن تضع اللقمة في في زوجتك، سلوك إسلامي نبوي عظيم، يقي زوجاتنا من الهموم والأمراض النفسية الكثير، ونعلِّم الأولاد أن يصنعوا ذلك في أسرهم، لئلا يكون بينهم ما صنع أخوة يوسف عليهالتي أنجبتهم، وترعاهم وتخدمنا فيهم، أحبك يا زوجتي، أحبك يا أم عمر، أو أم عثمان..الخ. أليس هذا هوالسلام، وحتى يستشعروا أن الحياة تستحق أن يعيشوها ويسعدوا بها،ومثل الذي نقوله لأبنائنا نقوله لأمهمديدن رسول اللهوسنته وسيرته وخلقه؟ مع زوجاته، من منا لا يرتضي أن يكون أستاذه رسول الله؟.<br />3-تقدير الأم أمام الأبناء: قال رسول اللهلعائشة فِي مَرَضِهِ: « إِنَّهُ لَيُهَوِّنُ عَلَيَّ الْمَوْتَ أَنِّي أُرِيتُكِ زَوْجَتِي فِي الْجَنَّةِ». إنه من طيب الكلام، إنه المجاملة الصادقة، إنه التقدير والاحترام إنه إنه..والكرم المادي أو المعنوي: وأجر الإنفاق على الأهل والأسرة: عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرْفُوعًا «أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ»ر.مسلم، أبناؤنا ونساؤنا يحتاجون منا الكلمة الطيبة أكثر من المال والثروة، لأن المال غذاء الجسد؛ والكلمة الطيبة غذاء النفس والروح.<br />ثانياً- تقدير الأبناء واللعب والمشاركة معهم:<br />1-اللعب مع الأبناء والأحفاد: عن عبد الله بن شَدَّاد عن أَبيه قال: (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء، وهو حامل حسناً أو حسيناً، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه، ثم كبر للصلاة، فصلى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها، قال أبي: فرفعت رأسي، وإذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد، فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الناس: يا رسول الله! إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها! حتى ظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يوحى إليك؟! قال: كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته)رواه النسائي وصححه الألباني، وركض مرة فأمسكه وقبله، حتى قال في إحداها الأقرع ابن حابس ما قال.... فقال: « من لا يرحم لا يرحم».<br />2-ولا يستثني البنات دون الأولاد: فعن أبي قتادة الأنصاريأن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي العاص، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها)،وعن عائشةقالت: «أُهْدِيَ لرسول اللهقلادة من جِزع (خرز) ملمعة بالذهب، ونساؤه مجتمعات في بيت كُلهن، وأُمامة بنت أبي العاص ابن الربيع جارية (صغيرة) تلعب في جانب البيت بالتراب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف ترينَ هذه؟ فنظرن إليها (زوجاته) فقلن: يا رسول الله ما رأينا أحسن من هذه ولا أعجب! فقال: أردُدْنها إليَّ، فلما أخذها قال: والله لأضعنّها في رقبة أحب أهل البيت إليّ، قالت عائشة: فأظلمت عليّ الأرض بيني وبينه، خشية أن يضعها في رقبة غيري منهن، ولا أراهن إلا قدْ أصابهن مثل الذي أصابني، ووجمنا جميعاً، فأقبل حتى وضعها في رقبة أمامة بنت أبي العاص، فسُريَ عنّـا »رواه الطبراني.<br />3-ولا يستثنى الكبار دون الصغار:كان إذا دخلت فاطمة على رسول الله« قام إليها فأخذ بيدها وقبلها وأجلسها في مجلسه، »ر.البخاري، وحتى لعب زوجته عائشة بالفرس من عهن، في أول أمرها، حاورها فيه، لما وجد له جناحان، فأخبرت لما قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَوْ خَيْبَرَ، وَفِي سَهْوَتِهَا سِتْرٌ، فَهَبَّتْ رِيحٌ، فَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لُعَبٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ ؟ قَالَتْ: بَنَاتِي، وَرَأَى بَيْنَهُنَّ فَرَسًا لَهَا جَنَاحَانِ مِنْ رِقَاعٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى وَسَطَهُنَّ؟ قَالَتْ: فَرَسٌ، قَالَ: وَمَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: جَنَاحَانِ، فَقَالَ: فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ؟ قَالَتْ: أَمَا سَمِعْت أَنَّ لِسُلَيْمَانَ خَيْلا لَهَا أَجْنِحَةٌ؟ قَالَتْ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى رَأَيْت نَوَاجِذَهُ»، وتسريبهصديقاتها البنات يلعبن معها، وسباقه مع زوجته في سفر: مرتين: «غلبته في الأولى، وغلبها لسمنها في الثانية فقال: هذه بتلك».<br />ثالثاً- رصيد بنك المشاعر والحب:1-الحب الزوجي صيغة وصبغة ربانية: قال تعالى:(وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21))الروم،والتعبير عنه سنة نبوية، حَدَّثَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السُّلاَسِلِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: (عَائِشَةُ)، فَقُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: (أَبُوهَا)..»،،وكم كان رسول الله، يعبر لعائشة عن حبه لها، ولكل واحدة من زوجاته، صفية، وأم سلمة، وزينب، وحفصة، ....وابنته فاطمة، ولأصحابه أبي بكر وعمر، وللحسن والحسين، وأمامة ابنة زينب....ألخ، ورقة قلب النبي، هي التي رققت قلوب أجلف الناس والقبائل، كباراً وصغاراً كما قال تعالى في وصفه(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ..)159/آل عمران.فدخلوا في دين الله أفواجاً.<br />هذا التعبير عن الحب وصل إلى درجة من (الرومانسية) الطاهرة، أن يقول: « أتأذنين لي أن أناجي ربي، فقلت له: أهوى قربك، وأوثر هواك، فأذنت له».<br />2-عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: « أَنَّ رَجُلًا كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ: أَعْلَمْتَهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَعْلِمْهُ، قَالَ: فَلَحِقَهُ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ. فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ » ،وفي رواية: فإنه خير في الألفة، وأبقى في المودة».<br />أولادنا وزوجاتنا نحبهم، لكن تعود الكثير منا أن لا يقول لهم ذلك إلا في شهر العسل، أو عند المغتسل، والتربية النبوية التي نريد أن نستردها في بيوتنا وفي مدارسنا، وفي علاقاتنا، هي هذه التي طبقها وأمر بها رسول اللهأصحابه على الدوام، يذكر الداعية الكبير د. عبد الرحمن السميط رحمه الله قال: " أمر على بائع الخضار والفواكه، فأشتري منها وأحمله إلى البيت، فلما أدخل على أم مصعب (زوجته) أقول لها: رأيت هذا الخيار أو هذه الفاكهة، فاشتهيتها لك، واشتريتها من أجلك، مع أني أنا الذي آكلها، ولكن أحول فعلي إلى إحسان وحب ومودة، ( لهذه الزوجة الأعجوبة في عصرنا)، تطيع زوجها وتتخلى عن بلدها المرفه (الكويت)، وهي من أسرة غنية، لتقيم مع زوجها في البلدان الأفريقية، في القرى ترعى الأيتام وتدعو إلى الله ما تيسر ممن يسلم على يديها ويدي زوجها، بالآلاف، وتسعد وتقول: "هل سنحظى بمثل هذه السعادة في الجنة"، حولوا فلوسكم وما تبتاعوه إلى هدايا وحب ومشاعر.<br />3-حاوروا أولادكم يومياً ما لا يقل عن20 دقيقة مع التبسم، بالكلام- بالتلفون- بالرسالة – بالعيون – باللسان – واجعلوا من عيونكم عيون النحلة، لا ترون فيها سوى الإيجابيات، وتمدحوهم عليها، وتغضوا قدر الإمكان عيونكم عن أخطائهم، وتعالجوها بحكمة، ولا تنسوا الدعاء لهم، والتبسم في وجوههم (تبسمك في وجه أخيك صدقة)، (وكان رسول اللهدائم البشر والتبسم)، والرقى الشرعية، والمعوذات، خاصة وهم يتوجهون إلى النوم في فرشهم.</p>
<p><span style="color: #0000ff"><strong>الخطبة الثانية: </strong></span></p>
<p>الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:<br />فأيها الأخوة المربون أخوة الإيمان والإسلام:<br />كل الذي ذكرناه في خطبتنا اليوم، من ورائه مقاصد شرعية سامية، منها تمتين العلاقة بين الأبوين وأبنائهم، وكذلك صناعة السعادة الأسرية بين أفراد العائلة، يضاف إلى ذلك تحقيق التربية القيمية الأخلاقية لدى أبنائنا؛ لتحصينهم من أي ضياع أو تيه أو انحراف يعترضهم اليوم من خلال رفاق السوء، والوسائل الإلكترونية الحديثة، ليتحلوا بالإيمان وأخلاق الإسلام، وتتحصن دولة السودان والمجتمع بهم، وينشؤوا بشخصيات قوية سوية أخلاقية ناجحة وفائزة وفالحة، حتى يكونوا قرة عين آبائهم وأمهاتهم وأساتذتهم ومجتمعهم.<br />اللهم احفظ أبناءنا وبناتنا، واجعلهم ذخراً لدينهم وأهلهم ووطنهم، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، فيسر أمر تربية أولادنا على طاعتك، واحفظهم من كل سوء، اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وحببنا فيه، وأرنا الباطل باطل وارزقنا اجتنابه وكرهنا فيه، اللهم احفظ أوطاننا ويسر أمورنا، واغفر زلاتنا، وارحمنا وارحم موتانا وموتا المسلمين، اللهم احفظ بلدنا هذا وجميع بلاد المسلمين، وانصرنا على أعدائك أعداء الدين، فإنك القوي القادر على ذلك، إنك أنت الغفور البر الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير المرسلين، وأقم الصلاة (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)45/العنكبوت.</p>
<p><span style="color: #0000ff">بقلم: محمد نبيل كاظم.</span></p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/">خاص بخطبة الجمعة</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>مجزرة مسجد نيوزلندا</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/%d9%85%d8%ac%d8%b2%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%86%d9%8a%d9%88%d8%b2%d9%84%d9%86%d8%af%d8%a7/</link>
                        <pubDate>Fri, 09 Oct 2020 12:29:20 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[الإسلام ومجزرة نيوزلندا
الخطبة الأولى:إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.وأشهد أن لا إله إلا ا...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt;color: #ff0000"><strong>الإسلام ومجزرة نيوزلندا</strong></span></div>
<p><strong><span style="color: #0000ff">الخطبة الأولى:</span></strong><br />إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.<br />وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه وخليله، أدى الأمانة وبلغ الرسالة، ونصح الأمة، صلوات الله وسلامه عليه، تسليماً كثيراً.<br />ورضي الله عن ساداتنا، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وبقية صحابته المبشرين بالجنة، وعن سائر الصحابة والتابعين، وتابعيهم وتابعي تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.<br />ألا إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسول الله -وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة - (أي في الدين)- بدعة، وكل بدعة ضلالة.<br />أما بعد:قال تعالى:(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169)).<br />ومن الإعجاز القرآني أن يذكر الله تعالى، قصة قتل قابيل لأخيه هابيل مقدمة يعقبها تحذير الله تعالى لليهود أن يشرعنوا هذا القتل في الأرض، ويحرضوا كل مجرم على هذا الإجرام الكبير، إهراق دم من خلقه الله من بني آدم، فقال تعالى:(مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا).<br />أخوة الإيمان والإسلام: موضوع خطبتنا اليوم عن مجزرة مسجدي نيوزلندا، وقصة الصراع بين الحق والباطل، على وجه هذه البسيطة، وبخاصة الصراع بين أهل الإسلام وأعدائه، هذا الحدث الأليم الذي نفذه أحد مجرمي دعاة الصليبية الصهيونية العالمية، في بيت من بيوت الله، ليس الأول ولا الأخير أولاً، ويعبر عن درجة الهمجية البشرية التي ما جاء الإسلام عبر كل رسالات السماء؛ إلا من أجل حماية الإنسان أن يكون بهذه الهمجية، وأنسنته، ولهذا أوصى النبيص: « أن لا يقتل في الحروب وهي حروب- فضلاً في غيرها- الطفل ولا المرأة ولا المتعبد ولا المسالم ولا الجريح ولا الأسير، ولا من شهد أن لا إله إلا الله.» إنها أخلاقنا السامية؛ حتى بشر النبيصأصحابه، وعدي ابن حاتم الطائي بقوله: «فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله »، ومن يدرس حياة هؤلاء الغربيين وتاريخهم يعلم أنهم مجرمون في الأصل، وتاريخ إجرامهم مدون في كتبهم، وأقرب تاريخ لهذا الإجرام، هو الحروب فيما بينهم منذ خمسمائة سنة الماضية، أبادوا من بعضهم الملايين، وصرح أكثر من واحد من بني جلدتهم فقال: من أباد الهنود الحمر بالملايين في أمريكا؟ من قتل وأباد (السكان الأصليين) في أستراليا؟ من قتل الملايين في الحرب العالمية الأولى والثانية؟ من أقام محاكم التفتيش وأباد ملايين المسلمين في الأندلس؟ والفاتورة تطول ولا تسعها هذه الخطبة، وعتات إجرامهم هتلر، وموسوليني، وستالين، وماو تسي تونغ، وغيرهم، والقنبلة النووية على مدينتي هيروشيما وناغازاكي شاهدة، والحروب الاستعمارية لبلادنا لن ننساها، وخطف الناس من أفريقية إلى أمريكا، ورمي الآلاف منهم في البحر، كل ذلك لا تنساه الإنسانية، ولا الرب الخالق سبحانه.<br />أما الذي حول شعوبهم إلى ما عليه الكثير منهم اليوم؛ من لطف وأناقة ورحمة وإنسانية هو إسلامنا الذي أخذوا منه الكثير؛ في احتكاكهم بنا في الأندلس والحروب الإسلامية، والصليبية منها كذلك.<br />أخوة الإيمان والإسلام:إن مهمتنا كمسلمين إحياء الناس جميعاً جسداً وروحاً، ألم يقل المصطفى: « من آذى ذمياً فقد آذاني؟»، عاش النصارى واليهود وغيرهم في بلادنا إلى يومنا هذا بكل احترام وأمن وأمان، لكن المجرمين لا يفقهون ولا يعقلون، وإن عقلوا فإنهم يكابرون ويجحدون، ولهذا سنتحدث اليوم عن هذه المجزرة التي استشهد بها خمسون من المسلمين المصلين الآمنين، في صلاة يوم الجمعة الماضي من وجهتين مختلفتين للإنصاف والعدل والحق والعلم:<br />أولاً- هذا المجرم لا يمثل نفسه إطلاقاً: كما يحاول المغفلون والغربيون أن يوهمونا، لأنه ينتمي إلى مناهج دراسية وثقافة غربية أصيلة، تحتقر كل من ليس غربياً، ويسمون ذلك بحضارة الرجل الأبيض، وهم في الأصل لا حضارة لهم؛ إلا ما أخذوه من منطقتنا عبر رسالات الله التي نزلت على رسل الله في بلادنا، فنبي الله موسى وإبراهيم وداود وسليمان والآخرون وعيسى وخاتمهم محمدصجميعاً من منطقتنا وفي بلادنا لكنهم أخذوا منا النظام والعلم والتحضر بعد همجية طويلة في محاربة شرائع السماء،وأخفقوا في الأخلاق والتوحيد والتدين الحقيقي!<br />ثانياً- حروب السيطرة والاستعمارتجاه الشعوب الفقيرة والضعيفة مستمر إلى يومنا هذا، وهذا ما يفعله ساستهم في بلاد الإسلام إلى يومنا هذا، لقتلنا وتقليل عدد سكان بلادنا: بالحروب تارة، وبالحصار تارة أخرى، ونهب ثروات بلادنا كذلك، ولا يكتفون بذلك وإنما يحاولون أن يغيروا خرائطنا الجغرافية والأخلاقية والعقائدية، وجعلنا مطواعين لهم تابعين، نصفق لهم وهم يسرقون فينا أخلاقنا وثرواتنا وبلداننا، والسبب في ذلك لا ينبغي أن نلقيه عليهم، لأن هذه مصالحهم الدنيوية، والسبب فيها تخاذلنا وجهلنا وتفرقنا وكل ما نعيشه من تخلف وفوضى وذل ومهانة وتقاعس، وعدم تقدير الكنوز التي حبانا الله بها في إنساننا، وفي أرضنا، وما فوق الأرض وما تحت الأرض، ولهذا يحسدوننا على ما وهنا الله إياه، حتى أن بعضهم يحسدنا على أخلاقنا، ولهذا نجد كثير من حكمائهم من يدخل في إسلامنا العظيم، ولهذا يخشى المجرمون منهم، أن لا يطول بهم زمن، إلا وشعوبهم تدخل في دين الله الإسلام أفواجاً...وهذا ما صرح به كثير من ساستهم ومحرضيهم وقساوستهم... الخ.<br />ثالثاً- شمعات مضيئة: هل في هذا الحدث خير وإيجابية، نعم نعم:<br />1-دماء هؤلاء الشهداء تحولت إلى عرس دعوي إسلامي لا يمكن إنكاره ولا تغطيته، ولو أراد زعماؤنا – وهم لن يفعلوا- صرف مليارات لإيصال رسالة الإسلام لما تحقق لهم ما تحقق عن طريق دماء هؤلاء الشهداء، الذين لفتوا انتباه أهل نيوزلندا النصارى وغيرهم الذين كانوا يغطون في نومهم أو سكرهم وخماراتهم إلى طهارة المسلمين المتوجهين إلى الله بقلوبهم لأداء هذه الفريضة العظيمة – صلاة الجمعة، فهالهم قسوة التوحش والإجرام الذي اتصف به ابن بلدهم وابن جلدتهم وابن ديانتهم، وهم يحبون الحياة ويعشقون الحرية، فانقلب مراد المجرم عكس ما خطط له، فخرج المئات والآلاف إلى ساحة المسجد وقد وضع النساء الأوربيات الحجاب على رؤوسهن تضامنا مع المسلمين، بما فيهم رئيسة الوزراء، وهذا نصر للإسلام وللحجاب الإسلامي وانتصار للقيم الإسلامية، ولهذا أرسل إليها أحد هؤلاء المجرمين رسالة تهديد بالقتل، لأنها تعاطفت مع الأبرياء والشهداء.<br />2-أعلنت ضابطة في شرطة نيوزلندا وهي مسلمة في كلمة التأبين افتخارها بإسلامها، وتوقيرها العظيم للنبي محمدصخاتم النبيين، وشوهدت شرطية نصرانية مكلفة بحراسة المسجد وهي تضع الحجاب على رأسها وتحمل البندقية، وتضع وردة على صدرها، وليس هذا فحسب، بل شارك العشرات من النيوزلنديات بالتعاطف مع المسلمين ولبسن الحجاب الإسلامي، واحترام قيم الإسلام في هذا الجانب الذي ربما في بعض بلادنا العربية يحارب الحجاب والنقاب حتى في المدارس الشرعية.<br />3-رفع الأذان في جميع محطات القنوات النصرانية في البلد عدة مرات، ورأي الخشوع على وجوه هؤلاء<br />النصارى، وبعضهم تأثر بالأذان إلى درجة أن تخرج دموعهم من مآقيهم، لعظمة السدح بكلمات الله أكبر الله أكبر من حنجرة المؤذن، ونُقِلَتْ صلاة الجمعة التي شارك فيها الآلاف من المسلمين الذين قدموا من شتى أنحاء المدن الأخرى، ليصلوا الجمعة أمام المسجد في ساحة ضخمة، كأنها تظاهرة واحتفال وعرس إسلامي ينقل عبر وسائل الإعلام العالمي في شتى بقاع الدنيا، أليس هذا انتصار لدماء الشهداء؟ وحضر النصارى بأعداد كبيرة يحرسون المصلين في هذه الصلاة، من أي عدوان قد يفكر به مجرم آخر، وشاركت رئيسة الوزراء وهي تضع الحجاب على رأسها متأثرة، مستشهدة بحديث نبوي شريف عن الجسد الواحد وتعاون الناس في مصائبهم.<br />4- أعلنت في اسطنبول في جامع السلطان أحمد المغنية الأمريكية الشهيرة ديلا مايلز إسلامها وارتدت الحجاب<br />ونطقت على حسابها بالشهادتين في نفس الوقت الذي كانت فيه صلاة الجمعة تقام كأنها عرس إسلامي بسبب هذه الحادثة الأليمة، لتبرهن لأمثال هؤلاء المجرمين وأمثالهم، أن الإنسانية والإسلام توأمان لا ينفصلان، فكان أثر ذلك على مواقع التواصل كما تعلمون كسرعة البرق، لما لهؤلاء من تأثير في عالم الشباب في الغرب، وكأن الله يجعل من غلطة هذا المجرم وأمثاله لعنة عليهم وعلى مقاصدهم من حرب الإسلام فينتشر أكثر وأكثر وأكثر.<br />رابعاً- وأخيراً: لا نتمنى لأحد من الناس أو المسلمين أن يراق دمه، تحت أي ذريعة، ولكن لا بد من القول: بأن الله أمرنا أن نعد العدة لكل طارئ ونستعد أحسن الاستعداد، بتربية الأجيال من أبنائنا على القيم الإسلامية، والصلاة والأخلاق والدين، ونحصن بلادنا بالعلم والتعاون والحب فيما بيننا، لنكون أمة نستحق نصر الله، ونستحق كل تقدم وخير ورزق وعلم واستقلال وكرامة وعزة، وأن لا نستسلم للإجرام العالمي، الذي يتحالف فيه أعداؤنا لذبحنا بأيدي إسلامية كما يحدث في بلاد الإسلام اليوم، من قبل بعض الجهلة أو الخونة الذي يستجرهم أعداؤنا إلى التشدد والغلو والتطرف، ومن خلال أمثال هؤلاء يَختَرِقُ أعداؤنا الصفوف، ويحدثوا فينا ما يسميه خطباء الجمعة في كل جمعة، (كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة) وهذا ما حذر منه رسول الله منذ ألف وأربعمائة سنة، ولا ييأس مسلم من انتصار إسلامه عاجلاً أو آجلاً، وأعداؤنا يعلمون ذلك بإحصائياتهم المتكررة التي تقول: بأن القرن القادم هو زمن انتصار الإسلام، وعودة الخلافة على منهج النبوة كما في الحديث الصحيح المشهور، ستكون بعد الفترة الجبرية، إسلامية إسلامية على منهج النبوة، فلنكن نحن بأخلاقنا وقيمنا وصدقنا وحرصنا على هذا المستوى؛ الذي يحقق بشرى رسول اللهصكما أخبر وبشر، أقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، فيا فوز المستغفرين.</p>
<p><span style="color: #0000ff"><strong>الخطبة الثانية </strong></span></p>
<p>الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:<br />أيها الأخوة المصلون، أخوة الإيمان والإسلام: ما ذكرناه في خطبتنا اليوم، يعطينا الأمل بانتصار الإسلام على أعدائه عاجلاً أو آجلاً، وهو وعد الله، ووعد رسول الله، في المبشرات الكثيرة التي نراها اليوم في صحوة الأمة من ناحية، ودخول كثير من الناس من كل الأمم في الإسلام، وجميع الملل تقل أعدادها، والإسلام دون غيره هو الذي يزداد، بشهادة المحبين والمبغضين على السواء.<br />1-اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وحببنا فيه، وأرنا الباطل باطل وارزقنا اجتنابه وكرهنا فيه، اللهم احفظ أوطاننا ويسر أمورنا، واغفر زلاتنا، وارحمنا وارحم موتانا وموتى المسلمين، اللهم احفظ بلدنا هذا وجميع بلاد المسلمين، وانصرنا على أعدائك أعداء الدين، فإنك القوي القادر على ذلك، إنك أنت الغفور البر الرحيم.<br />2- اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَمْعَنَا هَذَا جَمْعًا مَرْحُومًا، وَاجْعَلْ تَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقًا مَعْصُومًا، وَلا تَدَعْ فِينَا وَلا مَعَنَا شَقِيًّا وَلا مَحْرُومًا، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَخْرِجْ لَنَا مِنْ خَيْرَاتِ الأَرْضِ، وَبَارِكْ لَنَا فِي ثِمَارِنَا وَزُرُوعِنَا وكُلِّ أَرْزَاقِنَا يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.<br />3- اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وأقم الصلاة (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا َتصْنَعُونَ)45/العنكبوت.</p>
<p><span style="color: #0000ff">بقلم: محمد نبيل كاظم.</span></p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/">خاص بخطبة الجمعة</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/%d9%85%d8%ac%d8%b2%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d9%86%d9%8a%d9%88%d8%b2%d9%84%d9%86%d8%af%d8%a7/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>الإسلام وقوة الكلمة</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9/</link>
                        <pubDate>Fri, 09 Oct 2020 12:26:10 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[الإسلام وقوة الكلمة 
الخطبة الأولى:إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.وأشهد أن لا إله إلا الله...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt;color: #ff0000"><strong>الإسلام وقوة الكلمة </strong></span></div>
<p><span style="color: #0000ff">الخطبة الأولى:</span><br />إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.<br />وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه وخليله، أدى الأمانة وبلغ الرسالة، ونصح الأمة، صلوات الله وسلامه عليه، تسليماً كثيراً.<br />ورضي الله عن ساداتنا، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وبقية صحابته المبشرين بالجنة، وعن سائر الصحابة والتابعين، وتابعيهم وتابعي تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.<br />ألا إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسول الله -وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة - (أي في الدين)- بدعة، وكل بدعة ضلالة.<br />أما بعد:<br />أخوة الإيمان والإسلام: موضوع خطبتنا اليوم عن قوة الكلمة في ديننا العظيم الإسلام، وهذا واضح الدلالة في القرآن الكريم في قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (26) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27))ابراهيم.<br />وفي الحديث الشريف: «إِنَّ العبد ليتكلّم بالكلمة -مِنْ رضوان الله- لا يُلْقِي لها بالاً، يرفعه الله بها في الجنة, وإن العبد ليتكلم بالكلمة -من سَخَط الله- لا يُلْقِي لها بالاً، يهوي بها في جهنم».<br />قوة الكلمة: في كتاب الله وسنة رسول الله:<br />لها دلالات تربوية عظيمة، إن حياة المسلم قائمة على معالي الأمور وقيمها العليا السامية، التي تربي الفرد منذ نعومة أظفاره على العظمة والقوة؛ والصدق والجد والكرامة والسيادة، فليس في حيات المسلم إذا رام التفوق والنجاح؛ عبث وهوى، وذلة ومهانة وسبهللية.<br />مثال1: تبدأ حياة المسلم حين استقبال ولادته بكلمات الأذان، ما أعظمها من كلمات الله أكبر الله أكبر، وتصدح بها المآذن في بيوت الله خمس مرات في اليوم والليلة، ويسن في السفر البدء بالأذان كذلك.<br />مثال2: ويشب أبناؤنا في بيوتهم على ما يرونه ويسمعوه من آبائهم من الحديث والكلام الذي لا يبعد عن الاقتداء بسيرة المصطفىمع خديجةحين قالت الكلمة المشهورة من الثقة بزوجها وتقديره ومعرفة فضله ومكانته: "كلا، أبشر، فو الله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكلَّ، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق".<br />مثال3: وقيل مثلها عند برك الغماد لأبي بكر الصديق من ابن الدغنة سيد القارة: "فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج، ولا يُخرج مثله، إنك تكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على<br />نوائب الحق، وأنا لك جار، فأرجع فاعبد ربك ببلدك..".<br />مثال4:في السيرة النبوية العطرة، حين ساوم كبراء قريش وزعماؤها عم النبي ص أبو طالب على إقناع ابن أخيه محمد أن يكف عن محاربة آلهتهم وأصنامهم ويتركهم على شركهم وعبادتهم الأوثان، فقال لعمه كلمة عظيمة زلزلت الأرض من تحت أقدام المشركين: « ما والله لوْ وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يُظهره الله أو أهلك فيه ما تركتُه) وفي رواية: ما أنا بَأَقدرَ على أن أَدَعَ لكُم ذلك مِنْ أن تُشْعِلوا لي منها شُعْلة (يعني الشمس)، قال: فقال عمه أبو طالب:<br />واللَّهِ لَنْ يَصِلوا إِلَيْكَ بِجَمْعِهِمْ حَتَّى .............. أُوَسَّدَ في التُرَابِ دَفِينا<br />فامْضِي لأَمْرِك ما عَلَيْكَ غَضَاضة .......أَبْشِرْ وَقِرَّ بِذَاكَ مِنْكَ عُيونا<br />السؤال عن مصدر الكلمة وقوتها، هي الله سبحانه، حين علم آدم الأسماء كلها، ووهبه العقل يعقل وينطق به من لسانه وقلبه وعيونه وشفتيه، بل تشير أيدينا إلى ما نريد وتعبر عما لا نريد، وكذا اتجاه أرجلنا وتشنيف آذاننا، ونحن الذين نحدد قوة كلماتنا من خلال ما نحملها من عواطف وصدق وأمانة وإيجابية، ولهذا يمكننا اتباع المنهج النبوي في الثبات على الحق والمبادئ والأهداف والعقيدة للوصول إلى النجاح.<br />أثر قوة الكلمة في دنيانا:<br />مثال1: باخرة اسمها تيتانيك, أضخم باخرة صنعت في العصر الحديث, في عام 1912م صنعت جدرانها مزدوجة, بحيث لو صار في خرق, هناك إغلاقات عرضية, وكأن الخرق لم يكن، صرح مهندسها بأنها أقوى باخرة على مياه الأرض، القدر لا يستطيع إغراقها،سافر على متنهافي أول رحلة لها من لندن إلى بوستننخبة من أثرياء العالم مع نسائهم،في عرض البحر, اصطدمت بجبل ثلجي فشطرها شطرين, ومثلت قصتها في فلم.<br />مثال2: تكرر الخطأ ثانية في مركبة فضائية أمريكية أطلقوا عليها اسم اسلنجر (المتحدي) فانفجرت بعد دقيقة واحدة وعشرة ثواني: أصبحت كتلة من اللهب, مات سبعة رواد وامرأة على متنها.<br />أخي المسلم:كلامك جزء من عملك, قبل أن تنطق به, فكر: هذه الكلمة؛ هل فيها استهزاء بأحد؟ هل فيها استعلاء؟ هل فيها سخرية؟ هل فيها غمز؟ هل فيها لمز؟ هل فيها طعن؟ هل فيها استخفاف؟ هل فيها كبر أو معصية؟ عشرات الكلمات هي من سخط الله تعالى، تشكل عائقاً أمام قبولنا وتوفيق الله لنا، فضلاً عن سعادتنا ونجاحنا.<br />مثال1: السيدة عائشة أم المؤمنينذكرت عن أختها صفية –ضرتها-, قالت: ((قصيرة –فقط, ما قالت فوق ذلك- فقال عليه الصلاة والسلام: يا عائشة, لقد قلت كلمة لو مزجت بمياه البحر لأفسدته)).<br />مثال2: عن ابن عباس« أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعوده قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل على مريض يعوده فقال له لا بأس طهور إن شاء الله، قال- الرجل- قلت طهور؟ كلا، بل هي حمى تفور أو تثور، على شيخ كبير، تزيره القبور، فقال النبي صلى الله عليه وسلم فنعم إذا». مات الرجل صباحاً، لكن: حرم فضل دعاء النبي بالطهور والتكفير.<br />مثال3: عنسلَمةَ بْنِ عَمْرو بنِ الأَكْوَعِ ، أَنَّ رَجُلاً أَكَلَ عِنْدَ رسولِ اللَّه ﷺ بِشِمَالِهِ فقالَ: كُلْ بِيمِينكَ قَالَ: لا أَسْتَطِيعُ قالَ: لا استطعَت، مَا منعَهُ إِلاَّ الْكِبْرُ فَمَا رَفعَها إِلَى فِيهِ..<br />النجاح والفلاح: مرتبط بقوة كلماتنا:<br />مثال1: غزوة الأحزاب والرسول وأصحابه في حفر الخندق، تعترضهم صخرة، فيفتتها النبي بضربة يقول: الله أكبر فتحت كنوز كسرى، وأخرى فيقول: فتحت كنوز قيصر، وتحقق ذلك بعد فترة وجيزة في عهد عمر.<br />مثال2:غزوة حنين قال بعض الصحابة وقد أعجب بكثرة المسلمين: " لن نغلب اليوم من قلة"، فغلبوا ونزل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾.<br />الخلاصة: قوة كلماتنا في نفوسنا وبيوتنا وأوطاننا:<br />إسلامنا يفرض علينا أن نتفاءل ونسعد ونعمل ونتحرى في أقوالنا وأفعالنا، تجاه أنفسنا وأبنائنا وزوجاتنا وأرحامنا وأصدقائنا والناس جميعاً، لأن الله استخلفنا في الأرض، وهذا مقتضاه إحسان إعمارها، وإحسان أخلاقنا كذلك، ومن هذا حسن الفعال، وهو نتيجة مماثلة لحسن المقال، كما أخبر تعالى: ( وقولوا للناس حسناً) البقرة، أقول ما سمعتم، واستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه فيا فوز المستغفرين.<br /><span style="color: #0000ff"></span></p>
<p><span style="color: #0000ff"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span></p>
<p>الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:<br />أيها الأخوة المصلون أخوة الإيمان والإسلام:<br />كل الذي ذكرناه في خطبتنا اليوم، من ورائه مقاصد شرعية سامية، منها: أن نتحمل مسؤولياتنا كاملة، وأن يثق كل منكم بأنه يستطيع التحكم بمصيره، من خلال التحكم بقوة كلماته التي تحدد المصير الذي نؤول إليه، سعادة أو غير ذلك، وأن كل منكم قادر على إسعاد نفسه وأهله، بشكر نعم الله عليه وما أكثرها، وبالتحلي بأخلاق النبي وما أوضحها، وسبيل السلف الصالح من صحابته وتابعيه وما أنورها، وقوة كلماتنا تحمل في طياتها قوة نجاحنا في النجاح والفلاح، وكما قال النبيفي الحديث القدسي: « أنا عند ظن عبدي بي » ومن كان في معية الله كان الله في معيته، والله في عون العبد ما كان في عون أخيه".<br />اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وحببنا فيه، وأرنا الباطل باطل وارزقنا اجتنابه وكرهنا فيه، اللهم احفظ أوطاننا ويسر أمورنا، واغفر زلاتنا، وارحمنا وارحم موتانا وموتى المسلمين، اللهم احفظ بلدنا هذا وجميع بلاد المسلمين، وانصرنا على أعدائك أعداء الدين، فإنك القوي القادر على ذلك، إنك أنت الغفور البر الرحيم.<br />1-اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، وشكر نعمتك، وحسن عبادتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، والفوز بالجنة والنجاة من النار، اللهم ألف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبيل نجاتنا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يخافك ولا يرحمنا.<br />2- اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَمْعَنَا هَذَا جَمْعًا مَرْحُومًا، وَاجْعَلْ تَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقًا مَعْصُومًا، وَلا تَدَعْ فِينَا وَلا مَعَنَا شَقِيًّا وَلا مَحْرُومًا، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَخْرِجْ لَنَا مِنْ خَيْرَاتِ الأَرْضِ، وَبَارِكْ لَنَا فِي ثِمَارِنَا وَزُرُوعِنَا وكُلِّ أَرْزَاقِنَا يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.<br />3- اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وأقم الصلاة (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا َتصْنَعُونَ)45/العنكبوت.</p>
<p><span style="color: #0000ff">بقلم: محمد نبيل كاظم.</span><br /><br /></p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/">خاص بخطبة الجمعة</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>المنهج القرآني في التغيير</title>
                        <link>https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1/</link>
                        <pubDate>Fri, 09 Oct 2020 12:18:47 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[المنهج القرآني في التغيير
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.وأشهد أن لا إله إل...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt;color: #ff0000"><strong>المنهج القرآني في التغيير</strong></span></div>
<strong><span style="color: #0000ff">الخطبة الأولى:</span></strong> <br />إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.<br />وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه وخليله، أدى الأمانة وبلغ الرسالة، ونصح الأمة، صلوات الله وسلامه عليه، تسليماً كثيراً.<br />ورضي الله عن ساداتنا، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وبقية صحابته المبشرين بالجنة، وعن سائر الصحابة والتابعين، وتابعيهم وتابعي تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.<br />أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسول الله - وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة - (أي في الدين)- بدعة، وكل بدعة ضلالة.<br />قال تعالى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ، وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ <br />وقال تعالى:(إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11)الرعد.<br />قصة: (أحد ملوك اليمن مع ملك الصين الذي منع ختان المولود الذكر المسلم، فهدده ملك اليمن المسلم بمنع تزود سفنه من شواطئ اليمن فتراجع).<br />أين كنا؟ وأين صرنا؟، العالم بأسره يعلم ذلك!، والسبب والحل موجود في هاتين الآيتين اللتين ذكرناهما في المقدمة.<br />تزكية وتنمية الذات:في مسيرة تطوير النفس (الذات) التي خلقها الله تعالى فينا، وكلفنا عن طريقها، لتنميتها واستثمار طاقاتها الجبارة التي منحنا الله إياها، ميراثاً أو كسباً، بعد التعرف عليها وتقديرها حق قدرها، وأنها الذات المكرَّمة التي جالست الملائكة يوم خلق الله آدم أبو البشرية، ومنحه نعمة العقل والفهم والعلم، تتم هذه التزكية بمعرفة الله تعالى الخالق، بعد معرفتها، وما يجب علينا تجاهه من حب وطاعة وامتثال، بالإضافة إلى القيام بواجب الاستخلاف في الأرض، وإعمار نفوسنا فيها، باتباع الأنبياء والرسل عليهم السلام، من خلال توحيد الله تعالى، والعمل الصالح، والاتباع بإحسان، وهذه التزكية للنفس والذات تتم من خلال معرفة أنواعها وأقسامها الأربعة وخصائصها وهي التالية:1-تنمية النفس الملكية: ( بفضيلة العلم): مدارسة وتعلماً وقراءة وبحثاً واستكشافاً.قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) 30-32/البقرة.<br />أخوة الإيمان والإسلام: أعظم ما كرمنا الله به العقل، ومن لفظه يفهم معناه: العقل هو الربط والإحكام، والضبط والإتقان، والفهم والعرفان، به نسمو وبه نسود، وعن طريقه نرتقي ونقود، وبه نسعد ونرضى وإلى جنة الخلد نعود، وأول كلمة نزلت من كتاب الله (اقرأ....).<br />أخوة الإيمان والإسلام: لما كرم الله تعالى العرب ببعثة النبي الخاتم، تحول رعاة الغنم فيهم إلى علماء وملوك، وصعاليكهم إلى أمراء وقادة، وأصحاب ذوق وأدب، وحكمة وجميل أرب، كل شعوب الأرض اليوم تفتخر بأن لهم إليهم نسب، في الهند وبلاد الأفغان، وفي أندونيسيا وجزر الملايو وتركستان والسودان، والمغرب، لم كان ذلك؟! لأنهم اهتدوا إلى صراط الله المستقيم، ونهلوا من علوم الأرض والشعوب، وزادوا فيها مما فتح الله عليهم، إلى أن عرف فضلهم القاصي والداني، قالت: المستشرقة الألمانية تصف مدارس وطلاب المسلمين بأنهم "كخلية النحل يخرجوا للناس شهداً وعسلاٌ" واليوم يا ويح اليوم، لم يعد للعقل من غاية، سوى جمع المال والتنافس فيه، والتسلط على عباد الله، وهدر الكرامة من أجله، حاوروا أنفسكم وابنائكم في العلم والدين فإنهما النجاة يوم الدنيا ويوم الدين.<br />2-وتزكية النفس السَبُعيَّة: (بفضيلة الحلم): بضبط الانفعالات والتحكم بالغضب.<br />قال رسول الله:« لرجل سأله الموعظة فقال: لا تغضب، كررها مراراً» لأن النفس السبعية، تميل إلى مقاتلة من يسيء إليها، حتى الطفل الصغير يغضب، لكن الإسلام ونبي الإسلام علمنا كيف نزكي النفس السبعية بالحلم والتسامح والانضباط، فلا ننفعل لتوافه الأمور، وإذا غضبنا إنما لنصرة دين الله بالضوابط الشرعية، والكلمة الطيبة، والموعظة الحسنة، وهذه تكون بالمران والتدريب، منذ الصغر، حينما نعود أنفسنا أن نسمو بها لمعالي الأمور، لا لسفسافها، ترى الإنسان أحياناً يقيم الدنيا ولا يقعدها من أجل جنيه واحد، في باص أو حافلة، وكذلك عند التعامل بالدينار والدرهم، أين العقول التي لا ترخص نفسها بريال أو جنيه؟ إنها التربية إنها الحلم إنها إعلاء الشأن، وربما تسمعون في الصحف أو غيرها عن دماء أريقت من أجل دراهم أو حاجات لا تساوي إلا فلوساً، ولهذا لما جاء يهودي يختبر رسول الله: « في دين أقرضه للنبي فقال ما قال: وأسلم في النهاية، لأن النبي يسبق حلمه غضبه».<br />ونعلم أبناءنا أن لا يكون لهم رد فعل على ما يغضبه إلا بعد أن يعدوا خمس عدات أو تسبيحات، أو استغفارات، ثم يحاوروا بهدوء وروية وبحلم دون عصبية.<br />3-وضبط النفس الغريزية: (بفضيلة العفة): بتحكيم القيم والتزام الأخلاق والأمانة.<br />بعض الغرائز فينا تنتسب إلى عالم الحيوان، من المنكح والمطعم والمشرب، وكذلك جمع المال إلا إذا كان ذلك بضوابطه الشرعية، فلا نكاح إلا بعقد وشهود ورضى، وضبط النفس بغض البصر، ومنع الاختلاط المحرم، واحترام الأعراض والنفوس، كما في قصة أصحاب الغار الثلاثة، حينما قالت المرأة لابن عمها: (اتق الله لا تفض الخاتم إلا بحقه).<br />ومن ذلك تقوية شخصية أبنائنا ليميزوا بين الحلال والحرام وآثارهما في العلاقات الجنسية، من خلال التربية السليمة والترابط الأسري، فيأنف الأبناء أن يسيئوا إلى أجسادهم وأسرهم وأهليهم وعشيرتهم ودينهم ووطنهم.<br />لا يقبلوا الغش في الامتحانات، ولا يقبلوا الغش في العلاقات، ولا يقبلوا الغش في الوظائف، ولا يقبلوا الغش في البيع والشراء والتجارة، ولا يقبلوا الغش في شيء، لأن العفة كف النفس عن كل ما يعاب منه أو ينتقص من الكرامة.<br />ذكرت صحف خليجية عن قاضٍ خليجي ارتشى بمليون ريال لتغيير إثبات ملكية أرض، وفي نفس التاريخ حاول شباب في البر إغراء راعٍ سوداني كان يرعى أغناماً لشخص (خليجي) بأن يبيعهم شاة بعد أن أشعلوا ناراً في الصحراء وهم بعيدين عن المدينة، لشوائها عليها، ولم يكن راتبه سوى 600 ريال، يصرف نصفها ويرسل نصفها لأهله في السودان، فأبى، فأكثروا من إغرائه وألحوا فأبى وقال بالنهاية: (ذمتي ليست للبيع)، وكتبت الصحف الخبر فقال: مربي تربوي نفسي د. مصطفى أبو سعد، إن القاضي لم يربى في بيته ومن قبل والديه على الكرامة، والراعي السوداني رباه والداه على الكرامة، وهي القيمة رقم 1 بعد الإيمان، في القيم الإسلامية التي ينبغي أن نربي أبناءنا عليها، لأن الشعور بالكرامة هو الذي يجنب المسلم كل الرذائل.<br />4-وتحكيم النفس الميزان: (بفضيلة العدل): وهي القسط والتوازن في الحق والواجب.<br />قال تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ.)25/ الحديد.<br />"زار سلمان الفارسي - رضي الله عنه - أخاه أبا الدرداء - رضي الله عنه - فما وجده, لكنه وجد أم الدرداء وهي متبذِّلة، فسألها عن شأنها, فقالت: أخوك أبو الدرداء ليس له بنا حاجة في الدنيا! فجاء أبو الدرداء، فصنع له طعامًا, فقال له: كُل, قال: فإني صائم, قال: ما أنا بآكل حتى تأكل, قال: فأكل, (لأنه صوم تطوع) فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم قال: نَم، فنام، ثم ذهب يقوم، فقال: نَم فنام، ثم ذهب يقوم، فقال: نَم, فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قُم الآن، فَصَلَّيَا, فقال له سلمان: إن لربك عليك حقًّا، ولنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، فأعطِ كل ذي حق حقّه، فأتى أبو الدرداء النبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق سلمان. (رواه البخاري)".<br />جاءت الشريعة الإسلامية الخاتمة لإزالة الغلو الذي وقع من أهل الكتاب، إفراطاً أو تفريطاً، وذكر القرآن أنه جعل أمة الإسلام أمة العدل والإحسان والوسطية، في كل شؤون الحياة، عدل يسعد النفوس، وعدل ينشر الأمن والأمان، وعدل يحفظ صحة الإنسان، وعدل يكافئ المحسن على إحسانه، ويمنع جور الظالم من طغيانه، ويمنع المسرف من شيطانه.<br />وقصة الصحابي الذي منعه النبي: من الإسراف في الوضوء ولو على نهر جارٍ»<br />العدل حتى في القبلة للبنت إذا قُبِّل أخيها أمامها، وذكرنا كيف حمل النبي، أمامة في الصلاة، كما حمل الحسن أو الحسين في صلاة أخرى، ولو كانا معاً في الوقت لعدل النبيمعهما، صغارنا سيصبحون كباراً يوماً ما، فلنحقق لهم العدل والعدالة قدر المستطاع.<br />وقال تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ..) 171/النساء.<br />الشعور بالكرامة؛ وهذه القوى الأربع للنفس:<br />هي التي تقود الذات إما إلى الجحيم والخسران والعصيان، وإما إلى النعيم والاستقامة والنجاح والعرفان، وذلك من خلال التعرف على النفوس الأربعة التي ذكرها الله في كتابه الكريم وحسن قيادتها وهي:<br />1-إحسان قيادة (النفس الأمارة بالسوء): قال: (..إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي.).<br />وذلك بترويضها وكفها عن السوء، والسيئات، كيف؟باجتناب المقدمات التالية:-بغض النظرات:وتتبع العورات، ومشاهدة المسلسلات، وقراءة المجلات الهابطة..(قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم، ويحفظوا فروجهم...).<br />-واستبعاد الخطرات: بعدم التمادي، واستحضار مراقبة الله، والجنة والنار، والاستغفار، والتسبيح والأذكار.<br />-وكف الخطوات:(وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) (208)البقرة، واجتناب البيئات والشبهات التي تقود إلى المعصية.<br />-واجتناب المقدمات:ما من معصية إلا ولها مقدمات، فإذا خاض المرء فيها وقعت، والنجاة باستبعادها واستبدالها بما هو أصلح وأجدى وأنفع، والصلاة كفارة، والصحبة الصالحة، والتفكير السديد، وقوة الشخصية، بالتربية السليمة، والعلم النافع، والعبادات.<br />2-إحسان قيادة (النفس اللوَّامة): قال تعالى: ( وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ، وذلك بالتوبة النصوح، والحنيفية السمحة.<br />إذا أذنب ولدك أو أذنبت: فقارن نتائج الطاعة ونتائج المعصية، ووازن بينهما لتتعرف على المضار والفوائد، فإن النفس تميل إلى الخوف من الألم فتذكر ألم العقاب في الدنيا، وألم العقاب في الآخرة، والفرق بين الشجاع والجبان، والسفيه والحكيم، والمهذب والسافل، والمتعلم والجاهل، والشريف والوضيع، معرفة الفوارق، وهذه تحجزنا عن المعاصي والعصيان، والمعرفة الحقة تجنب صاحبها المعصية والخطيئة.التوبة تكون: بعد الوقوع بالمعاصي، ومعروفة بشروطها الأربعة، كالاقلاع والندم والعزم ورد.<br />والحنيفية تكون: قبل وأثناء وبعد الفعل والعمل، سواء كان سلبياً أو إيجابياً، صحيحاً أو خطأً، لأنه يعني بلغة القرآن الكريم التحسين والإحسان، والتجويد والعرفان، والتقييم والتقويم الدائبين.<br />ومثالها: الصلاة: كما أخبر رسول الله: « عن عمار بن ياسر إن رسول اللهقال: " إن العبد ليصلي الصلاة لا يكتب له نصفها، ولا ثلثها ولا ربعها ولا خمسها ولا سدسها ولا عشرها " وكان يقول: " إنما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها ". (أخرجه أحمد وداود والنسائي).<br />3-إحسان قيادة (النفس الهوائية الخوَّافة): قال تعالى: (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى)، وذلك باستحضار خشية الله، واجتناب الهوى.الإيمان وزيادته بازدياد المعرفة بالله تعالى وعجائب قدرته، يزيد مقام الله في النفس، وهذا يجعل الإنسان المسلم يخاف هذا المقام وهو الجبار المنتقم القوي ال...ال...وكلما ازدادت معرفتنا بالله كلما ازددنا قوة في نهي النفس عن الهوى والشهوات والمنكرات..<br />في هذه المرحلة قصص كثيرة لإسلام كثير من الأجانب من الشرق والغرب، في لحظة وعي أو معرفة.<br />4-إحسان قيادة (النفس المطمئنة): قال تعالى: ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِرَاضِيَةً مَرْضِيَّةً )، وذلك بتثبيتها على الاستقامة والإيمان.<br />هذه المرحلة ليست أماناً على إطلاقها، ما دمنا في الدنيا، لأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبهاكيف يشاء، فمن كان على صلاح فلا يغتر بنفسه، فالغرور قد يوقعه في حبائل الشيطان، يقول له: أنت أنت يغرهولهذا قال المصطفى، إنما ندخل الجنة (لا بعملنا) بل برحمة الله بنا.<br />كم عالم أو مجاهد أو تاجر أو موظف، زل في آخر عمره، أو آخر مشواره، فأصبح يخدم الشيطان، لهذا دعاؤنا الدائم: " اللهم ثبتنا على دينك، وثبتنا على صراطك..."<br />وقصة عمر بن الخطاب، وكلنا يعلم من هو ابن الخطاب، إذا مر من طريق وكان الشيطان فيه يهرب منه إلى طريق آخر، ومع ذلك رؤي يحمل قربة ماء وهو خليفة، فقيل له: فقال أعجبتني نفسي فأردت أن أذلها( أأدبها)، البقاء على الصراط المستقيم إلى آخر نفس...هو شعار المسلم.<br />هذا الفهم وهذه المعرفة لطبقات النفس وأنواعها وأوامرها ونواهيها، يقودنا إلى حسن التعامل مع أحداث الحياة، ومستلزمات النجاح والفلاح فيها، من خلال العمل على تنمية الذات وتزكيتها بالمعرفة السليمة والأعمال المشروعة، والنية الصالحة، والهمة العالية، والطمع في رحمة الله وتوفيقه، وبذلك فليفرح المؤمنون وليتنافس المتنافسون، قال تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ).<br />أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه فيا فوز المستغفرين.<br /><span style="color: #0000ff"><strong>الخطبة الثانية:</strong></span><br />الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:<br />أيها الأخوة المصلون أخوة الإيمان والإسلام:<br />كل الذي ذكرناه في خطبتنا اليوم، من ورائه مقاصد شرعية سامية، منها: عدم اليأس من رحمة الله، والثقة بنصر الله، والثقة بقدرتكم على تغيير نفوسكم إلى ما يرضي الله ويرضيكم، وذلك حسب ما ذكرنا من وسائل وأفكار وخطوات وطرق تساعدنا في العودة إلى أصالة ديننا الحنيف، وأصالة الشخصية المسلمة المتحلية بالكرامة والعزة والتقوى الحقيقية، والإحسان.<br />عَنْ عَائِشَةَقَالَتْ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِى آدَمَ عَلَى (سِتِّينَ وَثَلاَثِمَائَةِ مَفْصِلٍ) فَمَنْ كَبَّرَ اللَّهَ وَحَمِدَ اللَّهَ، وَهَلَّلَ اللَّهَ، وَسَبَّحَ اللَّهَ، وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ، وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ شَوْكَةً أَوْ عَظْمًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، وَأَمَرَ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ عَدَدَ تِلْكَ (السِّتِّينَ وَالثَّلاَثِمِائَةِ) السُّلاَمَى: فَإِنَّهُ يَمْشِى يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ». (رواه مسلم)<br />اللهم احفظ أبناءنا وبناتنا، واجعلهم ذخراً لدينهم وأهلهم ووطنهم، اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وحببنا فيه، وأرنا الباطل باطل وارزقنا اجتنابه وكرهنا فيه، اللهم احفظ أوطاننا ويسر أمورنا، واغفر زلاتنا، وارحمنا وارحم موتانا وموتا المسلمين، اللهم احفظ بلدنا هذا وجميع بلاد المسلمين، وانصرنا على أعدائك أعداء الدين، فإنك القوي القادر على ذلك، إنك أنت الغفور البر الرحيم.<br />1-اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، وشكر نعمتك، وحسن عبادتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، والفوز بالجنة والنجاة من النار.<br />2-اللهم ألف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبيل نجاتنا، ونجنا من الظلمات إلى النور، وجنبنا الفواحش وكل عمل يبور.<br />3-اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يخافك ولا يرحمنا.<br />4-اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الكفر والكافرين.<br />5-اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.<br />والحمد لله رب العالمين، وأقم الصلاة (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)45/العنكبوت.<br /><span style="color: #0000ff"><strong>بقلم: محمد نبيل كاظم.</strong></span>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/">خاص بخطبة الجمعة</category>                        <dc:creator>محمد نبيل كاظم</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://dar-alnajah.com/community/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1/</guid>
                    </item>
							        </channel>
        </rss>
		